انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)
الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

وذكر صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية في كييف أنهم سمعوا دويّ انفجار قوي واحد على الأقل فوق المدينة بعد الساعة 14,15 بقليل (11,15 بتوقيت غرينتش)، بينما أعلنت السلطات المحلية أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على التصدي للهجوم وسط تحليق للطائرات المسيّرة الروسية فوق المدينة.

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من اعلان هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، عبر تطبيق «تلغرام»، أن قواتها شنّت هجوماً جديداً خلال الليل استهدف مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، باستخدام طائرات مسيّرة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

في المقابل، أكد مسؤولون روس وقوع الهجوم، مشيرين إلى أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية تسببت في «حريق واسع النطاق» داخل المصفاة؛ ما استدعى إخلاء المباني المجاورة إجراءً احترازياً.

وقال الكرملين إن روسيا تتخذ الإجراءات اللازمة في أعقاب الهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت يتواصل فيه التصعيد بين الطرفين واستهداف البنى التحتية الحيوية.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت المصفاة المملوكة لشركة «روسنفت»، وميناء توابسي لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومصفاة توابسي لديها القدرة على معالجة نحو 240 ألف برميل يومياً، وتوفر منتجات مثل النفتا، وزيت الوقود، والديزل.

إلى ذلك، قال فياتشيسلاف ‌جلادكوف، حاكم ‌منطقة ​بيلغورود الروسية، ⁠إن ​هجمات بطائرات ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية ‌على سيارات ‌مدنية ​أسفرت ‌عن مقتل ‌ثلاثة ‌أشخاص وإصابة ثلاثة ⁠آخرين في ⁠أنحاء عدة بالمنطقة.

وكثّفت أوكرانيا ضرباتها على روسيا منذ ‌مارس (آذار)، مع توقف محادثات السلام التي تتوسط ⁠فيها ⁠الولايات المتحدة، في وقت تصبّ فيه واشنطن تركيزها على حرب إيران.


مقالات ذات صلة

هجوم صاروخي روسي يقتل 5 في خاركيف بأوكرانيا

أوروبا شرطي أوكراني يعمل في موقع غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

هجوم صاروخي روسي يقتل 5 في خاركيف بأوكرانيا

قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الاثنين، إن هجوماً صاروخياً روسياً على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)

إسرائيل تنشر نظاماً جديداً للتصدي للمسيّرات في جنوب لبنان

نشر الجيش الإسرائيلي نظاماً جديداً في جنوب لبنان، يعتمد على طائرات مسيّرة مزوَّدة بشباك، في محاولة لاعتراض طائرات مسيّرة محمَّلة بالمتفجرات يطلقها «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ المسيّرات تقوم بعمليات إسقاط فوق حرم السجون (إ.ب.أ)

وظيفة جديدة للمسيّرات: توصيل المخدرات وأدوات الهروب إلى السجناء

تواجه السجون الأميركية مشكلة مستمرة ومتفاقمة: طائراتٌ مسيّرة تُحلّق فوق حرم السجون، غالباً في جنح الظلام، وتُلقي بالمواد الممنوعة على السجناء!

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

بوتين يتجه إلى الصين في زيارة رسمية يومي 19 و20 مايو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يتجه إلى الصين في زيارة رسمية يومي 19 و20 مايو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

يُجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارة إلى الصين يومي 19 و20 مايو (أيار)، بحسب ما أعلن الكرملين اليوم (السبت)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الصين. ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي جينبينغ، سبل «تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي» بين البلدين، وفق بيان صادر عن «الكرملين».

وأوضح البيان أن الرئيسين «سيتبادلان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية»، وسيوقعان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

وأضاف البيان أن لقاء مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، مدرج أيضاً في برنامج الزيارة، لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتعدّ بكين موسكو شريكاً أساسياً في صياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب.

ورغم أن الصين تدعو بانتظام إلى الحوار وإلى احترام سيادة كل الدول، في إشارة ضمنية إلى أوكرانيا، فإنها لم تُدِن الهجوم الروسي عليها، وتقدم نفسها طرفاً محايداً.

