الجيش الأميركي يدمّر زورقاً حوثياً مسيّراً وطائرة من دون طيار

فشل هجوم بصاروخ استهدف سفينة في خليج عدن

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم عبد الملك الحوثي (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم عبد الملك الحوثي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يدمّر زورقاً حوثياً مسيّراً وطائرة من دون طيار

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم عبد الملك الحوثي (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء دعا إليه زعيمهم عبد الملك الحوثي (إ.ب.أ)

مع تمسك الجماعة الحوثية بالتصعيد البحري في شهره السادس، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، تدمير زورق مسيّر وطائرة من دون طيار بالتزامن مع فشل هجوم صاروخي استهدف سفينة شحن في خليج عدن.

وكان زعيم الجماعة الموالية لإيران عبد الملك الحوثي، تبنّى في أحدث خطبه، الخميس، تنفيذ هجمات ضد 102 سفينة خلال 200 يوم، أي منذ بدء التصعيد البحري في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تزعم الجماعة أنها تناصر الفلسطينيين في غزة.

مدمّرة أميركية تطلق صاروخاً لاعتراض صاروخاً أطلقه الحوثيون (أ.ب)

وفي حين يشترط الحوثيون لوقف هجماتهم إنهاء الحرب في غزة وفك الحصار عنها، تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تنفذ أجندة إيران في المنطقة وتتخذ من القضية الفلسطينية ذريعة للهروب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أنه في الساعة 9:52 صباحاً (بتوقيت صنعاء) في 25 أبريل (نيسان) تم إطلاق صاروخ باليستي مضاد للسفن إلى خليج عدن من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية.

وأضاف البيان الأميركي أنه، بشكل منفصل بين الساعة 12:19 ظهراً والساعة 4:17 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت القوات في الاشتباك وتدمير قارب حوثي مسيّر وطائرة من دون طيار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وتقرر أن الصواريخ الحوثية والطائرات من دون طيار – بحسب البيان - تمثل تهديداً وشيكاً للسفن الأميركية والتحالف والسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع، تبنى مساء الخميس، عقب خطبة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عدن، وأهداف أخرى في إيلات، وفق زعمه.

وادعى المتحدث الحوثي أن قوات جماعته استهدفت السفينة الإسرائيلية «إم إس سي دارون» في خليج عدن بصواريخ بحرية مناسبة وطائرات مسيّرة، وأنها حققت أهدافها، كما ادعى قصف إيلات بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة.

وفي قت سابق، قالت هيئة العمليات البريطانية في تقرير على منصة «إكس» إن قبطان سفينة شحن أبلغ عن سماع دويّ قويّ ورؤية ارتطام بالماء وتصاعُد للدخان من البحر على بُعد نحو 15ميلاً بحرياً إلى الجنوب الغربي من ميناء عدن اليمني. وأضافت أن السفينة وطاقمها بخير، وأن جهات عسكرية تقدم لها الدعم.

ويوم الأربعاء الماضي، كانت الجماعة الحوثية تبنت تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية في خليج عدن والمحيط الهندي، استهدفت سفينتين أميركيتين إحداهما عسكرية، وسفينة إسرائيلية. وفق بيان للمتحدث العسكري باسمها يحيى سريع.

وزعم سريع أن قوات جماعته البحرية استهدفت سفينة «ميرسك يورك تاون» الأميركية في خليج عدن، بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة وكانت الإصابة دقيقة. كما زعم أن جماعته استهدفت مدمّرة حربية أميركية في خليج عدن وسفينة «إم إس سي فيراكروز» الإسرائيلية في المحيط الهندي بعدد من الطائرات المسيّرة.

رؤية يمنية للحل

في حين يرى مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الضربات الغربية ضد الحوثيين غير مجدية، وأن الحل الأنجع دعم القوات الحكومية لاستعادة الأراضي كافة، بما فيها الحديدة وموانئها، جدد وزير الدفاع اليمني محسن الداعري التأكيد على هذه الرؤية في حديثه مع قائد المهمة الأوروبية (أسبيدس) المشاركة في حماية السفن في البحر الأحمر.

