واشنطن: روسيا قد تخترق بعض خطوط الجبهة قبل وصول المساعدات العسكرية لكييف

صعوبات لوجستية وأمنية تعترض تسريع تسليم الأسلحة التي تحتاج إليها أوكرانيا بشدة

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز خلال شهادتها الخميس أمام الكونغرس (أ.ب)
مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز خلال شهادتها الخميس أمام الكونغرس (أ.ب)
TT

واشنطن: روسيا قد تخترق بعض خطوط الجبهة قبل وصول المساعدات العسكرية لكييف

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز خلال شهادتها الخميس أمام الكونغرس (أ.ب)
مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز خلال شهادتها الخميس أمام الكونغرس (أ.ب)

حذرت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، من أن روسيا قد تخترق بعض الخطوط الأمامية الدفاعية الأوكرانية في أجزاء من شرق البلاد، في هجومها المتوقع على نطاق واسع هذا الشهر أو الشهر المقبل. وقالت، خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، الخميس، إن هذا الاحتمال وارد، حيث تسعى روسيا إلى استغلال تفوقها الراهن، قبل وصول المساعدات العسكرية التي وعدت بها الدول الغربية، الأمر الذي يزيد الخطورة على القوات الأوكرانية المنهكة.

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز (أ.ب)

ويوم الأحد الماضي، تلقت أوكرانيا شحنة من الصواريخ المضادة للدروع والقذائف وقذائف المدفعية من عيار 155 ملم التي كانت في أمسّ الحاجة إليها، بوصفها دفعة أولى من المساعدات العسكرية الأميركية البالغة 61 مليار دولار التي وافق عليها الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي. ويوم الاثنين، وصلت دفعة ثانية من تلك الأسلحة والذخائر؛ من بينها إمدادات جديدة من صواريخ «باتريوت» إلى بولندا آتية من إسبانيا، التي تبرعت بها لأوكرانيا، لكنها لم تدخل بعد الأراضي الأوكرانية. وخلال الأسبوع الماضي، وصلت موجة من الطائرات والقطارات والشاحنات إلى مستودعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا تحمل ذخيرة وأنظمة أسلحة أصغر لشحنها عبر حدود أوكرانيا.

صعوبات تسليم الأسلحة

ويعترض إيصال المساعدات العسكرية الغربية إلى خطوط القتال على الجبهة الممتدة على نحو ألف كيلومتر، الكثير من الصعوبات، بينها توفر تلك المعدات في مخزونات الدول نفسها، وتدريب القوات الأوكرانية نفسها على استخدام بعض الأسلحة الجديدة، وصعوبات نقل بعض المعدات الكبيرة، فضلاً عن التحديات الأمنية بعدما هدّد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الأسبوع الماضي بمهاجمة خطوط النقل والمراكز اللوجستية ومنشآت تخزين الأسلحة الغربية في أوكرانيا.

وقال مسؤولون إن الأسلحة التي تعهدت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا قد تستغرق أشهراً للوصول بأعداد كبيرة بما يكفي لتعزيز دفاعات أوكرانيا في ساحة المعركة. وهو ما أثار التساؤلات عن قدرة أوكرانيا على صد الهجمات الروسية المتوقعة والصمود قبيل وصول تلك المساعدات.

صواريخ «باتريوت» منصوبة داخل الأراضي البولندية (أ.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، في مؤتمر صحافي في كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن «الجيش الروسي يحاول الآن الاستفادة من الوضع، بينما ننتظر تسليم الأسلحة من شركائنا، وفي المقام الأول من الولايات المتحدة». وأشار إلى أن «بعض عمليات التسليم قد تمت بالفعل»، لكنه أضاف: «سأقول فقط إننا لم نحصل على كل ما نحتاج إليه لتجهيز ألويتنا». من جهته ألحّ ستولتنبرغ على تسليم الأسلحة بسرعة وقال: «الإعلانات ليست كافية... نحن بحاجة إلى رؤية تسليم الأسلحة».

لا انهيار كاملاً للجيش الأوكراني

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي كبير قوله إن تقييماً عسكرياً أميركياً سرياً، هذا الأسبوع، خلص إلى أن روسيا ستواصل تحقيق مكاسب هامشية في الشرق والجنوب الشرقي حتى التاسع من هذا الشهر، وهو عطلة «عيد النصر» الذي تحييه روسيا كل عام للاحتفال بهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. ورغم ذلك، قال المسؤول إن الجيش الأوكراني «لن ينهار بالكامل» على طول الخطوط الأمامية على الرغم من النقص الحاد في الذخيرة.