والصين هي الشريك الاقتصادي الأهم لروسيا، وهي أكبر مشترٍ للوقود الأحفوري الروسي في العالم، بما في ذلك المنتجات النفطية، مما يسهم في دعم المجهود الحربي الروسي.


القضاء الفرنسي يصدم «المعلم»... 5 سنوات سجناً لسعد لمجرد في قضية سان تروبيه

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
TT

القضاء الفرنسي يصدم «المعلم»... 5 سنوات سجناً لسعد لمجرد في قضية سان تروبيه

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

أصدرت محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان بجنوب فرنسا حكماً يقضي بسجن المطرب المغربي سعد لمجرد لمدة خمس سنوات، إثر إدانته بتهمة اغتصاب شابة فرنسية في بلدة «سان تروبيه» السياحية، في فصل جديد من فصول الأزمات القضائية المتلاحقة التي باتت تهدد مسيرته الفنية الجارفة في العالم العربي.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

وجاء منطوق الحكم في ختام جلسات محاكمة أحيطت بسرية تامة، وعُقدت خلف أبواب مغلقة بناءً على طلب الجهة المدعية، وهو إجراء يمنحه القانون الفرنسي تلقائياً في قضايا الاعتداءات الجنسية لحماية خصوصية الضحايا.

ورغم أن الادعاء العام الفرنسي كان قد التمس عقوبة مشددة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات بحق الفنان البالغ من العمر 41 عاماً، فإن هيئة المحكمة اكتفت بنصف المدة المطلوبة، مع إلزامه بدفع تعويض مالي للضحية قدره 30 ألف يورو، إلى جانب 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة. ومثل لمجرد أمام قوس المحكمة في حالة سراح مؤقت، ولم تصدر القاضية أمراً فورياً بإيداعه السجن خلف القضبان، مما أتاح له مغادرة قاعة المحكمة رفقة عائلته، وسط أجواء مشحونة بالدموع، حيث شوهد وهو يواسي زوجته وحماته فور إعلان الإدانة.

النجم المغربي سعد لمجرد وزوجته غيثة علاكي (أ ف ب)

تفاصيل ليلة الصيف المثيرة للجدل

تعود فصول هذه القضية إلى شهر أغسطس (آب) من عام 2018، عندما التقت الضحية التي كانت تعمل آنذاك نادلة في أحد ملاهي سان تروبيه بالنجم المغربي، قبل أن تتطور الأحداث وينتهي بها المطاف في غرفته الفندقية.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

ووفقاً لشهادة الضحية أمام محققي القضاء، فإنها تعرضت للاعتداء والتعنيف الجسدي داخل الغرفة دون قدرة منها على المقاومة نتيجة الصدمة، وهي الرواية التي عززتها شهادة إحدى صديقاتها المقربات التي أفادت بمعاينتها للفتاة فور الحادثة وهي في حالة انهيار نفسي وجسدي تام.

في المقابل، تمسك لمجرد طوال مراحل التحقيق والمحاكمة بنفي التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلاً، مشدداً على أن العلاقة الحميمة تمت برضا الطرفين، وأن الضحية دخلت غرفته بكامل إرادتها.

السجل الباريسي المعلق وحرب الابتزاز

لا يمثل هذا الحكم القضائي الصدمة الأولى في مسار «المعلم»، بل ينضاف إلى سجل حافل بالملاحقات القضائية داخل فرنسا وخارجها؛ إذ يواجه لمجرد عقوبة سابقة بالسجن لست سنوات أصدرتها محكمة الجنايات في باريس عام 2023 بعد إدانته باعتداء مماثل على شابة فرنسية أخرى في فندق باريسي يعود لعام 2016. هذا الملف الباريسي لا يزال معلقاً في أروقة محاكم الاستئناف بانتظار كلمة الفصل، بعد أن شهدت القضية تعقيدات قانونية إضافية تمثلت في إدانة خمسة أشخاص من محيط الضحية الأولى بتهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي ومطالبته بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى والامتناع عن الإدلاء بالشهادة.

