الجدعان: السعودية ملتزمة بتحقيق التقدم والازدهار لبناء مستقبل مستدام للمنطقة والعالم

برعاية خادم الحرمين الشريفين... انطلاق اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية 2024

وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجدعان (واس)
وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجدعان (واس)
TT

الجدعان: السعودية ملتزمة بتحقيق التقدم والازدهار لبناء مستقبل مستدام للمنطقة والعالم

وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجدعان (واس)
وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجدعان (واس)

أكد وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد الجدعان، أن الاجتماعات السنوية للمجموعة متضمنة احتفالية اليوبيل الذهبي، التي انطلقت يوم السبت، في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتمثّل منصة مهمة لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة فيها، وجعل اقتصاداتها مستدامة ومتنوعة وقادرة على الصمود ومواجهة الأزمات.

وتزامناً مع الاجتماعات، بحضور أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، يحتفل البنك بمرور 50 عاماً على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في 57 دولة عضواً، والتي شهدت عملاً متواصلاً بهدف تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في بلدانه الأعضاء والمجتمعات المسلمة في البلدان غير الأعضاء.

كما أوضح الجدعان، في بيان، أن المملكة تتبوأ موقعاً متميزاً على الساحة العالمية كإحدى الدول الرائدة في استضافة ورعاية العديد من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية المهمة، مشيراً إلى أن البلاد مستمرة في دعم البرامج والمشاريع التنموية من خلال مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ما يعكس التزامها الراسخ بتحقيق التقدم والازدهار لبناء مستقبل مشرق ومستدام للمنطقة والعالم بأسره.

حلول طويلة الأمد

من جهته، أكّد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجاسر أن العلاقة بين السعودية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن تلك الشراكة الرائدة مكّنت البنك من الاستفادة من خبرات المملكة ومواردها بوصفها نموذجاً يحتذى للمساعدة على دفع عجلة النمو الشامل في العديد من البلدان الأعضاء.

وأضاف الجاسر، في كلمة خلال اليوم الأول من الاجتماعات، أن العالم يحتاج إلى حلول طويلة الأمد تتمثل في مشاريع البنية التحتية المستدامة، وأن تمويلها يتطلب نقلة نوعية، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية وجود فجوة كبيرة في تمويل البنية التحتية بقيمة 15 تريليون دولار بحلول 2040.

رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجاسر (الشرق الأوسط)

وأشار الجاسر إلى أن آليات التمويل العام التقليدية غير كافية، وتلبية الطلب المتزايد على مشاريع البنية التحتية لمواجهة هذه التحديات وتعبئة التمويل الكافي للاستثمارات طويلة الأجل، تحتاج إلى نهج جديد، مضيفاً: «نقف على مفترق طرق حيث كشفت جائحة (كوفيد – 19) عن نقاط الضعف والبنية التحتية، واستنزفت الموارد العامة، وعكست اتجاه التقدم في التنمية».

وتابع أن البلدان الأقل نمواً تتمتع بإمكانات اقتصادية هائلة في انتظار «إطلاق العنان لها»، وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الاجتماعية والمادية أمر أساسي للحد من الفقر وتعزيز الصحة والتعليم وخلق فرص العمل، كما أنه يزيد من القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية مثل الأوبئة وتغير المناخ.

الظروف المتغيرة

وتضمنت اجتماعات اليوم الأول جلسة بعنوان «طريق إلى الازدهار: الفقر المتعدد الأبعاد في الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، ناقش فيها المتحدثون استخدام مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد (إم بي أي) في تحديد الفقر ومعالجته، مشددين على أهمية فهم التقاطعات بين الاقتصاد والتنمية البشرية والاستدامة، فضلاً عن الحاجة إلى اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة، وسلط الضوء على عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان واليمن، وأهمية وجود إطار واضح وبيانات حديثة لتوجيه عملية صنع السياسات والتدخلات.

