اقتحامات ومساعدات تُعمق أزمة غزة

واشنطن تُقر حزمة دعم لإسرائيل... ومستوطنون يستفزون في الأقصى


امرأة فلسطينية تعاين منزلاً دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
امرأة فلسطينية تعاين منزلاً دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

اقتحامات ومساعدات تُعمق أزمة غزة


امرأة فلسطينية تعاين منزلاً دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
امرأة فلسطينية تعاين منزلاً دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

تعمقت أزمة الحرب في غزة، أمس، على وقع مساعدات أميركية لإسرائيل لـ«الدفاع ضد التهديدات»، وبموازاة ذلك تواصلت استفزازات المستوطنين في محيط المسجد الأقصى الذي سعوا لاقتحامه.

ووقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، قانوناً يقدم مساعدات جديدة لإسرائيل بقيمة 26 مليار دولار، وقال إن الخطوة تقدم «دعماً حيوياً لشركاء أميركا حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم أمام التهديدات التي تتعرض لها سيادتهم». وأضاف: «التزامي تجاه إسرائيل لا يتزعزع، فأمن إسرائيل مهم للغاية». ويتضمن مشروع القانون كذلك مليار دولار مساعدات إنسانية لغزة، وطالب بايدن، إسرائيل بالسماح بوصول المساعدات على الفور إلى سكان القطاع.

بدورها رحبت السعودية، أمس، بنتائج التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة بشأن أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الذي يؤكد الدور الرئيسي للوكالة في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية للشعب الفلسطيني. وأشار بيان صادر عن «الخارجية السعودية» إلى «تأكيد المملكة أهميّة التزام الدول المانحة لـ(أونروا) لضمان استدامة وفاعلية أشكال الدعم كافة للاجئين من الشعب الفلسطيني بما يخفف من حجم المعاناة التي يعانيها، خاصة في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي».

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه «سيمضي قدماً في عمليته ضد رفح» في جنوب قطاع غزة، وقال إن «أربع وحدات قتالية تابعة لحركة (حماس) موجودة في المدينة»، بينما أفادت وسائل إعلام عبرية، أن مجلس الحرب سيبحث، اليوم (الخميس)، بشكل فوري موعد بدء العملية العسكرية في رفح.

لكن، في المقابل، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، مما وصفه بالتداعيات «الكارثية» على الوضع الإنساني لأي عملية عسكرية في رفح.

وفي القدس، شهد أمس (ثاني أيام عيد الفصح اليهودي) دخول 703 مستوطنين إلى المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وذلك بحراسة مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية. وبحسب «دائرة الأوقاف الإسلامية» في القدس، فإن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في ساحات الحرم تحت حراسة عناصر شرطة الاحتلال.


مقالات ذات صلة

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

المشرق العربي الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، في دافوس، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

نجلاء حبريري (دافوس)
المشرق العربي حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)

العراق لمحاكمة سجناء «داعش» بعد نقلهم من سوريا

باشر القضاء العراقي التحقيق مع الدفعة الأولى من عناصر تنظيم «داعش»، الذين جرى نقلهم من شمال شرقي سوريا، في عملية نُفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)

القضاء اللبناني يتصدّى لحملة «حزب الله» ضد عون

تصدّى القضاء اللبناني، أمس، لحملة قادها مناصرون لـ«حزب الله» ضد الرئيس جوزيف عون، عبر تسطير استدعاءات لناشطين اتُهّموا بالإساءة إلى عون وتوجيه إهانات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)

طهران ترفع سقف التحذير... وترمب يريد الدبلوماسية

رفعت إيران، أمس (الخميس)، سقف لهجتها التحذيرية تجاه الولايات المتحدة، إذ حذّر قادة عسكريون من أي «خطأ في الحسابات»، معتبرين القواعد والمصالح الأميركية

«الشرق الأوسط» ( لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)