وزير الخارجية البريطاني مع الرئيس الأوكراني (رويترز)

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن روسيا ليست لديها القوات الكافية للقيام بهجوم كبير قبل 9 مايو (أيار) الحالي، الذي لم يرَ المسؤولون أي مؤشرات عن إمكانية حدوثه وعدم وجود حشود عسكرية كبيرة لتنفيذه. وعدّ مسؤولون أميركيون وغربيون الجهود المبذولة لإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، أنها زيادة طفيفة عن المساعدات المتواضعة ولكن الثابتة من الحلفاء خلال الأشهر الستة الماضية.

وبالفعل، فقد بدأت بعض الأسلحة الجديدة في الوصول حتى قبل الإعلان عنها، وقال مسؤول دفاع بريطاني إن أجزاء من المساعدات التي تقدر بنحو 620 مليون دولار - وهي أكبر دفعة عسكرية بريطانية لأوكرانيا حتى الآن - وكشف عنها رئيس الوزراء ريشي سوناك، الشهر الماضي، قد بدأت في التحرك منذ أسابيع. ورغم ذلك، فقد يستغرق وصول شحنات إضافية من صواريخ «ستورم شادو» بعيدة المدى أسابيع، وهو ما عدّه المسؤول البريطاني «أولوية مطلقة».

المدفعية وأنظمة الدفاع الجوي الآن

ويجمع كبار المسؤولين الأميركيين والغربيين على أن المدفعية وأنظمة الدفاع الجوي الاعتراضية وغير ذلك من الذخائر هي الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا. وهي من بين الأسلحة التي يمكن تسليمها بسرعة أكبر، حيث يتم نقلها جواً إلى المستودعات بواسطة طائرات عسكرية، ثم إرسالها عبر الحدود داخل منصات يسهل إخفاؤها في قطارات أو شاحنات. كما أن تسريع عمليات التسليم قد يكون متاحاً أكثر، إذا كانت الذخيرة مخزنة بالفعل في وسط أوروبا وشرقها، حيث تحتفظ الولايات المتحدة وحلفاؤها الآخرون باحتياطات.

ويشير المسؤولون إلى الصعوبات اللوجستية، إذ تعد المركبات القتالية والقوارب والمدافع المتطورة وقاذفات الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي أكثر صعوبة بكثير وتستغرق وقتاً أطول في النقل، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن حجمها يتطلب في كثير من الأحيان شحنها عن طريق البحر وقطارات تخضع لحراسة مشددة.

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

كما أن معظم الأسلحة الكبيرة سيتم شحنها من الولايات المتحدة وعلى الأرجح لن يتم تسليمها قبل الصيف أو حتى بعد ذلك. كما يحاول المسؤولون تحديد المعدات والأسلحة التي يمكن إرسالها من مخزونات «الناتو» من دون استنزافها، للحفاظ على مستوى جهوزية عسكرية في القارة الأوروبية. ومن بين تلك المخزونات، مركبات القتال «برادلي» وناقلات الجند «هامفي»، التي تعد جزءاً أساسياً من مخزونات القوات الأميركية في أوروبا، فضلاً عن قذائف المدفعية عيار 155 ملم التي تحتاج إليها أوكرانيا بشدة، وتشهد نقصاً في المعروض منها في مختلف دول العالم.

ومن بين الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا، حاجتها لتجنيد المزيد من وحدات القتال، وتدريب قواتها على استخدام الأنظمة المعقدة، من بينها تشغيل منظومات «باتريوت»، حيث من المقرر أن يبدأ نحو 70 جندياً أوكرانياً، يوم الاثنين، دورة تدريبية مدتها 6 أسابيع على تلك الصواريخ في قاعدة جوية بشرق ألمانيا. ورغم ذلك، من غير المتوقع أن تصل أنظمة «باتريوت» التي تبرعت بها بعض الدول، قبل أواخر يونيو (حزيران) بالتزامن مع وصول أول طائرات «إف – 16» التي طلبتها أوكرانيا منذ عام 2022.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.