مطالبات سعودية باكستانية بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة

فيصل بن فرحان: النظام الدولي فشل في التعامل مع الوضع بالقطاع والمنطقة لا تحتمل مزيداً من التوتّر

TT

مطالبات سعودية باكستانية بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الباكستاني في إسلام آباد (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الباكستاني في إسلام آباد (واس)

جدّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي المطالبة بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة»، مؤكّداً أن الجهود الدولية لوقف إطلاق النار في غزة «غير كافية على الإطلاق».

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، في مقر وزارة الخارجية الباكستانية في العاصمة إسلام آباد الثلاثاء، شدّد بن فرحان على بذل المزيد من الجهود لوضع نهاية لمعاناة سكان غزة، بما في ذلك تسريع دخول المساعدات الإنسانية، وأوضح أنه لا مبرر لمنع وصول المساعدات لسكان غزة، و«هناك كيل بمكيالين فيما يتعلق بمأساة القطاع».

وأعاد وزير الخارجية السعودي التأكيد على موقف بلاده الداعي لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، مبررّاً بأن «موت سكان غزة بسبب الجوع يؤكد أن النظام الدولي فشل بالمطلق في التعامل مع الوضع في القطاع»، مضيفاً: «العالم تحرك مع مقتل 7 من عمال الإغاثة الإنسانية في غزة، بينما يتجاهل مقتل أكثر من 33 ألف ضحية مدنية في غزة حتى الآن».

المنطقة لا تحتمل

وتعليقاً على التصعيد الذي شهدته المنطقة في أعقاب الاستهداف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في سوريا مطلع الشهر الحالي، والهجوم الإيراني الذي استهدف إسرائيل فجر (الأحد)، أفاد الوزير السعودي بأن «المنطقة لا تحتمل مزيداً من التوتّر»، وتابع: «نحن في غنى عن مزيد من الصراعات في منطقتنا»، والأولوية الآن «للتهدئة».

ودعت الخارجية السعودية (الأحد)، الأطراف كافة للتحلّي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجني المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب، وأكدت في بيان على موقف الرياض الداعي لاضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، لا سيّما في هذه المنطقة، وللحيلولة دون تفاقم الأزمة التي ستكون لها عواقب وخيمة.

وكان وزير الخارجية السعودي قد وصل إلى باكستان (الاثنين)، على رأس وفد رفيع المستوى يتألّف من وزراء من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الاستثمار، والمياه والزراعة، والبيئة، والصناعة، والموارد المعدنية، والطاقة، وقطاعات أخرى، لتسريع متابعة التفاهم الذي تم التوصل إليه بين رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعهما الأخير في السابع من أبريل (نيسان) الحالي بمكة المكرمة، ولتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين، والتقى خلال زيارته الرئيس الباكستاني، ورئيس الوزراء؛ كما ترأس مع نظيره الباكستاني اجتماع «مجلس تيسير الاستثمار الخاص بين البلدين».

وزيرا خارجية السعودية وباكستان في صورة جماعية عقب اجتماع مجلس تيسير الاستثمار الخاص بين البلدين (واس)

وخلال المؤتمر الصحافي، كشف وزير الخارجية السعودي عن مسعى بلاده لتقوية الشراكة مع باكستان قائلاً: «لدينا وجهة نظر موحّدة مع باكستان في مختلف القضايا، وسنستغل كل الإمكانات القائمة لتعزيز العلاقات بباكستان».

وأشار بن فرحان إلى أن الزيارة تأتي «ثمرة للاجتماعات التي جرت بين رئيس الوزراء محمد شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من أجل متابعة النقاشات التي تم إجراؤها بين القيادتين». وتابع: «نشدّد على التزام السعودية باستكشاف جميع المسارات والقنوات التي تعزّز وتقوّي من علاقتنا وشراكتنا، كما أن التزام باكستان بالأمر نفسه متبادل». وعدّ «هذه الزيارة إيجابية للغاية من وجهة نظرنا؛ حيث إن التبادل الذي تم بيننا كان له فائدة كبيرة في تنسيق العمل الذي تم والذي سيتم في الفترة القادمة، وهناك فرص هائلة لتعزيز مستوى الاستثمار يمكننا استغلالها معاً».

تعاون متعدد الأوجه

من جهته، قال إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، إن بلاده تسعى لتعاون متعدد الأوجه مع السعودية ولتحويل العلاقة بها إلى علاقة تبادلية، مثمِّناً الاستثمارات السعودية المعزّزة في باكستان. وأشار دار إلى أن اجتماع «مجلس تيسير الاستثمار الخاص بين البلدين»، جاء لبحث أوجه التعاون وتسهيل الاستثمارات السعودية المستقبلية في باكستان.

وانضم دار إلى نظيره السعودي في الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، قائلاً: «حان الوقت لوقف الإبادة الجماعية في غزة». واستطرد: «غزة بحاجة لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وإدخال المساعدات دون عوائق».

