العراق... رئاسة البرلمان بانتظار توافقات اللحظة الأخيرة

شغور المنصب يدخل شهره السادس

الأحزاب العراقية فشلت مرات عدَّة في اختيار بديل للرئيس المقال محمد الحلبوسي (رويترز)
الأحزاب العراقية فشلت مرات عدَّة في اختيار بديل للرئيس المقال محمد الحلبوسي (رويترز)
TT

العراق... رئاسة البرلمان بانتظار توافقات اللحظة الأخيرة

الأحزاب العراقية فشلت مرات عدَّة في اختيار بديل للرئيس المقال محمد الحلبوسي (رويترز)
الأحزاب العراقية فشلت مرات عدَّة في اختيار بديل للرئيس المقال محمد الحلبوسي (رويترز)

6 أشهر مضت لم تتمكن خلالها القوى السياسية العراقية من اختيار بديل لرئيس البرلمان العراقي السابق «المقال» محمد الحلبوسي.

وفي الوقت الذي يقر فيه الجميع بأن منصب رئاسة البرلمان من حصة المكون السني، طبقاً لتوزيع المناصب السيادية الثلاثة (رئاسة الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) على المكونات الرئيسية الثلاثة في البلاد (الكرد، والسنة، والشيعة)، فإن التوافقات السياسية تبقى هي الفيصل في ترجيح كفة هذا الطرف أو ذاك داخل كل مكون.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الفائز الأول في انتخابات عام 2021، حاول الخروج من شرنقة التوافقات المسبقة لاختيار من يتبوأ تلك المناصب، عبر تشكيل ما سمَّاه حكومة «أغلبية وطنية» من خلال تشكيل التحالف الثلاثي بين طرف شيعي «التيار الصدري» وطرف سني «حزب (تقدم) بزعامة محمد الحلبوسي» وطرف كردي «الحزب (الديمقراطي الكردستاني) بزعامة مسعود بارزاني»؛ لكنه اصطدم بما سُمي «الثلث المعطل» عندما جرت عملية التصويت على منصب رئيس الجمهورية.

فطبقاً للدستور العراقي، فإنه في الوقت الذي لا يحتاج فيه منصب رئيس الوزراء أو رئيس البرلمان إلا إلى «النصف زائد واحد» فإن انتخاب رئيس الجمهورية يحتاج أغلبية الثلثين من عدد مقاعد أعضاء مجلس النواب.

الصدر وحلفاؤه كانوا يستطيعون تمرير مرشحهم الشيعي لمنصب رئيس الوزراء، ومرشحهم السني لمنصب رئيس البرلمان، كونهم يملكون الأغلبية المطلقة من عدد أعضاء البرلمان، وهي 165 صوتاً (النصف زائد واحد) لكنهم يحتاجون إلى 220 صوتاً لانتخاب رئيس الجمهورية من مجموع عدد أعضاء البرلمان 329 نائباً، أي أغلبية الثلثين، وهو ما لم يتحقق، وبسبب عدم قدرته على تشكيل حكومة الأغلبية انسحب الصدر من العملية السياسية، وحل محله «الإطار التنسيقي» الشيعي الذي عاد لسياسة التوافق والمحاصصة في توزيع المناصب.

وكان البرلمان العراقي قد أخفق خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، في انتخاب رئيس جديد للبرلمان، بعد أن تنافس على المنصب 5 من المرشحين، 4 من السنة وواحد شيعي.

ورغم حصول مرشح حزب «تقدم» شعلان الكريم على 152 صوتاً، وبحاجة إلى 13 صوتاً إضافياً فقط للفوز بالمنصب، فإن مرشح حزب «السيادة» بزعامة خميس الخنجر، النائب سالم العيساوي، حصل على 97 صوتاً، وهو ما يعني بقاء كل منهما في دائرة المنافسة بالجولة الثانية.

غير أن الخلافات بين القوى السياسية حالت دون عقد الجلسة البرلمانية بعد رفعها للاستراحة، لكي تبدأ الجولة الثانية.

