نتنياهو يستجيب لمتطرفي حكومته: سندخل رفح

رفض ربط خطة الاجتياح بمفاوضات «الهدنة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يستجيب لمتطرفي حكومته: سندخل رفح

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ربط مسار خطته الرامية إلى اجتياح مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، بالمفاوضات الجارية برعاية مصرية لتحقيق «هدنة» مع حركة «حماس» وتبادل الرهائن والسجناء بين الجانبين.

وتماشى نتنياهو مع ضغوط وتهديدات اليمين المتطرف في حكومته، وأعلن أنه «سيجتاح رفح مع اتفاق هدنة أو من دونه»، مُقللاً من فرص الاتفاق مع (حماس) بعد يوم من إشارات تفاؤل حول اتفاق وشيك.

وقال نتنياهو في اجتماع مع عائلات جنود قُتلوا في غزة وآخرين محتجزين لدى «حماس»، إنه «لا يوجد أي تغيير لأهداف الحرب»، مضيفاً: «كل ما حددناه بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول)، (كما هو) لا يوجد تغيير».

وأكد نتنياهو: «سندخل رفح، ولن نستسلم لـ(حماس)، سندخلها ونقضي على كتائب (حماس) هناك. باتفاق أو من دونه».

وقلل نتنياهو من فرص الوصول إلى اتفاق مع «حماس»، معتبراً أن «الفرصة ضئيلة». لكنه استدرك: «ليس الأمر أننا لم نهتم. لكن من الواضح أننا في وضع صعب يوجد مشكلة كبيرة جداً، (حماس) تُصر على شيء واحد وهو إنهاء الحرب، ونحن لن نقبل بذلك أبداً، فكرة وقف الحرب غير واردة دون حل كتائب (حماس) الأربع في رفح».

وادَّعى نتنياهو أن «جميع وزراء الحكومة يؤيدون اجتياح رفح»، مشدداً على أنه سيعود للحرب حتى لو رأت الصفقة الحالية النور. وقال ملمّحاً إلى الضغوط الأميركية: «لم يكونوا يريدون لنا أن ندخل غزة، ودخلنا، ولم يكونوا يريدون أن نذهب إلى خان يونس وذهبنا، ولا يريدون لنا الآن أن نذهب إلى رفح. سنذهب».

وتدخلت مصر لكبح عملية إسرائيلية في رفح التي يتكدس فيها نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، مما ينذر بكارثة.

فلسطيني يمر قرب أنقاض منازل مدمَّرة يوم الثلاثاء في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

كان الاقتراح المطروح على الطاولة في السابق، يتضمن إطلاق سراح 40 محتجزاً مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع والإفراج عن نحو 900 أسير فلسطيني، لكنَّ «حماس» قالت إن لديها نحو 20 محتجزاً فقط تنطبق عليهم هذه المعايير الإنسانية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي سمح لفريق المفاوضات الإسرائيلي للمرة الأولى هذا الأسبوع بمناقشة إطلاق سراح أقل من 40 رهينة.

ويتوقع الإسرائيليون أن تطلق «حماس» سراح 33 محتجزاً (من النساء وكبار السن وذوي الحالات الطبية الخطيرة)، وفي المقابل ستوافق إسرائيل على السماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة (انسحاب من محور نتساريم) لكنها لن تعلن نهاية الحرب.

وعودة النازحين إلى الشمال واحد من المطالب الرئيسية المهمة لـ«حماس»، إلى جانب وقف الحرب وانسحاب الجيش بشكل كامل من غزة. وموقف نتنياهو المعلن جاء تحت وطأة تهديدات اليمين المتطرف.

تهديدات المتطرفين

والتقى نتنياهو، الثلاثاء، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية التهديدات بإسقاط الحكومة إذا ما وافق على مقترح الصفقة وألغى اجتياح رفح، واستمر الاجتماع لمدة لم تتجاوز 20 دقيقة.

