عقاريون يتوقعون زيادة الطلب على العقارات السكنية بالسعودية في المرحلة المقبلة

القطاع السكني يرفع المؤشر بنسبة 0.6% في الربع الأول

ضاحية الفرسان... أحد مشاريع الإسكان في شمال شرقي العاصمة الرياض (الشركة الوطنية للإسكان)
ضاحية الفرسان... أحد مشاريع الإسكان في شمال شرقي العاصمة الرياض (الشركة الوطنية للإسكان)
TT

عقاريون يتوقعون زيادة الطلب على العقارات السكنية بالسعودية في المرحلة المقبلة

ضاحية الفرسان... أحد مشاريع الإسكان في شمال شرقي العاصمة الرياض (الشركة الوطنية للإسكان)
ضاحية الفرسان... أحد مشاريع الإسكان في شمال شرقي العاصمة الرياض (الشركة الوطنية للإسكان)

في وقت سجل فيه مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، متأثراً بزيادة أسعار عقارات القطاع السكني 1.2 في المائة، أكد متخصصون في القطاع أن البرامج الحكومية المعلنة تحافظ على توازن السوق، متوقعين في الوقت ذاته زيادة الطلب على العقارات السكنية في المرحلة المقبلة.

يأتي ذلك في وقت كشف فيه برنامج «سكني» التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، عن استفادة 32 ألف أسرة سعودية من البرنامج خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك بزيادة تتجاوز 15 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب تقرير صادر يوم الاثنين عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، ارتفعت أسعار العقارات في القطاع السكني 1.2 في المائة، على أساس سنوي، متأثرة بزيادة أسعار قطع الأراضي السكنية 1.2 في المائة.

ونظراً لثقل وزن القطاع السكني في المؤشر العام، فقد كان له تأثير كبير في زيادته. ومن بين العقارات السكنية الأخرى، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 0.8 في المائة، في حين انخفضت أسعار كل من: العمائر السكنية 0.2 في المائة، والفللات 2.3 في المائة، والبيوت 1.6 في المائة.

من جانب آخر، انخفضت أسعار العقارات في القطاع التجاري 0.5 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار قطع الأراضي التجارية 0.5 في المائة، وكذلك أسعار المعارض التجارية 1.1 في المائة، في حين استقرت أسعار العمائر والمراكز التجارية في هذا القطاع خلال الربع الأول ولم تسجل أي تغير يذكر.

بين العقار والفائدة

وأكد عقاريون لـ«الشرق الأوسط»، أن أسعار العقارات السكنية أظهرت تماسكاً بدعم من برامج وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، متوقعين في الوقت ذاته زيادة الطلب على العقارات السكنية في المرحلة المقبلة.

وبيّن المختص والمحلل العقاري المهندس أحمد الفقيه لـ«الشرق الأوسط»، أن تقارير الجهات الحكومية وشركات الأبحاث، أجمعت على أن ارتفاع أسعار الفائدة طوال السنتين الماضيتين، جاء متزامناً مع ارتفاع في أسعار العقارات، وزيادة قيمة الصفقات العقارية.

وأضاف: «يأتي ذلك مدفوعاً بعدة محفزات حكومية تتمثل في زخم المشاريع العقارية الكبيرة التي جرى ضخها في مدينة الرياض التي تستأثر بأكثر من 35 في المائة من عدد الصفقات العقارية بالسوق العقارية، وكذلك الأمر بمدينة جدة».

وقال الفقيه إن مؤشرات الصفقات العقارية تظهر ارتفاعاً منذ الربع الرابع من العام الماضي 2023، مفيداً بأن التوقعات تشير إلى وجود نزول في معدلات الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي، وهو ما يعني مزيداً من الحراك بالسوق العقارية.

ووفق الفقيه، فإن القطاع السكني لم يتأثر سعرياً بشكل واضح، وظهر متماسكاً في المجمل، وذلك نتيجة معادلة العرض والطلب التي تميل كفتها لزيادة الطلب وقلة المعروض. وذكر أن الطلب يأتي مدفوعاً بالزيادة السكانية، والهجرة للمدن الرئيسية، إضافة إلى إمكانية تملك حاملي الإقامة المميزة للعقارات.

وكانت السعودية أقرَّت نظاماً لـ«الإقامة المميزة»؛ إذ تمكن حامليها من شراء العقارات، ومزاولة الأعمال التجارية، بالإضافة إلى مميزات أخرى.

دعم التطوير العقاري

ومن جهته، أفاد المختص في العقار مطر الشمري لـ«الشرق الأوسط»، بأن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تعمل على رفع نسبة تملك الأفراد للسكن بحلول 2030 إلى 70 في المائة، وبالتالي فهي تعمل على توازن العرض والطلب في السوق من خلال منح أراضٍ سكنية مدعومة للمواطنين.