التزام طويل الأمد

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر وزارة الخارجية الباكستانية اليوم (الثلاثاء)، جرى خلاله «استعراض العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، بالإضافة إلى مناقشة التطورات في منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها المستجدات في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية العاجلة»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وأضافت الخارجية الباكستانية، أن وزير الخارجية إسحاق دار أشاد بالتقدم الهائل في السعودية ودورها القيادي في السلام والأمن بالمنطقة، مجدّداً التزام إسلام آباد طويل الأمد بزيادة تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني الثنائي مع الرياض.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر المصري» يستقبل عند معبر رفح دفعة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين (الهلال الأحمر)

استطلاع رأي في مصر يعيد جدل «التهجير»

أعاد استطلاع للرأي أجراه مركز «بصيرة للاستشارات وبحوث الرأي العام» في مصر، بشأن أوضاع الفلسطينيين في غزة، الجدل في مصر حول قبول المخطط الإسرائيلي للتهجير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص فلسطينيون يتفحصون خيمة مدمرة وآثار دماء بعد غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

خاص مناطق انتشار العصابات بغزة تتحول لملاذ آمن للمجرمين والقتلة

قالت مصادر إن مناطق العصابات المسلحة في قطاع غزة، والتي تنتشر بالأساس في أجزاء تقع تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، تحولت إلى ملاذ آمن لمرتكبي الجرائم الجنائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

آلة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف قصفاً وتدميراً في غزة

أكّد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، أنه وثّق خلال الأسبوعين الماضيين توسعاً غربياً لمناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السعودية: التفسيرات المتداولة بشأن النووي تستند لمفاهيم خاطئة

الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)
الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: التفسيرات المتداولة بشأن النووي تستند لمفاهيم خاطئة

الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)
الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)

أوضحت «هيئة الرقابة النووية والإشعاعية» السعودية أن التفسيرات الاجتهادية المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي بشأن النووي غير مبنية على المعرفة العلمية، وتستند في معظمها إلى الصور الذهنية الشائعة والمفاهيم الخاطئة.

وأضافت الهيئة، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أن تلك التفسيرات الخاطئة تسهم في إثارة القلق لدى الجمهور، خصوصاً عندما تتعلق بالشأن النووي وارتباطه بالظروف الراهنة في العالم والمنطقة.

وشدَّدت «هيئة الرقابة النووية» على أن المعلومات المتعلقة بهذا الشأن تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة.


«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة، في تطور يأتي بعد يوم من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرتين مُسيَّرتين في منطقة الرياض.

وتعود محاولات استهداف مكة المكرمة من قِبل الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حين اعترضت قوات «التحالف» صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية من محافظة صعدة باتجاه العاصمة المقدسة، على بُعد نحو 65 كيلومتراً منها. وتجددت المحاولة في 27 يوليو (تموز) 2017، باعتراض صاروخ باليستي آخر فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف، على بُعد نحو 69 كيلومتراً من مكة المكرمة.

وأثارت المحاولتان إدانات واسعة في العالم الإسلامي، إذ عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً على المستوى الوزاري في مكة المكرمة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أدانت خلاله استهداف المدينة المقدسة، ودعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات ومحاسبة الجهات التي تمد الحوثيين بالسلاح. كما أدانت المنظمة محاولة الاستهداف الثانية في يوليو 2017، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على حرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وفي سبتمبر (أيلول) 2026، عادت مكة المكرمة إلى دائرة الاستهداف، بعدما أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه المدينة المقدسة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وأعقبت ذلك إدانات من رابطة العالم الإسلامي، التي شملت في بيانها الاستهدافات التي طالت مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، داعية الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها، ومؤكدة تضامنها مع السعودية في الإجراءات الرامية إلى حماية المقدسات وأرواح المسلمين.

كما أدانت جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي محاولة استهداف مكة المكرمة، وعدّا التهديد الذي يطول أمن المدينة المقدسة استفزازاً لمشاعر المسلمين، ومساساً بأمن المملكة واستقرار المنطقة.

وفي المدينة المنورة، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء لهجوم بطائرة مسيّرة فجر 29 سبتمبر (أيلول)، أعلن «التحالف» في الأول من أكتوبر ثبوت ضلوع الحوثيين فيه، مشيراً إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ جوال أُطلق باتجاه المنطقة في 15 أكتوبر.

وفي 24 أكتوبر، أعلن «التحالف» اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما أوضح الدفاع المدني سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة.


حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، مؤكدين حرصهما على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في الرياض، الاثنين، حيث أعرب ولي عهد الأردن عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الميليشيا الحوثية على السعودية.

وأكد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي؛ الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.

كما حضر من الجانب الأردني؛ أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، والدكتور زيد بقاعين مدير مكتب ولي العهد.