الكرملين تعليقاً على مؤتمر سويسرا حول أوكرانيا: لا معنى لمفاوضات في غياب روسيا

الكرملين مقر الرئاسة الروسية في موسكو (أ.ف.ب)
الكرملين مقر الرئاسة الروسية في موسكو (أ.ف.ب)
TT

الكرملين تعليقاً على مؤتمر سويسرا حول أوكرانيا: لا معنى لمفاوضات في غياب روسيا

الكرملين مقر الرئاسة الروسية في موسكو (أ.ف.ب)
الكرملين مقر الرئاسة الروسية في موسكو (أ.ف.ب)

عدّت روسيا، اليوم (الخميس)، أن «لا معنى» لأي محادثات تعقد بغيابها بشأن الحرب في أوكرانيا، وذلك غداة إعلان سويسرا أنها ستنظم مؤتمراً حول «السلام في أوكرانيا» في يونيو (حزيران) من دون مشاركة موسكو.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على المبادرة التي اتخذتها سويسرا لجمع ممثلي نحو 100 دولة في 15 و16 يونيو: «قلنا مراراً إن عملية التفاوض دون روسيا لا معنى لها».

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن أي إجراء لصالح أوكرانيا «يتجاهل موقف روسيا، منفصل عن الواقع، ولا فائدة منه».

كما انتقدت «صيغة السلام» التي طرحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتنص بشكل أساسي على انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، ودفع موسكو تعويضات مالية، وإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين الروس.

وأعربت زاخاروفا عن أسفها، قائلة: «من المعروف أن صيغة زيلينسكي لا تلحظ تسويات وبدائل وتتجاهل تماماً مقترحات الصين والبرازيل والدول الأفريقية والعربية».

كما أكدت أن روسيا لا يمكنها «الوثوق بسويسرا» التي «تدافع عن مواقف أوكرانيا وتدعم نظام كييف وتطبق عقوبات على روسيا وتتبنى استراتيجيات تستبعد روسيا من نظام الأمن الأوروبي».

وشددت على أن «سويسرا لا يمكن أن تكون مضيفاً محايداً في مثل هذه الظروف، وبالتالي لا يمكنها أن تكون وسيطاً».

وعدّت موسكو الأربعاء أن هذا المؤتمر هو «مشروع» للولايات المتحدة يهدف إلى الضغط على روسيا.

وقالت زاخاروفا، الخميس: «نحن مقتنعون بأن شركاءنا في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية سيكونون متيقظين، ولن يسمحوا بأن يتم الزجّ بهم في مغامرة جديدة مناهضة لروسيا».

أعلنت الحكومة السويسرية، الأربعاء، أن المؤتمر سيعقد في 15 و16 يونيو في فندق بوسط البلاد، لكن من دون حضور روسيا. وقالت، في بيان، إنه «تم تحقيق الشروط اللازمة لعقد المؤتمر لإطلاق عملية السلام»، مؤكدة أنه «كخطوة أولى، سيكون من الضروري تطوير تفاهم مشترك بين الدول المشاركة في ما يتعلق بسبيل المضي قدماً نحو سلام شامل وعادل ومستدام في أوكرانيا» لوضع حد للغزو الروسي الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) 2022. وستدعى أكثر من 100 دولة لحضوره.


مقالات ذات صلة

أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «ساب غريبن» تابعة للقوات الجوية السويدية تحلّق فوق مدينة هيلسينغبورغ في السويد في 21 مايو 2026 خلال اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو (أ.ف.ب)

السويد ستزوّد أوكرانيا بنحو 36 طائرة مقاتلة

أعلن مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا ستحصل على 20 طائرة مقاتلة سويدية في إطار صفقة دفاعية، فيما تعتزم استوكهولم التبرع بعشرين أخرى لكييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري الأوروبي في ليماسول الذي شارك فيه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (أ.ف.ب)

الأوروبيون يحاذرون الوقوع بـ«الفخ» الروسي في المسألة الأوكرانية

تُراود الأوروبيين راهناً فكرة مفادها أن الوقت قد يكون مناسباً للتحاور مع موسكو، نظراً إلى كون الولايات المتحدة منشغلة بالمسألة الإيرانية، وبوتين في موقف دفاعي.

