نتنياهو يستجيب لمتطرفي حكومته: سندخل رفح

رفض ربط خطة الاجتياح بمفاوضات «الهدنة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يستجيب لمتطرفي حكومته: سندخل رفح

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ربط مسار خطته الرامية إلى اجتياح مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، بالمفاوضات الجارية برعاية مصرية لتحقيق «هدنة» مع حركة «حماس» وتبادل الرهائن والسجناء بين الجانبين.

وتماشى نتنياهو مع ضغوط وتهديدات اليمين المتطرف في حكومته، وأعلن أنه «سيجتاح رفح مع اتفاق هدنة أو من دونه»، مُقللاً من فرص الاتفاق مع (حماس) بعد يوم من إشارات تفاؤل حول اتفاق وشيك.

وقال نتنياهو في اجتماع مع عائلات جنود قُتلوا في غزة وآخرين محتجزين لدى «حماس»، إنه «لا يوجد أي تغيير لأهداف الحرب»، مضيفاً: «كل ما حددناه بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول)، (كما هو) لا يوجد تغيير».

وأكد نتنياهو: «سندخل رفح، ولن نستسلم لـ(حماس)، سندخلها ونقضي على كتائب (حماس) هناك. باتفاق أو من دونه».

وقلل نتنياهو من فرص الوصول إلى اتفاق مع «حماس»، معتبراً أن «الفرصة ضئيلة». لكنه استدرك: «ليس الأمر أننا لم نهتم. لكن من الواضح أننا في وضع صعب يوجد مشكلة كبيرة جداً، (حماس) تُصر على شيء واحد وهو إنهاء الحرب، ونحن لن نقبل بذلك أبداً، فكرة وقف الحرب غير واردة دون حل كتائب (حماس) الأربع في رفح».

وادَّعى نتنياهو أن «جميع وزراء الحكومة يؤيدون اجتياح رفح»، مشدداً على أنه سيعود للحرب حتى لو رأت الصفقة الحالية النور. وقال ملمّحاً إلى الضغوط الأميركية: «لم يكونوا يريدون لنا أن ندخل غزة، ودخلنا، ولم يكونوا يريدون أن نذهب إلى خان يونس وذهبنا، ولا يريدون لنا الآن أن نذهب إلى رفح. سنذهب».

وتدخلت مصر لكبح عملية إسرائيلية في رفح التي يتكدس فيها نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، مما ينذر بكارثة.

فلسطيني يمر قرب أنقاض منازل مدمَّرة يوم الثلاثاء في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

كان الاقتراح المطروح على الطاولة في السابق، يتضمن إطلاق سراح 40 محتجزاً مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع والإفراج عن نحو 900 أسير فلسطيني، لكنَّ «حماس» قالت إن لديها نحو 20 محتجزاً فقط تنطبق عليهم هذه المعايير الإنسانية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي سمح لفريق المفاوضات الإسرائيلي للمرة الأولى هذا الأسبوع بمناقشة إطلاق سراح أقل من 40 رهينة.

ويتوقع الإسرائيليون أن تطلق «حماس» سراح 33 محتجزاً (من النساء وكبار السن وذوي الحالات الطبية الخطيرة)، وفي المقابل ستوافق إسرائيل على السماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة (انسحاب من محور نتساريم) لكنها لن تعلن نهاية الحرب.

وعودة النازحين إلى الشمال واحد من المطالب الرئيسية المهمة لـ«حماس»، إلى جانب وقف الحرب وانسحاب الجيش بشكل كامل من غزة. وموقف نتنياهو المعلن جاء تحت وطأة تهديدات اليمين المتطرف.

تهديدات المتطرفين

والتقى نتنياهو، الثلاثاء، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية التهديدات بإسقاط الحكومة إذا ما وافق على مقترح الصفقة وألغى اجتياح رفح، واستمر الاجتماع لمدة لم تتجاوز 20 دقيقة.

