منفذ الطعن بالقدس كان يتمنى «الشهادة»... واستنكار لتصريحات إمام أوغلو عن «حماس» 

تركيا تنضم إلى جنوب أفريقيا في استئناف دعوى «الإبادة الجماعية» ضد إسرائيل

حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
TT

منفذ الطعن بالقدس كان يتمنى «الشهادة»... واستنكار لتصريحات إمام أوغلو عن «حماس» 

حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)
حسن ساكلانان الإمام التركي منفذ حادث الطعن في القدس (متداولة)

تكشفت معلومات جديدة حول إمام المسجد التركي، حسن ساكلانان، الذي قُتل، الثلاثاء، على يد قوات الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس الشرقية إثر طعنه شرطياً إسرائيلياً وإصابته بجروح. كما تعرّض رئيس بلدية إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، لانتقادات حادة بسبب وصفه حركة «حماس» بـ«المنظمة الإرهابية»، في حين قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده ستنضم إلى جنوب أفريقيا في الاستئناف على قرار محكمة العدل الدولية في دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها ضد إسرائيل.

وكشف بعض المقربين من حسن ساكلانان، إمام المسجد التركي الذي قُتل على يد الشرطة الإسرائيلية عند بوابة الساهرة في البلدة القديمة بالقدس الشرقية بعد طعنه أحد الجنود الإسرائيليين وأصابه بجروح، عن أنه كان من المتأثرين بشدة بالقضية الفلسطينية وما يجري في سوريا، وأنه كان يسعى لأن يكون «شهيداً»، وأن هذا الأمر كان مهماً جداً بالنسبة له.

وتبيّن من السجل الوظيفي لــساكلانان، المولود في قرية أيوبية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا في الأول من يناير (كانون الثاني) 1990 والأب لأربعة أطفال أكبرهم 10 سنوات، أنه عمل أولا في قية آجي كويو في منطقة شريفلي كوتش هيصار في العاصمة أنقرة، إماماً متعاقداً لمدة عام ونصف العام تقريباً، ثم عيّن من قِبل هيئة الشؤون الدينية إماماً لأحد المساجد في حي كيبيز في منطقة خليلي في شانلي أورفا.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن عمدة قرية آجي كويو في أنقرة، أنه كان يجيد اللغة العربية ويميل إلى العزلة. وقال إنه اتصل به قبل أيام من حادث الطعن في القدس وكان في شانلي أوفا، مشيراً إلى أنه كان «حساساً للغاية تجاه القضية الفلسطينية»، مضيفاً: «لم نعتقد أبداً أنه سيذهب إلى القدس، لو كنا نعرف لكنا حاولنا منع ذلك، لديه 4 أطفال صغار أكبرهم بعمر الـ10 سنوات».

كما روى زميل له في تلك الفترة أنه كان متأثراً بشدة بالقضية الفلسطينية وبما يجري في سوريا، وأنه سمعه أكثر من مرة يقول: «لو أعطت الدولة الفرصة، لنذهب إلى الجبهة»، وأنه كان يتمنى أن يكون شهيداً.

جواز سفر حسن ساكلانان السائح التركي المنفذ للهجوم في القدس (إكس)

وأفادت تقارير بأن ساكلانان كان يحمل جواز سفر عادياً، وليس جواز سفر خاصاً (رمادياً أو أخضر)، وحصل على عطلة وإذن بالسفر قبل ذهابه إلى القدس، ودخل إسرائيل عبر جسر اللنبي من الأردن.

وترددت مزاعم تفيد بأن ساكلانان، الذي لا يزال يتصدر منصات التواصل الاجتماعي في تركيا تحت وسم «البطل التركي الشهيد» والذي احتفى به مواطنون أتراك بتوزيع الحلوى في الشوارع وأمام مسجد السلطان أحمد، أحد أكبر مساجد إسطنبول، أقلع عن التدخين واهتم بنظامه الغذائي لمدة شهرين قبل توجهه ضمن فوج إلى القدس كسائح، وأن هدفه الأساسي كان الانضمام إلى حركة «حماس»، وكان ينوي الانتقال إلى قطاع غزة.

ونشرت حركة «حماس» بياناً نعت فيه ساكلانان، قالت فيه: «نحن أمة واحدة، جسد واحد، دم واحد، قضية واحدة وعدونا واحد، وبهذا الفهم نحيي الشهيد التركي حسن ساكلانان الذي قام بعمل بطولي في القدس، نعلنه شهيداً لفلسطين وغزة والقدس والمسجد الأقصى».

