«أنا الاتحاد»... أول نادٍ في السعودية يُسجّل هدفاً في شباك السينما

دعوة لتشارُك القيم... و«لا للتعصُّب الرياضي»

«بوستر» دعائي لفيلم «أنا الاتحاد» الذي يُعرض في صالات السعودية
«بوستر» دعائي لفيلم «أنا الاتحاد» الذي يُعرض في صالات السعودية
TT

«أنا الاتحاد»... أول نادٍ في السعودية يُسجّل هدفاً في شباك السينما

«بوستر» دعائي لفيلم «أنا الاتحاد» الذي يُعرض في صالات السعودية
«بوستر» دعائي لفيلم «أنا الاتحاد» الذي يُعرض في صالات السعودية

يتمتّع «نادي الاتحاد الرياضي» في مدينة جدة بقاعدة جماهيرية واسعة وولاء مشهود له من مشجّعيه. هذا الارتباط العاطفي المتين بينه وبين جماهيره لم يعزّز نجاحه فحسب، بل حفظ إرثه وبداية انطلاقه، إلى أنْ وصل به الأمر لتوثيق تاريخه ببصمة سينمائية تتجلّى في فيلم «أنا الاتحاد»؛ ليسجّل بذلك أول نادٍ رياضي سعودي هدفاً سينمائياً في شباك تذاكر دور العرض السينمائية.

يستعيد العمل الذي بدأ عرضه بصالات المملكة في 18 أبريل (نيسان) الحالي، السنوات الـ50 الأولى من تاريخ النادي العريق، ويتناول أهم اللاعبين والإنجازات والبطولات التي فاز بها، من خلال رجل مُسنٍّ يروي قصة ناديه المفضّل لشاب. الفيلم من إنتاج أحد كبار منتجي هوليوود، تيد فيلد، وإخراج حمزة طرزان، وتمثيل خالد الفراج، وياسر السقاف، وخالد يسلم، وسناء بكر يونس.

خالد يسلم في أثناء العرض الخاص للفيلم (حسابه الشخصي)

بدوره، يقول الفنان خالد يسلم الذي يجسّد دور أحد الأعضاء المؤسِّسين للنادي، عبد الرزاق العجلان، لـ«الشرق الأوسط»: «يتحدّث الفيلم عن مراحل مهمّة في تاريخ الاتحاد، من بداية التأسيس عام 1927 إلى مرحلة الثمانينات، ويتناول كثيراً من الأحداث الشيّقة التي لا يعلمها سوى قلة»، مضيفاً: «رغم تشجيعي له، لم أعرف مثلاً ظروف الفريق وأحوال ولادة النادي. ينتقل الفيلم من التأسيس، وصولاً إلى محطّات في تاريخه، وإدارته، ومواجهته التحدّيات».

اللافت أنّ الممثّلين ليسوا جميعهم من مشجّعي النادي، كما يؤكد يسلم؛ مثنياً على الروح الرياضية العالية التي يتحلّى بها مشجّعو الأندية في المملكة، ومضيفاً: «شهد العرض الخاص في 16 أبريل حضور عدد من مشجّعي الأندية المختلفة، فأشادوا بالعمل، وأكّدوا أنّ الفيلم ساهم في توثيق تاريخ الرياضة السعودية».

ورغم تعدُّد أعمال يسلم وتأديته شخصيات متنوّعة، يصف شخصية العجلان في «أنا الاتحاد» بالأصعب في مسيرته: «هي تاريخية معاصرة، ولدى صاحبها من الأحفاد مَن قد لا يناسبهم الأداء وقد يتعرّضون له بالنقد». هذه المسؤولية جعلت مِن يسلم باحثاً مجتهداً لمعرفة أبعاد الشخصية، وملامحها وأسلوبها وسلوكها. ورغم خوفه من الأصداء، أشاد أحد أحفاد العجلان بأدائه للشخصية في أثناء مشاهدته العرض الخاص للفيلم، واستغرب معرفته بملامح جده، وإلمامه بتفاصيل كانت معروفة لدى عائلته المقرَّبة فقط، منها شدّته وحزمه في اتّخاذ القرارات.

