عائلات المحتجزين لدى «حماس» تصعّد لأجل صفقة فورية

لا تصدّق قبول نتنياهو بالمقترح المصري خشية بن غفير وسموترتش

متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
TT

عائلات المحتجزين لدى «حماس» تصعّد لأجل صفقة فورية

متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)

يشكك قادة منتدى عائلات المخطوفين الإسرائيليين لدى «حماس» في أنباء تتحدث عن تجاوب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مع المبادرة المصرية لوقف النار، ويؤكدون أنه ما زال يخشى حلفاءه في اليمين المتطرف، مثل وزير المالية بتسليل سموترتش ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدد كبير من قادة الليكود، لافتين إلى أنهم يصدقون أكثر المسؤول الكبير في المفاوضات، الذي قال في وسائل الإعلام إن «نتنياهو أعلن تأييده للصفقة خلال اجتماع لمجلس الحرب، ولكنه لا يجرؤ على إعلان موقف مشابه أمام سموترتش وبن غفير».

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يرافق الشرطة بمواجهة احتجاجات قرب مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس تطالب بالإفراج عن الرهائن في غزة (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي كان الوفد المصري يدير فيه محادثاته في تل أبيب حول مبادرة لوقف النار وتبادل الأسرى، نشرت أنباء عن تهديد بن غفير وسموترتش، بتفكيك الحكومة، في حال تجميد اجتياح رفح وتغليب الصفقة، قررت عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ومعها حركة الاحتجاج ضد الحكومة، تصعيد حراكها وإعطاءه طابعاً صدامياً أكثر.

وبحسب تقارير عن موجة الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها إسرائيل نهاية الأسبوع، فإنه حتى في صفوف العائلات الأكثر اعتدالاً التي نجح نتنياهو في تجنيدها إلى جانبه لشهور، قرار المطالبة بسقوط حكومته، وأصبحت ترفع شعار «فشلت في إعادة المخطوفين ويجب أن تتولى قيادات أخرى زمام الأمور في الدولة».

وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست يوليو الماضي (رويترز)

العائلات التي تحالفت مع قادة الاحتجاج على خطة الانقلاب الحكومية وتعرف أيضاً باسم «خطة إصلاح القضاء»، ترفع شعارات أشد حدة كان آخرها هذا الأسبوع، عبرت عنها عيناف والدة الأسير متان تسنغاكور، التي افتتحت المهرجان الخطابي في ختام مظاهرة تل أبيب، ليلة السبت - الأحد، فقالت: «ها نحن بعد 204 أيام من خطف أولادنا، 133 مخطوفاً ما زالوا في أسر (حماس) والحكومة لدينا تزيد من قسوة قلبها وتسمح لنفسها بإدارة حملة تحريض وتشويه ضدي شخصياً وضد أمثالي من أفراد العائلات. ينعتونني بالمجرمة. نتنياهو هو المجرم. إنه داعم للإرهاب. لقد قام بتمويل (حماس) وضمن لها حقائب النقود القطرية. إنه ممول مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول). ممول صفقات الأسلحة التي حصلت عليها (حماس). يا رئيس الحكومة نتنياهو. ماذا فعلت طيلة 204 أيام؟ لقد فشلت بوعي. همك هو البقاء على الكرسي. إنني أتوجه إليك لأقول: لا يوجد كرسي في الدنيا يساوى حياة ابني متان وبقية المخطوفين».

«متداولة» على المواقع لوالد المحتجز الإسرائيلي عومري ميران الذي ظهر في فيديو القسام مساء السبت يطالب حكومة نتنياهو بالموافقة على صفقة التبادل

وروى داني، والد الأسير عومري ميران، الذي ظهر في شريط «حماس» الأخير: «كنت أحتسي القهوة في مقهى. إذا بصديق لي يشير علي أن أنظر إلى شاشة التلفزيون. ويصيح: عومري. هذا عومري. وفعلاً، شاهدت ابني وهو يوجه لنا رسالة حب ويقول إن على الحكومة أن تحررهم. رحت أبكي وأصبت بالانهيار. أي قيادة لدينا. ما الذي أصابنا حتى انتخبنا قيادة من هذا النوع؟ أنا أتوجه إليهم فرداً فرداً، بمن فيهم بن غفير وسموترتش: أظهروا لنا شيئاً من روح القيادة ولو لمرة واحدة. أنتم لا تدركون ماذا تفعلون بالمجتمع وبالشعب».

