ألمانيا: محكمة شتوتغارت ترفض طلب محامين تعليق محاكمة «مواطني الرايخ»

انتقدوا توزيع القضية على محاكم إقليمية

اقتياد المدعى عليه إلى قاعة المحكمة في شتوتغارت شتامهايم في بداية محاكمة «مواطني الرايخ» الذين يُزعم أنهم خططوا لانقلاب في ألمانيا (د.ب.أ)
اقتياد المدعى عليه إلى قاعة المحكمة في شتوتغارت شتامهايم في بداية محاكمة «مواطني الرايخ» الذين يُزعم أنهم خططوا لانقلاب في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: محكمة شتوتغارت ترفض طلب محامين تعليق محاكمة «مواطني الرايخ»

اقتياد المدعى عليه إلى قاعة المحكمة في شتوتغارت شتامهايم في بداية محاكمة «مواطني الرايخ» الذين يُزعم أنهم خططوا لانقلاب في ألمانيا (د.ب.أ)
اقتياد المدعى عليه إلى قاعة المحكمة في شتوتغارت شتامهايم في بداية محاكمة «مواطني الرايخ» الذين يُزعم أنهم خططوا لانقلاب في ألمانيا (د.ب.أ)

في إطار قضية الإرهاب الموجهة ضد أعضاء من حركة «مواطني الرايخ» بقيادة هاينريش الثالث عشر، برينس رويس (أمير رويس) يواجهون اتهاماً بالتآمر أمام المحكمة العليا في مدينة شتوتغارت جنوب غربي ألمانيا، فشل كثير من المحامين في تمرير طلبهم تعليق المحاكمة.

جلس القضاة والمحامون في مقاعدهم بقاعة المحكمة حيث تمت محاكمة 9 رجال بتهمة الخيانة العظمى ومحاولة القتل والتخطيط لانقلاب يهدف إلى تنصيب أرستقراطي زعيماً وطنياً وفرض الأحكام العرفية في شتوتغارت بألمانيا (رويترز)

وأعلن رئيس المحكمة يواخيم هولتسهاوزن رفض طلب تعليق المحاكمة، وتأجيل الطلب الخاص بدمج القضايا الثلاث في شتوتغارت وفرانكفورت وميونيخ.

وكان كثير من المحامين قد انتقدوا في وقت سابق توزيع القضية على المحاكم الإقليمية العليا في المدن الثلاث، وطالبوا بتعليق إجراء المحاكمة في شتوتغارت.

رئيس المحكمة يواخيم هولتسهاوزن (في الوسط) يفتتح اليوم الأول من محاكمة «مواطني الرايخ» في شتوتغارت حيث يواجه 9 رجال المحاكمة لتورطهم في مؤامرة تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الألمانية (إ.ب.أ)

وقال أحد المحامين إن الدفاع الفعال غير ممكن في هذه الحالة؛ لأنه سيكون من الصعب نقل النتائج التي يتم التوصل إليها في إحدى المحاكمات إلى المحاكمتين الأخريين؛ مشيراً إلى أن توزيع القضية على 3 محاكم ليس عملياً. وانضم محامو دفاع آخرون إلى هذا الطلب.

من جانبها، رأت محامية أن دمج الإجراءات الثلاثة في قضية واحدة من شأنه أن يعمل على كشف شامل لملابسات القضية، ونوهت إلى وجود خطر أن يدلي الشهود بأقوال مختلفة في المحاكمات المختلفة.

متهم يصل في اليوم الأول من محاكمة «مواطني الرايخ» في شتوتغارت بألمانيا (إ.ب.أ)

من ناحية أخرى، يعتزم اثنان من المتهمين الإدلاء بأقوالهما بشأن الاتهامات التي يوجهها الادعاء العام.

وأبدى المتهمان استعدادهما للإدلاء بأقوال عن بياناتهما الشخصية وعن القضية المنظورة، وذلك وفقاً لما صرح به المتهمان خلال وقائع المحاكمة التي بدأت الاثنين.

أحد المشاركين التسعة المشتبه بهم في مؤامرة الانقلاب يرتدي الأصفاد ويخفي وجهه خلال إحضاره إلى قاعة المحكمة للوقوف في المجموعة الأولى من الإجراءات في شتوتغارت جنوب ألمانيا (أ.ف.ب)

وأعلن متهم ثالث استعداده للإدلاء بأقوال عن بياناته الشخصية؛ لكنه قال إنه لن يدلي بأقوال عن القضية، بينما أعرب المتهمون الستة الآخرون عن عدم رغبتهم في تقديم أي معلومات مبدئياً. ولم يتضح بعد متى سيدلي المتهمان بأقوالهما.