ووفق يسلم، «أنا الاتحاد» يريد إيصال رسالة إلى المُشاهد مفادُها أنّ «النادي منذ نشأته كان يرفض العنصرية والطبقية وشاء ضمَّ الجميع. ومن هنا جاءت تسميته بـ(الاتحاد الرياضي) لرغبته في أن يتّحد الناس»، مشدداً على رغبة فريق العمل في أن يستفيد المجتمع السعودي من هذه القيم العليا التي تأسَّس عليها النادي، «فجميع الأندية السعودية تحت غطاء وطني عنوانه لا للتعصُّب الرياضي».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: الفتح منتعش... والبريك سيلعب أمام الشباب

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: الفتح منتعش... والبريك سيلعب أمام الشباب

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الفتح الجمعة، أن الجهاز الفني أعدّ للمباراة بصورة مميزة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية كريستيان روميرو برفقة توماس فرنك (رويترز)

تصريحات روميرو تكشف عمق الانقسام داخل توتنهام

أثار قائد توتنهام هوتسبير الأرجنتيني كريستيان روميرو جدلاً واسعاً بعدما بدا وكأنه يوجّه انتقادات مباشرة إلى إدارة النادي متهماً إياها بـ«قول الأكاذيب»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوارديولا يرفض المقارنة بالموسم الماضي (إ.ب.أ)

تعثرات سيتي تعيد شبح الموسم الماضي… وغوارديولا يرفض المقارنة

في مانشستر سيتي، قد يبدو المشهد وكأنه تكرار لما حدث الموسم الماضي… لكنه في الواقع ليس كذلك وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic». 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشنغ تشين ون (رويترز)

البطلة الصينية تشنغ تشينون تنسحب من دورة أستراليا

أعلنت البطلة الأولمبية الصينية ​تشنغ تشين ون انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس هذا الشهر، إذ تواصل العمل على استعادة لياقتها البدنية الكاملة.

«الشرق الأوسط» (بيرث)
رياضة عالمية باولو بانكيرو (أ.ب)

«إن بي إيه»: بانكيرو يقود ماجيك لفوز مثير على نتس

سجل باولو بانكيرو رمية ثلاثية مع صفارة النهاية في الوقت الإضافي ليفوز أورلاندو ماجيك 104-103 على بروكلين نتس بعد أن فرط في تقدمه ​بفارق 18 نقطة خلال مباراتهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني
صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني
TT

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني
صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني

الفاجعة تضرب فيروز من جديد. «جارة القمر» غادرها ابنها هلي، بعد أشهر على وفاة شقيقه زياد الرحباني.

الكوارث لا تأتي فرادى، وفيروز الفنانة الكبيرة، السنديانة اللبنانية التي بلغت التسعين، تهتز من جذورها مرتين، في زمن ضئيل لم يسمح لها بالتقاط الأنفاس.

زياد كان شريكاً في الفن والمذاق والموسيقى، وهلي الرفيق الذي لم تغادره ولم تتخلَّ عن العناية به، إثر حادث بعد الولادة مسّ بقدراته.

الهمّ الكبير لفيروز كان دائماً هلي؛ لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، بقي دائماً إلى جانبها ومعها وفي رعايتها، ولربما كما كل أم في مكانها كانت تخشى رحيلها قبله وتركه من دون سند.

قبل سنوات قليلة نشرت ريما الرحباني صورة لها ولوالدتها وهلي وزياد أثناء وجودهم في الكنيسة في أحد الأعياد. وبدا واضحاً الشبه الكبير بين الشقيقين في الملامح والتقارب في السن، ويبدو أن الموت اختارهما في وقت متقارب، وهذا اختبار كبير لصبر فيروز التي لا تتمنى أي أم أن تحمل مما تحملته بفقد ولدَيها الاثنين بهذا الوقت المتقارب، وقبلهما معاً كانت قد فقدت باكراً ابنتها ليال. هكذا ودّعت فيروز ثلاثة من أبنائها في حياتها، إضافة إلى زوجها عاصي، وتبقى ريما التي تحمل اليوم العبء الأثقل بعد رحيل الإخوة جميعاً.

كثير من الفقد في عمر واحد يا حبيبتنا فيروز... صعب هذا الحمل، ثقيل ومرير، ولم نعد نملك من كلمات للمواساة في محنة بهذا الحجم. فماذا نقول للنجمة الثكلى التي تذرف دمعها وهي تتلألأ؟!

كان زياد الرحباني قد تحدث عن شقيقه هلي، الذي لا نعرف عنه الكثير، قال إنه يتردد لزيارته، يجالسه، يتسلى معه ويستأنس، ويضحك... وإن كل ما في الأمر هو خطأ عند الولادة ربما كان يمكن تلافيه. وإن علاقة طيبة كانت تربطه بشقيقه. لكن هلي في النهاية شكّل قطعة أساسية من حياة فيروز.


فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)
الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)
TT

فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)
الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)

أبدت الفنانة المغربية فرح الفاسي رغبتها في تجسيد شخصية فتاة نرجسية، مؤكدة أنها تسعى حالياً لطرح أول فيلم روائي قصير من إخراجها. وقالت إنها تطمح في الحصول على جائزة «الأوسكار» خصوصاً بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة من مهرجان «غرناطة» بإسبانيا عن دورها في فيلم «لامورا».

وفى حوارها لـ«الشرق الأوسط»، قالت فرح إنها تعتبر فيلمها «لامورا» للمخرج محمد إسماعيل من أبرز وأهم أعمالها السينمائية، وهو الفيلم الذي حصلت من خلاله على جائزة أفضل ممثلة من مهرجان «غرناطة» السينمائي في إسبانيا بعد المنافسة مع خمس نجمات عالميات.

الفيلم تدور أحداثه عام 1936 خلال فترة الحرب الأهلية الإسبانية حول فتاة من «إشبيلية»، وهي المنطقة المعروفة بالفتيات الجميلات والرشيقات، إلا أنها تتعرض للتنمر بسبب وزنها الزائد والإعاقة التي تعاني منها في القدم مما يقلل فرص ارتباطها العاطفي وتلتقي بشاب مغربي وتنشأ بينهما علاقة حب.

الفنانة المغربية أكدت تفضيلها السينما على التلفزيون (إنستغرام)

فرح المولودة في مدينة تطوان «شمال المغرب»، درست التمثيل في فرنسا، ولم تجد أي معارضة من الأهل الذين دعموها في كل خطواتها، حسب قولها، مضيفة أنها تحدت نفسها في فيلم «لامورا» حيث تحدثت باللغة الإسبانية السائدة عام 1936 وهي اللغة التي تختلف كثيراً عن الإسبانية الحالية، وكان ذلك أحد أسباب إعجاب لجنة التحكيم بأدائها، على حد تعبيرها.

وعن أصعب شخصية جسدتها أوضحت أنها في فيلم «آخر اختيار» للمخرجة رشيدة السعدي لأنها شخصية مريضة نفسياً أدمنت لعبة الرهان القائم على الصدفة والحظ، وهي الشخصية التي جعلتها تطرق باب أحد الأطباء النفسيين ليساعدها على التخلص من الأعباء النفسية والإجهاد العصبي الذي عانت منه خلال التصوير، وحصلت عنه على جائزة أفضل ممثلة من مهرجاني «غرناطة» بإسبانيا و«الشاشات السوداء» بالكاميرون، كما حصل الفيلم على الجائزة الكبرى من مهرجان «جيفارا الدولي للسينما» في كوبا.

وأوضحت فرح: «كانت شخصية (وردة) التي جسدتها في مسلسل (بين القصور) من الشخصيات الصعبة التي سببت لي اضطرابات نفسية عديدة».

وحول العائق الذي تصنعه اللهجة المغربية في عدم انتشار الأعمال الفنية خارج الحدود، أكدت أن «هذا العائق بدأ يختفي إلى حد ما الفترة الأخيرة بعد أن قرر صناع الأعمال الفنية تبسيط اللهجة»، ولفتت فرح إلى أن الكثيرين يشبهونها بالنجمة المصرية مي عز الدين، مؤكدة أنها من أشد المعجبات بها.

وبسؤالها عن الشخصية التي تتمنى تجسيدها في عمل فني قالت: «أتمنى تجسيد شخصية فتاة نرجسية تتعرض للعديد من الصدمات بسبب عشقها لذاتها».

وعدّت فيلم «زمن الرفاق» للمخرج محمد الشريف الطريبق هو الذي غيَّر مسارها الفني، وتعتبره من أهم المحطات الفنية في حياتها، والفيلم تدور أحداثه حول الحركة الطلابية المغربية في التسعينات والعلاقة بين التيارات المختلفة، ومن خلال ذلك نشاهد قصة حب بين الفتاة «رحيل» التي انخرطت في الحركة الطلابية ضد رغبة أهلها، والطالب «سعيد» الذي يهتم بدراسته فقط، والفيلم حصل على الجائزة الكبرى من مهرجان السينما الأفريقية بخريبكة، وعدة جوائز من المهرجان الوطني بطنجة.

أما فيلم «القلب الغارق» للمخرج المغربي حكيمي، الذي صورت مشاهد كثيرة منه في فرنسا، فقد رشحت فيه للدور الثاني لكنها فوجئت عند التصوير بأنها بطلة الفيلم، وفق قولها. وبالنسبة لفيلمها «إحباط» مع المخرج محمد إسماعيل فقد جسدت دور راقصة لأول مرة.