واشنطن تعلن قرب التوصل إلى اتفاق حول غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في دافوس، أمس، قرب التوصل إلى اتفاق وشيك مع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، بشأن غرينلاند، مؤكداً حصوله على ضمانات تشكل

هبة القدسي (واشنطن)

إسرائيل تستأنف استهداف «محاور التهريب» على الحدود اللبنانية - السورية

سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)
سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)
TT

إسرائيل تستأنف استهداف «محاور التهريب» على الحدود اللبنانية - السورية

سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)
سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)

شكّل الاستهداف الإسرائيلي الذي طال، ليل الأربعاء-الخميس، محيط بلدتي حوش السيد علي والمشرفة، على الحدود اللبنانية - السورية في شمال شرقي لبنان، محطة جديدة في مسار الضربات التي باتت تطول الشرق اللبناني، في موازاة التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، وهي ضربات تكررت يوم الجمعة في شرق لبنان؛ حيث نفذت مسيرة إسرائيلية غارتين في محيط مدينة بعلبك، لم تسفرا عن سقوط ضحايا.

وفيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن طائراته أغارت في منطقة الهرمل على 4 معابر على الحدود بين سوريا ولبنان يستخدمها «حزب الله» لنقل وسائل قتالية، أعادت هذه الاستهدافات تسليط الضوء على واقع الحدود الشرقية في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، وعلى إشكاليات المعابر وغياب الاستقرار السكاني في هذه المنطقة.

والمنطقة المستهدفة تقع ضمن شريط حدودي مفتوح جغرافياً، تعاقبت عليه استهدافات متكررة، ما يُشير إلى تحوّله تدريجياً إلى مساحة ضغط غير مباشرة، تُستخدم لإيصال رسائل أمنية تتجاوز الإطار التكتيكي المباشر، من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

بلدة خالية ومعابر مقفلة

وقال مختار بلدة حوش السيد علي، محمد نصر الدين، لـ«الشرق الأوسط» إن: «الغارات لم تطل أي مواقع مأهولة بالسكان، إذ إنّ البلدة خالية من أهلها منذ فترة طويلة». وأوضح أنّ «جميع المعابر في المنطقة كانت أساساً مقطوعة وغير صالحة للاستخدام قبل الغارات، سواء من الجهة اللبنانية أو السورية»، لافتاً إلى أنّه «ليست هناك حركة عبور أو تهريب، والبلدة فارغة بالكامل من سكانها». وأضاف نصر الدين: «الجانب السوري والجيش اللبناني يمنعان المرور من هذه المعابر، ما يجعل الاستهداف مستغرباً».

وأشار إلى «أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية، طالت الطرقات وبعض المنشآت القريبة، إضافة إلى تضرر جسر رئيسي في المنطقة»، لافتاً إلى أن «أهالي حوش السيد علي مهجّرون منذ فترة، ويقيم معظمهم حالياً في الهرمل ومحيطها، وبعضهم يعيش في خيام أو كراجات، في ظروف إنسانية صعبة».

نازحات من موقع استهداف إسرائيلي في بلدة قناريت بجنوب لبنان أدّى إلى تدمير 4 مبانٍ يوم 21 يناير (إ.ب.أ)

منع إعادة تكوين القدرات

وتندرج الضربة التي استهدفت منطقة حوش السيد علي، وما يُعرف بالمعابر غير الشرعية، ضمن إطار التصعيد الإسرائيلي اليومي الهادف إلى قطع أي خطوط إمداد محتملة لـ«حزب الله» ومنعه من إعادة بناء بنيته العسكرية، وفق ما أفاد به العميد المتقاعد سعيد قزح، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ إسرائيل «تعتمد منذ فترة سياسة ملاحقة منهجية لكل ما تعدّه مسارات دعم لوجيستي أو عسكري للحزب».

ورأى قزح أن «الحديث عن ضبط كامل للحدود والمعابر يبقى نظرياً، إذ إن التهريب ظاهرة لا يمكن القضاء عليها بالكامل بين أي دولتين في العالم، حتى في ظل انتشار الجيوش وتشديد الرقابة»، مشيراً إلى أن ضبط شحنة أسلحة واحدة يعني بالضرورة أن شحنات أخرى قد تكون مرت، لأنّ التهريب بطبيعته لا يمكن منعه كلياً».

ولفت قزح إلى «أن إسرائيل تقول اليوم إن الحزب يهرب أسلحة من سوريا، في وقت تُظهر الوقائع أن القوى الأمنية السورية تضبط شحنات أسلحة متجهة من سوريا إلى لبنان». وأضاف أن «إسرائيل تلاحق كل وسائل نقل المعدات العسكرية من سوريا إلى (حزب الله) بهدف منعه من إعادة بناء قدراته».

الدخان يتصاعد جرّاء غارات جوية دمرت وحدات سكنية في بلدة قناريت بجنوب لبنان (أ.ب)

تصعيد إسرائيلي

ورأى قزح أنّ «ما يجري لا يقتصر على كونه مؤشراً عسكرياً محدوداً، بل إنّ مجمل الدلائل توحي بأنّ التصعيد الإسرائيلي مرشّح لأن يكون واسعاً وكبيراً»، مؤكداً أنّ «إسرائيل لن تسمح للحزب بالعودة إلى المرحلة الممتدة بين عامي 2006 و2023، حين كانت تراقب نمو قدراته العسكرية، وتبني بنك أهداف قبل اتخاذ قرار المواجهة».

وأوضح أن «إسرائيل كانت على دراية كاملة بتراكم القدرات العسكرية للحزب خلال تلك السنوات، وكانت تراهن على بقائها ضمن إطار الردع الداخلي، قبل أن تنتقل إلى خيار الضرب الواسع، وتدمير مخازن السلاح الثقيل»، مشدداً على أنها «لن تسمح بإعادة تكوين الحزب عسكرياً بأي وسيلة، سواء عبر ملاحقة المراكز المعروفة أو المكتشفة حديثاً، أو عبر استهداف طرق الإمداد المحتملة».

ورأى أن «إسرائيل يمكن أن تواصل ضرب كل مصادر قوته على امتداد الأراضي اللبنانية كافة، من دون حصر الاستهداف بمنطقة بعينها»، عادّاً أن «ما يحصل يندرج أيضاً في سياق ممارسة ضغط متواصل على لبنان لدفعه نحو المرحلة التالية، المتمثلة في حصر السلاح شمال نهر الليطاني».


إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر عدداً من العائدين

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر عدداً من العائدين

معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)
معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

​أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة عبر ‌معبر ‌رفح ‌من ⁠مصر، ​لضمان ‌خروج عدد من الفلسطينيين أكبر من أعداد الدخول، ويأتي ذلك قبيل فتح المعبر ⁠الحدودي المتوقع، ‌الأسبوع المقبل، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

معدات ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر الدخول إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأعلن علي شعث ‍رئيس لجنة التكنوقراط ‍الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة مؤقتاً، أمس (​الخميس)، عن فتح معبر رفح، الذي ⁠يُعد فعلياً المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليونَي نسمة، الأسبوع المقبل.


بارزاني يحذر من «المساس» بالكرد في كوباني

متظاهرون مؤيدون للكرد السوريين يشاركون في احتجاج في أربيل يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للكرد السوريين يشاركون في احتجاج في أربيل يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
TT

بارزاني يحذر من «المساس» بالكرد في كوباني

متظاهرون مؤيدون للكرد السوريين يشاركون في احتجاج في أربيل يوم 21 يناير 2026 (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للكرد السوريين يشاركون في احتجاج في أربيل يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

حذر رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، الجمعة، من أي «مساس» بمدينة كوباني السورية ذات الغالبية الكردية، مؤكداً أنه سيبذل «كل ما بوسعه» للدفاع عن سكانها في ظل تصاعد القلق من تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سوريا.

