تركيا على وقع جدل حول «الانفراجة» أو «التطبيع» بين المعارضة والحكومة

حزب يرفض الدستور الجديد عاداً أنه محاولة لإطالة بقاء إردوغان

إردوغان التقى أوزيل الخميس في أنقرة للمرة الأولى التي يلتقي فيها زعيم المعارضة منذ 8 سنوات (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى أوزيل الخميس في أنقرة للمرة الأولى التي يلتقي فيها زعيم المعارضة منذ 8 سنوات (الرئاسة التركية)
TT

تركيا على وقع جدل حول «الانفراجة» أو «التطبيع» بين المعارضة والحكومة

إردوغان التقى أوزيل الخميس في أنقرة للمرة الأولى التي يلتقي فيها زعيم المعارضة منذ 8 سنوات (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى أوزيل الخميس في أنقرة للمرة الأولى التي يلتقي فيها زعيم المعارضة منذ 8 سنوات (الرئاسة التركية)

بينما تسارعت المباحثات حول الدستور الجديد لتركيا عبر زيارات رئيس البرلمان نعمان كورتولموش للأحزاب السياسية لاستطلاع الآراء حول مشروعه الذي أعده حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، جاء أول رفض صريح لمناقشته من جانب حزب «الجيد» القومي المعارض.

وأعلن الرئيس الجديد للحزب، مساوات درويش أوغلو، في أول اجتماع لمجموعته البرلمانية، الأربعاء، أن حزبه لن يشارك في أي مناقشات بشأن الدستور الجديد، الذي عد أنه محاولة جديدة لإطالة وجود الرئيس رجب طيب إردوغان في السلطة.

إردوغان زار رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي شريكه في «تحالف الأمة» عشية لقائه أوزيل (الرئاسة التركية)

لا للدستور

مساوات أوغلو، الذي زاره رئيس البرلمان نعمان كورتولموش الأسبوع الماضي في إطار جولته على الأحزاب السياسية، عد أن الحديث عن الدستور الجديد لـ«أمة لا تجد الخبز في ظل نظام غير عادل ويستخدم المواطن فيها بطاقة ائتمانية لتسديد ديون بطاقة أخرى من أجل الحصول على احتياجاته الأساسية هو إهدار للمال، ويعني فقط أنه إذا لم تجد الخبز، فكل الدستور».

وعقب لقائه مع كورتولموش، الأسبوع الماضي، قال مساوات أوغلو إن حزبه سيؤيد الدستور إذا كان يتضمن العودة إلى النظام البرلماني المعزز، وإلغاء النظام الرئاسي الذي تم إقراره عبر تعديل الدستور عام 2017.

وكرّر أمام نواب حزبه، الأربعاء، أن حزب «الجيد» لن يكون ضمن سيناريو تصبح فيه الأمة التركية رمزاً لأي ازدهار شخصي، وسوف يقاتل حتى النهاية ضد «دستور إردوغان» الجديد، بمفرده إذا لزم الأمر. وأضاف أننا «لا نرى ضرورة لمناقشة الدستور من الأساس، فالسيد إردوغان قال شيئاً واحداً فقط حتى الآن فيما يتعلق بمحتواه، وهو أنهم سيضعون (دستوراً يأخذ تنوع الأمة مرجعاً)، ولأن إردوغان، الذي اعتاد على اكتساب الشرعية من الأوضاع الفعلية التي يخلقها، يحاول إيجاد غطاء للسكان غير الشرعيين (في إشارة إلى اللاجئين في تركيا) الذين ملأ بهم البلاد، فنحن بوصفنا حزبا سياسيا يؤمن بالجمهورية التركية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك والدولة الوطنية، لا نرى ضرورة لمناقشة دستور يقوم على مفهوم غريب مثل (تنوع الأمة)».

الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائهما الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تطبيع أم انفراجة؟

وبينما لم يعرف بعد عن مشروع الدستور الجديد سوى أنه «مدني ليبرالي ينهي دساتير الانقلابات» بحسب معدي مشروعه، يتصاعد الجدل حول مبادرة زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، للقاء قادة الأحزاب السياسية، التي بدأها بلقاء الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأسبوع الماضي، وتبعه بلقاء مع قادة حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» (المؤيد للأكراد)، ثم رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، شريك الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، الذي التقاه بالبرلمان الثلاثاء، في أول لقاء بين قادة الحزبين منذ 7 سنوات.