وأشارت فرح إلى فيلمها «الطفل الشيخ» للمخرج حميد بناني، الذي تدور أحداثه خلال فترة الاحتلال الفرنسي ويحكي قصة الشاب سعيد الذي يقع بين مطرقة الاحتلال وسندان المقاومة المغربية التي تحاول استمالته للصف الوطني.

فرح الفاسي قدمت أفلاماً متنوعة (إنستغرام)

وحول متابعتها للسينما العالمية، لفتت فرح الفاسي إلى أنها تتابع الممثلة الأميركية جنيفر لورانس، وتعتبرها أيقونة بعد أن حققت أفلامها أكثر من 6 مليارات دولار في جميع أنحاء العالم، كما أنها ظهرت فى قائمة «تايم» لأكثر 100 شخص تأثيراً في العالم، وحصلت على جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «المعالجة بالسعادة».

أما النجمة العربية التي تتابع أعمالها بشغف فهي الأردنية، صبا مبارك، ومن المغرب الفنانة نسرين الراضي. وعن أحدث تجاربها الفنية قالت الممثلة المغربية: «أخوض تجربة الإخراج لأول مرة من خلال فيلم روائي قصير بعنوان (يا سماء الأحباء) أتقاسم بطولته مع ابنتي وأعتبره أشبه بسيرة ذاتية لجزء عشته من حياتي».

وأكدت أنها انتهت من تصوير الفيلم وتعده حالياً للمشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية

حصلت فرح الفاسي على تكريم من مهرجان سلا (إنستغرام)

وقالت إنها تفضل السينما على التلفزيون رغم مشاركتها في العديد من المسلسلات مثل «سلمات أبو البنات» و«فرصة تانية» و«القلب المجروح» و«الصفحة الأولى» و«رحمة».

وعن علاقتها بالمسرح أشارت إلى أنها «تخشى الوقوف عليه لأنه مرهق جداً للممثل، بالإضافة إلى أنها تخجل من الجمهور ولا تملك الجرأة على مواجهته»، على حد تعبيرها.

ووصفت لحظة تكريمها مؤخراً في مهرجان سلا الدولي لفيلم «المرأة» في المغرب بأنها ليست محطة وصول بل بداية جديدة لأحلام أكبر، وختمت حوارها بالتأكيد على أن أصعب لحظات مرت بها هي رحيل والدها ووالدتها اللذين كانا يمثلان كل شيء بالنسبة لها في الحياة.


طوني بارود: أحصد اليوم مكافأة على مسيرة إعلامية حافلة

يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
TT

طوني بارود: أحصد اليوم مكافأة على مسيرة إعلامية حافلة

يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)

يتمتَّع المُقدّم التلفزيوني اللبناني طوني بارود بخبرات متراكمة في عالم الإعلام الترفيهي، ويُعدّ من الأسماء الأشهر والأكثر نجاحاً في هذا المجال. تنقَّل بين محطات تلفزيونية محلّية وعربية، حاملاً معه تجارب مهنية يشهد لها في عالم الشاشة الصغيرة.

حالياً، يطلّ بارود عبر برنامج «يلا ندبك» عبر شاشة «إم تي في» المحلّية، مُحققاً نجاحاً واسعاً ضِمن ثنائية لافتة تجمعه بالإعلامية كارلا حداد. وبهذا العمل، يعود من الباب الواسع إلى الشاشة الفضية التي شهدت محطات متقطّعة من مسيرته المهنية. فكان يغيب عنها لمدّة قصيرة ليعود دائماً بمشروع جديد إلى الواجهة.

يُعدّ «يلا ندبك» مكافأة لمشواره الإعلامي الطويل (إنستغرام)

في مرحلة سابقة، غادر طوني بارود لبنان بحثاً عن استقرار مهني أكبر، إلا أنّه بقي على تواصل دائم مع بلده الأم. وظلّت مكانته الإعلامية محفوظة لدى الجمهور وإدارة محطة «إم تي في»، فكان يلبّي النداء كلما احتاجت إليه لتقديم برنامج ترفيهي.

ومن خلال «يلا ندبك»، يؤكد بارود، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أنه يعيش الفرصة التي طالما انتظرها. خاض تجارب إعلامية متنوّعة، وعاش سنوات من الشهرة وبريق الأضواء، لكنه شعر في مرحلةٍ ما بتراجع القدرات الإنتاجية لدى بعض المحطات التلفزيونية، ممّا دفعه إلى الانخراط في مشروعات إعلامية بديلة، من أبرزها برنامج «فرصة ثانية» على منصة «بلينكس».

