مستشفى تحت أرض القدس... إسرائيل تتحضر لأسوأ السيناريوهات: حرب شاملة مع «حزب الله»

مخبأ أسفل مركز هرتسوغ الطبي يضم أكثر من 350 سريراً ويمكن إغلاقه كـ«سفينة نوح»

تخطط إسرائيل للتمكن من إجلاء الأشخاص الأكثر ضعفاً إلى مستشفى تحت الأرض إذا تعرضت القدس للهجوم (سكاي نيوز)
تخطط إسرائيل للتمكن من إجلاء الأشخاص الأكثر ضعفاً إلى مستشفى تحت الأرض إذا تعرضت القدس للهجوم (سكاي نيوز)
TT

مستشفى تحت أرض القدس... إسرائيل تتحضر لأسوأ السيناريوهات: حرب شاملة مع «حزب الله»

تخطط إسرائيل للتمكن من إجلاء الأشخاص الأكثر ضعفاً إلى مستشفى تحت الأرض إذا تعرضت القدس للهجوم (سكاي نيوز)
تخطط إسرائيل للتمكن من إجلاء الأشخاص الأكثر ضعفاً إلى مستشفى تحت الأرض إذا تعرضت القدس للهجوم (سكاي نيوز)

تستمر الحرب ذات المستوى الأدنى مع خطر التصعيد المستمر إلى شيء أكبر بكثير. إذا وصل الأمر، يقول الأطباء في أكبر مستشفى تحت الأرض في القدس أنهم سيكونون جاهزين.

تحت أرض القدس، يستعد الأطباء الإسرائيليون للأسوأ، بحسب تقرير لشبكة «سكاي نيوز».

وبشكل حصري، زارت «سكاي نيوز» مستشفى تحت الأرض في القدس، في إطار «توسيع طاقة إسرائيل الاستيعابية» بحال تفاقم الصراع في حرب غزة.

وفي مخبأ أسفل مركز هرتسوغ الطبي، تمت زيادة عدد الأسرة إلى 350 سريراً، إلى جانب 100 سرير ستتم إضافتها، بحسب «سكاي نيوز».

وقال الطبيب الإسرائيلي يحزقيل كاين لشبكة «سكاي نيوز» من داخل المجمع، إنه «مصمم لمقاومة الهجمات البيولوجية والكيميائية»، وقال: «لدينا غرفة معادلة الضغط مبنية من مجموعتين منفصلتين من الأبواب المضادة للانفجار».

إضافة إلى ذلك، تم تركيب مستوى جديد تماماً من العنابر أسفل المستشفى الموجود تحت الأرض، وتمت إزالة الأرضية اللوجستية وتركيب المزيد من الأسرة والمعدات، وفقاً لكاين.

الطبيب الإسرائيلي حزقيل كين يتحدث من داخل المخبأ الذي يتم تجهيزه تحت الأرض (سكاي نيوز)

وأشار إلى أنه سيتم تفعيل المخابئ إذا احتاجت المستشفيات الأخرى القريبة من الجبهة إلى الإخلاء، فيما يعتبر «تخطيطاً لأسوأ السيناريوهات مثل حرب شاملة مع حزب الله».

وأضاف: «ستكتظ المستشفيات في الشمال بالجرحى وستتعرض هي نفسها لإطلاق النار، وفي هذه الحالة سيتعين عليها إجلاء مرضاها إلى وسط إسرائيل، كما فعلنا في الأسابيع الأولى من الحرب في الجنوب».

وبحسب الطبيب الإسرائيلي، فإن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الذي شنته «حماس» ووابل الصواريخ والطائرات دون طيار التي أطلقتها إيران في وقت سابق من هذا الشهر، «قد غير كل شيء بالنسبة لشعب إسرائيل».

وفوق الأرض، يواصل مركز هرتسوغ الطبي ممارسة أعماله، وتتم معالجة العديد من الإسرائيليين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بسبب حرب غزة، بحسب «سكاي نيوز».

وأشارت سكاي نيوز إلى أنه «بحال تعرضت القدس نفسها للهجوم، فيمكن للمستشفى إجلاء حتى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى المخابئ الموجودة بالأسفل خلال ساعات قليلة. ويمكن إغلاق المخابئ بالكامل لمدة 96 ساعة فيما يسمى «إجراءات سفينة نوح».

ويدرب «هرتسوغ» موظفيه بانتظام، «استعداداً لواقع يتمنى ألا يأتي أبداً»، على حد تعبير «سكاي نيوز»، التي أشارت أيضاً إلى أن الأحداث على الحدود الشمالية تبدو مشؤومة.

وشنت إسرائيل إحدى كبرى عمليات القصف حتى الآن على «حزب الله» اللبناني، ويرد الحزب بضرب شمال إسرائيل ويحذرها من أي تصعيد.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)