«غوانتانامو»: المشتبه بهم في هجمات سبتمبر يمكن احتجازهم بعد انقضاء العقوبة

جدل حول إمكانية حصول السجين على إفراج من المعتقل العسكري

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
TT

«غوانتانامو»: المشتبه بهم في هجمات سبتمبر يمكن احتجازهم بعد انقضاء العقوبة

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

قال المدعي العام العسكري الأميركي في جلسة استماع ما قبل المحاكمة إن المتهمين بالتخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 يمكن احتجازهم إلى الأبد بوصفهم سجناء في حرب مكافحة الإرهاب، كشكلٍ من أشكال الاحتجاز الوقائي، بغضّ النظر عن نتيجة محاكمتهم التي ستُعقَد يوماً ما.

المعسكر السادس حيث يُحتجز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

وطالب محامو الدفاع القاضي بالحكم بأنه في حال إدانة مصطفى الهوساوي، أحد المشتبه بهم في التخطيط للاعتداء، فيجب احتساب المدة التي قضاها المعتقل في سجون الولايات المتحدة قبل المحاكمة، حيث جرى احتجازه منذ عام 2003.

وشكَّل النقاش، في جلسة استماع ما قبل المحاكمة في قضية 11 سبتمبر التي مضى عليها عقد من الزمان، أحدث حلقة في سؤال طويل الأمد لم يُحسم حول ما إذا كان السجين يحق له الحصول على الإفراج من المعتقل العسكري بمجرد قضاء عقوبة جريمة الحرب المدان بها.

وقال العقيد جوشوا بيردن، المدعي العام العسكري، إن الإجابة: لا. وحثَّ القاضي على رفض الطلب لأنه سابق لأوانه، لأن الحكومة تسعى إلى عقوبة الإعدام في القضية، وهو أمر خارج نطاق سلطته.

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجَز سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

جدير بالذكر أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لبدء محاكمة الرجال الأربعة المتهمين بالتآمر في اختطاف طائرات تجارية أدى إلى مقتل ما يقرب من 3000 شخص في 11 سبتمبر 2001.

السجين مصطفى الهوساوي تعرَّض للتعذيب في السجون السرية للخارجية الأميركية التي تُعرف بـ«المواقع السوداء» (وسائل التواصل الاجتماعي)

احتجاز الهوساوي بعيداً عن ساحة الإرهاب

وقال العقيد بيردن إن احتجاز الهوساوي طيلة السنوات العشرين الماضية لم يكن عقوبة ولا بغرض المحاكمة، إذ إن التهم الموجَّهة إلى الهوساوي منفصلة عن الاحتجاز الذي يُبقيه «بعيداً عن ساحة المعركة» في حرب الولايات المتحدة مع تنظيم «القاعدة».

يواجه الهوساوي تهماً تتعلق بمساعدة بعض الخاطفين بالمال وترتيبات السفر من منطقة الخليج العربي نيابةً عن خالد شيخ محمد، الذي وصف نفسه بأنه العقل المدبِّر لمؤامرة 11 سبتمبر. وقد أُلقي القبض على الرجلين معاً في 1 مارس (آذار) 2003 في مداهمة منزل بمدينة راولبندي بباكستان.

وقال العقيد بيردن: «لا تخطئوا في ذلك. فالصراع لا يزال مستمراً. والعداء لا يزال قائماً».

وقد جادل شون جليسون، محامي الهوساوي، وهو مواطن سعودي، بأن موكله كان محتجزاً قبل المحاكمة منذ لحظة القبض عليه لأن الولايات المتحدة كانت قد أصدرت بالفعل مذكرة توقيف بحقه وأعدَّت لائحة اتهام سرِّية ضده. ووفقاً لهذا الإجراء، قال إنه يحق للسجين احتساب فترة 253 شهراً التي قضاها حتى الآن من مدة عقوبته التي لم تتحدد بعد.

كتب محامو الهوساوي في مرافعتهم أنه على الرغم من «توقع عقوبة الإعدام بوصفه حكماً محتمَلاً»، فإنه لا ينبغي أن يمنع ذلك القاضي من «إتاحة المجال لعقوبة مختلفة».

كما طلب محاموه بشكل منفصل من القاضي رفض القضية بسبب تعذيب الهوساوي في أثناء احتجازه لدى الولايات المتحدة.

