عائلات المحتجزين لدى «حماس» تصعّد لأجل صفقة فورية

لا تصدّق قبول نتنياهو بالمقترح المصري خشية بن غفير وسموترتش

متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
TT

عائلات المحتجزين لدى «حماس» تصعّد لأجل صفقة فورية

متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون يتصادمون مع الشرطة قرب مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في القدس مطالبين بالإفراج عن المحتجزين في غزة (رويترز)

يشكك قادة منتدى عائلات المخطوفين الإسرائيليين لدى «حماس» في أنباء تتحدث عن تجاوب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مع المبادرة المصرية لوقف النار، ويؤكدون أنه ما زال يخشى حلفاءه في اليمين المتطرف، مثل وزير المالية بتسليل سموترتش ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدد كبير من قادة الليكود، لافتين إلى أنهم يصدقون أكثر المسؤول الكبير في المفاوضات، الذي قال في وسائل الإعلام إن «نتنياهو أعلن تأييده للصفقة خلال اجتماع لمجلس الحرب، ولكنه لا يجرؤ على إعلان موقف مشابه أمام سموترتش وبن غفير».

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يرافق الشرطة بمواجهة احتجاجات قرب مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس تطالب بالإفراج عن الرهائن في غزة (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي كان الوفد المصري يدير فيه محادثاته في تل أبيب حول مبادرة لوقف النار وتبادل الأسرى، نشرت أنباء عن تهديد بن غفير وسموترتش، بتفكيك الحكومة، في حال تجميد اجتياح رفح وتغليب الصفقة، قررت عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ومعها حركة الاحتجاج ضد الحكومة، تصعيد حراكها وإعطاءه طابعاً صدامياً أكثر.

وبحسب تقارير عن موجة الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها إسرائيل نهاية الأسبوع، فإنه حتى في صفوف العائلات الأكثر اعتدالاً التي نجح نتنياهو في تجنيدها إلى جانبه لشهور، قرار المطالبة بسقوط حكومته، وأصبحت ترفع شعار «فشلت في إعادة المخطوفين ويجب أن تتولى قيادات أخرى زمام الأمور في الدولة».

وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست يوليو الماضي (رويترز)

العائلات التي تحالفت مع قادة الاحتجاج على خطة الانقلاب الحكومية وتعرف أيضاً باسم «خطة إصلاح القضاء»، ترفع شعارات أشد حدة كان آخرها هذا الأسبوع، عبرت عنها عيناف والدة الأسير متان تسنغاكور، التي افتتحت المهرجان الخطابي في ختام مظاهرة تل أبيب، ليلة السبت - الأحد، فقالت: «ها نحن بعد 204 أيام من خطف أولادنا، 133 مخطوفاً ما زالوا في أسر (حماس) والحكومة لدينا تزيد من قسوة قلبها وتسمح لنفسها بإدارة حملة تحريض وتشويه ضدي شخصياً وضد أمثالي من أفراد العائلات. ينعتونني بالمجرمة. نتنياهو هو المجرم. إنه داعم للإرهاب. لقد قام بتمويل (حماس) وضمن لها حقائب النقود القطرية. إنه ممول مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول). ممول صفقات الأسلحة التي حصلت عليها (حماس). يا رئيس الحكومة نتنياهو. ماذا فعلت طيلة 204 أيام؟ لقد فشلت بوعي. همك هو البقاء على الكرسي. إنني أتوجه إليك لأقول: لا يوجد كرسي في الدنيا يساوى حياة ابني متان وبقية المخطوفين».

«متداولة» على المواقع لوالد المحتجز الإسرائيلي عومري ميران الذي ظهر في فيديو القسام مساء السبت يطالب حكومة نتنياهو بالموافقة على صفقة التبادل

وروى داني، والد الأسير عومري ميران، الذي ظهر في شريط «حماس» الأخير: «كنت أحتسي القهوة في مقهى. إذا بصديق لي يشير علي أن أنظر إلى شاشة التلفزيون. ويصيح: عومري. هذا عومري. وفعلاً، شاهدت ابني وهو يوجه لنا رسالة حب ويقول إن على الحكومة أن تحررهم. رحت أبكي وأصبت بالانهيار. أي قيادة لدينا. ما الذي أصابنا حتى انتخبنا قيادة من هذا النوع؟ أنا أتوجه إليهم فرداً فرداً، بمن فيهم بن غفير وسموترتش: أظهروا لنا شيئاً من روح القيادة ولو لمرة واحدة. أنتم لا تدركون ماذا تفعلون بالمجتمع وبالشعب».