وناقش المتحدثون الحاجة إلى إعادة التفكير في تمويل التنمية للقطاعات الهشة، مؤكدين أهمية تصميم الأدوات المالية بما يتناسب مع السياق المحدد لكل بلد. وتم تحديد إشراك القطاع الخاص بوصفه إحدى الأدوات الفعالة لمعالجة الفقر وتعزيز التنمية الاقتصادية، وأن الأمر يتطلب دراسة متأنية على النطاق المحلي والقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.

وأكد أعضاء الجلسة، من بينهم المدير العام بالإنابة لمعهد البنك الإسلامي للتنمية الدكتور سامي السويلم، والبروفسورة في جامعة أكسفورد سابينا ألكير، الحاجة إلى أطر اقتصادية جديدة وصنع القرار السياسي لإعطاء الأولوية للمهمشين، وأهمية استخدام بيانات مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في اتخاذ إجراءات عاجلة لإنشاء نماذج اقتصادية جديدة تعطي الأولوية لاحتياجاتهم.

كما أعلن السويلم عن الاقتراب من المراحل النهائية لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقة بين البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج أكسفورد لمكافحة الفقر، بهدف استقطاب حجم كبير من البيانات وكثير من الأفكار والسياسات والمعايير الموجهة القائمة على الأدلة، والتي ستساهم في نهاية المطاف في ازدهار الدول الأعضاء.

جلسة بعنوان «طريق إلى الازدهار: الفقر المتعدد الأبعاد في الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» (الشرق الأوسط)

الإصلاحات الحكومية

وتناولت جلسة أخرى بعنوان «الاستفادة من التمويل الإسلامي لتطوير بنية تحتية مستدامة ومرنة» الاستثمارات في البنية التحتية على مستوى العالم، جاء فيها أن التمويل الإسلامي لديه القدرة على مواجهة هذا التحدي، حيث تعد تعبئة رأس المال الخاص أمراً أساسياً، ويمكن لمصارف التنمية المتعددة الأطراف أن توفر تمويلاً ميسور التكلفة.

ونوه المتحدثون بأن استراتيجيات جذب استثمارات القطاع الخاص تشمل الإصلاحات الحكومية، وأدوات التخفيف من المخاطر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وأنه من الضروري إنشاء تعاون وثيق بين مصارف التنمية المتعددة الأطراف والحكومات ومقدمي رأس المال الخاص، لتوسيع نطاق استثمارات البنية التحتية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يشار إلى أن الاجتماعات السنوية، التي انطلقت تحت شعار «الاعتزاز بماضينا ورسم مستقبلنا: الأصالة والتضامن والازدهار»، ستشهد عقد الجلسة العامة لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، واجتماع المائدة المستديرة للمحافظين لمناقشة أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول الإسلامية والفرص المستقبلية.

كما ستتضمن الاجتماعات التي تستمر على مدار أربعة أيام، سلسلة من الندوات والجلسات والفعاليات المصاحبة بحضور خبراء من الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.

الجدير بالذكر أن البنك يجمع 57 دولة عبر أربع قارات، وتتمثل مهمته في التجهيز للدفع بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي على نطاق واسع، ووضع البنية التحتية في موضعها الصحيح للاستفادة من الإمكانات المتوفرة من خلال استرشاده بمبادئ التمويل الإسلامي، ويضم البنك مراكز إقليمية في 11 دولة من الدول الأعضاء.


مقالات ذات صلة

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، بالعاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، «سوق لندن للأوراق المالية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

استقرت الأسواق الخليجية مع ترقب المستثمرين مزيداً من الخفض بأسعار الفائدة، وسط حالة عدم يقين حيال توجهات «الفيدرالي» المستقبلية، ما حدّ من شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجل يقود دراجة أمام بنك «الإمارات دبي الوطني» الرئيسي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تتكيف مع خفض الفائدة رغم تحديات السيولة

تستعد البنوك الخليجية لمواجهة خفض الفائدة، بقوة وضعها المالي والصكوك طويلة الأجل، بينما ستستفيد القطاعات العقارية والصناعية والاستهلاكية.

عبير حمدي (الرياض)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).