معسكر العدالة في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

أثار محامو الدفاع عن المشتبه بهم القضية على أنها مسألة تتعلق بإجراءات ما قبل المحاكمة، بحجة أنه يحق لمتهمي المحاكم العسكرية الحصول على تخفيض في مدة العقوبة شأن المتهمين العسكريين أو الجنائيين الأميركيين الآخرين.

في عام 2010 أضاف البنتاغون قاعدة إلى دليل المحاكم العسكرية تجرِّد قضاة جرائم الحرب على وجه التحديد من حق منح مثل هذا التخفيض. لكنَّ محامي الهوساوي جادل بأن الكونغرس لم يُدرج هذا البند مطلقاً في القوانين المختلفة التي أنشأت المحاكم العسكرية، وبالتالي يحق له الحصول على التخفيض بأثر رجعي.

الاحتجاز الوقائي الشامل

لم يطرح القاضي العقيد ماثيو مكال، أي أسئلة حول مبدأ الاحتجاز الوقائي الشامل، لكنه تساءل عن سبب عدم سير «إجراءات هذه المحاكمة الجنائية» مثل «غيرها من المحاكمات الجنائية». ورد العقيد بيردن قائلاً: «إنهم معتقلون إلى الأبد بموجب قانون الحرب إلى أن تتوقف الأعمال العدائية».

وطالب المحامي جيمس كونيل، الذي يمثل متهماً آخر هو عماد محمد البلوي، بحصول موكله على التخفيض نفسه في العقوبة. وجادل كونيل بأنه يحق لموكله، حال أقرَّ بالذنب، أن يعلم مقدار التخفيض الذي سيحصل عليه بعد احتساب المدة التي قضاها.

الاحتجاز في «المواقع السوداء»

كما اعترض كونيل على وصف المدعي العام للبلوي بأنه «معتقل بموجب قانون الحرب» في السنوات الأولى التي قضاها في شبكة سجون وكالة الاستخبارات المركزية السرية الخارجية، المعروفة بـ«المواقع السوداء». وقال إنه يحق للسجناء المحتجزين بموجب قانون الحرب زيارات من مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

جديرٌ بالذكر أنه جرى القبض على المشتبه بهم في أحداث 11 سبتمبر في أعوام 2002 و2003 ولكن لم يُسمح لهم بلقاء ممثلي الصليب الأحمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2006، بعد شهر من نقلهم إلى خليج «غوانتانامو».

من بين المعتقلين الثلاثين في خليج «غوانتانامو»، جرت محاكمة أو إدانة 11 متهماً، والموافقة على نقل 16 آخرين إلى دول أخرى بترتيبات أمنية، فيما جرى الإبقاء على ثلاثة من المعتقلين إلى أجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة بموجب ذلك المبدأ على أنهم سجناء في حرب لا نهاية لها ضد الإرهاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يعتزم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الإعلان عن خفض إضافي في عدد الجنرالات والأدميرالات العاملين في الجيش، خلال كلمة مقررة له الأربعاء، بحسب ما أكدته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون).

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، سيوجه هيغسيث جميع أفرع القوات المسلحة إلى مضاعفة نسبة الخفض البالغة 10 في المائة التي أمر بها الربيع الماضي من نحو 800 منصب للضباط برتبة جنرال أو أدميرال، لتصل نسبة الخفض الإجمالية إلى 20 في المائة، على أن يكتمل تنفيذها بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وسيطلق هيغسيث الإعلان خلال كلمة أمام القوات في قاعدة مشاة البحرية الأميركية في كوانتيكو بولاية فرجينيا، وذلك للعام الثاني على التوالي الذي يلقي فيه ما تسميه وزارة الدفاع الأميركية خطاب «حالة القوا».

وكانت شبكة فوكس نيوز قد أفادت في وقت سابق بتفاصيل الخفض الجديد، الذي قد يشمل أي جنرال برتبة نجمة واحدة أو أعلى، أو ضابطا برتبة مماثلة في البحرية الأميركية.

وكجزء من تخفيضات العام الماضي، أمر هيجسيث أيضا القوات العاملة بالخدمة الفعلية بخفض 20 في المائة من ضباطها برتبة أربع نجوم، وهي أعلى رتبة قيادية، كما أمر الحرس الوطني بخفض 20 في المائة من شاغلي أعلى المناصب فيه، لكن من غير الواضح ما إذا كانت جميع هذه التخفيضات قد نُفذت.


ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».


مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.