وبدأت وقائع محاكمة المتهمين التسعة المحسوبين على الذراع العسكرية لحركة «مواطني الرايخ»؛ حيث أشارت تقديرات الادعاء العام الألماني إلى أن حركة «مواطني الرايخ» أحرزت تقدماً في تشكيل وحدات منظمة عسكرياً، وأن هذا التقدم كان كبيراً في بعض الحالات.

وخلال تلاوة صحيفة الدعوى الموجهة ضد المتهمين التسعة، قال ممثل الادعاء أمام المحكمة الإقليمية العليا، إن ما تُعرف بـ«كتائب حماية الوطن» كان بمقدورها أن تتخذ تدابير من تلقاء نفسها في واقعتين من الوقائع الخاصة بهذه الفرق.

ويواجه الأشخاص التسعة اتهاماً بالانتماء إلى تنظيم إرهابي و«الإعداد لعملية خيانة عظمى»، كما يواجه أحد هؤلاء اتهاماً بمحاولة القتل العمد أمام المحكمة.

وأضاف الادعاء أنه تم تعيين مسؤولين داخل «الكتيبة 221» التي يُعْتَقد أنها كانت مختصة بمناطق توبينغن وفرويدنشتات في بادن فورتمبرغ، وكان هؤلاء الأشخاص الذين تم تعيينهم مكلفين بتجنيد أفراد إضافيين.

وتابع الادعاء بأن الكتيبة التي يُعْتَقد أنها كانت مختصة بمناطق ينا ومقاطعة زاله هولتسلاند ومقاطعة زاله أورلا، كان بمقدورها أن تتخذ إجراءات بمبادرة ذاتية. وقال ممثل الادعاء العام إنه تم تسجيل مجموعة متنوعة من الإجراءات الرامية إلى تشكيل كتائب إضافية من «كتائب حماية الوطن».

ووفقاً للاتهام، كان من المفترض أن تقوم الكتائب بإجراء «عمليات تطهير» سياسية في منطقتها المعينة، بعد السيطرة المحتملة على السلطة من جانب الحركة. ويواجه أحد المتهمين تهمة إضافية بالشروع في القتل، فيما يتعلق بإطلاق النار على أحد أفراد الشرطة خلال تفتيش منزله في مدينة رويتلينغن جنوب شتوتغارت، في مارس (آذار) عام 2023، وأصيب الشرطي بجروح.

والمحاكمة التي ستُجرى أمام المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت هي الأولى من بين 3 محاكمات للمجموعة التي تدور حول رويس، وهو رجل أعمال ذو أصول ملكية، ولفت انتباه الرأي العام بعد مداهمات ضد المجموعة في جميع أنحاء ألمانيا وخارجها في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

ويواجه إجمالاً 27 فرداً اتهامات بالتآمر للإطاحة بالحكومة الألمانية عن طريق العنف، مع قبول موت محتمل لمواطنين. وكانت الخطة هي تثبيت رويس على رأس شكل جديد من الحكومة.

متهم مكبل اليدين يصل إلى قاعة المحكمة حيث يحاكم 9 رجال بتهمة الخيانة العظمى ومحاولة القتل والتخطيط لانقلاب يهدف إلى تنصيب أرستقراطي وفرض الأحكام العرفية في شتوتغارت (رويترز)

ومن بين المتهمين جنود سابقون، وقاضٍ سابق في برلين، وسيدة عضو في البرلمان عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي. ومن المقرر أن تركز محاكمة شتوتغارت على الجناح العسكري للجماعة المتهم بمحاولة قلب نظام الدولة بقوة السلاح. وحسب الاتهامات، فقد بدأت الجماعة بتشكيل 280 وحدة مسلحة. وتتراوح أعمار المتهمين بين 42 و60 عاماً، ويُزعم أنهم انضموا إلى الجماعة خلال عام 2022، ونشطوا في أدوار مختلفة للجناح العسكري. وهم حالياً رهن الاحتجاز. وستتبع ذلك محاكمتان أخريان هذا العام، إحداهما في فرانكفورت لزعماء الجماعة المزعومين، والأخرى في ميونيخ لأعضاء آخرين.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.