مناورات فلبينية أميركية قرب مناطق متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

ماريا كريستينا روكاس مسؤولة العلاقات الخارجية في البحرية الفلبينية تشرح لفريقها خطة تدريب تمهيداً للتدريب العسكري «باليكاتان» (موقع السفارة الأميركية في الفلبين)
ماريا كريستينا روكاس مسؤولة العلاقات الخارجية في البحرية الفلبينية تشرح لفريقها خطة تدريب تمهيداً للتدريب العسكري «باليكاتان» (موقع السفارة الأميركية في الفلبين)
TT

مناورات فلبينية أميركية قرب مناطق متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

ماريا كريستينا روكاس مسؤولة العلاقات الخارجية في البحرية الفلبينية تشرح لفريقها خطة تدريب تمهيداً للتدريب العسكري «باليكاتان» (موقع السفارة الأميركية في الفلبين)
ماريا كريستينا روكاس مسؤولة العلاقات الخارجية في البحرية الفلبينية تشرح لفريقها خطة تدريب تمهيداً للتدريب العسكري «باليكاتان» (موقع السفارة الأميركية في الفلبين)

بدأ آلاف من أفراد القوّات الفلبينيّة والأميركيّة مناورات عسكريّة مشتركة في الفلبين، اليوم الاثنين، في وقت يُثير نفوذ بكين المتزايد في المنطقة مخاوف من نشوب نزاع.

وستتركّز التدريبات السنويّة التي يُطلق عليها اسم «باليكاتان» أو «تكاتف» بلغة تاغالوغ الفلبينيّة، في الأجزاء الشماليّة والغربيّة من الأرخبيل، قرب مواقع متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي وتايوان.

وتطالب بكين بالسيادة على كامل مساحة هذا البحر تقريباً، وتعدُّ تايوان جزءاً من أراضيها.

صورة تم التقاطها في 7 أبريل 2024 من وزارة الدفاع الأسترالية تظهر التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين واليابان وأستراليا قبالة الساحل داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين (أ.ف.ب)

وتُطالب دول أخرى، بينها الفلبين، بالسيادة على أجزاء من البحر حيث تُسيّر الولايات المتحدة دوريّات منتظمة.

وقال الجنرال ويليام جورني قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في المحيط الهادي، خلال حفل بدء المناورات في مانيلا: «سنُظهر لشعب الفلبين والعالم أنّنا تحسنّا ولن نتوقف عن ذلك أبداً». وأضاف: «عندما نتحسّن، تُصبح الفلبين أقوى وأكثر أمناً وأماناً»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورداً على تزايد النفوذ الصيني، عزّزت الولايات المتحدة تحالفاتها مع دول في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بما في ذلك الفلبين.

الجنرال ويليام جورني قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في المحيط الهادي (يسار) (رويترز)

واشنطن ومانيلا حليفتان بموجب معاهدة، وقد عمّقتا تعاونهما الدفاعي منذ تولّى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس منصبه عام 2022.

وعلى الرغم من أنّ الفلبين ضعيفة التسليح، فإنّ قربها من بحر الصين الجنوبي وتايوان سيجعلها شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في حال نشوب نزاع مع الصين.

وقال الكولونيل الفلبيني مايكل لوجيكو، للصحافيّين، قبل التدريبات: «إنّ هدف القوّات المسلّحة، وسبب وجودنا، هو الاستعداد للحرب». وأضاف: «ليس هناك من تلطيف للأمر، بالنسبة إلينا عدم الاستعداد هو ضرر للبلاد».

وسينضمّ خفر السواحل الفلبينيّون إلى «باليكاتان» للمرّة الأولى، بعد مواجهات عدّة بين سفنهم وخفر السواحل الصينيّين الذين يُسيّرون دوريّات في الشعاب المرجانيّة قبالة ساحل الفلبين.

