ترمب الاثنين تحت قوس المحكمة بتهم جنائية هي الأولى ضد رئيس أميركي

الحكم على المدير السابق لمنظمته بالسجن 5 أشهر… وتحريك لقضية الوثائق في فلوريدا

صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
TT

ترمب الاثنين تحت قوس المحكمة بتهم جنائية هي الأولى ضد رئيس أميركي

صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة باسم ستورمي دانيالز (رويترز)

يقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الاثنين المقبل، متهماً بارتكاب جرائم جنائية تحت قوس المحكمة في نيويورك، مسجلاً سابقة ضد رئيس سابق سيكون عليه انتظار عملية اختيار 12 شخصاً يشكلون هيئة المحلفين الكبرى في القضية المرفوعة ضده بدفع مبالغ مالية لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، ومنعها من الإدلاء بمعلومات عن علاقة معها خارج الزواج، خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016.

وإذا لم تطرأ مفاجآت غير متوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة حتى موعد بدء المحاكمة في 15 أبريل (نيسان)، فسيحضر المئات من سكان نيويورك إلى قاعة المحكمة في مانهاتن لمباشرة عملية اختيار المحلفين من قبل المدعين العامين ووكلاء الدفاع، لتكون لهيئة المحلفين كلمة الفصل النهائية في المحاكمة الجنائية التي يواجهها المرشح الرئاسي المفضل لدى الجمهوريين.

وسيحاول الطرفان اكتشاف أي تحيز سياسي غير معلن لدى أي من المحلفين المحتملين، بالإضافة إلى آرائهم حول تطبيق القانون وغيرها من الأجندات الخفية، فضلاً عن تأثرهم المحتمل بالغضب العام والتهديدات، وقدرتهم على أن يكونوا منصفين إذا جرى اختيارهم.

رسم للقاضي خوان ميرشان خلال جلسة استماع بقضية ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)

وقال محامي الدفاع آرثر إيدالا الذي كان لدى شركته كثير من العملاء البارزين، وبينهم وكيل الدفاع السابق عن ترمب، رودي جولياني، إن «الجزء الأكثر أهمية، والجزء الأصعب أيضاً» هو اختيار المحلفين الـ12 الذين سيقررون ما إذا كان ترمب زوّر سجلات شركته لإخفاء طبيعة المدفوعات لوكيل الدفاع عنه سابقاً المحامي مايكل كوهين، الذي ساعده في دفن قصص سلبية خلال حملته الانتخابية لعام 2016، أم لا. وتضمنت نشاطات كوهين دفع مبلغ 130 ألف دولار للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لوقف ادعاءاتها عن علاقة أقامها ترمب معها خارج نطاق الزواج قبل سنوات.

ودفع ترمب العام الماضي بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات الأعمال. ونفى وجود لقاء عاطفي مع دانيالز. ويفيد محاموه الآن بأن المدفوعات لكوهين كانت نفقات قانونية مشروعة.

المدعي العام الأميركي في نيويورك ألفين براغ (رويترز)

محاولات تأجيل

وكانت قاضية محكمة الاستئناف في نيويورك سينثيا كيرن، رفضت الثلاثاء، أحدث محاولة من ترمب لتأجيل محاكمته الجنائية، في حكم هو الثاني من نوعه خلال أيام، فيما يضيق على الرئيس السابق أي مسار معقول للتأخير الذي يسعى إليه.

وكانت القاضية المساعدة في محكمة الاستئناف إليزابيث غونزاليس رفضت الاثنين، الطلب الأول من محامي ترمب لتأجيل المحاكمة.

وأراد وكلاء الدفاع عن ترمب إرجاء المحاكمة حتى تتمكن لجنة كاملة من قضاة محكمة الاستئناف من الاستماع إلى المرافعات، بخصوص رفع أو تعديل أمر حظر النشر الذي يمنعه من الإدلاء بتصريحات عامة عن المحلفين والشهود وغيرهم من الأشخاص المرتبطين بقضية دفع «أموال الصمت» خلال الحملات لانتخابات عام 2016.

وقال محامي ترمب، أميل بوف، في جلسة استماع طارئة الثلاثاء، إن «الأضرار» المحتملة للتعديل الأول من الدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير بسبب أمر حظر النشر «لا يمكن إصلاحها»، مضيفاً أنه «لا ينبغي تكميم ترمب بينما يهاجمه منتقدوه بشكل روتيني»، وبينهم كوهين ودانيالز.

