بايدن وكيشيدا يتعهدان بتشكيل جبهة دفاعية موحدة في مواجهة الصين

النقاشات تطرقت إلى حرب روسيا في أوكرانيا وصواريخ كوريا الشمالية والحرب في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024.  ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024. ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
TT

بايدن وكيشيدا يتعهدان بتشكيل جبهة دفاعية موحدة في مواجهة الصين

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024.  ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024. ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بزيادة التعاون العسكري المشترك وإنشاء نظام دفاع صاروخي جديد، ما يعزّز تحالفهما مع التركيز على الأعمال العدوانية من قبل الصين وروسيا وكوريا الشمالية. وأكد بايدن وكيشيدا على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 6 أسابيع على الأقل في إطار صفقة لإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة «حماس».

وجاء في بيان عن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أن الزعيمين أكدا على الحاجة الماسة لمنع التصعيد الإقليمي للحرب في غزة. وأضاف: «ملتزمون بدولة فلسطينية مستقلة مع ضمان أمن إسرائيل بوصف ذلك جزءاً من حل الدولتين».

وقال بايدن، في مؤتمر صحافي مشترك، ظهر الأربعاء، بالبيت الأبيض مع كيشيدا، بعد نحو ساعتين من المحادثات التي ركزت على منطقة المحيطين الهندي والهادئ المضطربة وأوكرانيا والصراع في غزة: «هذه هي أهم ترقية في تحالفنا منذ تأسيسه لأول مرة». وأضاف: «يتخذ بلدانا اليوم خطوات مهمة لتعزيز التعاون الأمني والدفاع والتخطيط لجيشينا حتى يتمكنا من العمل معاً بطريقة سلسة وفعالة». وأعلن الزعيمان أيضاً أن رواد الفضاء اليابانيين سيشاركون في مهام «ناسا» والرحلة الفضائية إلى القمر.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا في 10 أبريل 2024. (إ.ب.أ)

وأعلن بايدن أنه لأول مرة ستقوم اليابان والولايات المتحدة وأستراليا بإنشاء شبكة نظام شبكي للصواريخ الجوية والهندسة الدفاعية والترتيب لإجراء مناورات عسكرية ثلاثية مع اليابان والمملكة المتحدة وشراكة دفاعية مع أستراليا في أغسطس (آب) المقبل واستكشاف كيفية انضمام اليابان إلى تحالف «أوكوس» الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا. وأكد بايدن أن كل هذه الخطوات هي خطوات دفاعية تستهدف تعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار في المحيطين الهادئ والهندي وليست موجهة لتهديد أي دولة.

صواريخ كوريا الشمالية

وأشار بايدن إلى أنه ناقش مع كيشيدا الوضع في كوريا الشمالية وقيام بيونغ يانغ بتطوير الأسلحة النووية والصواريخ كما تطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط والحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والدعم المشترك للتوصل إلى وقف إطلاق نار ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وقال بايدن: «تناولنا أيضاً التهديد الإيراني ضد إسرائيل، وأؤكد أن التزامنا بأمن إسرائيل ضد هذه التهديدات من إيران ووكلائها هو التزام صارم وسنبذل كل ما في وسعنا لحماية أمن إسرائيل». وأضاف: «ناقشنا أيضاً غزو بوتين الوحشي لأوكرانيا وحماية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي والاستقرار في مضيق تايوان».

رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي جو بايدن في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

من جانبه، قال كيشيدا إنه ناقش مع بايدن العلاقات المتوترة بين تايوان والصين، وتعهدا بدعم النظام الدولي على أساس سيادة القانون. وشدد رئيس وزراء اليابان على أن «المحاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة أو الإكراه غير مقبولة على الإطلاق»، وأضاف أن الولايات المتحدة واليابان ستواصلان الرد على مثل هذه التصرفات، بما في ذلك التحديات التي تمثلها الصين. وقال كيشيدا: «فيما يتعلق بالعدوان الروسي على أوكرانيا... أوكرانيا اليوم قد تصبح شرق آسيا غداً». وأشار إلى مواصلة التشاور حول فرض عقوبات صارمة ضد روسيا وتقديم الدعم القوي لأوكرانيا. وشدد كيشيدا على جهود اليابان للتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار في الحرب ضد غزة وتحسين الوضع الإنساني وتحقيق حل الدولتين.

وفي إجابتهما عن صفقة الاستحواذ المثيرة للجدل لشركة «نيبون ستيل» اليابانية على شركة صناعة الصلب الأميركية «يو إس ستيل» بقيمة 15 مليار دولار، حاول بايدن وكيشيدا الالتزام بإجابات دبلوماسية، وقال كيشيدا إنه يأمل أن تؤتي المناقشات بشأن هذه الصفقة ثمارها و«نرغب في تعزيز هذه العلاقة المربحة للجانبين». وقال بايدن إنه متمسك بالتزامه تجاه العمال النقابيين العاملين في مجال صناعة الصلب وحصولهم على حقوقهم بشأن هذه القضية.

أصدقاء بعد عداوة

وقد أدت إعلانات بايدن وكيشيدا إلى جعل العدوين القديمين خلال الحرب العالمية الثانية، في أقرب تعاون بينهما منذ أن أصبحا حليفين قبل عقود. وتلعب اليابان، التي كثيراً ما توصف بأنها أهم حليف للولايات المتحدة في آسيا وأكبر مصدر لها للاستثمار الأجنبي المباشر، دوراً عالمياً متزايداً، بعد سلسلة من التغييرات في قانون الأمن في العقد الماضي التي غيّرت دستورها السلمي ورفعت من مستويات الإنفاق العسكري الدفاعي.

ويقيم الرئيس بايدن وزوجته، مساء الأربعاء، مأدبة عشاء رسمية فخمة في البيت الأبيض يشارك فيها عدد كبير من المشرعين ورجال الأعمال. ومن المقرر أن يلقي كيشيدا كلمة أمام الكونغرس الأميركي يوم الخميس، وهي المرة الأولى التي يستمع فيها الكونغرس لخطاب مسؤول ياباني رفيع المستوى. وينضم كيشيدا بعد ذلك إلى بايدن والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور في اجتماع من المتوقع أن يركز على توغلات بكين في بحر الصين الجنوبي.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.