وأكد بن غفير، في بيان صدر عنه، أن نتنياهو وعده بـ«عدم إنهاء الحرب وبألا يوافق على صفقة انهزامية».

وقال بن غفير: «لقد حذّرت رئيس الوزراء إذا لم ندخل رفح، إذا أنهينا الحرب، إذا كانت هناك صفقة غير شرعية. رئيس الوزراء وعد بأن إسرائيل ستدخل رفح، ووعد بأن الحرب لن تنتهي، ووعد بأنه لن تكون هناك صفقة غير شرعية. أعتقد أن رئيس الوزراء يفهم ما سيعنيه إذا لم تحدث هذه الأمور».

عضوا الكنيست الإسرائيلي اليمينيان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (رويترز)

ومن دون أن يجتمع مع نتنياهو، هدد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بحل الحكومة إذا عقد نتنياهو صفقة وألغى اجتياح رفح. وقال سموترتيش الثلاثاء، إنه مستعدّ لـ«دفع ثمن شخصي باهظ لمنع ما وصفه بالخطر».

وخاطب سموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي وقال له: «لا ترفع الراية البيضاء ولا تمنح (رئيس حركة حماس بغزة) يحيى السنوار فرصة لإذلالنا».

شرخ في الحكومة

وبينما حاول نتنياهو إرضاء اليمين والحفاظ على حكومته، فجّر الأمر شرخاً أوسع في الحكومة. وردَّ الوزير في المجلس الحربي غادي آيزنكوت، بقوله إنه «لن يكون إلا شريكاً في حكومة تتخذ قراراتها وفقاً للمصالح الوطنية».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه في طريقه للخروج من الحكومة. وهاجم آيزنكوت ما قال إنه «ابتزاز سياسي وتهديد استخدمه اثنان من أعضاء الحكومة» وهما بن غفير وسموتريتش.

وكان وزير الحرب بيني غانتس، قد دعا نتنياهو سابقاً إلى «تغليب مصلحة المحتجزين على أي شيء، وهدد بالانسحاب إذا منع اليمين مثل هذه الصفقة».

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فعلق قائلاً: «لقد أصبحت دولة إسرائيل رهينة للمجانين غير المسؤولين. لا يمكنك الاستمرار على هذا النحو. وزير ذو سجل إجرامي يقف في مكتب رئيس الوزراء ويهدد رئيس الوزراء بالعواقب إذا لم ينفّذ ما يطلب منه. بن غفير يقول للعالم أجمع والمنطقة كلها إن نتنياهو ضعيف ويعمل لصالحه من غير المعقول أنه لم يتم طرده على الفور».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث إلى الصحافيين 8 أبريل في واشنطن (أ.ف.ب)

وفي مؤشر آخر على أن نتنياهو استجاب لضغوط اليمين، فقد ألغى فوراً بعد اجتماعه مع بن غفير جلسة لمجلس الحرب كان من المفترض أن تبحث مفاوضات إطلاق سراح المحتجزين في غزة. ولم يرسل نتنياهو وفداً إسرائيلياً إلى القاهرة، الثلاثاء.

وقال مصدر مسؤول إنهم ينتظرون أولاً رد «حماس» ثم سيقررون في ضوء الرد إذا كان وفداً سيسافر أم لا.

جاءت هذه التطورات فيما قال مسؤولون بالجيش إنهم ينتظرون قراراً خلال 72 ساعة بشأن عملية رفح. وقال مسؤول لإذاعة الجيش: «إذا تم التوصل إلى صفقة رهائن ستتأجل العملية في رفح، لكننا لن نماطل».

وردت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» بعد تصريحات نتنياهو بتغريدة قصيرة على حسابها في موقع «تليغرام»، مخاطبةً عائلات المحتجزين الإسرائيليين: «بسبب المصالح السياسية لنتنياهو... ما زال أبناؤكم في الأسر».


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.