ورد رئيس الاستئناف في مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن ستيفن وو، بالإشارة إلى «تاريخ المدعى عليه الذي لا جدال فيه في الإدلاء بتعليقات تحريضية ومشوهة لسمعة الأشخاص المعنيين بالقضية. هذا ليس نقاشاً سياسياً. هذه إهانات». وأوضح أن حظر النشر لا يزال يمنح ترمب «حرية الحديث عن مجموعة من القضايا»، فضلاً عن التعليق على القاضي خوان ميرشان والمدعي العام ألفين براغ، و«إثارة الحجج السياسية كما يراها مناسبة».

ويدعي ترمب أن القاضي ميرشان متحيز ضده، ولديه تضارب في المصالح بسبب عمل ابنته لورين كرئيسة لشركة «أوثانتيك كامبينز»، التي يوجد لديها عملاء بينهم الرئيس جو بايدن وديمقراطيون آخرون.

حكم بالسجن

ألان ويسلبرغ بعيد الحُكم عليه بالسجن لمدة 5 أشهر بتهمة الحنث باليمين في محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب بمانهاتن (رويترز)

إلى ذلك، واجه المدير التنفيذي السابق لإمبراطورية ترمب العقارية ألان ويسلبرغ (76 عاماً) حكماً بالسجن لـ5 أشهر بعدما اعترف الشهر الماضي، بأنه كذب تحت القسم، مدعياً أنه لا يعرف كيفية تحديد قيمة شقة ترمب في مانهاتن، والتي تفيد بياناته المالية بأن سعرها هو 3 أضعاف قيمتها الفعلية.

وخلال المحاكمة المدنية بالاحتيال التي ترأسها القاضي آرثر أنغورون، أفاد ترمب في بياناته المالية، بأن مساحة شقته تبلغ 30 ألف قدم مربع (2800 متر مربع)، وأن قيمتها 327 مليون دولار. وتبين أن الحجم الحقيقي هو 10996 قدماً مربعاً (1022 متراً مربعاً)، وقيمتها هي 117 مليون دولار. وانتهت المحاكمة بالحكم على ترمب بدفع مبلغ 455 مليون دولار. بينما أمر القاضي ويسلبرغ بدفع مليون دولار.

وهذه هي المرة الثانية التي يجد ويسلبرغ نفسه خلف القضبان، إذ أمضى مائة يوم في سجن جزيرة رايكرز سيئ السمعة في نيويورك خلال العام الماضي، بتهمة التهرب من دفع الضرائب على 1.7 مليون دولار من امتيازات الشركة، ومنها شقة مجانية في مانهاتن وسيارات فاخرة.

القاضي في نيويورك آرثر أنغورون (أ.ب)

مخلص لترمب

وأدلى ويسلبرغ، وهو موالٍ مخلص لترمب منذ نحو 50 عاماً، بشهادته مرتين في محاكمات الرئيس السابق. وبذل في كل مرة قصارى جهده لتأكيد أن رئيسه لم يرتكب أي مخالفات جسيمة. ولا يتطلب اتفاق الإقرار بالذنب منه الإدلاء بشهادته في محاكمة ترمب الجنائية المتعلقة بأموال الصمت بدءاً من الاثنين.

وفي نيويورك، تعدّ شهادة الزور جناية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات. واعترض وكلاء الدفاع عن ترمب على محاكمة ويسلبرغ بتهمة الحنث باليمين، متهمين مكتب المدعي العام في مانهاتن باستخدام «تكتيكات غير أخلاقية وقوية ضد رجل بريء في أواخر السبعينات من عمره»، بينما «غض الطرف» عن ادعاءات الحنث باليمين ضد محامي ترمب سابقاً مايكل كوهين، الذي صار الآن شاهد إثبات رئيسياً في قضية أموال الصمت.

شهود في فلوريدا

وفي فلوريدا، وافقت القاضية الفيدرالية أيلين كانون، التي تترأس قضية الوثائق السرية ضد الرئيس السابق على طلب للمدعين العامين هدفه حماية هويات الشهود الحكوميين المحتملين. غير أنها رفضت التقييد «الكاسح» و«الشامل» على إدراجهم في طلبات ما قبل المحاكمة.

