ترمب الاثنين تحت قوس المحكمة بتهم جنائية هي الأولى ضد رئيس أميركي

الحكم على المدير السابق لمنظمته بالسجن 5 أشهر… وتحريك لقضية الوثائق في فلوريدا

صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
TT

ترمب الاثنين تحت قوس المحكمة بتهم جنائية هي الأولى ضد رئيس أميركي

صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)

يقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الاثنين المقبل، متهماً بارتكاب جرائم جنائية تحت قوس المحكمة في نيويورك، مسجلاً سابقة ضد رئيس سابق سيكون عليه انتظار عملية اختيار 12 شخصاً يشكلون هيئة المحلفين الكبرى في القضية المرفوعة ضده بدفع مبالغ مالية لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، ومنعها من الإدلاء بمعلومات عن علاقة معها خارج الزواج، خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016.

وإذا لم تطرأ مفاجآت غير متوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة حتى موعد بدء المحاكمة في 15 أبريل (نيسان)، فسيحضر المئات من سكان نيويورك إلى قاعة المحكمة في مانهاتن لمباشرة عملية اختيار المحلفين من قبل المدعين العامين ووكلاء الدفاع، لتكون لهيئة المحلفين كلمة الفصل النهائية في المحاكمة الجنائية التي يواجهها المرشح الرئاسي المفضل لدى الجمهوريين.

وسيحاول الطرفان اكتشاف أي تحيز سياسي غير معلن لدى أي من المحلفين المحتملين، بالإضافة إلى آرائهم حول تطبيق القانون وغيرها من الأجندات الخفية، فضلاً عن تأثرهم المحتمل بالغضب العام والتهديدات، وقدرتهم على أن يكونوا منصفين إذا جرى اختيارهم.

رسم للقاضي خوان ميرشان خلال جلسة استماع بقضية ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)

وقال محامي الدفاع آرثر إيدالا الذي كان لدى شركته كثير من العملاء البارزين، وبينهم وكيل الدفاع السابق عن ترمب، رودي جولياني، إن «الجزء الأكثر أهمية، والجزء الأصعب أيضاً» هو اختيار المحلفين الـ12 الذين سيقررون ما إذا كان ترمب زوّر سجلات شركته لإخفاء طبيعة المدفوعات لوكيل الدفاع عنه سابقاً المحامي مايكل كوهين، الذي ساعده في دفن قصص سلبية خلال حملته الانتخابية لعام 2016، أم لا. وتضمنت نشاطات كوهين دفع مبلغ 130 ألف دولار للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لوقف ادعاءاتها عن علاقة أقامها ترمب معها خارج نطاق الزواج قبل سنوات.

ودفع ترمب العام الماضي بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات الأعمال. ونفى وجود لقاء عاطفي مع دانيالز. ويفيد محاموه الآن بأن المدفوعات لكوهين كانت نفقات قانونية مشروعة.

المدعي العام الأميركي في نيويورك ألفين براغ (رويترز)

محاولات تأجيل

وكانت قاضية محكمة الاستئناف في نيويورك سينثيا كيرن، رفضت الثلاثاء، أحدث محاولة من ترمب لتأجيل محاكمته الجنائية، في حكم هو الثاني من نوعه خلال أيام، فيما يضيق على الرئيس السابق أي مسار معقول للتأخير الذي يسعى إليه.

وكانت القاضية المساعدة في محكمة الاستئناف إليزابيث غونزاليس رفضت الاثنين، الطلب الأول من محامي ترمب لتأجيل المحاكمة.

وأراد وكلاء الدفاع عن ترمب إرجاء المحاكمة حتى تتمكن لجنة كاملة من قضاة محكمة الاستئناف من الاستماع إلى المرافعات، بخصوص رفع أو تعديل أمر حظر النشر الذي يمنعه من الإدلاء بتصريحات عامة عن المحلفين والشهود وغيرهم من الأشخاص المرتبطين بقضية دفع «أموال الصمت» خلال الحملات لانتخابات عام 2016.

وقال محامي ترمب، أميل بوف، في جلسة استماع طارئة الثلاثاء، إن «الأضرار» المحتملة للتعديل الأول من الدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير بسبب أمر حظر النشر «لا يمكن إصلاحها»، مضيفاً أنه «لا ينبغي تكميم ترمب بينما يهاجمه منتقدوه بشكل روتيني»، وبينهم كوهين ودانيالز.

