بوادر توتر جديد بين تركيا واليونان حول قضية الجزر

بهشلي يفجر الجدل بدعوة أكشنار للبقاء على رأس حزبها

من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة اليونان خلال زيارته لأثينا في ديسمبر الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)
من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة اليونان خلال زيارته لأثينا في ديسمبر الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)
TT

بوادر توتر جديد بين تركيا واليونان حول قضية الجزر

من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة اليونان خلال زيارته لأثينا في ديسمبر الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)
من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة اليونان خلال زيارته لأثينا في ديسمبر الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)

ظهرت بوادر على توتر جديد بين الجارتين تركيا واليونان بعد فترة من الهدوء شهدت سلسلة من الاجتماعات والمشاورات حول الملفات الخلافية العالقة.

وحذّرت تركيا اليونان من استغلال ملفات البيئة لتحقيق مآرب سياسية بشأن الخلافات البحرية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية التركية، تعليقاً على أنباء حول اعتزام اليونان الإعلان عن إنشاء حديقتين بحريتين إحداهما في بحر إيجه، والأخرى في البحر الأيوني، وذلك خلال «مؤتمر محيطاتنا» المقرر عقده في أثينا في 16 و17 أبريل (نيسان) الحالي، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

وأضافت الخارجية التركية، في بيان الأربعاء، أنه من الملاحظ أن اليونان تستغل المواضيع المتعلقة بالبيئة هذه المرة، استمراراً لنهجها المعتاد في استغلال جميع المنصات لصالحها فيما يخص الخلافات حول بحر إيجه.

وتابع البيان: «رغم حدوث مرونة في علاقاتنا مع اليونان في الفترة الأخيرة، فإنه يبدو أن اليونان تستغل القضايا البيئية هذه المرة... نوصي اليونان بعدم استغلال مشاكل بحر إيجه والقضايا المتعلقة بوضع بعض الجزر، وكذلك الجزر الصخرية لأجندتها الخاصة، والتي لم يتم نقل سيادتها إليها بموجب الاتفاقيات الدولية».

وحذّرت الخارجية التركية الأطراف، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، من أن تصبح أداة «للحملات السياسية اليونانية نحو البرامج البيئية». وأكدت أن القانون البحري الدولي يشجع التعاون، حتى بالقضايا البيئية، بين الدول الساحلية في البحار المغلقة أو شبه المغلقة، وأن تركيا مستعدة دائماً للتعاون مع اليونان في بحر إيجه.

جانب من جولة مشاورات سياسية سابقة عقدت في اليونان برئاسة نائبي وزيري خارجية البلدين (أرشيفية - الخارجية التركية)

وتابعت: «نود أن نشير مرة أخرى إلى أننا لن نقبل بفرض أمر الواقع الذي قد تخلقه اليونان على التكوينات الجغرافية المتنازع عليها، الحدائق البحرية التي تسعى اليونان لإنشائها لن يكون لها أي تبعات قانونية في سياق المشاكل بين البلدين في بحر إيجه».

جهود للتقارب

وانخرط البلدان الجاران، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في حوار سياسي ومباحثات حول بناء الثقة ومناقشة القضايا العالقة، منذ العام الماضي، بعد فترة طويلة من التوترات بسبب النزاعات حول ملفات الهجرة غير النظامية، والقضية القبرصية وموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، إلى جانب قضية السيادة الإقليمية في بحر إيجه.

وقادت التطورات الجديدة في الحوار بين البلدين إلى زيارة وصفت بـ«التاريخية» قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى أثينا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تم خلالها عقد اجتماعات المجلس الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، وتم إصدار «إعلان صداقة»، وتسهيل الحصول على تأشيرة للمواطنين الأتراك لعشر جزر يونانية في شمال بحر إيجه لمدة 7 أيام، والتعاون في خفض تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى اليونان.

ورغم تأكيد الجانبين التزامهما بالحفاظ على المناخ الإيجابي، فإنهما لا يتوقعان انتهاء الاضطرابات بسبب القضايا طويلة الأمد والخلافات عميقة الجذور، خاصة مسألة الجرف القاري والنزاع في بحر إيجه، حيث كانت الطائرات التركية واليونانية تتشاجر في كثير من الأحيان حتى وقت قريب.

دعوة غريبة من بهشلي

على صعيد آخر، فاجأ رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي الأوساط السياسية في تركيا بدعوة رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، التي أعلنت أنها لن تترشح لرئاسة الحزب في المؤتمر العام الاستثنائي المقرر في 27 أبريل الحالي، إلى الترشح وعدم ترك الحزب.

وأثارت الدعوة التي أطلقها بهشلي، خلال زيارته لقبر مؤسس «الحركة القومية» ألب أرسلان توركيش الأربعاء، بمناسبة عيد الفطر، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية، لا سيما وأن أكشنار انشقت عن حزب «الحركة القومية» بعد أن حاولت عام 2016 مع مجموعة من قيادات الحزب، الذي كانت تشغل منصب نائبة رئيسه، عقد مؤتمر عام للإطاحة ببهشلي بسبب تحوله إلى التأييد المطلق للرئيس رجب طيب إردوغان، وصولاً إلى الانضمام مع حزب «العدالة والتنمية» ضمن «تحالف الشعب» عام 2018، حيث أسست حزب «الجيد» عام 2017 من رحم حزب «الحركة القومية».