ويركز الأمر المؤلف من 24 صفحة على نزاع بين فريق المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث، ووكلاء الدفاع عن ترمب حول مقدار المعلومات المتعلقة بالشهود وأقوالهم التي يمكن نشرها قبل المحاكمة. وهذا واحد من خلافات كثيرة تراكمت أمام القاضية كانون، ما أدى إلى إبطاء وتيرة القضية المرفوعة ضد ترمب.

المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق دونالد ترمب في صورة مركبة (رويترز)

ولا تزال القضية من دون موعد محدد للمحاكمة، رغم أن إعلان كل من الطرفين أنهما قد يكونان جاهزين هذا الصيف. وأوضحت كانون - التي واجهت سابقاً انتقادات لاذعة بسبب قرارها الموافقة على طلب ترمب تعيين محكم مستقل لمراجعة الوثائق التي جرى الحصول عليها أثناء تفتيش مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لمقر إقامة ترمب في مارالاغو - شكوكها المستمرة بنظرية الادعاء الحكومية.

ومن خلال إعادة النظر في أمر سابق والوقوف إلى جانب المدعين العامين في شأن حماية هويات الشهود، يحتمل أن تتجنب كانون زيادة للتوترات مع فريق سميث، الذي وصف الأسبوع الماضي الأمر المنفصل الصادر عن القاضية بأنه «معيب بشكل أساسي».


مقالات ذات صلة

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

ذكرت وسائل إعلام أن لاجئاً سورياً ينتمي إلى «داعش» ومتهماً بهجوم طعن قاتل في النمسا، أبلغ المحكمة استعداده لتكرار فعلته مجدداً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)

ليبيا تنشد مزيداً من الملاحقات الدولية لمتهمين ارتكبوا «جرائم حرب»

ترسَّخت لدى حقوقيِّين ليبيِّين قناعة بأنَّ حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا تتجه نحو «تعزيز مسار الملاحقات الدولية بحق المتورطين في «جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل كيم سو هيون (أرشيفية - رويترز)

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

تسعى شرطة كوريا الجنوبية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق أحد مستخدمي موقع «يوتيوب»، يُزعم أنه زوّر أدلة شوهت سمعة الممثل كيم سو هيون، وأشعلت فضيحة أنهت مسيرته.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
أوروبا عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)

دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

سجّلت فرنسا وتركيا أعلى مستويات اكتظاظ في السجون بين دول مجلس أوروبا بـ131 سجيناً لكل 100 مكان مخصص للسجناء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
TT

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)

يحتاج المقاولون الدفاعيون الأميركيون إلى ثلاث سنوات على الأقل لتجديد مخزونات ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية استخدمت بكثافة في الحرب مع إيران، وفق تحليل نُشر الأربعاء، مما يزيد المخاوف من أن القوات الأميركية قد تواجه قوة نارية محدودة في أي صراع مستقبلي مع الصين.

وتشمل هذه الأنظمة صواريخ «توماهوك» المجنحة، التي تُستخدم لضرب أهداف في عمق أراضي العدو، واعتراضات «باتريوت» و«ثاد» التي تدافع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقريره الجديد، الذي قُدّم إلى وكالة «أسوشييتد برس»: «تمتلك الولايات المتحدة ذخائر كافية لأي سيناريو محتمل في الحرب مع إيران، لكن المخزونات المستنزفة خلقت نافذة ضعف أمام صراع محتمل في غرب المحيط الهادئ». وأضاف: «لذلك أصبح الوقت اللازم لإعادة بناء تلك المخزونات مصدر قلق كبيراً».

وأعلنت الصين هدفاً يتمثل في ضمان قدرة جيشها على السيطرة على تايوان بالقوة، إذا لزم الأمر، بحلول عام 2027؛ وهو ما يراه خبراء طموحاً أكثر منه موعداً نهائياً صارماً. لكن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر هذا الشهر من أنه إذا أساءت واشنطن إدارة علاقاتها مع الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فقد ينتهي الأمر بالولايات المتحدة والصين إلى اشتباك أو حتى صراع مفتوح.

