وفد كوري شمالي يصل إلى إيران في زيارة علنية نادرةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4982231-%D9%88%D9%81%D8%AF-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9
إيرانيون يمرون بجانب صاروخ «أرض - أرض» من طراز «شهاب 3» معروض بجوار صورة المرشد علي خامنئي في معرض بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
في إعلان نادر، أكّدت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، الأربعاء، زيارة وفد من بيونغ يانغ برئاسة وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية إيران هذا الأسبوع، في خطوة تعزز العلاقات بين البلدين اللذين يعتقد أن بينهما علاقات عسكرية سرية.
وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» أن وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية يون جونغ هو غادر بيونغ يانغ، الثلاثاء، جواً على رأس وفد وزاري لزيارة إيران. ويُشتبه منذ فترة طويلة بأن كوريا الشمالية وإيران تتعاونان في برامج الصواريخ الباليستية، وربما تتبادلان الخبرات الفنية والمكونات التي تدخل في تصنيعها.
بدورها، كانت وكالة «رويترز» قد أفادت في فبراير (شباط) بأن إيران قدّمت عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية إلى روسيا، لاستخدامها في حربها مع أوكرانيا. ويُشتبه أيضاً بأن كوريا الشمالية تزود روسيا بالصواريخ والمدفعية، على الرغم من أن كلا البلدين نفى هذا الادعاء.
تعاون مع روسيا
وتأتي الزيارة بعدما عزّزت بيونغ يانغ علاقاتها العسكرية بموسكو في الأشهر الأخيرة. وتشير قاعدة بيانات حكومة كوريا الجنوبية إلى أن يون سبق له العمل على توطيد علاقات كوريا الشمالية بسوريا. وكان للوزير يون دور نشط في المعاملات المتزايدة بين كوريا الشمالية وروسيا؛ حيث قاد هذا الشهر وفداً لزيارة موسكو، وفقاً لـ«وكالة الأنباء المركزية الكورية».
وتؤكد سيول أن كوريا الشمالية أرسلت نحو سبعة آلاف حاوية من الأسلحة إلى روسيا لاستخدامها في أوكرانيا، ربما مقابل مساعدة فنية من موسكو لبرنامج أقمار التجسس الفضائية الناشئ.
واستخدمت روسيا مؤخراً حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لتقويض مراقبة عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية وسط تحقيق في عمليات نقل هذه الأسلحة. وعبر نظام كيم جونغ أون عن شكره بعد التصويت.
وضع إقليمي دقيق
وتأتي زيارة كوريا الشمالية بعد أن شنّت إيران أول هجوم مباشر بمسيّرات وصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، الذي تقول طهران إنه جاء رداً على قصف في الأول من أبريل (نيسان) نُسب إلى إسرائيل، ودمّر مبنى قنصلية إيران في دمشق. وقُتل في القصف سبعة عناصر من الحرس الثوري، بينهم جنرالان.
وقال هونغ مين، كبير المحللين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، إن رحلة الوفد الكوري الشمالي تشير إلى نية بيونغ يانغ توسيع وتعميق علاقاتها بطهران، ربما من خلال تزويدها بالأسلحة التي قد تكون ضرورية في مواجهتها مع إسرائيل، وفق ما صرّح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن طهران وبيونغ يانغ حليفتان منذ فترة طويلة، وتعاونتا في برامج الأسلحة التي يعود تاريخها إلى ثمانينات القرن العشرين. وتابع أنه مثلما زوّدت بيونغ يانغ موسكو بالأسلحة، يمكنها أن تفعل ذلك أيضاً لطهران «مقابل مكافآت مثل النفط، ومساعدة مالية».
بينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية.
شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي...
وزير النفط الإيراني: لا علاقة لاستقالتي بتصريحات ترمبhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5327026-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
وزير النفط الإيراني: لا علاقة لاستقالتي بتصريحات ترمب
وزير النفط الإيراني المستقيل محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)
دخلت استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد مرحلة جديدة من السجال بين طهران وواشنطن، بعدما ردّ الوزير المستقيل الأربعاء، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب ربط فيها مغادرته منصبه بالأزمة الاقتصادية والنفطية في إيران.
ونفى باك نجاد أن تكون استقالته مرتبطة بتصريحات ترمب، مؤكداً استمرار إنتاج النفط والصادرات الإيرانية رغم العقوبات والضغوط الأميركية.
وكانت الرئاسة الإيرانية أعلنت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) أن باك نجاد تقدم باستقالته لأسباب شخصية، ووافق الرئيس مسعود بزشكيان عليها، فيما عُيّن حميد بورد قائماً بأعمال وزارة النفط.
رواية ترمب
جاء رد الوزير السابق بعد تصريحات لترمب تحدث فيها عن استقالته في سياق حديثه عن الوضع الاقتصادي والنفطي الإيراني، لكن باك نجاد رفض هذا الربط، وقال، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن مغادرته الوزارة لا علاقة لها بتصريحات الرئيس الأميركي، مؤكداً أن قطاع النفط الإيراني واصل العمل وأن الإنتاج والصادرات استمرا رغم العقوبات والحصار.