متظاهرون ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب إسرائيل السبت (أ.ب)

وكانت عائلات الأسرى قد عرضت على شاشة ضخمة في تل أبيب شريط الفيديو الجديد الذي أرسلته كتائب القسام الجناح العسكري لـ«حماس»، وفيه يظهر اثنان من المختطفين يتهمان نتنياهو بالتقصير في تحريرهما، هذا إضافة إلى الشريط الذي وصل الثلاثاء الماضي. واضطرت وسائل الإعلام العبرية إلى بث الشريطين مئات المرات، بعد أن كانت قد امتنعت عن ذلك طيلة الحرب. وبدا أن عرض الشريطين يترك أثراً بالغاً على الجمهور ويساهم في تأجيج الغضب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب 14 أبريل الحالي (د.ب.أ)

من هنا، ارتفع عدد المشاركين في مظاهرات السبت الأخيرة، من 15 ألفاً في الأسبوع السابق إلى 30 ألفاً. وأقيمت في تل أبيب وحدها ثلاث مظاهرات، واحدة في شارع كبلان شارك فيها 12 ألفاً، وأخرى في شارع ديزنكوف شارك فيها ألفان، وثالثة أمام وزارة الأمن حيث مقر مجلس قيادة الحرب، بمشاركة 11 ألف متظاهر. وأقيمت مظاهرة في القدس بمشاركة 3 آلاف وأخرى في حيفا بنفس العدد ومظاهرة في بئر السبع بمشاركة ألفين، هذا عدا عن وقفات احتجاج في 51 موقعاً في أنحاء البلاد، أحرق فيها مجسم حمل كلمة «خلص» العربية مكتوبة بأحرف اللغة العبرية. ونزل المتظاهرون في تل أبيب إلى شارع إيلون وأغلقوه، فاعتدت الشرطة عليهم واعتقلت 11 منهم، بينهم والدة إحدى المخطوفات.

وأصدرت عائلات الأسرى بياناً دعت فيه الحكومة إلى قبول مقترح الصفقة المصرية، فوراً، ووقف الحرب وإلغاء اجتياح رفح. وأكدت أن «مرور 204 أيام بلا صفقة هو فشل خطير يجب تصحيحه بواحد من أمرين، فإما التوقيع على صفقة أو رحيل الحكومة. نصف عام وأنتم تقولون لنا إن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين، وهذا المفهوم فشل». العائلات توجهت إلى وزيري حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس وغادي آيزنكوت، بطلب الانسحاب من الحكومة وحملتهما مسؤولية كل موبقات نتنياهو ووزرائه. وجاء في البيان: «أمام إسرائيل واحد من أمرين، الحرب أو المخطوفين، وعليها أن تختار المخطوفين، فاجتياح رفح سيقود إلى مزيد من القتلى بين صفوفهم. الدخول إلى رفح هو التخلي مرة أخرى عن مصيرهم، وعلى إسرائيل الالتزام بخيار عودتهم. ونحن نقول للوزراء: أمامنا فرصة أخيرة لاستعادة المخطوفين فلا تفوتوها. فحتى لا يكون لدينا 133 رون أراد آخرين (إشارة إلى الطيار الذي اختطف في لبنان وضيعت إسرائيل فرصة إطلاق سراحه بصفقة قبل 25 عاماً). التاريخ سيحاسبكم وسيحاكمكم، أنقذتم المخطوفين أم أنقذتم نتنياهو».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»، تنص على انسحاب قواته من المواقع التسعة التي أقامها في الأراضي التي احتلها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بادعاء أنه سيفقد حريته في استهداف هذه المناطق.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن مطالبة الرئيس السوري، أحمد الشرع، بتوقف إسرائيل، وخاصة طيرانها الحربي، عن استمرار الغارات في الأراضي السورية «سيشكل صعوبة في إحباط تهريب أسلحة متطورة من العراق وإيران، عن طريق سوريا، إلى (حزب الله) الذي يعيد بناء قوته».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي الذي أجرى دراسات معمقة للمطالب السورية، وتبعات الاتفاق الأمني الذي تريده، ورغم أن المستوى السياسي تعهد خلال الأسبوع الأخير بأن الجيش سيبقى في جميع الأحوال في كل قمم جبل الشيخ في سوريا، كونها «موقعا استراتيجياً يسمح لقوات الجيش بمراقبة طرق تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان»، فإن هناك عناصر أخرى تبدي فيها الحكومة الإسرائيلية مرونة يرفضها الجيش، خصوصاً الانسحاب من المواقع التسعة، ووقف الغارات في مختلف أنحاء سوريا.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن اتفاقاً أمنياً جديداً بين إسرائيل وسوريا من شأنه أن يعيد عمليات تهريب أسلحة، بادعاء أنه بقيت في أنحاء سوريا كميات كبيرة من الأسلحة وقدرات المراقبة، مثل رادارات روسية، من فترة النظام السابق، وغيرها.