جنود من الجيش الأميركي ينفذون أعمال صيانة على وحدة توليد الطاقة التابعة لمنظومة «ثاد» للدفاع الصاروخي في الشرق الأوسط يوم 27 مايو 2026 (الجيش الأميركي)

الإنتاج يحتاج وقتاً

يأخذ تحليل مركز الأبحاث في واشنطن في الحسبان مقترح موازنة الدفاع التاريخي لإدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب لعام 2027، البالغ 1.5 تريليون دولار، والذي يسرّع بدرجة كبيرة الإنفاق على الذخائر المتقدمة، وهو مسار بدأ في عهد إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ورغم وجود توافق بين الحزبين في الكونغرس على زيادة المخزونات، قال التقرير إن «المشكلة اليوم ليست المال؛ بل الوقت».

وأضاف التقرير: «يستغرق الأمر وقتاً لتوسيع الطاقة الإنتاجية وبناء هذه الأنظمة المعقدة»، مشيراً إلى أن فترة الضعف ستستمر «عدة سنوات إلى أن تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، وعدة سنوات أخرى قبل أن تصل إلى المستويات التي يريدها مخططو الحرب».

ورغم أن مخزونات الذخائر سرية، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن هناك معلومات عامة كافية في مواد موازنة البنتاغون لتقدير الجداول الزمنية للإنتاج.

وأكد الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة قادرة على خوض أي حرب. ودفعا المقاولين الدفاعيين إلى تسريع إنتاج الذخائر، إذ قال هيغسيث للمشرعين الشهر الماضي إن الإنفاق العسكري في عهد ترمب سيساعد المصنعين على مضاعفة قدراتهم أو حتى زيادتها إلى ثلاثة أمثال.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده ترمب الأربعاء، أشاد هيغسيث بجهود الرئيس لتوسيع قطاع التصنيع الدفاعي في البلاد، مع استثمار المقاولين من القطاع الخاص في مصانع وخطوط إنتاج جديدة «حتى نحصل على الأسلحة أسرع من أي وقت مضى».

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان، إن الجيش «يمتلك كل ما يحتاج إليه للتنفيذ في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأضاف بارنيل: «نفذنا عمليات ناجحة متعددة عبر قيادات قتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأميركي ترسانة عميقة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا».

لكن بعض الخبراء العسكريين اعترضوا على ذلك. وقالت فرجينيا برغر، كبيرة محللي سياسات الدفاع في منظمة «مشروع الرقابة الحكومية»، وهي ضابطة سابقة في مشاة البحرية: «كان مسؤولو البنتاغون يعرفون واقع مخزوناتنا العسكرية، ونأمل أنهم قالوا لأحدهم: مهلاً، إذا دخلنا هذه المعركة، فحتى وفق أكثر التقديرات تحفظاً، فإننا نستنزف مخزوناتنا إلى مستوى حرج».

وكانت المخاوف من تراجع المخزونات محوراً في جلسات استماع حديثة بالكونغرس. وبالنسبة إلى الديمقراطيين، يشكل إمداد الذخائر مقياساً دامغاً ضد حرب إيران، التي أطلقها ترمب من دون موافقة المشرعين. ويرى بعض الجمهوريين أن المشكلة تعود إلى إرسال الولايات المتحدة أنظمة دفاع صاروخي من طراز «باتريوت» إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022، رغم أن عدداً من حلفاء الولايات المتحدة يستخدمون هذه الأنظمة.

وقال مارك كانسيان، وهو عقيد متقاعد في مشاة البحرية وكبير مستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وشارك في إعداد الدراسة مع الباحث المساعد كريس إتش. بارك، إن جذور المأزق تعود إلى نهاية الحرب الباردة.

وقال كانسيان في مقابلة إنه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في أواخر عام 1991، افترضت الولايات المتحدة أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة وإقليمية، ولن تكون هناك حاجة كبيرة إلى أعداد ضخمة من هذه الأسلحة المتقدمة.

وطلب البنتاغون أعداداً منخفضة نسبياً، مفترضاً أن الجيش لن يحتاج إلى الكثير منها. ورد المقاولون العسكريون بالمثل، معتمدين على قاعدة تصنيع محدودة نسبياً لإنتاجها.

وقال كانسيان إن حرب روسيا في أوكرانيا أظهرت أن الحروب يمكن أن تكون طويلة وتتطلب مخزونات كبيرة من الأسلحة المتقدمة. وفي الوقت نفسه، كان الاستراتيجيون العسكريون الأميركيون يجرون محاكاة حربية لصراعات محتملة في غرب المحيط الهادئ.