اليوم، يبدو أنّ الحظّ ابتسم لطوني بارود مجدداً، فمع «يلا ندبك» يعود إلى الشاشة الصغيرة باندفاع قوي، ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب. ويعلّق: «إنها عودة جميلة تليق بمشواري الإعلامي الطويل. فـ33 سنة من الخبرة التلفزيونية كان لا بدّ أن تتوَّج ببرنامج يحصد، اليوم، أعلى نسب مشاهدة، وهو بمثابة مكافأة أحصدها على مسيرتي المهنية».

ويشير إلى أن فكرة البرنامج استهوته كثيراً؛ لكونه من الإعلاميين الحريصين على الحفاظ على التراث اللبناني وإعادة إحيائه. كما أنه من عشّاق الدبكة؛ هذا الرقص الفولكلوري العريق. ويقول: «لا أجيد الدبكة باحتراف، لكنها تسكنني وعالقة في أعماقي وأحبّها كثيراً».

يقدّم مع كارلا حداد «يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

ويكشف عن أنّ النقاش حول فكرة البرنامج بدأ عام 2019 مع رئيس مجلس إدارة تلفزيون «إم تي في» ميشال المر، موضحاً: «كانت الفكرة مختلفة إلى حدّ ما، لكنها تدور في الفلك نفسه، وبقيت مشروعاً مؤجَّلاً بسبب الأزمات المتلاحقة التي أصابت البلاد. اليوم طُوِّرت مع المنتجة ناي نفاع، ووقع الاختيار عليَّ وعلى كارلا حداد لتقديمها، وهو أمر رائع؛ لأن الكيمياء حضرت بيننا منذ اللحظة الأولى».

ويضيف أن كارلا حداد تتمتّع بخبرات تلفزيونية مميزة، مما وضعهما على الموجة عينها، وسمح بتقديمٍ متناغم ومتقن.

ويُعدّ طوني بارود من الإعلاميين القلائل الذين يجيدون التحكّم بالبث المباشر، وهي ميزة برزت بوضوح في «يلا ندبك». فوسط الأجواء الحماسية والمنافسة العالية، عرف كيف يجذب المُشاهد ويحافظ على انتباهه. ويختم: «الأمر لا يقتصر على الأداء أمام الكاميرا، بل هو رحلة طويلة تبدأ من كواليس البرنامج. فكلما أحسن المذيع التحضير من هناك، انعكس ذلك نجاحاً على الشاشة».

يقدّم مع كارلا حداد «يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يعطي طوني بارود الفضل الأكبر لاستمرارية شعبيته للناس: «إنهم سندي ومشجعي الأول والأخير. عندما وقفتُ حملوني ولم ينتظروني لأقع، وعندما لمع نجمي قدّروا غيابي وأنا على علم بأنهم دائماً بانتظاري. فالشاشة واسعة وتتّسع للجميع، وعندما نغيب عنها يجب أن نتقبّل الأمر، فثمة آخرون يعملون أيضاً في هذا المجال ويستحقون الفرص». ويتابع: «الصعود والهبوط يحضران في أي مهنة، وعلينا التمتّع بالصبر، والأهم أن يسكننا السلام الداخلي».

ويرى بارود أن مشاركته في «يلا ندبك» جاءت في الوقت الصحيح: «كنا نحتاج إلى هذا النوع من البرامج الذي يعيدنا إلى أصولنا وتراثنا ويوحّدنا. (يلا ندبك) هو نموذج حيّ عن لبنان وجميع أطيافه. بعلبك، والبقاع، والجنوب، وبيروت، والنبطية، وغيرها من المناطق تحضر فيه. وفي كواليس البرنامج مشهد رائع يبرز وهو تبادل الثقافات والدعوات وأرقام الهواتف ليبقوا على اتصال».

وعن أهمية البرامج الترفيهية، يردّ: «أحبُّ تلك المبنية على التفاعل المباشر مع الجمهور. أدركُ تماماً كيف أُحرّكها ومتى أدخل في صلبها. وهي تتطلَّب الطاقة والحضور وسرعة البديهة، والأهم، نبرة صوت تخطف الانتباه وتُشبه نبرة المسرح. أُنجز المهمة من دون جهد أو مبالغة فأكون في قلب الحدث كما هو مطلوب تماماً».

ويختم واصفاً تجربته مع «يلا ندبك»: «تركيبة البرنامج بأكملها مطابقة للمواصفات. صحيح أنه يستغرق كثيراً من التحضير، لكن النتيجة كانت أكبر من التوقّعات. الفريق بأكمله يعمل بحبّ وجهد وصدق، ولا شك أنه أعاد إلى الشاشة الصغيرة حقبتها الذهبية».