وأكد بن غفير، في بيان صدر عنه، أن نتنياهو وعده بـ«عدم إنهاء الحرب وبألا يوافق على صفقة انهزامية».

وقال بن غفير: «لقد حذّرت رئيس الوزراء إذا لم ندخل رفح، إذا أنهينا الحرب، إذا كانت هناك صفقة غير شرعية. رئيس الوزراء وعد بأن إسرائيل ستدخل رفح، ووعد بأن الحرب لن تنتهي، ووعد بأنه لن تكون هناك صفقة غير شرعية. أعتقد أن رئيس الوزراء يفهم ما سيعنيه إذا لم تحدث هذه الأمور».

عضوا الكنيست الإسرائيلي اليمينيان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (رويترز)

ومن دون أن يجتمع مع نتنياهو، هدد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بحل الحكومة إذا عقد نتنياهو صفقة وألغى اجتياح رفح. وقال سموترتيش الثلاثاء، إنه مستعدّ لـ«دفع ثمن شخصي باهظ لمنع ما وصفه بالخطر».

وخاطب سموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي وقال له: «لا ترفع الراية البيضاء ولا تمنح (رئيس حركة حماس بغزة) يحيى السنوار فرصة لإذلالنا».

شرخ في الحكومة

وبينما حاول نتنياهو إرضاء اليمين والحفاظ على حكومته، فجّر الأمر شرخاً أوسع في الحكومة. وردَّ الوزير في المجلس الحربي غادي آيزنكوت، بقوله إنه «لن يكون إلا شريكاً في حكومة تتخذ قراراتها وفقاً للمصالح الوطنية».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه في طريقه للخروج من الحكومة. وهاجم آيزنكوت ما قال إنه «ابتزاز سياسي وتهديد استخدمه اثنان من أعضاء الحكومة» وهما بن غفير وسموتريتش.

وكان وزير الحرب بيني غانتس، قد دعا نتنياهو سابقاً إلى «تغليب مصلحة المحتجزين على أي شيء، وهدد بالانسحاب إذا منع اليمين مثل هذه الصفقة».

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فعلق قائلاً: «لقد أصبحت دولة إسرائيل رهينة للمجانين غير المسؤولين. لا يمكنك الاستمرار على هذا النحو. وزير ذو سجل إجرامي يقف في مكتب رئيس الوزراء ويهدد رئيس الوزراء بالعواقب إذا لم ينفّذ ما يطلب منه. بن غفير يقول للعالم أجمع والمنطقة كلها إن نتنياهو ضعيف ويعمل لصالحه من غير المعقول أنه لم يتم طرده على الفور».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث إلى الصحافيين 8 أبريل في واشنطن (أ.ف.ب)

وفي مؤشر آخر على أن نتنياهو استجاب لضغوط اليمين، فقد ألغى فوراً بعد اجتماعه مع بن غفير جلسة لمجلس الحرب كان من المفترض أن تبحث مفاوضات إطلاق سراح المحتجزين في غزة. ولم يرسل نتنياهو وفداً إسرائيلياً إلى القاهرة، الثلاثاء.

وقال مصدر مسؤول إنهم ينتظرون أولاً رد «حماس» ثم سيقررون في ضوء الرد إذا كان وفداً سيسافر أم لا.

جاءت هذه التطورات فيما قال مسؤولون بالجيش إنهم ينتظرون قراراً خلال 72 ساعة بشأن عملية رفح. وقال مسؤول لإذاعة الجيش: «إذا تم التوصل إلى صفقة رهائن ستتأجل العملية في رفح، لكننا لن نماطل».

وردت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» بعد تصريحات نتنياهو بتغريدة قصيرة على حسابها في موقع «تليغرام»، مخاطبةً عائلات المحتجزين الإسرائيليين: «بسبب المصالح السياسية لنتنياهو... ما زال أبناؤكم في الأسر».


مقالات ذات صلة

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

تتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة جراء القيود الإسرائيلية على المعابر، تزامناً مع استمرار الهجمات الميدانية للعصابات المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.