وأضاف: «بدأ التفكير يتغير، لكن بناء المخزونات يحتاج إلى وقت»، مشيراً إلى أن جزءاً من التحدي يتمثل في تسريع شبكة معقدة من سلاسل الإمداد والمقاولين من الباطن الذين ينتجون مكونات جديدة جداً.

وقال كانسيان، الذي أشرف على مشتريات العتاد العسكري في مكتب الإدارة والموازنة في عهد الرئيسين جورج دبليو بوش الجمهوري وباراك أوباما الديمقراطي، إن إدارة الرئيس جو بايدن تستحق بعض الفضل في بدء المحادثات مع صناعة الدفاع، وضخ أموال في القاعدة الصناعية، وزيادة الإنتاج.

وأضاف: «يميل كثيرون في إدارة ترمب إلى القول إن كل شيء كان سيئاً حتى وصولهم، وهذا ليس صحيحاً». وتابع: «لكن الصحيح أيضاً أن إدارة ترمب زادت التمويل فعلاً بدرجة كبيرة».

كم تستغرق إعادة بناء المخزونات الرئيسية؟

أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ «توماهوك» على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون الذي كان قائماً قبل الحرب بالكامل حتى أواخر عام 2030، وفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ويقول التقرير إن أقل من 200 صاروخ «توماهوك» تُنتج سنوياً بسبب محدودية الطلبات في الماضي. غير أن شركة «رايثيون» المصنعة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنوياً.

ورفضت «آر تي إكس»، الشركة الأم لـ«رايثيون»، التعليق على نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لأنها لم تكن قد اطلعت على التقرير بعد. لكنها أشارت إلى استثمارات بعدة مليارات من الدولارات لتعزيز الإنتاج، بما في ذلك توسيع منشآت في ألاباما وأريزونا.

وبالنسبة إلى أنظمة الدفاع الجوي المطلوبة بكثافة، يقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تعويض ما يصل إلى 290 من اعتراضات «ثاد»، أو منظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية، التي أسقطت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، قد يستغرق حتى نهاية عام 2029. أما تعويض أكثر من ألف اعتراض «باتريوت»، فيفترض أن ينتهي في منتصف عام 2029.

وتعزز شركة «لوكهيد مارتن» بدرجة كبيرة إنتاج الذخائر لكلا النظامين، في حين أن تسليمات «ثاد» «أُعيد ترتيبها على ما يبدو لإعطاء الأولوية لاحتياجات الولايات المتحدة على احتياجات الحلفاء والشركاء»، وفق ما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وقال التقرير: «تطرح تسليمات باتريوت معضلة للولايات المتحدة بسبب الحاجة إلى تعويض مخزوناتها، ومساعدة أوكرانيا على الدفاع ضد الهجمات الصاروخية الروسية، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم هذا الاعتراض».

وقالت «لوكهيد مارتن» في بيان إنها تستثمر 9 مليارات دولار حتى عام 2030، وإنها «تحقق بالفعل نتائج ملموسة لتلبية الطلب المرتفع على الذخائر، بما في ذلك منشأة جديدة في ألاباما أُعلن عنها الأسبوع الماضي، إلى جانب أكثر من 20 منشأة أخرى في أنحاء الولايات المتحدة».

وفي الوقت نفسه، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن صراعاً محتملاً مع الصين «ليس قاتماً بالكامل»، في ظل عرض الجيش الأميركي أخيراً قدراته ضد إيران وفنزويلا والمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقال التقرير: «تدرك الصين جيداً أنها لا تملك خبرة قتالية حديثة، وأن أداءها كان ضعيفاً في آخر حرب خاضتها، ضد فيتنام عام 1979». وأضاف: «قد يحافظ هذا الفارق في الخبرة على الردع إلى أن تُستعاد مخزونات الذخائر».


انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
TT

انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)

أُصيبت جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتكاستين في خططه لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس قبل الانتخابات النصفية للكونغرس؛ إذ عرقل أعضاء من حزبه الجمهوري مساعيه لإنشاء دوائر جديدة في ساوث كارولاينا، فيما أوقفت محكمة فيدرالية العمل بخطط مشابهة في ألاباما.

وتُعدّ هذه الدراما السياسية في ساوث كارولاينا جزءاً من استراتيجية جمهورية - يقودها ترمب - لإعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالح الحزب، في محاولة للحفاظ على أكثرية ضئيلة في مجلس النواب في الانتخابات النصفية للكونغرس. وسارع الجمهوريون إلى محاولة استغلال قرار صدر أخيراً عن المحكمة العليا، والذي أضعف حماية الأقليات بموجب قانون حقوق التصويت الفيدرالي.