وشدد باك نجاد على استمرار عمل قطاع النفط، موجهاً الشكر إلى العاملين فيه، في تأكيد على أن القطاع لا يزال قادراً على مواصلة عملياته رغم الضغوط المفروضة على إيران.
ضغوط على قطاع النفط
وجاءت استقالة باك نجاد في وقت يواجه فيه قطاع النفط الإيراني ضغوطاً مرتبطة بالعقوبات الأميركية والقيود المفروضة على صادرات الخام والإيرادات النفطية. وكانت وزارة النفط خلال الفترة الأخيرة في قلب المواجهة الاقتصادية بين طهران وواشنطن، نظراً إلى أهمية عائدات النفط بالنسبة للاقتصاد الإيراني.
لكن الرواية الرسمية الإيرانية لم تربط الاستقالة بهذه الضغوط؛ إذ قالت الرئاسة إن باك نجاد غادر منصبه لأسباب شخصية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأسباب.
السجال الداخلي
وكذلك تأتي الاستقالة في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس مسعود بزشكيان ضغوطاً اقتصادية وسياسية متزايدة، فيما يشكل قطاع النفط أحد الملفات الأكثر حساسية في إدارة الأزمة الاقتصادية الإيرانية.
وفي هذا السياق، فإن نفي باك نجاد لرواية ترمب يضع الاستقالة أيضاً في إطار السجال حول أداء قطاع النفط وقدرة الحكومة على المحافظة على الإنتاج والصادرات في مواجهة العقوبات. لكن لا توجد، وفق ما أعلنته الرئاسة الإيرانية، إشارة رسمية إلى أن الاستقالة جاءت نتيجة خلاف داخل الحكومة أو بسبب أداء الوزارة.
واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5327017-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%91%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)
TT
TT
واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»
قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد الأميركي - الإيراني، الأربعاء، مع تبادل رسائل سياسية متشددة حول مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.
وبينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، وإن تدفق النفط عبره اقترب من مستوياته السابقة للحرب، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء.
«المضايق مفتوحة»
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، خلال زيارته إلى أثينا، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، عادّاً أن حركة النفط عبر الممر الاستراتيجي عادت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وأكد روبيو أن «المضايق مفتوحة»، وأن كمية النفط التي تخرج من المنطقة باتت تقارب ما كان يتدفق قبل الحرب، عادّاً ذلك دليلاً على أن طهران لم تعد تملك التحكم الكامل في الممر البحري.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ورأى روبيو أن «الاقتصاد الإيراني يمر بحالة انهيار كامل» نتيجة العقوبات والضغوط الاقتصادية، وربط بين موارد إيران المالية ودعمها لحلفائها في المنطقة.
وتطرّق روبيور إلى الملف النووي، مشدداً على أن «واشنطن لن تقبل بامتلاك إيران سلاحاً نووياً». وأكد أن «أي اتفاق مقبول أميركياً يجب أن يضمن عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً».
فانس يُطالب بالتزامات
تصريحات روبيو جاءت متناسقة مع الموقف الذي عبّر عنه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع «رويترز»، إذ قال إن محاولات إيران تعطيل حركة النفط والغاز عبر استهداف السفن التجارية لم تنجح في وقف التدفقات بصورة واسعة.
وأكد فانس أن «واشنطن تريد فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، بالتوازي مع الدخول في مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني»، لكنه اتهم طهران بـ«عدم الالتزام» بما عدّه جزءاً أساسياً من التفاهم المقترح، وهو عدم استهداف السفن التجارية.
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وبالتوازي، تواصل واشنطن التشديد على الملف النووي؛ إذ قال فانس إن على إيران تقديم التزامات ملموسة بشأن التخصيب، عادّاً وقف التخصيب إلى مستويات يمكن أن تقود إلى إنتاج سلاح نووي يمثل شرطاً أساسياً لأي تسوية.
الرد الإيراني
وفي رد إيراني جديد على تصريحات فانس، قال مسؤول إيراني رفيع، مشارك مباشرة في الاتصالات غير المباشرة مع واشنطن، إن المطالب والأفكار الأميركية بشأن البرنامج النووي تتعارض مع مطالب طهران.
وقال المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز الأربعاء، إن ما طرحه فانس بشأن ضرورة خفض إيران لقدراتها على تخصيب اليورانيوم يمثل «أفكاراً ومطالب أميركية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «حرة في تقديم مطالبها وأفكارها»، لكنها في الوقت نفسه لا تتوافق مع المطالب الإيرانية. 1
وأوضح المسؤول أن أي مفاوضات بشأن البرنامج النووي لم تبدأ بعد، وأن واشنطن مطالبة أولاً بتنفيذ الشروط التي تطرحها طهران قبل الانتقال إلى بحث الملف النووي. ويعكس هذا الموقف خلافاً واضحاً حول ترتيب الأولويات وتسلسل الخطوات المطلوبة للوصول إلى اتفاق.
