السويد تبقي الفائدة دون تغيير... وتلمّح لإمكانية رفعها قبل نهاية العام

مبنى البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مبنى البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

السويد تبقي الفائدة دون تغيير... وتلمّح لإمكانية رفعها قبل نهاية العام

مبنى البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مبنى البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 1.75 في المائة كما كان متوقعاً، مؤكداً استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا تسارعت معدلات التضخم.

وتُعد السويد حالة استثنائية في أوروبا بفضل انخفاض معدل التضخم الرئيسي؛ ويعود ذلك جزئياً إلى الخفض الضريبي المؤقت الذي أقرته الحكومة اليمينية المقبلة على انتخابات في 13 سبتمبر (أيلول). وضمن هذا السياق، ظلت أسعار الفائدة ثابتة لمدة عام كامل منذ آخر خفض بمقدار ربع نقطة مئوية، إلا أن البنك المركزي لا يزال متخوفاً من تزايد الضغوط السعرية.

وأفاد البنك المركزي السويدي، في بيان له، بأن «احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام لا يزال قائماً. وإذا تبين أن التضخم المرتفع بشكل غير متوقع خلال الصيف هو بداية لارتفاع أوسع وأكثر استدامة، فإن البنك سيعمد إلى تعديل سياسته النقدية نحو التشديد».

وسجل التضخم الرئيسي نسبة 0.7 في المائة في يوليو (تموز)، رغم أن التضخم الأساسي - بعد استبعاد أسعار الطاقة المتذبذبة - سجل تسارعاً أكبر في يوليو مقارنة بشهر يونيو (حزيران). ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم رئيسي يبلغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن تنعكس التوترات في الشرق الأوسط مع نمو الاقتصاد المحلي على الاقتصاد السويدي عاجلاً أم أجلاً، فضلاً عن حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن التأثيرات طويلة الأمد الموجة الحارة في أوروبا. وأضاف البنك المركزي: «لا تزال هناك مخاطر من أن يصبح التضخم الأساسي مرتفعاً للغاية في أعقاب صدمات الإمدادات في الشرق الأوسط».

كما أن خطوة رفع أسعار الفائدة المتوقعة من قبل البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر قد تضغط على الكرونة السويدية وتؤدي إلى استيراد التضخم، مما يضاعف الضغوط باتجاه رفع الفائدة محلياً. وكان البنك قد أشار في يونيو الماضي (عندما أبقى على الفائدة أيضاً) إلى أن نسبة احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام تصل إلى 50 في المائة.

هذا وسينشر البنك المركزي السويدي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 24 سبتمبر.


مقالات ذات صلة

«بنك التسويات الدولية»: طفرة الذكاء الاصطناعي تشكل مخاطر جديدة على الاستقرار المالي

الاقتصاد لوحة مفاتيح ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

«بنك التسويات الدولية»: طفرة الذكاء الاصطناعي تشكل مخاطر جديدة على الاستقرار المالي

قال بابلو هيرنانديز دي كوس، رئيس بنك التسويات الدولية، إن الصعود السريع للذكاء الاصطناعي يشكل مخاطر جديدة على الاستقرار المالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من 1 في المائة في تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة في طرابلس الأحد الماضي (المصرف المركزي)

جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة

وسط جدل بين خبراء اقتصاديين حول جدوى الخطوة، اتفقت الحكومتان في غرب ليبيا وشرقها على تنظيم استيراد السلع والبضائع المخصصة لأغراض التجارة، وحظر توريدها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مكاتب «سيتي بنك» في تورونتو (رويترز)

ترمب يوسّع الحرب التجارية بين أميركا وكندا

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب التجارية مع كندا بقرار يحظر بعض منتجات الألبان والدراجات النارية ومعظم المشروبات الكندية.

علي بردى (واشنطن)

النحاس يسجل مستوى قياسياً بدعم من شح الإمدادات

مركز تجميع النحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية «جيكامينز» في منشأة كامبوفي بإقليم كاتانغا الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
مركز تجميع النحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية «جيكامينز» في منشأة كامبوفي بإقليم كاتانغا الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
TT

النحاس يسجل مستوى قياسياً بدعم من شح الإمدادات

مركز تجميع النحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية «جيكامينز» في منشأة كامبوفي بإقليم كاتانغا الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
مركز تجميع النحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية «جيكامينز» في منشأة كامبوفي بإقليم كاتانغا الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

سجَّلت أسعار النحاس مستوى قياسياً مرتفعاً، يوم الخميس، مدفوعة بشح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، رغم تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد مخاوف التضخم ويدفع عوائد السندات العالمية إلى الارتفاع، في عوامل تمثل عادة ضغوطاً سلبية على المعدن الأحمر.

وسجَّل النحاس لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن مستوى قياسياً عند 14.875 ألف دولار للطن، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 0.33 في المائة، مسجِّلاً 14.815.50 ألف دولار بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش. وتجاوز بذلك المستوى القياسي السابق البالغ 14.858.50 ألف دولار، والذي سجَّله المؤشر القياسي في جلسة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، أغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً مرتفعاً 0.97 في المائة عند 112.200 ألف يوان (16.731.04 ألف دولار) للطن.

وتراجعت غالبية المعادن الأساسية الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، في ظلِّ تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزَّز المخاوف بشأن التضخم، ودفع عوائد السندات العالمية إلى الارتفاع. وقد يؤدي تشديد الأوضاع المالية إلى الضغط على النمو الاقتصادي والطلب على المعادن الصناعية.

ولا تزال كميات كبيرة من مخزونات النحاس متركزة في الولايات المتحدة بعد أشهر من تدفقات الإمدادات إليها تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة، في وقت تظل فيه كميات المعدن المتاحة للتسليم الفوري في الأسواق الأخرى محدودة.