وانضمت مجموعة من الجمهوريين في مجلس شيوخ ساوث كارولاينا إلى الديمقراطيين لمنع الموافقة على الخريطة الجديدة المقترحة، مما يعني الحفاظ على دائرة النائب الديمقراطي المؤثر جيمس كلايبورن، وهو أول عضو أسود في الكونغرس يُنتخب من الولاية منذ قرابة قرن.

وتوقفت تلك الخطط بعد ساعات فقط من منع محكمة فيدرالية في ألاباما من استخدام خريطة مصممة لمنح الجمهوريين أفضلية في ست من أصل سبع دوائر انتخابية في الولاية، مما يشكل انتصاراً للديمقراطيين. غير أن الجمهوريين في الولاية تعهدوا بالطعن في القرار أمام المحكمة العليا.

تقسيم صوت الأقليات

وأصدرت هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة حكماً بالإجماع يقضي بعدم جواز استخدام ألاباما لخريطة انتخابية جديدة؛ لأنها «تمثل محاولة متعمدة لتقسيم السكان السود في ألاباما». وسعى الجمهوريون في كل أنحاء الجنوب الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة إلى استغلال قرار المحكمة العليا الذي يُسهل رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم. ويرجح أن يُقلّل هذا القرار، الذي أضعف قانون حقوق التصويت، من عدد الدوائر ذات الأكثرية السوداء.

النائب الديمقراطي جيم كلايبورن في مدينة كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

وجاءت هذه النكسة في ألاباما في الوقت الذي سعى فيه الجمهوريون في لويزيانا وساوث كارولاينا إلى ترسيخ دوائر انتخابية جديدة لصالحهم. وفي ألاباما، أمرت الهيئة القضائية، التي تضم قاضيين عيّنهما الرئيس ترمب، الولاية مؤقتاً باستخدام الخريطة التي كانت سارية المفعول في الانتخابات الأخيرة. وبموجب تلك الخريطة، أرسلت الولاية خمسة جمهوريين بيض واثنين من الديمقراطيين السود إلى الكونغرس.

لكن القضاة تركوا أيضاً للمجلس التشريعي الذي يُسيطر عليه الجمهوريون فرصة إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية للولاية. وهذا يمنح الجمهوريين فرصة لتصميم خريطة جديدة تُناسب مصالحهم. وبإمكانهم أيضاً استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.

ولطالما سعى الجمهوريون إلى منح أنفسهم أكثرية 6 مقابل 1 في ألاباما، لكن المحاكم حالت دون ذلك. وحاولوا مجدداً بعد أن أصدرت المحكمة العليا، الشهر الماضي، قرارها بتقييد قانون حقوق التصويت.

وسريعاً، عاد النزاع حول خريطة ألاباما إلى المحكمة، التي خلصت إلى أن مسؤولي الولاية مارسوا تمييزاً متعمداً ضد الناخبين السود. وكتب القضاة: «كان الغرض من خطة 2023 توزيع الناخبين السود على الدوائر الانتخابية لتخفيف تأثير أصواتهم، جزئياً على الأقل لأنهم سود».

وصرح المدعي العام الجمهوري في ألاباما ستيف مارشال بأنه سيستأنف الحكم فوراً أمام المحكمة العليا، وأملت حاكمة الولاية الجمهورية كاي آيفي في أن يُلغي قضاة المحكمة العليا قرار هيئة المحكمة.

أكثرية هشة

وفي العادة، تُعيد الولايات رسم خرائط الدوائر الانتخابية في بداية كل عقد بعد تلقيها معلومات حول التغيرات السكانية. ولكن ترمب بدأ حملة العام الماضي لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، فطلب من الولايات التي يقودها الجمهوريون إعادة رسم خرائطها لتعزيز فرصها في الحفاظ على الأكثرية الهشة للحزب الجمهوري في مجلس النواب.

وكان قاض في فلوريدا رفض منع استخدام الدوائر الانتخابية الجديدة التي أقرها المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية في الانتخابات المقبلة. ويتوقع أن يحصل الجمهوريون على ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية بموجب الخريطة الجديدة.

