إيران: لا نسعى إلى التصعيد في المنطقة

طهران تراجعت عن رواية عبداللهيان بشأن ترتيب مسبق لهجوم على إسرائيل

لوحة إعلانية تصور صواريخ باليستية إيرانية كُتب عليها «الوعد الصادق» و«إسرائيل أضعف من شبكة العنكبوت»، في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية تصور صواريخ باليستية إيرانية كُتب عليها «الوعد الصادق» و«إسرائيل أضعف من شبكة العنكبوت»، في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران: لا نسعى إلى التصعيد في المنطقة

لوحة إعلانية تصور صواريخ باليستية إيرانية كُتب عليها «الوعد الصادق» و«إسرائيل أضعف من شبكة العنكبوت»، في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية تصور صواريخ باليستية إيرانية كُتب عليها «الوعد الصادق» و«إسرائيل أضعف من شبكة العنكبوت»، في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

قالت طهران إنها «لا تسعى إلى التصعيد في المنطقة»، منتقدة مواقف القوى الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة بعد شنها هجوماً على إسرائيل، وطالبت تلك الدول بـ«تثمين» الرد على قصف قنصليتها في دمشق، وسط استمرار التكتم الإيراني على تفاصيل العملية والأسلحة المستخدمة.

وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي إن الهجوم الإيراني «كان ضرورياً ومتناسباً»، مضيفاً أنه «استهدف مواقع عسكرية». وأضاف أن بلاده «لا تسعى إلى التصعيد في المنطق، وهي ملتزمة بالقوانين والقواعد الدولية».

أتى ذلك بعد يومين من شن «الحرس الثوري» الإيراني لأول مرة في تاريخه، هجوماً بالصواريخ الباليستية والمسيَّرات على إسرائيل رداً على قصف القنصلية الإيرانية، ومقتل جنرال كبير من قواته. ولم يعلن «الحرس» عن الأسلحة المستخدمة، وعدد الصواريخ والطائرات المسيَّرة، ومواقع إطلاقها.

وبحلول صباح الأحد، قالت إيران إن الهجوم انتهى، وأعادت، صباح الاثنين، العمل بمطار مهرآباد وسط طهران. ولا يزال يسود الحذر في طهران من رد إسرائيلي على الهجوم، وقالت طهران إنها سترد بهجوم أكبر كثيراً إذا تعرضت لهجوم إسرائيلي، كما حذرت واشنطن من أن أي دعم للرد الإسرائيلي سيؤدي إلى استهداف قواعد أميركية.

وأبدى كنعاني تحفظه على الانتقادات الدولية، وأعاد التذكير بالموقف الرسمي المعلن من طهران بقوله إن «الهجوم الإيراني في استهداف بعض المواقع العسكرية الإسرائيلية في سياق حقنا المشروع المنصوص عليه في المادة 51 في ميثاق الأمم المتحدة، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، خصوصاً الاعتداء الأخيرة على مقرنا الدبلوماسي».

وقال كنعاني إن القوات المسلحة ووزارة الخارجية الإيرانية «تصرفتا بطريقة احترافية، نظراً إلى عدم تحرك مجلس الأمن وتقاعسه والسلوك غير المسؤول للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في خلق الردع ضد الكيان الصهيوني».

رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ من رسم لخريطة إيران ملونة بالعلم الإيراني في وسط طهران (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية قوله: «على الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة، أن تكون ردودها منطقية، ومسؤولة، وعليها أن تثمن تصرفات إيران من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين بدلاً من الإدلاء بتصريحات ومواقف غير منطقية».

وعاد مرة أخرى للقول، إن «إجراء إيران مشروع تماماً، فقد مارست ضبط النفس بعد فترة طويلة من هجمات الكيان الصهيوني، وهذا يظهر سلوكنا المسؤول والاحترافي إزاء السلام والأمن الإقليمي». وقال «يجب أن تثمنوا الرد المسؤول والمتناسب».

وكرر كنعاني اتهامات سابقة للولايات المتحدة، قائلاً: «نحن مقتنعون بأنه لولا الضوء الأخضر من واشنطن، لم تكن إسرائيل لتتجرأ على مهاجمة التمثيل الدبلوماسي الإيراني» في دمشق، وأكّدت واشنطن مراراً أنه لم يكن لها دور في ذلك الهجوم.

وأدانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الهجوم الإيراني غير المسبوق الذي استهدف إسرائيل، ليل السبت - الأحد. وأدان زعماء مجموعة السبع «بالإجماع»، الأحد، العملية العسكرية لإيران التي «تهدد، بأفعالها (...) بتصعيد إقليمي، وهذا الأمر ينبغي تجنبه».

وحذر القوى الغربية من فرض عقوبات على إيران، وتأثيرها على علاقات الجانبين. وعن تبعات الهجوم الإيراني على إسرائيل، قال كنعاني: «من يزعمون القلق على قضية السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، يجب ألا يكونوا غير مبالين بـ7 أشهر من اعتداءات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية».