النجم المغربي سعد لمجرد (حسابه على إنستغرام)

الملاحقات الدولية ونفق المسيرة المظلم

يمتد التاريخ القضائي للمجرد إلى ما وراء الحدود الفرنسية، حيث بدأت أولى ملاحقاته الدولية من الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً في مدينة نيويورك عام 2010، حين واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والجسدي على امرأة أميركية، وغادر على أثرها الأراضي الأميركية قبل صدور الحكم، وظلت الملاحقة قائمة حتى عام 2016 عندما تم إسقاط الدعوى الجنائية عقب تسوية مالية ضخمة خارج روقة القضاء.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

كما واجه الفنان ملاحقة مماثلة في مسقط رأسه بالمغرب عام 2015 إثر اتهامات من فتاة مغربية فرنسية، انتهت بتراجع الضحية عن شكواها نتيجة ضغوط اجتماعية وعائلية، مما يضع مستقبل الفنان اليوم أمام نفق مظلم في ظل تراكم الأحكام الجنائية ضده.


دول مجلس أوروبا تتفق على نص يجيز طرد الأجانب المُدانين

عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
TT

دول مجلس أوروبا تتفق على نص يجيز طرد الأجانب المُدانين

عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)

اتفقت الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا، الجمعة، على نص يستجيب لرغبات بعض الحكومات في تسهيل طرد الأجانب المُدانين، دون أن يصنَّف ذلك على أنّه انتهاك لحقوق الإنسان.

ومارست غالبية الدول الأعضاء، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا، ضغوطاً على مجلس أوروبا، مطالبة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تخضع لإدارته، بتغيير تفسيرها للنصوص.

وكانت المحكمة التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً، قد قضت بأنّ عمليات الطرد ترقى إلى انتهاكات لحقّ الأجانب المُدانين في الحياة الأسرية، من خلال قطع صلتهم بأسرتهم، أو تعرّضهم لخطر المعاملة المهينة.

وأكد وزراء خارجية الدول الـ46، في إعلان جرى تبنّيه في كيشيناو عاصمة مولدافيا، أنّ بعض «تحديات» الهجرة الحالية «لم تكن متوقعة عندما جرت صياغة الاتفاقية» الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالوا إنّ «عدم معالجة هذه التحديات، بشكل مناسب، قد يقوّض ثقة الناس في نظام الاتفاقية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي إطار احترام الحياة الأسرية، دعا الوزراء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى «إعطاء أهمية كبيرة للتقييم الذي تضعه السلطات الوطنية» التي تُعد «من حيث المبدأ في وضعٍ أفضل من محكمة دولية، لتقييم الظروف والاحتياجات المحلية».

وأضاف النص: «عندما ترى المحكمة أنّ هناك أسباباً جدية لاستبدال تقييم السلطات الوطنية بتقييمها، من المهم أن تأخذ في الحسبان خصوصيات الأنظمة التقليدية القانونية الوطنية».

وفيما يتعلق بمنع التعذيب والمعاملة المهينة، يشجّع النص الدول على «وضع وتوضيح الأطر الوطنية ذات الصلة التي تضمن التطبيق الفعّال والمناسب للسياق الحقوقي». كما يقترح اعتماد «الضمانات الدبلوماسية»، أي وعد من الدولة التي يُعاد إليها الشخص المُدان بعدم انتهاك حقوقه.

ورحّبت المفوضية الأوروبية باعتماد النص، وقال مفوّض الهجرة ماغنوس برونر إنّه «خطوة مهمة نحو تعزيز سلامة الناس والحقوق الأساسية».

من جهته، قال جاكوب كيركيغارد، المتخصص في شؤون الهجرة بمركز الأبحاث الأوروبي برويجيل، إنّ الإعلان «محاولة عملية للرد على ما يُغذي بقوة الدعم لليمين المتطرف والشعبويين اليمينيين في عدد من الدول الأوروبية، دون التخلي عن المعاهدات الأوروبية».

وأعرب عن خشيته من أنه «إذا لم تأخذ المحكمة هذا الأمر في الحسبان، فقد تُفضل بعض الدول الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».