الأردن والبحرين يؤكدان أهمية خفض التوترات وتجنب التصعيد العسكري

سلاح الجو الملكي سيستمر في تنفيذ طلعات جوية لضمان سلامة مجال المملكة الجوي

العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائهما الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان (الأردنية)
العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائهما الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان (الأردنية)
TT

الأردن والبحرين يؤكدان أهمية خفض التوترات وتجنب التصعيد العسكري

العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائهما الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان (الأردنية)
العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائهما الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان (الأردنية)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، أهمية خفض التوترات بالشرق الأوسط، وتجنب التصعيد العسكري، وإيجاد حلول سلمية عادلة وشاملة ومستدامة للصراعات في المنطقة، وتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب ومنع تمويله.

وفي لقاء الزعيمين في مدينة العقبة (400 كم) جنوب الأردن، الأربعاء، شددا على أهمية القمة العربية المقبلة في مملكة البحرين، في ظل الظروف الراهنة بالمنطقة.

وأكدا الحاجة الملحة لقيام المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بتنفيذ قرارات الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، مشددين على ضرورة حماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بكل الطرق الممكنة، ومنع المزيد من التصعيد، معربين عن رفضهما لكل ما يؤدي إلى توسيع الحرب أو الهجمات البرية على رفح، أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وأفاد الديوان الملكي الأردني في بيان صحافي بأن الزعيمين شددا على ضرورة توحيد الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية.

وفيما أكد الزعيمان ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة بالقدس؛ حذرا من الأعمال العدائية التي يمارسها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما أدانا بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي.

مشاورات سعودية - أردنية

وفي عمان، استقبل رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الأربعاء، في دار رئاسة الوزراء، رئيس مجلس الشورى السّعودي عبد الله آل الشيخ والوفد المرافق له. مجدداً الخصاونة التأكيد على موقف بلاده من التَّصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، مشدِّداً على أنَّ الأردن لن يسمح المساس بأمنه واستقراره وتعريضهما للخطر، وسيواصل التَّصدِّي بحزم لكلِّ ما من شأنه تعريض سلامة مواطنيه وحُرمة أراضيه وأجوائه للخطر بكلِّ الإمكانات المتاحة ومن أي جهة كانت.

كما تناول اللقاء تطوُّرات الأوضاع في المنطقة والعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، حيث جدَّد رئيس الوزراء التأكيد على موقف الأردن بضرورة وقف العدوان فوراً، وضمان آليَّة لإيصال المساعدات الإنسانيَّة بشكل كافٍ ومستدام، وحماية المدنيين، والانتقال إلى أفق سياسي يفضي إلى سلام عادل وشامل يضمن إقامة الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلة على خطوط الرَّابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشَّرقيَّة، وفق حلِّ الدَّولتين والمرجعيَّات الدولية.

بدوره، أكَّد رئيس مجلس الشُّورى السَّعودي خلال زيارته الرسمية للأردن، تاريخيَّة العلاقات الأخويَّة الوثيقة والصَّادقة بين البلدين والشَّعبين الشَّقيقين.

دوريات جوية لحماية الأجواء

وأكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن الأردن لن يسمح لأي كان أن يحيل الأردن ساحة حرب، وسيتصدى لأي خرق لأجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، سواء كان مصدر التهديد إسرائيل أو إيران.

كما أكد الصفدي ضرورة الحؤول دون توظيف رئيس الوزراء الإسرائيلي التصعيد مع إيران في صرف الأنظار بعيداً عن الكارثة التي تمثلها الحرب على غزة، وجر الغرب إلى حرب إقليمية مع إيران لخدمة أجندته.

وفي سياق التداعيات لعبور صواريخ ومسيرات إيرانية للأجواء الأردنية السبت الماضي، قال وزير الإعلام الأردني مهند المبيضين، الأربعاء، إن سلاح الجو الملكي سيستمر خلال هذه الفترة في تنفيذ طلعات جوية في سماء المملكة من أجل ضمان سلامة المجال الجوي الأردني.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن هذه الدوريات الجوية التي سمع الأردنيون أصواتها خلال الأيام الماضية ستستمر، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان؛ كون هذه الإجراءات الاحترازية هدفها الحفاظ على أمن الوطن وسلامته.

ودعا الوزير المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الالتفات إلى الإشاعات أو المساهمة في تداولها منعاً لإثارة الشكوك في صفوف المواطنين، كما حث وسائل الإعلام على توخي الدقة في نقل المعلومات والتعامل بحذر مع أي معلومة تتعلق بالأمن الوطني أو انتظام الحياة وسيرورتها.

إلى ذلك، فضل مسؤولون أردنيون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» عدم التعليق على ما قامت به مجموعة من مناصري «الحرس الثوري» الإيراني من اعتصام أمام السفارة الأردنية في طهران، أو التعليق على الحملة الإعلامية الإيرانية على الأردن التي هاجمت مواقف المملكة الأخيرة، بعد إسقاط المسيرات الإيرانية والصواريخ التي عبرت الأجواء الأردنية ليلة السبت الماضي بسلاح الجو الملكي.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.