كما تعمل الوزارة على تقديم البرامج والمنتجات المحفزة للشراء مثل مشاريع البيع على الخريطة (وافي)، وبرنامج القسط الميسر، وأيضاً تقديم دعم بقيمة 150 ألف ريال غير مستردة للراغبين في بناء منازلهم ذاتياً. ودعمت أيضاً قطاع التطوير العقاري من خلال حوكمة وتنظيم آلية العمل تحت مظلة برنامج «وافي».

وتابع الشمري أن السوق العقارية السعودية لا تعتمد على قطاع الأفراد فقط، بل أيضاً على العقارات التجارية، والصناعية، والزراعية، والاستثمارية، مشيراً إلى أن السوق هذه الفترة شهدت بيع عدد من الأبراج والمجمعات التجارية، وهذا يدل على وجود حركة في القطاع.

وبيّن الشمري أن الهيئة العامة للعقار طرحت برنامج «المساهمات العقارية»، الذي يهدف إلى تنظيم هذا النشاط ورفع مستوى الشفافية والإفصاح فيه، وحماية حقوق جميع أطراف المساهمة العقارية.

وتنبأ بأن تكون للبرنامج فوائد وآثار إيجابية على السوق العقارية من ناحية تحفيز الاستثمارات، وأن تشهد السوق العقارية في المملكة نمواً متسارعاً، يتماشى مع خططها ومشاريعها المستقبلية.


مقالات ذات صلة

السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

خاص عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية في مسيرة العقار السعودي؛ بل كان عاماً «تصحيحياً»؛ حيث نجح «المشرط» التنظيمي الحكومي في استئصال أورام المضاربة السعرية.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز) play-circle 02:43

خاص إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية

أعرب إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، عن حماسه الشديد لتوسيع استثمارات المجموعة في السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمشروع المزمع إنشاؤه في وادي صفار بالدرعية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«دار الأركان» و«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلق مشاريع مشتركة في الرياض

أعلنت شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، إطلاق أول مشروع مشترك لهما في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للجولف – وادي صفار».

«الشرق الأوسط» (الدرعية)
عالم الاعمال بفندق «ذا بيننسولا» الذي سيستضيف معرض العقار الفاخر السعودي (الشرق الأوسط)

لندن تستضيف أول معرض للعقار الفاخر السعودي في أغسطس 2026

تستعد لندن لاحتضان النسخة الأولى من «معرض العقار الفاخر السعودي في لندن» خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس (آب) 2026، في فندق «ذا بيننسولا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
TT

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بضرورة التحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية، مع التوافق على استكشاف أدوات سياسية ونقدية مبتكرة، تشمل وضع «حد أدنى للأسعار» لضمان استدامة الموردين البدلاء، ومنع الإغراق السعري، وبناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.

وخلال الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة الأميركية برئاسة سكوت بيسنت، وحضره وزراء مالية «مجموعة السبع» إلى جانب أستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك، وحضره الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وممثلون عن بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وبنك «جيه بي مورغان»، سادت حالة من التفاؤل بشأن انتهاج سياسة «تقليص المخاطر» بدلاً من الانفصال الكامل عن بكين؛ حيث شدد المجتمعون على أن السيطرة الصينية التي تتراوح بين 47 في المائة و87 في المائة على معالجة المعادن -مثل الليثيوم والكوبالت- تمثل ثغرة أمنية تجب معالجتها عبر شراكات توريد جديدة، وبناء أسواق تعتمد على معايير أخلاقية وحقوقية، مع التلويح باستخدام الحوافز الضريبية والتدابير الجمركية لتعزيز هذا التوجه.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية -في بيان لها- أن بيسنت سعى إلى «مناقشة حلول لتأمين وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وخصوصاً العناصر الأرضية النادرة»، وأعرب عن تفاؤله بأن الدول ستسعى إلى «تقليل المخاطر بحكمة، بدلاً من فك الارتباط» مع الصين.

اليابان تخفض تبعيتها للصين

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، خلال اللقاء، نجاح بلادها في خفض تبعيتها للصين من 90 في المائة إلى 60 في المائة، كنموذج يحتذى به، محذرة من مغبة استخدام بكين سلاسل الإمداد كأداة للضغط السياسي، كما حدث مؤخراً مع طوكيو، بينما أجمع المشاركون الذين يمثلون 60 في المائة من الطلب العالمي على المعادن، على أن استقرار الاقتصاد العالمي بات رهناً بتنويع مصادر التعدين والمعالجة وإعادة التدوير، بعيداً عن الاحتكار الجيوسياسي.

