استقرار طلبات إعانة البطالة الأميركية عند مستوى منخفض

ارتفاع التضخم وسوق العمل القوية يضغطان على «الفيدرالي» للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة

لافتة تظهر الإعلان عن فرص عمل خارج «ستاربكس» في مانهاتن بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
لافتة تظهر الإعلان عن فرص عمل خارج «ستاربكس» في مانهاتن بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

استقرار طلبات إعانة البطالة الأميركية عند مستوى منخفض

لافتة تظهر الإعلان عن فرص عمل خارج «ستاربكس» في مانهاتن بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
لافتة تظهر الإعلان عن فرص عمل خارج «ستاربكس» في مانهاتن بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

ظل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة منخفضاً الأسبوع الماضي، ما يشير إلى استمرار القوة في سوق العمل.

وأدت مرونة سوق العمل، التي تقود الاقتصاد، إلى جانب ارتفاع التضخم، إلى توقع الأسواق المالية وبعض الاقتصاديين أن يضطر مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تأخير خفض أسعار الفائدة حتى سبتمبر (أيلول). ويشكك عدد قليل من الاقتصاديين في أن يقوم «المركزي» بخفض تكاليف الاقتراض هذا العام، وفق «رويترز».

وقالت كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، روبيلا فاروقي: «بشكل عام، لا تزال عمليات تسريح العمال منخفضة. نتوقع استمرار الاتجاه الحالي، مع مزيد من التعديل في سوق العمل قادماً من الاعتدال في التوظيف بدلاً من زيادة عمليات التسريح من العمل».

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن المطالبات الأولية للحصول على إعانة البطالة الحكومية لم تتغير عند مستوى معدل موسمياً عند 212 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 13 أبريل (نيسان).

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا 215 ألف مطالبة في الأسبوع الأخير. وتراوحت المطالبات بين 194 و225 ألفا هذا العام.

وانخفضت المطالبات غير المعدلة بمقدار 6.756 إلى 208.5 ألف الأسبوع الماضي. وقفزت الإيداعات في كاليفورنيا بمقدار 3.063. وكانت هناك أيضاً زيادات ملحوظة في المطالبات في ولايات كونيتيكت وجورجيا وأوريغون.

وتم تعويض هذه الزيادات عن طريق انخفاض قدره 4.551 في عدد المطالبات المقدمة في نيوجيرسي. وكانت حالات التقديم في الولاية قد قفزت في الأسبوع السابق، وهي خطوة يُعزى سببها إلى عمليات التسريح في قطاعات الإقامة والخدمات الغذائية والنقل والتخزين والإدارة العامة. وكان هناك أيضاً انخفاضات كبيرة في المطالبات المقدمة في مينيسوتا وأوهايو وبنسلفانيا وويسكونسن.

وامتنع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يوم الثلاثاء عن تقديم أي توجيهات بشأن موعد خفض أسعار الفائدة، قائلاً بدلاً من ذلك إن السياسة النقدية يجب أن تكون تقييدية لفترة أطول. وتوقعت الأسواق المالية في البداية أن يكون خفض أسعار الفائدة الأول في مارس (آذار)، لكن تم تأجيل التوقيت إلى يونيو (حزيران) والآن إلى سبتمبر (أيلول)، حيث استمرت البيانات المتعلقة بسوق العمل والتضخم في مفاجأة الجميع بالارتفاع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأبقى «المركزي» الأميركي سعر الفائدة في نطاق 5.25 - 5.50 في المائة منذ يوليو (تموز). وقد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ مارس 2022.

وغطت بيانات المطالبات الفترة التي قامت خلالها الحكومة بمسح الشركات والمؤسسات الأخرى لعنصر الوظائف غير الزراعية في تقرير التوظيف لشهر أبريل. ولم تتغير المطالبات بين أسابيع المسح في مارس وأبريل. وأضاف الاقتصاد 303 آلاف وظيفة في مارس.

ووصف التقرير الأخير الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الأربعاء التوظيف بأنه يرتفع «بوتيرة طفيفة بشكل عام» منذ أواخر فبراير (شباط)، مضيفاً أن «عدة مناطق أبلغت عن تحسن في الاحتفاظ بالموظفين، وأشارت مناطق أخرى إلى تخفيض عدد الموظفين في بعض الشركات».

وأشار أيضاً إلى أنه حتى مع تحسن عرض العمالة، «وصف كثير من المناطق نقصاً مستمراً في المتقدمين المؤهلين لوظائف معينة، بما في ذلك الآليون وعمال الحرف وعمال الضيافة».

وستقدم البيانات الأسبوع المقبل حول عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، المزيد من المؤشرات حول حالة سوق العمل في أبريل. وأظهر تقرير المطالبات أن ما يسمى بالمطالبات المستمرة ارتفع بمقدار ألفين لتصل إلى 1.812 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 6 أبريل.

وعلى الرغم من أنه لا يزال منخفضاً وفقاً للمعايير التاريخية، فإن المستوى المرتفع قليلاً من المطالبات المستمرة يشير إلى أن بعض العمال العاطلين عن العمل قد يستغرقون وقتاً أطول للحصول على وظائف جديدة.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.