أثار قائد توتنهام هوتسبير، الأرجنتيني كريستيان روميرو، جدلاً واسعاً بعدما بدا وكأنه يوجّه انتقادات مباشرة إلى إدارة النادي، متهماً إياها بـ«قول الأكاذيب»، وذلك في منشور على حسابه في «إنستغرام» قبل أن يقوم بحذفه وتعديله لاحقاً، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.
ويأتي ذلك في وقت يمر فيه توتنهام بفترة صعبة، بعدما حقق فوزاً واحداً فقط في مبارياته الست الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل المركز الرابع عشر في جدول الترتيب، عقب خسارته 3 - 2 أمام بورنموث، يوم الأربعاء.
وعقب تلك الخسارة، كتب روميرو، البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور عبر «إنستغرام» أن «أشخاصاً آخرين» يجب أن يخرجوا للحديث، مضيفاً أنهم «لا يظهرون إلا عندما تسير الأمور بشكل جيد، ليقولوا بعض الأكاذيب». غير أن المدافع الأرجنتيني عاد لاحقاً وحذف المنشور، قبل أن ينشر بياناً جديداً شبه مطابق، لكنه حذف منه الإشارة المباشرة إلى «قول الأكاذيب»، مع الإبقاء على نبرة الانتقاد الموجهة إلى شخصيات عليا داخل النادي.
وكتب روميرو في بيانه المعدّل: «أعتذر لجميع الجماهير التي تساندنا في كل مكان، والتي تكون دائماً إلى جانبنا وستظل كذلك». وأضاف: «نحن المسؤولون، لا شك في ذلك. لكننا سنواصل تحمّل المسؤولية ومحاولة تغيير الوضع، من أجل أنفسنا ومن أجل النادي».
وتابع قائد توتنهام: «في مثل هذه الأوقات، يجب أن يخرج أشخاص آخرون للحديث، لكنهم لا يفعلون، كما يحدث منذ سنوات الآن. لا يظهرون إلا عندما تسير الأمور على ما يرام». وأردف: «سنظل هنا نعمل، ونتمسك ببعضنا بعضاً ونبذل كل ما لدينا لتصحيح الوضع. وفي أوقات كهذه، فإن الصمت والعمل بجهد أكبر والمضي قُدماً معاً، هو جزء من كرة القدم».
وتعكس تصريحات روميرو حالة التوتر المتصاعدة داخل أروقة النادي، في ظل تصاعد غضب الجماهير خلال الأسابيع الأخيرة، سواء تجاه المدرب توماس فرنك أو اللاعبين، نتيجة سلسلة النتائج السلبية. فقد هتف المشجعون «ممل، ممل يا توتنهام» خلال التعادل السلبي مع برنتفورد، كما أطلقوا صفارات الاستهجان عقب التعادل 1 - 1 أمام سندرلاند يوم الأحد.
وامتدت أجواء الاحتقان إلى المدرجات عقب مباراة بورنموث، حيث شوهد ميكي فان دي فين وجواو بالينيا وهما يتبادلان كلمات حادة مع بعض المشجعين، في حين اضطر الحارس غولييلمو فيكاريو للتدخل لإقناع بيدرو بورو بإنهاء الجدال مع جماهير الفريق.
وشهدت الأجواء أيضاً موقفاً محرجاً للمدرب توماس فرنك قبل انطلاق المباراة، بعدما التقطت له صورة وهو يحمل كوب قهوة يحمل شعار نادي آرسنال، الغريم اللندني لتوتنهام.
ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها روميرو، الذي خاض 146 مباراة بقميص توتنهام، عن انتقاداته لطريقة إدارة النادي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي يونيو (حزيران)، وعند وداع المدرب المقال آنجي بوستيكوغلو، كتب روميرو عن «كثير من العقبات التي كانت موجودة دائماً وستظل موجودة». كما سبق له في ديسمبر (كانون الأول) 2024 أن انتقد مجلس الإدارة بسبب ما وصفه بضعف الاستثمار في الفريق.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس لتوتنهام، مع ازدياد الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وسط تساؤلات متنامية حول مستقبل الفريق واستقراره الفني والإداري.