وكانت كاتاياما قد صرحت للصحافيين، مساء الاثنين، بوجود «اتفاق واسع النطاق على ضرورة الإسراع في تقليل الاعتماد على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة». وقالت إنها حددت مناهج سياسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لـ«مجموعة السبع» والدول ذات التوجهات المماثلة، لتعزيز إمدادات العناصر الأرضية النادرة من خارج الصين.

وأضافت كاتاياما: «تشمل هذه المناهج إنشاء أسواق قائمة على معايير، مثل احترام ظروف العمل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استخدام مجموعة من الأدوات السياسية: الدعم من المؤسسات المالية العامة، والحوافز الضريبية والمالية، والتدابير التجارية والتعريفية، وإجراءات الحجر الصحي، وتحديد الحد الأدنى للأسعار». وتابعت: «شددت على أهمية الالتزام بهذه التدابير».

ألمانيا لتحرك أوروبي سريع

من جانبه، قال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، إنَّ المناقشات التي جرت في الاجتماع شملت إمكانية تحديد حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة، وإقامة شراكات لتعزيز الإمدادات، ولكنه أشار إلى أنَّ المحادثات ما زالت في بدايتها، وأنَّ هناك كثيراً من القضايا العالقة.

وأضاف أنَّ إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية ستكون موضوعاً محورياً خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع المتقدمة هذا العام. مع ذلك، حذَّر من تشكيل تحالف مناهض للصين، مؤكداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا بشكل أسرع بمفردها لتطوير إمدادات المواد الخام المهمة.

وقال كلينغبايل: «الأمر المهم جداً بالنسبة لي، هو ألا نقف مكتوفي الأيدي في أوروبا. لا يفيدنا التذمُّر ولا الشفقة على الذات؛ بل علينا أن نكون فاعلين». وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من التمويل على مستوى التكتل؛ مشيراً إلى صندوق ألماني جديد للمواد الخام. وأكد كلينغبايل على ضرورة أن يُسرع الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة التدوير، لافتاً إلى «إمكاناته الكبيرة» في تقليل الاعتماد على مصادر خارجية، وتوسيع نطاق الإمدادات.

وذكر وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، خلال الاجتماع، أنه ينبغي تعزيز سلاسل القيمة العالمية استناداً إلى الميزة النسبية، مشدداً على أهمية إعادة تدوير المعادن الحيوية، لضمان مرونة سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارته. كما حثَّ كو الدول على السعي نحو التعاون القائم على مشاريع الشركات، في حين طلبت كندا وأستراليا من كوريا الجنوبية التعاون التكنولوجي.


البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)
البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين، لما يحمله من فرص واعدة تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الصناعي، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية. ​

وشارك البديوي في أعمال النسخة الخامسة من الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه وتنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في الرياض، بمشاركة واسعة من صناع القرار، وقادة القطاعات المعنية من مختلف دول العالم.

وأشار إلى الدور الريادي الذي تضطلع به السعودية في الارتقاء بقطاع التعدين، من خلال مبادرات استراتيجية، وتنظيمها لهذا المنتدى الدولي، بما يعكس التزامها بتعزيز مكانة المعادن باعتبار أنها عنصر أساسي في بناء الاقتصادات، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها مؤتمر التعدين الدولي، بوصف أنه إطار عالمي فاعل يُسهم في بلورة رؤى مشتركة حول متطلبات ومستقبل قطاع المعادن، ومعالجة التحديات المرتبطة به.


البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مصدران مطلعان إن مسؤولين في البنوك المركزية العالمية يخططون لإصدار بيان منسّق لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء، وذلك بعد تهديده باتهامات جنائية من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن البيان، المتوقع أن يحمل توقيعات محافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، سيؤكد دعم باول وأهمية الحفاظ على استقلالية العمل المصرفي المركزي، وفق «رويترز».

وأضاف أحد المصدرين أن البيان، الذي خضع لتعديلات مكثفة خلال اليوم الماضي، لا يزال قيد الإعداد، ولم يتضح بعد عدد الموقعين المبدئي، مع إمكانية انضمام المزيد لاحقاً.

ويركز التحقيق الجنائي الذي تجريه الإدارة الأميركية رسمياً على تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، لكنَّ باول وصفه بأنه «ذريعة» لكسب نفوذ رئاسي على تحديد أسعار الفائدة.

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من الأوساط المالية، بالإضافة إلى أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري نفسه. ويخشى محافظو البنوك المركزية من أن يؤدي النفوذ السياسي على «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تآكل الثقة بالتزام البنك بهدفه المتعلق بالسيطرة على التضخم، مما قد يسفر عن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات في الأسواق المالية العالمية.

وبما أن الولايات المتحدة تُعد الاقتصاد المهيمن عالمياً، فمن المرجح أن تُصدر أي زيادة في التضخم عبر الأسواق المالية، مما يُصعّب على البنوك المركزية الأخرى مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار.

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات