السياسة والميدان يتحكمان بوتيرة المواجهات في جنوب لبنان

احتمال توسعة الحرب مع إسرائيل لا يزال مرتفعاً رغم الضغوط لمنعها

النيران تتصاعد من بلدة طيرحرفا في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
النيران تتصاعد من بلدة طيرحرفا في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

السياسة والميدان يتحكمان بوتيرة المواجهات في جنوب لبنان

النيران تتصاعد من بلدة طيرحرفا في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
النيران تتصاعد من بلدة طيرحرفا في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

تتصاعد حدة المواجهة حيناً، وتتراجع حيناً آخر في جنوب لبنان، ما يبقي كل الاحتمالات واردة، بما فيها توسعة الحرب، وهو ما تعكسه التحركات العسكرية والمواقف الصادرة عن الطرفين، ولا سيما إسرائيل، التي قامت في الأيام الأخيرة بمحاكاة لعملية هجومية على الجبهة الشمالية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه خلال الأسبوع الأخير أُجْرِي تمرين مباغت، جرى خلالها التدرب على سيناريوهات متنوعة، حيث شمل التمرين نشراً سريعاً للمدافع لأغراض هجومية، وذلك بهدف محاكاة القتال في سيناريوهات قتالية مختلفة على الحدود اللبنانية في مواجهة «حزب الله».

وانخفضت في الأيام الأخيرة حدة المواجهات على جبهة الجنوب، وهو ما يرى فيه البعض أنه يرتبط بمسار المفاوضات السياسية، بينما يعزو البعض الآخر هذا التبدّل لواقع الأرض العسكري.

وفيما يجمع الخبراء والمحللون على أن احتمال توسعة الحرب في لبنان لا يزال مرتفعا، يربط بعضهم وتيرة المواجهات بالمفاوضات المرتبطة بغزة من جهة، وبجبهة الجنوب من جهة أخرى، بينما يرى البعض الآخر أن التطورات الميدانية والعسكرية هي التي تتحكم بوتيرة المواجهات.

ويتحدث العميد المتقاعد، الخبير العسكري، خليل حلو، عن عوامل عدة تتحكم بالمعركة، على رأسها الوضع الميداني. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «ظروف القتال هي التي تجعل المواجهات العسكرية تتراجع أو تتصاعد، فإذا عمد الإسرائيلي إلى اكتشاف مراكز لـ(حزب الله) وتدميرها كما حصل أخيراً، في عيترون وعيتا الشعب، فستتراجع الوتيرة، حيث سيعمل الحزب على البحث عن مراكز قتال أخرى، وأن يبدل في طريقة القتال، والعكس صحيح بالنسبة إلى إسرائيل».

ولا يرى الحلو ترابطاً في تبدل وتيرة العمليات مع المفاوضات، موضحاً: «على سبيل المثال، الطرح الفرنسي والمفاوضات المرتبطة بالجنوب لم تشهد أي تبدل منذ 7 أشهر، بينما لا تزال الموانع الأميركية لناحية شنّ عملية كبيرة ضد (حزب الله) على حالها، في حين لا يريد الحزب بدوره توسيع الحرب، وهو ما تعكسه ردة فعله على العمليات التي تستهدفه، حيث لم يسجل استهدافه حقول الغاز في إسرائيل، على سبيل المثال».

وعن المناورات الأخيرة للجيش الإسرائيلي، يقول الحلو: «احتمال الحرب لا يزال مرتفعاً، وليس سهلاً أن تحرك إسرائيل 3 أو 4 فرق عسكرية، وهي التي تبدو على كامل استعدادها لتوسعة الحرب، وهي متفرغة لجبهتين عبر 4 فرق على الحدود مع لبنان (نحو 40 ألفاً) و3 فرق على الحدود مع غزة، مقابل نحو 10 آلاف عنصر من (حزب الله)، وفق التقديرات الإسرائيلية، في بداية الحرب، وهو العدد الذي لا شك أنه انخفض اليوم».

وبانتظار ما ستؤول إليه المعركة الجارية بين إسرائيل و«حزب الله»، يؤكد الحلو أن مسار الحروب لا يسير دائماً كما هو مخطط لها، ويقول: «اذا اتخذت تل أبيب قرار الحرب، فعندها لا يمكن التحكم والسيطرة على الوضع وحصرها في الجنوب، ولا سيما أن مراكز الحزب الأساسية حيث الصواريخ الدقيقة والمسيرات موجودة في بعلبك والهرمل، إضافة إلى سوريا».

في المقابل، تختلف وجهة نظر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، الذي يعدّ أن وتيرة المعركة تسير على وقع المفاوضات التي تقترب حيناً إلى الحلّ، وتبتعد عنه حيناً آخر. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن هناك ضغوطاً تمارس من قبل أميركا للتوصل إلى تسوية، لكن لا تبدي تل أبيب استعداداً لذلك، لأسباب كثيرة، فيما لا يزال سقف حركة «حماس» مرتفعاً، ما يجعل المعركة مفتوحة على كل الاحتمالات، بما فيها توسعة الحرب التي تبدو مضبوطة اليوم بفعل الضغوط الدولية.

وبين هذا وذاك، يرى رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري» (أنيجما)، رياض قهوجي، أن الإسرائيلي يناور ويستفيد في مرحلة المفاوضات الشاقة، من الفرص العسكرية، وهو ما يجعل وتيرة المواجهات والعمليات تنخفض وترتفع. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «(حزب الله) اليوم هو في موقف صعب، ولا تزال ردة فعله محصورة ببعض المنشآت العسكرية والمستوطنات، فيما يتم اعتراض معظم الصواريخ التي يطلقها، كما أنه لم يسجل في إسرائيل إلا 5 بالمائة من نسبة القتلى الذين سقطوا في صفوفه، ما يوضح من الذي يدفع الثمن الأكبر، ومن المستفيد الأكبر».

وميدانياً، أطلق الجيش الإسرائيلي النار قرب راعي ماشية في الوزاني دون إصابته، ونفّذت مسيرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت سيارة مركونة إلى جانب الطريق العام بين مدينة بنت جبيل وبلدة كونين، ولم يفد عن وقوع إصابات.

كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت منزلاً خالياً من سكانه في بلدة طيرحرفا فدمرته بالكامل، واستهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل بلاط لجهة بلدة راميا وأطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب وأطراف بلدة عيتا الشعب لجهة بلدة دبل.

في المقابل، نفّذ «حزب الله» عدة عمليات، وأعلن في بيانات متفرقة عن استهدافه جنوداً إسرائيليين أثناء تحركهم داخل ‏موقع بيّاض والتجهيزات التجسسية في موقع الراهب، إضافة إلى موقع الرادار في مزارع شبعا.


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

قُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء، في وقت تواصل إسرائيل شنّ ضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني في بيان «استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفتهما في بلدة خربة سلم...أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة».

وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس، بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.