وبحسب الصحيفة، فإنه لا توجد قدرة أو خبرة للجيش السوري الذي يجري بناؤه مجدداً لتشغيل معظم الأسلحة، والقدرات، «لكن اتفاقاً مع سوريا من شأنه أن يتيح لها أن تتعلم وفي الوقت ذاته، يقيد الجيش الإسرائيلي ويمنعه من مهاجمة هذه الأسلحة، والقدرات».

قاعدة عسكرية إسرائيلية في «التل الأحمر» الغربي بالقنيطرة (فيسبوك)

ويعارض الجيش الإسرائيلي، حسب الصحيفة، مطالبة سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية في منطقة درعا، بادعاء أن ميليشيات موالية لإيران، ومنظمات فلسطينية، و«حزب الله» كانت تنشط في هذه المنطقة، واستهدفها الجيش الإسرائيلي. ويعتبر الجيش أن موافقة إسرائيل في إطار المحادثات حول اتفاق أمني سيمنع مهاجمة أهداف مثل هذه، علماً بأنه لم يتم إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل طوال سنوات كثيرة.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

كما يعارض الجيش الإسرائيلي تقليص ما يسمى بـ«المساعدات للدروز السوريين في ثلاث مناطق قرب دمشق وجبل الدروز ومحافظة السويداء»، والتي تطالب سوريا في المحادثات بوقفها كلياً. وتشكل هذه المساعدات، من وجهة النظر السورية، خطراً على سلامة الدولة، في أعقاب مطالبة الزعيم الروحي للدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، باستقلال هذه المنطقة عن سوريا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن هذه المساعدات التي شملت بالأساس آلاف الأسلحة «النوعية» التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في السنتين الماضيتين، من «حماس» و«حزب الله»، وكذلك شملت دروعاً واقية تعتبر ضرورة أمنية حيوية للدروز، ولإسرائيل، ولا يمكن الاستغناء عنها.

وبناء على ذلك، أوصى الجيش أمام الحكومة الإسرائيلية بعدم الانسحاب من «الجولان السوري»، أي المناطق التي احتلها بعد سقوط النظام السابق، وأنه «يحظر الانسحاب من أراضي العدو في أي حدود معادية، ومن الأسهل الدفاع عن بلدات إسرائيلية عندما تكون في أراضي العدو وفي منطقة منزوعة السلاح»، بادعاء أن هذه عبرة من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه رغم تخوفه من نتائج المحادثات مع سوريا، فإنه في جميع الأحوال ستبقى قواته منتشرة بأعداد كبيرة، ومضاعفة عن السابق على طول الحدود في هضبة الجولان السورية (المحتلة)، حتى لو تقرر الانسحاب من الأراضي في جنوب سوريا.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «معاريف» عن قلق إسرائيلي من التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد». وقد عبر عن هذا القلق المستشرق موشيه ألعاد، المحاضر في كلية الجليل، قائلاً إن هذا الاتفاق ليس مجرد تطور تكتيكي في الجبهة السورية الدامية، بل هو تطور استراتيجي ذو بعد إقليمي، يدل على سيطرة الدولة على مواردها النفطية، وتوحيد صفوفها لتكون منطلقاً لاستعادة قوتها وقدراتها في شتى المجالات. وقال إن هذا التطور، إلى جانب الاستمرار في مضايقة العلويين والدروز يثير القلق.

جندي سوري في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة بعد استعادته من «قسد» الأحد (أ.ب)

وأعرب ألعاد عن تقديره بأن الدعم الأميركي لأحمد الشرع يتحول إلى ضربة لحلفائه الذين حاربوا «داعش» وهزموها في سوريا. وها هو يقوض الثقة بها، ليس عند الأكراد وحدهم، بل عند جميع حلفاء أميركا.

واعتبر ألعاد عودة سوريا لتكون دولة قوية وموحدة هي خطر استراتيجي على إسرائيل. لذلك، فإن تل أبيب «تفضل حالياً البقاء في الظل، مع تعميق جهودها الاستخبارية، والمحافظة على نشاط سلاح جوها العسكري في سوريا، ونسج علاقات مع الأقليات، مع تفضيلها لعدم الاستقرار في سوريا على أن تكون قوية، وموحدة».


حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.