هجوم على إمام أوغلو

في المقابل، تعرّض رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لهجوم من حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، بعد وصفه «حماس» بـ«المنظمة الإرهابية» في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك، للصحافيين عقب اجتماع للجنة التنفيذية للحزب، مساء الثلاثاء، إن الحزب يرى أنه من الخطأ تماماً وصف «حماس» واتهامها بأنها منظمة إرهابية.

وأضاف: «في هذه المرحلة، القضية الرئيسية ليست (حماس)، بل سياسة الإبادة الجماعية والمذابح ضد الفلسطينيين التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإذا كان هناك إرهاب، فهذا هو الاسم الذي يجب أن يطلق على سياسة الإبادة الجماعية التي تتبعها حكومة نتنياهو، وسيكون من الخطأ وصف (حماس) بهذه الطريقة».

وكتب مراد كوروم، النائب البرلماني عن إسطنبول من حزب العدالة والتنمية، والذي خسر السباق على رئاسة بلدية إسطنبول في مواجهة إمام أوغلو في 31 مارس (آذار) الماضي، على حسابه في «إكس»: «بينما يتم ذبح عشرات الآلاف من الأبرياء أمام أعين العالم، وبينما ترتكب أكبر جرائم الحرب في العالم وترتكب الإبادة الجماعية في فلسطين، فإن كلمات رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو عن (حماس) ليست إنسانية».

وهاجم رئيس حزب الحركة القومية، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي إمام أوغلو، خلال كلمة أمام مجموعة حزبه بالبرلمان الثلاثاء، قائلاً: «هل نحن الوحيدون الذين نعتقد أنه ليس من المعقول أن يقوم رئيس بلدية إسطنبول، الذي لا يستطيع وصف حزب العمال الكردستاني (منظمة إرهابية)، بتصنيف (حماس) كذلك. يا أبناء السياسة أين أنتم؟ لماذا لا تتكلمون؟».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله نظيرته الإندونيسية في أنقرة الأربعاء (وزارة الخارجية التركية)

في الأثناء، قال وزير الخارجية التركي، فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مرسودي عقب مباحثاتهما في أنقرة الأربعاء: «قررنا الانضمام إلى الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية».

ولفت إلى أن إسرائيل تواصل جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وأن على المجتمع الدولي إيقاف هذه الجرائم، مؤكداً أن إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين أمران أساسيان أكّدنا عليهما مع قادة دول الغرب، وأن بعض الدول الغربية أصبحت تعترف بأن حل الدولتين أمر لا مفر منه.

وقال فيدان: «يسعدنا أن نرى أن مواقفنا وإندونيسيا بشأن فلسطين هي نفسها، لقد شاركنا في عمل مهم معاً لوقف الهجمات على غزة»، مضيفا أن العالم يواجه اختباراً بين أن ننحاز إلى الإنسانية أو نتقاسم تكلفة الجرائم.

قضاة محكمة العدل الدولية خلال نظر دعوى جنوب أفريقياً ضد إسرائيل في يناير الماضي (رويترز)

اعتقال نتنياهو

في السياق ذاته، أكد رئيس لجنة العدالة في البرلمان التركي نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم، جنيد يوكسل، ضرورة تحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وتسريع التحقيق وإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين الإسرائيليين.

وأكد يوكسل، في كلمة خلال اجتماع للجنة بالبرلمان التركي، أن أفعال إسرائيل تحمل صفة جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأن إسرائيل تتحرك بشكل ينافي القانون الإنساني الدولي، وما يشجعها على ذلك هو تصورها أنها ستفلت من العقاب.

وأضاف أنه «من أجل القضاء على هذا التصور، يجب على النظام العالمي التحرك بشكل سريع من أجل تنفيذ القرارات القضائية التي تتخذها المحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومعاقبة إسرائيل ومن ارتكبوا هذه الجرائم».


مقالات ذات صلة

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز) p-circle

تحليل إخباري اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

لم تكتف إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا أرشيفية من داخل محكمة العدل الدولية (رويترز)

بلجيكا تنضم إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية

أعلنت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، انضمام بلجيكا إلى الدعوى المرفوعة من جانب جنوب إفريقيا، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.