ورد رئيس الاستئناف في مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن ستيفن وو، بالإشارة إلى «تاريخ المدعى عليه الذي لا جدال فيه في الإدلاء بتعليقات تحريضية ومشوهة لسمعة الأشخاص المعنيين بالقضية. هذا ليس نقاشاً سياسياً. هذه إهانات». وأوضح أن حظر النشر لا يزال يمنح ترمب «حرية الحديث عن مجموعة من القضايا»، فضلاً عن التعليق على القاضي خوان ميرشان والمدعي العام ألفين براغ، و«إثارة الحجج السياسية كما يراها مناسبة».

ويدعي ترمب أن القاضي ميرشان متحيز ضده، ولديه تضارب في المصالح بسبب عمل ابنته لورين كرئيسة لشركة «أوثانتيك كامبينز»، التي يوجد لديها عملاء بينهم الرئيس جو بايدن وديمقراطيون آخرون.

حكم بالسجن

ألان ويسلبرغ بعيد الحُكم عليه بالسجن لمدة 5 أشهر بتهمة الحنث باليمين في محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب بمانهاتن (رويترز)

إلى ذلك، واجه المدير التنفيذي السابق لإمبراطورية ترمب العقارية ألان ويسلبرغ (76 عاماً) حكماً بالسجن لـ5 أشهر بعدما اعترف الشهر الماضي، بأنه كذب تحت القسم، مدعياً أنه لا يعرف كيفية تحديد قيمة شقة ترمب في مانهاتن، والتي تفيد بياناته المالية بأن سعرها هو 3 أضعاف قيمتها الفعلية.

وخلال المحاكمة المدنية بالاحتيال التي ترأسها القاضي آرثر أنغورون، أفاد ترمب في بياناته المالية، بأن مساحة شقته تبلغ 30 ألف قدم مربع (2800 متر مربع)، وأن قيمتها 327 مليون دولار. وتبين أن الحجم الحقيقي هو 10996 قدماً مربعاً (1022 متراً مربعاً)، وقيمتها هي 117 مليون دولار. وانتهت المحاكمة بالحكم على ترمب بدفع مبلغ 455 مليون دولار. بينما أمر القاضي ويسلبرغ بدفع مليون دولار.

وهذه هي المرة الثانية التي يجد ويسلبرغ نفسه خلف القضبان، إذ أمضى مائة يوم في سجن جزيرة رايكرز سيئ السمعة في نيويورك خلال العام الماضي، بتهمة التهرب من دفع الضرائب على 1.7 مليون دولار من امتيازات الشركة، ومنها شقة مجانية في مانهاتن وسيارات فاخرة.

القاضي في نيويورك آرثر أنغورون (أ.ب)

مخلص لترمب

وأدلى ويسلبرغ، وهو موالٍ مخلص لترمب منذ نحو 50 عاماً، بشهادته مرتين في محاكمات الرئيس السابق. وبذل في كل مرة قصارى جهده لتأكيد أن رئيسه لم يرتكب أي مخالفات جسيمة. ولا يتطلب اتفاق الإقرار بالذنب منه الإدلاء بشهادته في محاكمة ترمب الجنائية المتعلقة بأموال الصمت بدءاً من الاثنين.

وفي نيويورك، تعدّ شهادة الزور جناية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات. واعترض وكلاء الدفاع عن ترمب على محاكمة ويسلبرغ بتهمة الحنث باليمين، متهمين مكتب المدعي العام في مانهاتن باستخدام «تكتيكات غير أخلاقية وقوية ضد رجل بريء في أواخر السبعينات من عمره»، بينما «غض الطرف» عن ادعاءات الحنث باليمين ضد محامي ترمب سابقاً مايكل كوهين، الذي صار الآن شاهد إثبات رئيسياً في قضية أموال الصمت.

شهود في فلوريدا

وفي فلوريدا، وافقت القاضية الفيدرالية أيلين كانون، التي تترأس قضية الوثائق السرية ضد الرئيس السابق على طلب للمدعين العامين هدفه حماية هويات الشهود الحكوميين المحتملين. غير أنها رفضت التقييد «الكاسح» و«الشامل» على إدراجهم في طلبات ما قبل المحاكمة.

ويركز الأمر المؤلف من 24 صفحة على نزاع بين فريق المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث، ووكلاء الدفاع عن ترمب حول مقدار المعلومات المتعلقة بالشهود وأقوالهم التي يمكن نشرها قبل المحاكمة. وهذا واحد من خلافات كثيرة تراكمت أمام القاضية كانون، ما أدى إلى إبطاء وتيرة القضية المرفوعة ضد ترمب.

المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق دونالد ترمب في صورة مركبة (رويترز)

ولا تزال القضية من دون موعد محدد للمحاكمة، رغم أن إعلان كل من الطرفين أنهما قد يكونان جاهزين هذا الصيف. وأوضحت كانون - التي واجهت سابقاً انتقادات لاذعة بسبب قرارها الموافقة على طلب ترمب تعيين محكم مستقل لمراجعة الوثائق التي جرى الحصول عليها أثناء تفتيش مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لمقر إقامة ترمب في مارالاغو - شكوكها المستمرة بنظرية الادعاء الحكومية.

ومن خلال إعادة النظر في أمر سابق والوقوف إلى جانب المدعين العامين في شأن حماية هويات الشهود، يحتمل أن تتجنب كانون زيادة للتوترات مع فريق سميث، الذي وصف الأسبوع الماضي الأمر المنفصل الصادر عن القاضية بأنه «معيب بشكل أساسي».


مقالات ذات صلة

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا لقطة مرسومة من محاكمة ماريوس بورج هويبي (أ.ف.ب)

نجل ولية عهد النرويج يدلي بإفادته في محاكمته بتهم اغتصاب

جرت، اليوم الأربعاء، جلسة اليوم الثاني من إجراءات محاكمة ماريوس بورج هويبي، الابن الأكبر لولية العهد النرويجية ميته ماريت، حيث شهدت الجلسة إفادة من امرأة يتردد…

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حكم بالسجن مدى الحياة على رجل مدان بمحاولة اغتيال ترمب في فلوريدا

قضت محكمة في فلوريدا اليوم الأربعاء بالسجن مدى الحياة على رايان روث المتهم بالاختباء في أحراش قرب ملعب غولف ​في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.


أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أصدرت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

وهددت إيران في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز، الذي يقع جزء منه داخل مياهها الإقليمية، واستولت في بعض الأحيان على سفن تجارية وناقلات نفط تمر عبر المنطقة بدعوى مواجهة التهريب.

ووفقاً لـ«رويترز»، نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية في ضوء الإرشادات الجديدة السفن التجارية التي ‌ترفع علم ‌الولايات المتحدة بالبقاء بعيداً قدر ‌الإمكان ⁠عن المياه ‌الإقليمية الإيرانية، وأن ترفض شفهياً طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

وجاء في الإرشادات المنشورة على موقع الإدارة الإلكتروني أنها «تنصح السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة، والتي تعبر هذه المياه، بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن ⁠المياه الإقليمية الإيرانية دون المساس بسلامة الملاحة».

وشددت الإرشادات كذلك على ضرورة ‌ألا تقاوم أطقم السفن القوات الإيرانية إذا صعدت على متنها.

وقالت: «إذا صعدت القوات الإيرانية على متن سفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة، يجب ألا يقاوم الطاقم بالقوة الفريق الذي صعد».

وقال وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت بداية جيدة، ومن المقرر أن تستمر، وذلك في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من ⁠أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يدفع الشرق الأوسط إلى الحرب.

وفي حين أبدى الجانبان استعداداً لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب، قالت واشنطن إنها تريد أن تشمل المحادثات أيضاً الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة وحقوق الإنسان.

وزاد الرئيس دونالد ترمب الضغط على إيران يوم الجمعة بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية 25 في المائة على الواردات من ‌أي دولة تشتري سلعاً من إيران «بشكل مباشر أو غير مباشر».


«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
TT

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)

كشف رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، فولفغانغ إيشينغر، أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيشارك في المؤتمر على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقات الأميركية – الأوروبية، رغم «أزمة الثقة» الموجودة عبر الأطلسي.

وكتب منظمو مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 الذي تستضيفه المدينة الألمانية، في تقريرهم للمنتدى الذي يُعقد نهاية الأسبوع الجاري، موجهين انتقادات لمن يقفون وراء «فترة من سياسات التخريب»، قائلين إن «أقوى من يُقوّض القواعد والمؤسسات القائمة هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

ولطالما مَثّل المؤتمر مؤشراً على جودة العلاقات عبر الأطلسي، إلا أن تقرير الاثنين يُظهر بوضوح تدهوراً في هذه العلاقات منذ تولي ترمب ولايته الرئاسية الثانية.

وقال إيشينغر، الاثنين: «في الوقت الراهن، تشهد العلاقات عبر الأطلسي، في رأيي، أزمة ثقة وصدقية حادة». وأضاف: «لذلك، من دواعي سروري البالغ أن يُبدي الجانب الأميركي هذا الاهتمام الكبير بميونيخ»، متوقعاً حضور أكثر من 50 مشرعاً من الكونغرس، بينهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو - كورتيز، وهي من أشد المعارضين للرئيس ترمب. وأضاف أن 15 من رؤساء الوزراء أو الدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر، الذي سيفتتحه ‌المستشار الألماني ‌فريدريش ميرتس، الجمعة ويستمر حتى الأحد. وفي الإجمال، سيشارك نحو 65 من زعماء العالم، وبينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى نحو 100 من وزراء الخارجية والدفاع والقادة العسكريين الكبار وصناع القرار، على مدار ثلاثة أيام من المناقشات تبدأ الجمعة.

وأوضح إيشينغر أيضاً أن التقرير الجديد يُركز بشكل مباشر على ما سماه «المشكلة الكبيرة التي يتجاهلها الجميع»، ألا وهي ردة الفعل العنيفة ضد المبادئ التي قامت عليها الحوكمة العالمية منذ عام 1945. وكتب في مقدمة التقرير: «على مدى أجيال، لم يكن حلفاء الولايات المتحدة قادرين على الاعتماد على القوة الأميركية فحسب، بل على فهم مشترك واسع النطاق للمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي». وأضاف: «اليوم، يبدو هذا أقل يقيناً بكثير، مما يثير تساؤلات صعبة حول مستقبل التعاون عبر الأطلسي والدولي».

أميركا ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس وجّه في مؤتمر عام 2025، انتقادات لاذعة لحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، متهماً قادة الاتحاد الأوروبي بتقييد حرية التعبير، والسماح بالهجرة المفرطة، وتجاهل آراء الناخبين.

وأطلقت تعليقات فانس سلسلة انتقادات من ‌أعضاء في إدارة ترمب لأوروبا، مما أثار قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين.

ويتوقع أن يلقي روبيو كلمة السبت. ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع هجوماً مماثلاً من روبيو، توقع إيشينغر أن يتحدث روبيو عن السياسة الخارجية الأميركية و«ليس عن قضايا لا تدخل مباشرة في نطاق اختصاصه»، مؤكداً أن إحدى قضايا المؤتمر الرئيسية ستكون قدرة أوروبا مستقبلاً على إثبات نفسها بقوة أكبر عن طريق قدراتها الخاصة والوحدة.

وأظهر رد أوروبا على مخططات ترمب في شأن غرينلاند، وهي جزيرة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي، أنها قادرة على القيام بذلك إذا لزم الأمر. وتراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا واستبعد الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.

ويتوقع أن يرأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفد بلاده، وذلك قبل قليل من حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي. وقال إيشينغر إن وزير الخارجية الفلسطيني ‌ومسؤولين إسرائيليين سيحضرون، وإن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ستشارك عبر الإنترنت.

أثر كارني

وقبل أيام من بدء المؤتمر، لا يزال كثيرون يتندرون بخطاب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في دافوس أخيراً. ويتوقع أن يكون ما يسمى الآن «أثر كارني» حاضراً في مؤتمر ميونيخ؛ لأن خطابه في دافوس كان بمثابة جرس إنذار لحلفاء الولايات المتحدة.

ويُشير تقرير ميونيخ الذي أعده الباحثان توبياس بوند وصوفي إيزنتروت إلى أن التحالفات في المستقبل تتطلب استثماراً مُستداماً وصدقية وثقة؛ وهي عناصر يجب الحفاظ عليها بفاعلية. وينبه إلى أن الدول غير الراغبة أو غير القادرة على التكيف مع بيئة عالمية أكثر إكراهاً «تُخاطر بأن تسحق في نظام دولي يتشكل بشكل متزايد بفعل القوة بدلاً من الإجماع».

وقبيل إصدار التقرير، قال بوند: «خلصت القيادة الجديدة للولايات المتحدة، الدولة التي لطالما لعبت دور حامية النظام الدولي لما بعد عام 1945، إلى أن الحفاظ على هذا النظام لم يعد يصب في مصلحة أميركا». وأضاف: «بل إنها بدأت في تفكيكه بشكل فعلي، على الأقل في عدة جوانب رئيسية». وزاد: «نشهد حالياً صعود فاعلين سياسيين لا يعدون بالإصلاح أو الترميم، بل يصرحون بوضوح برغبتهم في هدم المؤسسات القائمة، ونطلق عليهم اسم: رجال الهدم». ورأى أن «ما يحرك الكثير منهم هو الإحباط من المسارات الليبرالية التي سلكتها مجتمعاتهم، التي يرون أنها تُعرّض بلدانهم لخطر التدهور الحضاري».