صورة أرشيفية تجمع بين رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي ونائبته السابقة ميرال أكشنار قبل انشقاقها عن الحزب في 2016

وقال بهشلي: «أعتقد أن السيدة أكشنار يجب أن تتخلى عن قرارها، وأن تصبح رئيسة للحزب مجدداً، أقول ذلك لأن حزب (الحركة القومية) شهد مثل هذا السلوك طوال حياته السياسية التي استمرت 55 عاماً، وكانت هناك انقسامات، ولكن نتيجة لذلك، تمكن حزب «الحركة القومية» من البقاء مثل الشجرة العظيمة... تعدد المرشحين يمكن أن يؤدي أيضاً إلى انقسامات متعددة».

وسبق أن دعا بهشلي أكشنار إلى العودة إلى بيتها (حزب الحركة القومية) أكثر من مرة، آخرها قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، إلا أن ردها كان بالرفض القاطع.

وعلى الرغم من دعوة بهشلي فإن الحزبين لم يتبادلا الزيارات بمناسبة عيد الفطر كما فعلت الأحزاب الأخرى.

وأعلنت أكشنار، الاثنين، أنها لن تترشح مجدداً لرئاسة حزب «الجيد» في المؤتمر الاستثنائي الذي دعت إلى عقده في 27 أبريل، من منطلق تحملها المسؤولية عن النتائج المخيبة للآمال التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي.

وحتى الآن أعلن 4 من قيادات الحزب ترشحهم لرئاسته، هم عضوة المجلس التأسيسي، غوناي كوداز، ونائب رئيس الحزب لسياسات الهجرة، محمد تولغا أكالين، ونائبا رئيس المجموعة البرلمانية نائب أنقرة، كوراي أيدين، ونائب إزمير موساوات درويش أوغلو، الذي يتردد في كواليس الحزب أن أكشنار تدعمه ليخلفها في رئاسته.

ومني حزب «الجيد» بخسارة كبيرة في الانتخابات المحلية، وحصل على نحو 3.8 في المائة من الأصوات، وفاز ببلدية واحدة فقط هي بلدية نيفشهير وسط تركيا.


مقالات ذات صلة

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
TT

مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، بحسب موقع «حال وش» المحلي.

وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» في جنوب المحافظة، ومقتل أحد المسلحين واعتقال آخرين.

ووقع الهجوم نحو الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، في مدرسة «بير سفلى» بقرية بير، التابعة لناحية كهير في مقاطعة كنارك، وفق الموقع المتخصص في نقل أخبار المحافظة.

وأفاد الموقع، استناداً إلى «معلومات تلقاها»، بأن دراجتين ناريتين تقلان مسلحين دخلتا القرية، وأن راكبيهما أطلقوا رشقات نارية على القوات المتمركزة في المدرسة، ما أدى إلى مقتل وإصابة «عدد من الأشخاص على الأقل» وأشار في تحديث لاحق إلى سقوط ستة قتلى على الأقل.

ونقل عن مصادر مطلعة أن سيارة دخلت المكان خلف الدراجتين بعد بدء إطلاق النار، وأن الاشتباك استمر بين المهاجمين والقوات المتمركزة في المدرسة. وأضاف أن عدداً من عناصر «الباسيج» و«المخبرين المحليين» خرجوا من مواقعهم لمواجهة المهاجمين، وانتشروا حول مكان الاشتباك.

وبحسب المعلومات الأولية التي أوردها الموقع، كانت المدرسة موقع تمركز لعناصر تابعة للمجموعتين. وقال إنه لا تتوفر حتى الآن «معلومات مستقلة» عن هوية القتلى والجرحى أو عددهم، وإنه يتابع التفاصيل وسينشرها بعد التحقق منها.

وأفادت «شبكة توثيق حقوق الإنسان في بلوشستان» بمقتل عدد من عناصر «فاطميون» وإصابة اثنين على الأقل في الهجوم. وأفادت الشبكة، في تقرير آخر، بمقتل عنصرين من «الحرس الثوري» في منطقة كله‌غان.

ولم تُنشر حتى الآن حصيلة دقيقة للقتلى، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وتعد «فاطميون» ميليشيا مسلحة تضم مقاتلين شيعة أفغاناً، كما تضم ميليشيا «زينبيون» مقاتلين شيعة باكستانيين. وخاضت في السابق معارك في سوريا تحت إشراف «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

رواية «الحرس الثوري»

وأعلنت العلاقات العامة لـ«مقر القدس» التابع للقوات البرية في «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» قبل تنفيذها، بحسب موقع «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وقال البيان إن «فريقاً إرهابياً» كان «محدداً مسبقاً وتحت الرصد الاستخباراتي» وقع في كمين نصبه «مقر القدس» وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» في المحافظة. وأضاف أن أحد أفراد الفريق قُتل، واعتُقل عدد آخر، وتجري ملاحقة الفارين.