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

إعلان متوقع في شأن «الدفاع الجوي» بعد محادثات زيلينسكي بالسويد

يُتوقَّع أن يصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، عقب لقائهما الخميس في استوكهولم إعلاناً يتناول مسألة «الدفاع الجوي».

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا جانب من الدمار جراء غارة روسية على كييف (رويترز)

الأمم المتحدة تندد بـ«تصعيد خطير» في الحرب في أوكرانيا

أعلنت ​هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، اليوم الخميس، ‌أن ‌أوكرانيا ​قصفت ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية في ⁠ميناء توابسي على البحر الأسود ⁠مساء ‌أمس ‌الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
TT

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، عن حكومته ضد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق والأطول خدمة في حزب العمال توني بلير، قائلاً إن مجلس الوزراء تبنى السياسات الصائبة لبدء تحقيق الاستقرار في بريطانيا بعد فترة من التقلبات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مقال يزيد على خمسة آلاف كلمة، انتقد بلير، الذي قاد حزب العمال إلى الفور في 3 انتخابات بريطانية بين عامي 1997 و2007، ستارمر واثنين من منافسيه المحتملين خلال الأسبوع الجاري، ودعا حزب العمال الحاكم الذي يقوده ستارمر إلى التركيز على اتخاذ قرارات سياسية أفضل بدلاً من الانشغال بالشخصيات أو ردود الفعل المتسرعة على تراجع شعبيته.

وقال ستارمر، الذي يشهد إحدى أسوأ نسب التأييد من الناخبين بين جميع القادة، إنه يرحّب بالنقاش حول «السياسات والأفكار»، لكنه يختلف مع تقييم بلير لسجل الحكومة بعد مرور نحو عامين على توليها السلطة.

وأضاف للصحافيين: «لا أتفق على أن الخيارات السياسية لهذه الحكومة لم تكن الخيارات الصائبة، بالنظر إلى ما ورثناه».

وذكر أن تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليص أوقات الانتظار للحصول على خدمات الصحة العامة في البلاد من بين إنجازات حكومته، مؤكداً على رسالته المتكررة بأنه لا يخطط للتنحي رغم دعوات عدد من أعضاء الحزب.

ولم تسهم تعليقات بلير في تهدئة تُذكر للأجواء داخل حزب العمال، فقد رفض رئيس بلدية مانشستر الكبرى أندي بورنهام ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المرشحان المحتملان لخلافة ستارمر، انتقاداته أيضاً.


سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

وقال مدير الأمن في زيوريخ، ماريو فير، في مؤتمر صحافي: «أصرّ بشكل استثنائي على استخدام مصطلح (هجوم إرهابي)»، في حين لفت قائد الشرطة ماريوس فايرمان إلى أنه «يبدو من الواضح من مكان الحادث أن الدافع وراء هذا العمل يجب وضعه في إطار التطرّف، والإرهاب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشفت الشرطة السويسرية أن المشتبه به نشر دعاية للترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووقع الهجوم قبل الساعة الثامنة والنصف صباحاً بوقت قصير بالتوقيت المحلي، وفق ما قالت شرطة زيوريخ في بيان. وقالت الشرطة إن المشتبه به سويسري يبلغ من العمر 31 عاماً.

وتم نقل الضحايا الثلاثة، وجميعهم سويسريون، ويبلغون من العمر 28 عاماً و43 عاماً و52 عاماً، إلى المستشفى، وتعرّض أحدهم لإصابات تهدد حياته.