وارتفعت مخزونات النحاس في «كومكس» بشكل طفيف إلى 767.495 ألف طن قصير، بما يعادل نحو 696.260 ألف طن، حتى يوم الأربعاء.

في المقابل، تقلصت علاوة سعر النحاس النقدي في بورصة لندن مقارنة بعقد الـ3 أشهر، والتي كانت قد بلغت 545 دولاراً في منتصف أغسطس (آب)، ما يشير إلى أن تدفق بعض الكميات إلى مستودعات بورصة لندن أسهم في تخفيف حدة شح الإمدادات على المدى القريب.

وقال محللون لدى «سوكدن فاينانشال» إن قوة أسعار النحاس «لا يمكن تفسيرها بالكامل من خلال مراكز المضاربة التقليدية»، مشيرين إلى تراجع صافي المراكز الشرائية في بورصتي «لندن» للمعادن و«كومكس».

وأضاف المحللون أن ضخامة المراكز القائمة على خيارات ديسمبر (كانون الأول) عند مستويات تنفيذ مرتفعة قد تكون عاملاً إضافياً في زيادة الطلب على التحوط مع صعود الأسعار.

ويترقب المستثمرون أيضاً بيانات التضخم الاستهلاكي الأميركي المقرر صدورها يوم الجمعة، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 60 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، وهي نسبة ارتفعت منذ صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأميركي الأسبوع الماضي.

أداء المعادن الأخرى

في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم 0.45 في المائة، والزنك 1.02 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.07 في المائة، بينما ارتفع القصدير 0.91 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، انخفض الألمنيوم 0.29 في المائة والزنك 0.04 في المائة، في حين ارتفع الرصاص 0.06 في المائة، والنيكل 0.70 في المائة، وقفز القصدير 1.87 في المائة.


عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس دون أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من الجلسة.

ويتوقع المحللون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، من دون تقديم توجيهات مستقبلية، وأن يؤكد مجدداً نهجه القائم على البيانات.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.43 في المائة، بعدما بلغ 3.4389 في المائة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011، وفق «رويترز».

ويرى بعض المشاركين في السوق أن توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي مبالغ فيها، إذ من المرجح أن تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على النمو، بما قد يساعد في كبح التضخم. كما أشاروا إلى أن تكاليف الاقتراض قد تنخفض بصورة حادة إذا تبنى البنك المركزي لهجة أكثر تيسيراً.

وقدّر المتداولون سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي عند 2.74 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2.25 في المائة حالياً، بما يعادل تقريباً زيادتين في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

وبحلول سبتمبر (أيلول) 2027، تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.10 في المائة، بما يعكس توقع زيادة ثالثة، واحتمالاً يقارب 40 في المائة لزيادة رابعة.

وقال إريك ليم، الاستراتيجي في «كومرتس بنك»: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف ستتعامل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مع التطورات في أسواق السندات».

وأضاف: «مع أنه قد يكون من المبكر جداً الحديث عن خطة البنك المركزي الأوروبي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، فإن حتى التلميحات البسيطة في هذا الاتجاه قد يكون لها تأثير كبير اليوم».

وبعد سلسلة من رفع أسعار الفائدة أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير بعد رفعها في سبتمبر 2023، ورفض دعوات إلى تشديد السياسة النقدية.

وتراجعت أسعار الطاقة قليلاً يوم الخميس، فيما حافظت العقود الآجلة لخام برنت على مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط ترقب المتعاملين لاضطرابات أكبر في الإمدادات.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.03 في المائة، بعدما بلغ 3.0658 في المائة في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، بعدما بلغ 4.3207 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وبلغ الفارق بين عائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 81.50 نقطة أساس.


تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
TT

تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)

تباطأت حدة انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يوليو (تموز) 2026 على أساس سنوي، مسجلة 8.1 في المائة مقارنة بتراجع بلغ 16.6 في المائة في يونيو (حزيران)، في أدنى وتيرة تراجع تشهدها المملكة خلال خمسة أشهر، وفق البيانات الحديثة للهيئة العامة للإحصاء.

وجاء هذا التحسن محصلةً رئيسيةً لانحسار الضغوط عن الأنشطة النفطية بالتزامن مع ارتفاع إنتاج المملكة من النفط الخام، في حين واصلت الأنشطة غير النفطية أداءها المتوازن القريب من الاستقرار.

وسجلت الأنشطة النفطية، التي تُشكل نحو 75 في المائة من وزن مؤشر الإنتاج الصناعي، تقلصاً في انكماشها السنوي ليصل إلى 11.4 في المائة في يوليو (مقارنة بـ23.5 في المائة في يونيو)، لتواصل تقليص الخسائر للشهر الثالث على التوالي بعدما سجلت تراجعاً بنسبة 25.5 في المائة في مايو (أيار) و27.6 في المائة في أبريل (نيسان).

استقرار «غير النفطية»

في المقابل، حافظت الأنشطة الصناعية غير النفطية على أداء شبه مستقر بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو (مقارنة بـ0.2 في المائة في يونيو).

وعلى الرغم من الاستقرار السنوي، تُظهر مؤشرات أغسطس (آب) التالية زوايا نمو إيجابية في القطاع الخاص غير النفطي؛ إذ ارتفع مؤشر «بنك الرياض لمديري المشتريات» إلى 53.8 نقطة مسجلاً أعلى مستوى له في 6 أشهر. وسجل الإنتاج أقوى وتيرة نمو في 7 أشهر مدفوعاً بطلب محلي قوي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام وضعف طلبات التصدير بفعل التوترات الإقليمية.