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري أجرى اتصالاً مع قائد المهمة الأوروبية «أسبيدس» (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن الوزير الداعري عقد اجتماعاً مع قائد عملية «أسبيدس» فاسيليوس جريباريس عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة مستجدات الأوضاع في البحر الأحمر، واطلع على طبيعة المهمة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر والإجراءات المتبعة لحماية السفن التجارية من الهجمات الحوثية.

وطبقاً لوكالة «سبأ»، أكد الفريق الداعري أن الحل الأنجع لتأمين البحر الأحمر وباب المندب وطرق الملاحة الدولية هو دعم الحكومة والقوات المسلحة في بلاده لتحرير المناطق الخاضعة للحوثيين والقيام بتأمين هذا الممر الحيوي المهم.

وكانت واشنطن أطلقت تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض. وانضم لها الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس».

ومنذ تدخل الولايات المتحدة عسكرياً، نفَّذت أكثر من 400 غارة على الأرض ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي لتحجيم قدرات الحوثيين العسكرية، أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

وأُصيبت نحو 16 سفينة خلال الهجمات الحوثية، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها، وتسببت إحدى الهجمات، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر بالتدريج.

حشد من أتباع الجماعة الحوثية في ميدان السبعين بصنعاء (إ.ب.أ)

وأدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس»، في وقت أقرّت فيه الجماعة بمقتل 34 عنصراً من مسلحيها جراء الضربات الأميركية والبريطانية.

وأثرت هجمات الحوثيين على مصالح أكثر من 55 دولة، وهدّدت التدفق الحر للتجارة عبر البحر الأحمر، الذي هو حجر الأساس للاقتصاد العالمي، حيث دفعت الهجمات أكثر من عشر شركات شحن كبرى إلى تعليق عبور سفنها عبر البحر الأحمر؛ ما تسبب في ارتفاع أسعار التأمين على السفن في المنطقة. بحسب ما ذكرته القيادة المركزية الأميركية.

هروب من السلام

بالتوازي مع اتهامات الحكومة اليمنية للجماعة الحوثية بالتهرب من استحقاقات السلام التي يقودها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بدعم إقليمي، نفت الجماعة وجود أي عودة للمفاوضات.

وزعمت الجماعة في بيان لخارجيتها الانقلابية أنه لم يقدم لها أي موضوع بخصوص عودة المفاوضات، وأن الأمم المتحدة توحي لها بين الفترة والأخرى بأنه لا يمكن أن تسمح أميركا وبريطانيا بأي اتفاق خلال هذه الفترة؛ بسبب تصعيد الجماعة البحري.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك مجتمعا في عدن مع السفيرة الفرنسية (سبأ)

وعلى وقع هروب الجماعة من دعم خريطة الطريق الأممية، تواصل في الوقت نفسه التصعيد على خطوط التماس من القوات الحكومية، لا سيما في جبهات تعز، مع حشد المزيد من عناصرها باتجاه مأرب والضالع ولحج.

وقال الجيش اليمني إن عناصر الجماعة هاجموا، مساء الخميس مواقعه شرق مدينة تعز، بالهاون بالتزامن مع اشتباكات متقطعة في عقبة منيف شرقي المدينة.

وبحسب مصدر عسكري نقلت عنه وكالة «سبأ» الحكومية، تزامن هذا التصعيد مع فشل محاولات مسلحي الجماعة التسلل إلى منطقة القحيفة بمديرية مقبنة غرب تعز عقب اشتباكات تكبدت خلالها خسائر بشرية ومادية فادحة.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ حضّ الحوثيين على التهدئة وخفض التصعيد، في لقائه الأخير في مسقط مع المتحدث باسمهم وكبير مفاوضيهم محمد عبد السلام، وسط مخاوف المبعوث من عودة القتال على نطاق واسع.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».