وأضافت الشرطة أن الجاني استخدم سلاحاً حاداً في الهجوم في وينترتور -نحو 24 كيلومتراً شمال شرقي زيوريخ- وأن المشتبه به يتحدر من هناك. وتم القبض عليه في غضون خمس دقائق من أول بلاغات عن الهجوم. ويبلغ عدد سكان مدينة وينترتور 123 ألف نسمة.

وكانت مشاهد بثتها وسائل إعلام سويسرية، ومواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت المهاجم المفترض، وهو رجل ملتحٍ طويل الشعر يرتدي قميصاً داكناً وسروالاً قصيراً، يركض أمام المحطة وهو يهتف «الله أكبر». وفي مشاهد تم التقاطها بواسطة الهاتف عن بعد، ظهر المهاجم بينما كان يسير أمام مجموعة من الأطفال الذين يرتدون سترات الرحلات المدرسية مع المشرفين عليهم.

ركاب يمرون أمام سيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ - سويسرا 29 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وقال تورهان موسلو (65 عاماً)، وهو سائق سيارة أجرة، لصحيفة «بليك» السويسرية، إنّه شهد الهجوم. وأضاف: «رأيته يطعن رجلاً»، مشيراً إلى أنّ الضحية «قاتل بشراسة» قبل وصول عناصر الأمن الذين تمكّنوا من السيطرة على المهاجم. وأضاف: «لو لم يتدخل عناصر الأمن بهذه السرعة، لا أدري ماذا كان سيحدث».

وأُقيمت العديد من الحواجز الأمنية صباحاً في عدة مواقع داخل وخارج المحطة، وفقاً لصور نشرتها وسائل إعلام محلية. ولكن مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أفاد بأنّه تمّت إزالة هذه الحواجز خلال فترة بعد الظهر، مشيراً إلى استئناف النشاط كالمعتاد في المحطة. وقال بشارات إقبال، وهو سائق سيارة أجرة سويسري يتردد على المحطة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صُدمت بما حدث اليوم»، وتابع: «هذا غير مقبول. نحن نتوق إلى السلام، والهدوء، والحياة الطبيعية، لا إلى الاضطرابات». من جانبها، أبلغت إدارة السكك الحديد الفيدرالية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الهجوم لم يتسبّب في أي تعطيل لحركة النقل. وتعدّ الهجمات التي تستهدف المارة في دولة جبال الألب نادرة، حيث غالباً ما تكون الهجمات بالسلاح الأبيض مرتبطة بنزاعات شخصية، أو أعمال جرمية. وتُعد وينترتور، سادس أكبر مدن سويسرا، واحدة من المراكز الصناعية في البلاد، حيث اتخذت العديد من الشركات الكبيرة مقراتها الرئيسة هناك.


الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)

فرض الاتحاد الأوروبي رسمياً عقوبات على 7 مستوطنين ومنظمات إسرائيلية، الخميس، لارتباطهم بالعنف المرتكب ضد الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد وافقوا في 11 مايو (أيار) على هذه العقوبات التي كان قد عرقلها رئيس وزراء المجر السابق فيكتور أوربان، قبل أن تمهّد خسارته الانتخابات وخروجه من السلطة الطريق لرفع النقض المجري عنها. وتشمل العقوبات حظر سفر وتجميد أصول، كما أن مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته ممنوعون من تقديم أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أخرى للأفراد المدرجين في قائمة العقوبات.

ومن بين الأفراد المشمولين بالعقوبات دانييلا فايس، وهي شخصية بارزة في الحركة الاستيطانية. وأعلن المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، فرض عقوبات أيضاً على 10 ممثلين عن حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال إنهم يروّجون ويدافعون عن ارتكاب أعمال عنف أو يبررونها.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة عنفاً شبه يومي بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تعرّض الاتحاد الأوروبي لضغوط من إسبانيا وإيطاليا من أجل فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بعد نشره مقطع فيديو يُظهر ناشطي «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة وهم مجبرون على الركوع وأيديهم مقيدة.