كما رفضت محكمة فيدرالية إصدار أمر تقييدي مؤقت في دعوى قضائية تزعم أن دوائر مجلس النواب الأميركي الجديدة في تينيسي تنطوي على تمييز عنصري.

ورد الديمقراطيون، لكنهم لم يحققوا نجاحاً يُذكر، واكتسبت جهود الحزب الجمهوري لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية زخماً جديداً بعد صدور قرار المحكمة العليا في شأن قانون حقوق التصويت.


بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية
TT

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، دعوى ضد وزارة العدل، في محاولة لمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017، مع الكاتب مارك زونيتزر الذي كان يساعده في كتابة مذكراته.

وتفيد الدعوى بأن وزارة العدل أبلغت الرئيس بايدن بأنها تعتزم في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تقديم هذه المواد إلى لجنة في الكونغرس ومؤسسة «هيرتيدج» المحافظة، اللتين تقدمتا بطلب للحصول على سجلات عامة. وأكدت أن نشر التسجيلات يعدّ تخلياً من وزارة العدل عن «التزاماتها لجهة حماية المعلومات الحساسة والشخصية للغاية المتعلقة بإنفاذ القانون».

وأجريت المحادثات مع بايدن، في السنوات التي أعقبت وفاة ابنه بو بمرض سرطان الدماغ، وفي الوقت الذي كان يفكر فيه بالترشح للرئاسة. وحصلت وزارة العدل على التسجيلات خلال تحقيق أجراه المحقق الخاص التابع لوزارة العدل روبرت هور عام 2023، والذي أشرف عليه وزير العدل السابق ميريك غارلاند، حول ما إذا كان بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس بين عامي 2009 و2017، أساء التعامل مع مواد سرية في السنوات التي سبقت توليه الرئاسة. وخلص هور إلى أنه رغم تعامل بايدن بإهمال مع مواد حساسة، فإنه لم يرتكب أي جريمة تستوجب الاتهام.

وتعود المعركة القانونية الحالية إلى طلب قدمته مؤسسة «هيرتيدج» عام 2024، للحصول على تلك المحادثات المسجلة. وتشير التقارير إلى أن التسجيلات تتضمن بايدن وهو يقرأ من دفاتر توثق فترة توليه منصبه، والتي خلص المحققون إلى أنها تحتوي على معلومات سرية.

ورفضت وزارة العدل، في عهد غارلاند، الإفصاح عن التسجيلات. ووفقاً للدعوى القضائية، رأى مسؤول في وزارة العدل آنذاك، أن مثل هذا الإفصاح سيكون بمثابة «نشر صفحات من مذكرات مشتبه فيه لم توجه إليه تهمة، أو الرسائل النصية الخاصة المتبادلة على هاتفه - رغم عدم توجيه أي تهم إليه».

وواصلت «هيريتدج» مساعيها للإفراج عن تلك التسجيلات خلال إدارة دونالد ترمب. وفي مارس (آذار) الماضي، طلبت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، ذات الأكثرية الجمهورية، الحصول عليها أيضاً. ووفقاً لوكيل الدفاع عن بايدن، صرحت وزارة العدل بأنها تعتزم تسليم المواد مع «تنقيحات محدودة».

وتتهم الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة، وزارة العدل، بالتراجع المفاجئ عن قرارها في عهد بايدن بمنع الإفراج عن الملفات.

وتزعم الدعوى أن وزارة العدل تنتهك قوانين الخصوصية الفيدرالية، وتستخدم ما وصفه محامو بايدن بأنه طلب صوري من الكونغرس بوصفه وسيلة للتحايل على القوانين الفيدرالية المتعلقة بطلبات الاطلاع على السجلات العامة.

ويدعي محامو بايدن أنه لا يوجد أي مبرر تشريعي يدفع الكونغرس لطلب هذه المواد. وصرحت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب بأنها تريد التسجيلات في إطار رقابتها على «تسييس وزارة العدل في عهد بايدن - غارلاند». وسُرّب التسجيل الصوتي لمقابلة بايدن مع هور، التي استمرت لأكثر من 5 ساعات، إلى وسائل الإعلام العام الماضي. ويبدو أن هذه التسجيلات تدعم ادعاء هور بأن بايدن سيظهر على الأرجح بمظهر «رجل مسنّ ضعيف الذاكرة» إذا رُفعت ضده دعوى قضائية.