وستشمل تدريبات «باليكاتان» محاكاة على استعادة السيطرة على جزيرة قبالة مقاطعة بالاوان الغربيّة، قرب بحر الصين الجنوبي.

وستُجرى المناورات نفسها في مقاطعتَي كاغايان وباتانيس الشماليّتين، وكلتاهما على بُعد أقلّ من 300 كيلومتر (180 ميلاً) من تايوان.

سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة الإمداد الفلبينية التي كانت في طريقها إلى بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وعلى غرار السنة الماضية، سيشمل التدريب إغراق سفينة قبالة مقاطعة إيلوكوس نورتي الشماليّة، على بُعد مئات الكيلومترات عن تايوان.

وسيشمل تدريب آخر حرب المعلومات، والأمن البحري، والدفاع الجوّي والصاروخي المتكامل.

ونشرت الولايات المتحدة صواريخها الموجّهة من طراز ستاندرد ميسايل-6 (إس إم-6) في الفلبين استعداداً لـ«باليكاتان»، لكنّ لوجيكو قال إنّ هذه الأسلحة لن تُستخدم في التدريبات.

واتّهمت وزارة الخارجيّة الصينيّة الولايات المتحدة بـ«تأجيج المواجهة العسكريّة»، داعية الفلبين إلى «التوقّف عن الانزلاق في الطريق الخطأ».

«مهمّ للاستقرار الإقليمي»

ويُشارك في المناورات التي تستمرّ حتّى 10 مايو (أيّار)، نحو 11 ألف جندي أميركي و5 آلاف جندي فلبيني، إضافة إلى عسكريّين أستراليّين وفرنسيّين.

كذلك، ستنشر فرنسا سفينة حربيّة ستشارك في مناورات مع سفن فلبينيّة وأميركيّة. وسيُشارك 14 بلداً في آسيا وأوروبا بصفة مراقب.

لقطة من فيديو لجيش الفلبين تُظهر استخدام سفينة صينية مدافع المياه ضد زورق فلبيني (أ.ف.ب)

وللمرّة الأولى، ستتخطّى التدريبات المياه الإقليميّة للفلبين، التي تمتدّ إلى نحو 22 كلم من سواحلها، على ما قال لوجيكو.

من جهته، قال اللفتنانت جنرال ويليام جورني، قائد قوّات مشاة البحريّة الأميركيّة في المحيط الهادي، في بيان، إنّ «باليكاتان أكثر من مجرّد تدريب، إنّه دليل ملموس على التزامنا المشترك تجاه بعضنا بعضاً».

وأضاف أنّ هذا التدريب «مهمّ للسلام الإقليمي. إنّه مهمّ للاستقرار الإقليمي».


مقالات ذات صلة

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

حظي المصطافون في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة، بمشاهدة عن قرب لتدريبات «ميدوسا» العسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

«الشرق الأوسط» (ماليمي (اليونان))
شمال افريقيا التدريب «ميدوزا 15» يتضمن أعمالاً قتالية بحرية وجوية ضد «تهديدات غير نمطية» (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

مصر و4 دول أوروبية تجري مناورات عسكرية ضخمة بـ«المتوسط»

انطلقت الثلاثاء في اليونان فعاليات التدريب المشترك المصري-اليوناني «ميدوزا 15» الذي يستمر لعدة أيام بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أرشيفية - أ.ب)

قمة أوروبية تدعو لتعزيز حضور القارة في القطب الشمالي بمواجهة تهديد روسيا

اجتمع قادة أوروبيون في فنلندا، الاثنين، لتنسيق الجهود الرامية لمواجهة التطورات الجارية والتهديدات الجديدة في منطقة القطب الشمالي.

رائد جبر (موسكو)
شمال افريقيا تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تثير النسخة الثانية من مناورات «نسور الحضارة» بين القوات الجوية المصرية والصينية، تساؤلات حول ما إذا كانت تفتح الطريق أمام تنسيق دفاعي مشترك.

أحمد جمال (القاهرة)

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.