وفي الوقت الذي ارتبط فيه مفهوم الزعامة السنية للمكون السني الثاني في البلاد لجهة نسبة السكان بعد المكون الشيعي بمنصب رئاسة البرلمان، فإن من التداعيات التي أعقبت إقالة الحلبوسي الذي كان يعد نفسه زعيماً للعرب السنة، بعد انتخابه رئيساً للبرلمان لدورة ثانية قبل إقالته، بروز دور زعيم حزب «السيادة» السياسي ورجل الأعمال المعروف خميس الخنجر، الذي قاد حراكاً في الآونة الأخيرة بشأن ما بات يسمى في الأدبيات السياسية التي يتداولها القادة السنة «الأغلبية السنية».

فحزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، لا يزال مصراً على أن يكون المرشح لمنصب رئاسة البرلمان من بين صفوفه؛ كونه يمثل أغلبية المقاعد في الوسط السني.

غير أن ما حصل لمرشحه شعلان الكريم من تداعيات، بسبب فيديو قديم منسوب له يشيد بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، حال دون إمكانية أن يبقى منافساً على منصب رئيس البرلمان.

لكنه، وفي تطور مفاجئ، أعلن الكريم قبل أسبوع انسحابه من حزب «تقدم» وعدم رغبته في الترشح للمنصب ثانيةً، وما أعقب ذلك من تصريحات، سواء من قبل أوساط الحلبوسي أو الكريم، تبين أن هناك مشكلة قائمة بينهما.

وفي هذا السياق، أخذ زعيم حزب «السيادة» خميس الخنجر زمام الأمور، وذلك بعد عدة لقاءات مع زعامات سنية بارزة، تمثل الائتلافات السنية، وهي: تحالف «عزم» بزعامة مثنى السامرائي، و«حسم» بزعامة ثابت العباسي (وزير الدفاع) و«الجماهير الوطنية» بزعامة أحمد الجبوري (أبو مازن)، فضلاً عن تحالف «السيادة» بزعامة الخنجر.

ولما كان المرشح الأوفر حظاً لرئاسة البرلمان هو سالم العيساوي الذي ينتمي إلى حزب «السيادة» بزعامة الخنجر، فإن الأخير قاد خلال الأيام القليلة الماضية حراكاً سياسياً مكثفاً، أدى إلى بلورة موقف موحد من قبل العرب السنة لجهة «حسم» منصب رئيس البرلمان. وبينما يبقى حزب «تقدم» بزعامة الحلبوسي خارج هذا التحالف السني الجديد الذي يصفه كثيرون بمثابة «إطار سني» على غرار «الإطار الشيعي» فإن خطوات الخنجر بدت محسوبة لجهة إمكانية نجاح مرشحه لمنصب رئيس البرلمان.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور إحسان الشمري، أستاذ السياسات العامة في جامعة بغداد لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدم اختيار رئيس للبرلمان يمثل خللاً دستورياً كبيراً» مبيناً أن «عدم الاختيار هو بمثابة نسف للتوافقات السياسية التي جرت عليها العملية السياسية».

وأوضح الشمري أن «هناك في الواقع تمدداً من قبل قوى (الإطار الشيعي) على رئاسة البرلمان، لتمرير بعض الأجندة، وهو أمر غير صحيح». وبيَّن أن هناك إجماعاً سنياً بات من الواضح أنه يتبلور باتجاه حسم الأمر؛ خصوصاً من قبل «السيادة» و«عزم» و«حسم».

في السياق نفسه، أكد السياسي المستقل عمر الناصر لـ«الشرق الأوسط» أن «حسم هذا المنصب أمر مهم؛ لأنه جزء من الاستحقاقات المهمة»، مبيناً أن «محاولة بعض الأطراف السياسية تغيير النظام الداخلي للبرلمان أمر غير صحيح، والذهاب باتجاه التلويح بعدد المقاعد وحده في البيت السني لم يعد صحيحاً كذلك؛ لأن استحقاق هذا المنصب يعود للمكون السني وقواه، وليس لطرف دون آخر».



القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».