أتراك في إحدى الأسواق الشعبية بمدينة إسطنبول التركية (رويترز)

لم يتحدث الرئيس إردوغان عما دار في لقائه مع أوزيل، بمقر حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس الماضي، مكتفياً بالقول إنه يشكل «انفراجة سياسية» تحتاجها البلاد، وإنه سيرد الزيارة، التي كانت الأولى منذ 8 سنوات بين الحزبين، وسيزور أوزيل بمقر حزب «الشعب الجمهوري».

من جانبه، اختار أوزيل مصطلح «التطبيع» لوصف اللقاء مع إردوغان، الذي لم يكشف أيضاً عن فحواه، قائلا في رد على سؤال خلال وجوده بالبرلمان، الثلاثاء، عن «الانفراجة السياسية» وما تحمله، مكتفياً بالقول: «ليست انفراجة بل هي تطبيع».

حوار ضروري

أعضاء النقابات التركية في طريقهم إلى ميدان تقسيم (أ.ف.ب)

وأيد المحلل السياسي محمد أوغوتشو، عدم الكشف عن كل ما يدور في هذه الاجتماعات، قائلا إن هناك من ينتقد وهناك من يصفق، بعد لقاء أوزيل كل من إردوغان وبهشلي، ومن ينتقد يقول إن أوزيل، بذلك، أضفى «الشرعية» على موقف إردوغان القانوني الذي كان محل جدل بعد أن تجاوز الفترات الرئاسية المنصوص عليها بالدستور، ومد إليه حبل المساعدة بدلاً من الإطاحة به من خلال المطالبة بانتخابات مبكرة بعدما تكبد الرئيس وحزبه خسارة فادحة على يد أوزيل وحزبه في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي.

وأضاف أوغوتشو أنه يرى أن «التطبيع» أو «الانفراجة» كلاهما مطلوب للبلاد التي تعاني مشاكل ملحة لا يمكنها الانتظار دون حل، لا سيما إذا لم يكن هناك تغيير سيحدث على مدى 4 سنوات ونصف السنة لن تشهد فيها البلاد انتخابات، ويجب أن تكون المعارضة قادرة على ترسيخ وجودها خارج البرلمان «غير الفعال»، وأخذ زمام المبادرة في إجراءات بناءة وكذلك انتقاد الحكومة بشدة، بينما تحاول في الوقت نفسه غرس الأمل في نفوس الناخبين من خلال إظهار مدى نجاحهم في الحكم المحلي عبر إدارتهم للبلديات التي فازوا بأغلبيتها.

ورأى أنه من ليس من الصواب عدّ أنه من العبث الجلوس والتفاوض مع إردوغان وبهشلي اللذين يملكان السلطة، في إطار استراتيجية واعية ومخططة بدم بارد، وتقديم تنازلات متبادلة إذا لزم الأمر، وبذل الجهود لتحقيق الحد الأقصى من الاتفاق، وقد لا يكون من الصواب أو الحكمة أيضاً مشاركة كل ما يقال أثناء هذه العملية بشفافية مع الجمهور، أو إبقاء كل شيء سراً، فيجب إبلاغ الجهات المختصة، وإبرام الاتفاقيات الاستراتيجية العامة اللازمة.

إردوغان يلقي كلمة بعد صلاة الجمعة بإسطنبول الجمعة (أ.ب)

رحيل معارض آخر

في خضم هذه التطورات، أعلن رئيس حزب «السعادة» صاحب التوجه الإسلامي، تمل كارامولا أوغلو، استقالته من رئاسة الحزب بسبب مشاكل صحية. وقرر الحزب عقد مؤتمر عام استثنائي في 30 يونيو (حزيران) المقبل لاختيار من سيخلف كارامولا أوغلو (83 عاماً) في رئاسة الحزب الذي تأسس من رحم حزب «الفضيلة» الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، عام 1998 بعد إغلاق حزب «الرفاه»، وأغلق أيضاً بقرار من المحكمة الدستورية عام 2001.

وبذلك يكون كارامولا أوغلو هو أحد الوجوه السياسية القديمة التي غادرت الساحة السياسية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي، ليلحق برئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر سياق رئاسة الحزب أمام أوزغور أوزيل، ورئيسة حزب «الجيد» السابقة، ميرال أكشنار، التي تنحت عن رئاسة الحزب بعد الخسارة الضخمة التي مني بها في الانتخابات المحلية الأخيرة.


مقالات ذات صلة

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.