وقال بارزاني، خلال مؤتمر صحافي عقده في إيطاليا، إنه حصل على تعهدات من مسؤولين إيطاليين بدعم الكرد السوريين والعمل على حمايتهم، ولا سيما في مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وأضاف أن المسؤولين الذين التقاهم يدعمون الكرد وتعهدوا بالعمل على حمايتهم، وخاصة في روجآفا، دون أن يذكر أسماء هؤلاء المسؤولين أو طبيعة الالتزامات التي قُدمت.

رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني (شبكة روداو)

وفي تعليقه على التوترات القائمة في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، قال بارزاني إن جزءاً من المشكلات الحالية «يتعلق بالعشائر العربية السورية التي كانت ضمن قوات (قسد)»، مشيراً إلى أنه سبق أن نبّه قائد «قسد» مظلوم عبدي إلى ضرورة معالجة أوضاع المناطق ذات الغالبية العربية لتفادي أزمات مستقبلية.

وبشأن كوباني، قال بارزاني: «سأفعل ما بوسعي. لقد بذلنا كل الجهود، ولو كانت لدي الفرصة كما في السابق لأرسلت قوات لحمايتها»، في إشارة إلى الدور الذي لعبه إقليم كردستان في دعم المدينة خلال حصار تنظيم «داعش» عام 2014.

وشدّد بارزاني على أن كوباني «مدينة كردية يجب عدم المساس بها»، محذراً من أنه سيتم «اتخاذ كل ما يلزم» في حال تعرض الكرد لأي اعتداء.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحركات السياسية والدينية والإنسانية الكردية دعماً لسكان كوباني ومناطق روجآفا، حيث أعلن المجلس الوطني الكردي أنه يجري اتصالات مع الحكومة السورية لفتح ممر إنساني باتجاه المدينة.

وقال مهاباد تزياني، ممثل المجلس في دمشق، إن الحصار الذي يفرضه الجيش العربي السوري «يفرض ضغطاً كبيراً على أهلنا»، موضحاً أنهم تواصلوا مع «كل طرف مسؤول» لرفع الحصار، ويعملون أيضاً على تمديد وقف إطلاق النار القائم بين «قوات سوريا الديمقراطية» والجيش السوري.

ونقلت شبكة «روادو» الكردية التي تبث من أربيل عاصمة إقليم كردستان، عن تزياني أن هناك «فرصة لفعل شيء بخصوص كوباني» في حال تمديد وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن الملف «معقّد»، وأن دمشق لم تحدد حتى الآن موعداً لفتح ممر إنساني، رغم اتصالات جرت حتى مساء الخميس.

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

حملة مساعدات

بالتوازي، أعلن اتحاد علماء الدين الإسلامي في أربيل أن آلاف المساجد في إقليم كردستان شاركت في جمع مساعدات لسكان روجآفا، في خطوة تعكس اتساع التضامن الشعبي مع الكرد السوريين.

وقال المتحدث باسم الاتحاد، عبد الله شيركاويي، إن خطباء الجمعة في نحو أربعة آلاف مسجد خصصوا خطبة الجمعة للحديث عن أوضاع روجآفا.

وأضاف أن الخطباء أعلنوا دعمهم لحملات جمع التبرعات، ومنها الحملة التي أطلقتها وسائل إعلام ومنظمات، لجمع مساعدات إنسانية عاجلة.

ومنذ 6 يناير (كانون الثاني) 2026، نزح عشرات الآلاف من السكان من حلب ومناطق أخرى كانت خاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، إثر هجمات للجيش السوري، وفق مصادر محلية، ما فاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وزاد الضغوط على كوباني المحاصرة.

وتقول منظمات محلية إن السكان يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية والدبلوماسية جارية لتخفيف الحصار ومنع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بشكل أكبر.