متظاهرون ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب إسرائيل السبت (أ.ب)

وكانت عائلات الأسرى قد عرضت على شاشة ضخمة في تل أبيب شريط الفيديو الجديد الذي أرسلته كتائب القسام الجناح العسكري لـ«حماس»، وفيه يظهر اثنان من المختطفين يتهمان نتنياهو بالتقصير في تحريرهما، هذا إضافة إلى الشريط الذي وصل الثلاثاء الماضي. واضطرت وسائل الإعلام العبرية إلى بث الشريطين مئات المرات، بعد أن كانت قد امتنعت عن ذلك طيلة الحرب. وبدا أن عرض الشريطين يترك أثراً بالغاً على الجمهور ويساهم في تأجيج الغضب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب 14 أبريل الحالي (د.ب.أ)

من هنا، ارتفع عدد المشاركين في مظاهرات السبت الأخيرة، من 15 ألفاً في الأسبوع السابق إلى 30 ألفاً. وأقيمت في تل أبيب وحدها ثلاث مظاهرات، واحدة في شارع كبلان شارك فيها 12 ألفاً، وأخرى في شارع ديزنكوف شارك فيها ألفان، وثالثة أمام وزارة الأمن حيث مقر مجلس قيادة الحرب، بمشاركة 11 ألف متظاهر. وأقيمت مظاهرة في القدس بمشاركة 3 آلاف وأخرى في حيفا بنفس العدد ومظاهرة في بئر السبع بمشاركة ألفين، هذا عدا عن وقفات احتجاج في 51 موقعاً في أنحاء البلاد، أحرق فيها مجسم حمل كلمة «خلص» العربية مكتوبة بأحرف اللغة العبرية. ونزل المتظاهرون في تل أبيب إلى شارع إيلون وأغلقوه، فاعتدت الشرطة عليهم واعتقلت 11 منهم، بينهم والدة إحدى المخطوفات.

وأصدرت عائلات الأسرى بياناً دعت فيه الحكومة إلى قبول مقترح الصفقة المصرية، فوراً، ووقف الحرب وإلغاء اجتياح رفح. وأكدت أن «مرور 204 أيام بلا صفقة هو فشل خطير يجب تصحيحه بواحد من أمرين، فإما التوقيع على صفقة أو رحيل الحكومة. نصف عام وأنتم تقولون لنا إن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين، وهذا المفهوم فشل». العائلات توجهت إلى وزيري حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس وغادي آيزنكوت، بطلب الانسحاب من الحكومة وحملتهما مسؤولية كل موبقات نتنياهو ووزرائه. وجاء في البيان: «أمام إسرائيل واحد من أمرين، الحرب أو المخطوفين، وعليها أن تختار المخطوفين، فاجتياح رفح سيقود إلى مزيد من القتلى بين صفوفهم. الدخول إلى رفح هو التخلي مرة أخرى عن مصيرهم، وعلى إسرائيل الالتزام بخيار عودتهم. ونحن نقول للوزراء: أمامنا فرصة أخيرة لاستعادة المخطوفين فلا تفوتوها. فحتى لا يكون لدينا 133 رون أراد آخرين (إشارة إلى الطيار الذي اختطف في لبنان وضيعت إسرائيل فرصة إطلاق سراحه بصفقة قبل 25 عاماً). التاريخ سيحاسبكم وسيحاكمكم، أنقذتم المخطوفين أم أنقذتم نتنياهو».


مقالات ذات صلة

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

أكد رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، أن حركته ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل.

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».