تحريك الوساطة الأميركية لتطبيق الـ«1701» بيد «حزب الله»

عودة آموس هوكستين ليست مطروحة في أمد منظور

الموفد الأميركي آموس هوكستين في لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري خلال إحدى زياراته لبيروت (أ.ف.ب)
الموفد الأميركي آموس هوكستين في لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري خلال إحدى زياراته لبيروت (أ.ف.ب)
TT

تحريك الوساطة الأميركية لتطبيق الـ«1701» بيد «حزب الله»

الموفد الأميركي آموس هوكستين في لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري خلال إحدى زياراته لبيروت (أ.ف.ب)
الموفد الأميركي آموس هوكستين في لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري خلال إحدى زياراته لبيروت (أ.ف.ب)

لا يمكن الركون للجهود الأميركية والفرنسية لنزع فتيل تفجير الوضع على امتداد الجبهة في جنوب لبنان بمنع إسرائيل من إشعالها على نطاق واسع، ما لم تتلازم، كما يقول مصدر سياسي لبناني، مع تهيئة الأجواء لتطبيق القرار 1701، كونه الناظم الوحيد لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، وهذا ما يتصدر جدول أعمال مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة، آموس هوكستين، الذي يربط معاودة تشغيل محركاته بين بيروت وتل أبيب بموافقتهما على الأفكار التي طرحها لوضعها موضع التنفيذ، اليوم قبل الغد، لقطع الطريق على توسيع الحرب.

ويأتي الترويج اللبناني لعودة الوسيط الأميركي إلى بيروت في سياق الآمال المعقودة عليه لوقف ارتفاع منسوب المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل، التي تلوّح بتوسيع الحرب لتشمل جنوب لبنان، حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار على الجبهة الغزاوية.

فعودة الوسيط الأميركي، بحسب مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، ليست مطروحة على الأقل في المدى المنظور، وتتوقف على ما سيتوصل إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في تواصله مع قيادة «حزب الله» الذي أوكل إليه التفاوض معه، وهذا ما ينسحب أيضاً على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

«أفكار» هوكستين

وكشف المصدر نفسه أن الوسيط الأميركي طرح على الرئيس بري مجموعة من الأفكار يمكن أن تشكل، من وجهة نظره، الإطار السياسي والأمني لتطبيق القرار 1701، وقال إنه طرحها أيضاً على الحكومة الإسرائيلية التي استمهلته في الإجابة عليها إلى حين التأكد من مدى استعداد «حزب الله» للتجاوب معها، ولكن على قاعدة عدم ربط تطبيقه بوقف إطلاق النار في غزة.

وأكد المصدر أن الرئيس بري سجّل تحفّظه على عدد من النقاط التي طرحها عليه الوسيط الأميركي، وقال إن هذا الأخير أبدى تفهماً لوجهة نظره، مبدياً استعداده لإعادة النظر في بعضها، لأن ما يهمه في نهاية المطاف أن يتوصل إلى إعداد ورقة أميركية متكاملة تشكل قاعدة لتكثيف لقاءاته على طريق إقناع الأطراف المعنية بتطبيق القرار 1701، وضرورة السير فيها لإعادة الهدوء إلى جنوب لبنان، خصوصاً أن المواجهة بين الحزب وإسرائيل تجاوزت قواعد الاشتباك وباتت تنذر بتوسّع الحرب، على الأقل من جانب إسرائيل.

صعوبات أمام الورقة الفرنسية

ولفت المصدر إلى أن هناك صعوبة في الاعتماد على الورقة الفرنسية لإعادة الهدوء إلى جبهة الجنوب، وقال إنها استُبدلت بالأفكار التي طرحها هوكستين ويسعى لتسويقها، بذريعة أن تلك الورقة طُرحت تحت عنوان التوصل إلى ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل، ما يعني أنها تأتي على حساب تطبيق القرار 1701 الذي نصّ على آلية متكاملة لتطبيقه تحت إشراف قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

ورأى المصدر نفسه أن الورقة الفرنسية، بما حملته من مضامين، أوحت كأنها تأتي في سياق إعادة النظر في القرار 1701، وصولاً إلى تعديله بالإنابة عن مجلس الأمن، وقال إن التواصل بين الرئيس بري وقيادة «حزب الله» لم ينقطع، لكنه لا يزال محصوراً بالجانب التقني للأفكار التي طرحها الوسيط الأميركي، ولم يبلغ حتى الساعة الانتقال إلى الشق السياسي منه.

وسأل المصدر عما إذا كان لدى «حزب الله» الاستعداد المطلوب المؤدي إلى عدم ربط التهدئة في الجنوب بوقف إطلاق النار في غزة، الذي يتأرجح حالياً بين هبّة باردة وأخرى ساخنة، فيما المخاوف الأوروبية والأميركية حيال إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وفريق حربه على اجتياح مدينة رفح إلى تزايد، وتتقاطع مع التحذير من لجوئه إلى توسيع الحرب جنوباً.

عودة هوكستين مرهونة بردود «حزب الله»

لذلك، يتمهل «حزب الله» في حسم موقفه بصورة نهائية حيال الأفكار الأميركية، برغم أن التهافت الدولي على لبنان لم يتوقف، ويصبّ في خانة إسداء النصائح بعدم الانجرار إلى توسيع الحرب والامتناع عن توفير الذرائع لإسرائيل التي تسعى للالتفاف على الضغوط التي تدعوها إلى ضبط النفس، ظناً منها بأن هناك ضرورة أمنية تقضي بضرب وتفكيك البنى العسكرية للحزب، لئلا يفكر يوماً من الأيام في اجتياح منطقة الجليل الأعلى أسوة بما قامت به «حماس» في اجتياحها للمستوطنات الإسرائيلية الواقعة في غلاف غزة.

وعليه، فإن عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت ليست مطروحة إلا إذا قرر، في حال قيامه بجولة شرق أوسطية، أن يعرّج على بيروت، وربما من باب رفع العتب، كما يقول المصدر السياسي، لأن مفتاح تزخيم الاتصالات لتطبيق القرار 1701 يبقى بيد «حزب الله»، الذي يبدو أنه ليس في عجلة من أمره، طالما أنه يصرّ على التلازم بين الوضع المشتعل في الجنوب والحرب الدائرة في غزة، ويشترط وقفها للبحث في الأفكار المؤدية إلى تنفيذه بلا أي تعديل.



فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».