تهدئة مع الأردن

وعلق كنعاني على استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في الأردن، وأقر ضمناً بهجوم قاده إعلام «الحرس الثوري» وقال إنه «جاء رداً على الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية بشأن الأردن، حول اعتراضها الصواريخ والمسيَّرات الإيرانية التي أُطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية».

وكان وزير الخارجية أيمن الصفدي قد أعلن استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان لإبلاغه بضرورة وقف «الإساءات والتشكيك» في مواقف المملكة، مؤكداً أن بلاده ستتصدى «لكل ما يشكل تهديداً للأردن ولأمن الأردنيين بكل إمكاناتنا وقدراتنا».

وتحاشى كنعاني الخوض في التفاصيل. وقال إن «هذا الموضوع عسكري، والجهات العسكرية ستدلي برأيها في هذا الصدد. لم أتلق رداً بعد. لقد تصرفت إيران باحترافية حيال الاستقرار الإقليمي». وتابع: «لدينا علاقات صديقة مع الأردن واتصالات استمرت في الأشهر الماضية فيما يخص التصدي لإسرائيل، وما زالت مستمرة، ونأمل أن تستمر الاتصالات والتعاون بين البلدين». ولفت إلى أن الأردن «تضرر سنوات طويلة من سلوك إسرائيل، وأعتقد أنه من الأفضل أن يرى خطوتنا شرعية ويدعمها».

لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل تحمل صوراً لصواريخ إيرانية في طهران (إ.ب.أ)

تراجع عن «ترتيب مسبق»

وتراجع كنعاني عن رواية وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بشأن إبلاغ الولايات المتحدة ودول إقليمية قبل الهجوم على إسرائيل.

وقال عبداللهيان إن طهران أبلغت الولايات المتحدة أن الهجوم على إسرائيل سيكون محدوداً، وفي إطار الدفاع عن النفس، كما أخطرت دولاً مجاورة بالهجوم قبل 72 ساعة.

ومع ذلك، قال كنعاني إنه لم يجر الاتفاق مسبقاً مع أي دولة بشأن كيفية رد طهران العسكري على إسرائيل.

وقال متحدث باسم ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني، الاثنين، إن بلاده ترفض تأكيداً صدر من إيران بأنها قدمت مسبقاً إخطاراً قبل تنفيذ الهجوم على إسرائيل. وأضاف المتحدث للصحافيين: «أرفض هذا الوصف... وبشكل عام نندد بأشد العبارات الممكنة هجومهم المباشر على إسرائيل»، وفق «رويترز». وقال مسؤولون أميركيون إن طهران لم تخطر واشنطن.

واتهم كنعاني الحكومة البريطانية بالتهرب من سلوك إسرائيل وتصرفاتها التي قال إنها تزرع التوتر في المنطقة، بينما تنتقد خطوات إيران «الشرعية».

وتبادلت بريطانيا وإيران استدعاء السفراء بعد الهجوم الإيراني. وأعلن وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس، السبت، نشر مقاتلات حربية وطائرات تزود بالوقود بالمنطقة رداً على ما وصفه بالتصعيد بالشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الأحد، إنه أبلغ عبداللهيان في اتصال هاتفي بأن على إيران وقف هجماتها «الطائشة»، والكف عن التصعيد.

السفينة المحتجزة

ومن ناحية أخرى، قال كنعاني إن احتجاز السفينة «إم إس سي أريس» التي ترفع علم البرتغال في 13 أبريل (نيسان) جاء بسبب «انتهاكها قوانين ملاحة بحرية»، مضيفاً أنه ليس هناك شك في ارتباط السفينة بإسرائيل. واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني سفينة الشحن في مضيق هرمز، السبت الماضي، قبل ساعات من هجوم على إسرائيل.

وقال كنعاني: «إيران تسعى جاهدة لتهيئة بيئة ملاحية آمنة في مضيق هرمز والخليج. جرى اقتياد السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية نتيجة انتهاكها قوانين الملاحة البحرية، وعدم الاستجابة لنداءات السلطات الإيرانية».

وأكدت شركة «إم إس سي» المشغلة للسفينة «أريس» احتجاز إيران لها قائلة إنها تعمل مع «السلطات المعنية» على عودة السفينة، وضمان سلامة طاقمها المكون من 25 فرداً.

وقالت شركة «زودياك ماريتايم» في بيان إن شركة خطوط الشحن الدولية «إم إس سي» استأجرت السفينة «أريس» من شركة «جورتال شيبنج» التابعة لـ«زودياك» مضيفة أن شركة «إم إس سي» مسؤولة عن جميع أنشطة السفينة. ويمتلك رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر حصة في زودياك. وتعليقاً على تقارير احتجاز السفينة «إم إس سي أريس»، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس طهران بالقرصنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري إن إيران «ستتحمل عواقب اختيار أي تصعيد إضافي لهذا الموقف».


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.