وقال المسؤول الإيراني إن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم يمثل خطاً أحمر بالنسبة لطهران، وإن إيران «لن تبدي مرونة» في هذا المبدأ، مع ترك الباب مفتوحاً أمام بحث تفاصيل ومستويات التخصيب في مرحلة لاحقة.
قاليباف والشروط الإيرانية
في المقابل، كان آخر موقف إيراني موثق بشأن آلية إعادة فتح المضيق قد صدر عن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الذي قال إن طهران لن تُعيد فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ 7 شروط مرتبطة بمذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو (حزيران).
لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء
وحسب «رويترز»، طرحت إيران خطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تسمح بإعادة فتح المضيق واستعادة الملاحة الطبيعية خلال 7 أيام، شرط تنفيذ الالتزامات المطلوبة من الجانب الأميركي.
قاليباف قال إن الموقف الإيراني «واضح وثابت»، وإن مرحلة إطالة المفاوضات أو فرض مطالب أحادية الجانب انتهت، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لإعادة فتح المضيق ضمن الخطة المقترحة إذا قبلت واشنطن بالشروط.
عراقجي: الكرة في الملعب الأميركي
وكان عراقجي قد أعلن أن الخطة الإيرانية تتضمن خطوات لبناء الثقة يمكن أن تؤدي إلى إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام، عادّاً أن تنفيذها بات يعتمد على قرار الولايات المتحدة.
كما حذّر من أن أي عودة إلى الخيار العسكري ستقابل برد إيراني، وقال إن بلاده مستعدة لاتخاذ ما تراه ضرورياً للدفاع عن نفسها إذا اختارت واشنطن التصعيد بدلاً من الدبلوماسية.
أما المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، فأكد أن تركيز طهران في المرحلة الحالية ينصب على مضيق هرمز واستعادة الأمن والملاحة فيه، مشيراً إلى أن المقترحات الأميركية ما زالت تركز بصورة أكبر على الملف النووي. كما نفى أن تكون إيران قد عرضت تقديم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات.
مَن يبدأ أولاً؟
جوهر الخلاف بين الطرفين لا يتعلق فقط بمبدأ إعادة فتح المضيق، بل أيضاً بتسلسل الخطوات. فطهران تقول إن واشنطن مطالبة أولاً بتنفيذ الشروط والالتزامات المتفق عليها، وبعدها يمكن إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام.
أما واشنطن فتريد ضمان فتح الملاحة، ووقف استهداف السفن بالتوازي مع معالجة الملف النووي الإيراني، وترى أن إيران لم تلتزم بالكامل بما طُرح عليها.
وبين الموقفين، تستمر الوساطة القطرية في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، في محاولة لتقريب المواقف بشأن المضيق والتسوية الأوسع.
وكان مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي قال، الثلاثاء، إن هناك محادثات مستمرة وتبادلاً للرسائل بين واشنطن وطهران عبر الدوحة.
وأوضح أن «الهدف القطري حالياً ليس إعلان اتفاق جاهز، بل الوصول إلى تقدم يمكن البناء عليه، ويشمل جميع القضايا محل الخلاف بين الطرفين».
وتزامن التأكيد القطري مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى الدوحة، وهو ما أعطى الزيارة أهمية إضافية في سياق الاتصالات القطرية - الإيرانية، خصوصاً أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبله، وبحثا معاً تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، بما يُعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة إعلامية، أن زيارة وزير الداخلية الإيراني تتعلق في جانب منها ببحث مصير الطيارين الإيرانيين الثلاثة الذين فُقدوا في أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة «العديد» الجوية الأميركية في قطر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بُعيد بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وقال الهاشمي: «منفتحون على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على مستجدات الطيارين الإيرانيين».
وكانت قطر قد نفت في 17 أغسطس (آب) الماضي احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل (نيسان) الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».
مسؤول إيراني: الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم «خط أحمر»
صاروخ إيراني تحت عَلم إيران (أ.ب)
أكد مسؤول إيراني كبير، لوكالة «رويترز»، اليوم الثلاثاء، أن اعتراف الولايات المتحدة بحقّ طهران في تخصيب اليورانيوم يمثل «خطاً أحمر» لا يمكن التنازل عنه، في حين أشار إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن البرنامج النووي الإيراني تمثل «أفكاراً وطلبات» أميركية، منوهاً بأن طهران وواشنطن لم تُجريا مفاوضات بشأن البرنامج النووي حتى الآن.
كان جيه دي فانس قد قال، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب اليورانيوم؛ لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن على الولايات المتحدة تلبية شروط طهران أولاً قبل مناقشة القضية النووية، مشيراً إلى أن الأفكار الأميركية المطروحة بشأن البرنامج النووي تتعارض مع مطالب إيران.
وأوضح أن طهران «لن تتخلى أبداً» عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنه أكد أن تفاصيل عملية التخصيب يمكن مناقشتها، في وقت لاحق.
وقال إن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لطهران.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات، في الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي.
ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.
وذكر فانس أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».
وأوضح فانس أن مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن مَن يتخذ القرارات في طهران.