وبحسب البيان، كان الفريق يخطط لمهاجمة مقرات «قوات حفظ الأمن» التي «تمركزت في المنطقة للدفاع في مواجهة العدو المعتدي»، ولقطع طريق زرآباد - كنارك.

وقال البيان إن «المساس بأمن أهالي محافظة سيستان وبلوشستان خط أحمر»، وإن «الفرق الإرهابية التي تنفذ مهاماً بتكليف من العدو المهزوم» تحت الرصد الاستخباراتي. ولم يحدد الجهة التي قصدها.

ولم يذكر البيان توقيت العملية، ولم يشر إلى الهجوم على مدرسة «بير سفلى» أو إلى «فاطميون» و«زينبيون»، ولم يعلن سقوط ضحايا في صفوف القوات.

ولم يتضح ما إذا كان البيان يتناول عملية منفصلة في المنطقة نفسها، أم يرتبط بالهجوم الذي أورده الموقع المحلي. فالبيان يتحدث عن إحباط هجوم قبل تنفيذه، بينما يفيد «حال وش» بوقوع إطلاق نار واشتباك داخل القرية.

هجمات متكررة

وشهدت المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة هجمات واشتباكات. ففي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وكالة «فارس» بمقتل مسؤول في الشرطة بتفجير على جانب طريق قرب زاهدان، مركز المحافظة.

وقبل ذلك بيومين، تعرض مقر قيادة الشرطة في مقاطعة غلشن لانفجار أعقبه إطلاق نار من مسلحين، وقالت الشرطة إنها قتلت أحد المهاجمين وأصابت آخرين. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في اليوم نفسه بمقتل عسكري وإصابة ثلاثة في هجوم على حافلة صغيرة تقل عسكريين في نيكشهر، وبمقتل شرطي في هجوم على دورية في محور لخشك - زاهدان/نصرت آباد.

الشرطة الإيرانية على الحدود مع أفغانستان بالقرب من زابل إقليم سيستان وبلوشستان في إيران (رويترز - أرشيفية)

وفي 5 أكتوبر، أفادت مصادر إيرانية بمقتل شرطيين وإصابة ثالث في هجوم على دورية في بمبور. وأعلن «الحرس الثوري» في مطلع أكتوبر مقتل ستة أشخاص قال إنهم أعضاء في مجموعة مسلحة، بعد اشتباكات قرب زاهدان. وأعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك ثلاث خلايا مسلحة في جنوب شرقي البلاد، واعتقال عشرة أشخاص ومقتل اثنين.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت السلطة القضائية إعدام عمر دروستاران، بتهمة العضوية في جماعة «جيش العدل»، بعد إدانته بتقديم «دعم لوجستي» لهجوم على مركز للشرطة في مدينة راسك عام 2024 أسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي حينها إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتشهد المحافظة، الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، اشتباكات متكررة بين قوات الأمن وجماعات المعارضة البلوشية المسلحة.

اقرأ أيضاً


ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها، مشدداً على أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب، لكنه أبدى شكوكاً بشأن الجهة التي تتخذ القرار في القيادة الإيرانية.

وقال ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية وموقع «أكسيوس»: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف: «لا يوجد لدى القيادة الإيرانية شعور بالإلحاح كما توقعت. لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب». وقال إن الإيرانيين لا يملكون المال ولا الوقود، وإن شعبهم سئم الوضع الحالي.

وعن المفاوضات الجارية بوساطة قطرية، قال ترمب: «نتحدث معهم. الأمر يتقدم بشكل جيد. المشكلة أننا لسنا متأكدين من يتخذ القرارات، ولا نريد أن يحاولوا المماطلة معنا مرة أخرى». وتأتي تصريحات ترمب بعدما أرسل نائبه جي دي فانس رسالة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي، محسن رضائي.

3 خيارات

ويواجه ترمب ضغوطاً متباينة من مستشاريه؛ فبعضهم يرى أن عليه المضي نحو اتفاق؛ لأن ضربة جديدة لن تحقق نتائج مختلفة. وتقول القناة إن معظم قادة دول الخليج العربي يؤيدون هذا الموقف.

ويرى مستشارون آخرون أن على ترمب استئناف الحرب «لإنهاء المهمة». ويؤيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الخيار، ويضغط في اتجاهه، بحسب القناة.

ويقترح فريق ثالث من المستشارين مواصلة الحصار والعقوبات، و«خنق» الحكم الإيراني اقتصادياً.

وكانت القناة قد أفادت، الأحد، بأن اتصالاً «مباشراً وحاداً» جرى بين ترمب ونتنياهو، نقلاً عن مصدرين إسرائيلي وأميركي مطلعين على تفاصيله. وقال المصدران إن ترمب يريد في هذه المرحلة منح المفاوضات فرصة لاستنفاد مسارها، ولا يريد أن تتدخل إسرائيل. وأضافا أن هذا قد يتغير جذرياً إذا فشلت المفاوضات، وأن نتنياهو قلق من مسارها.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولَين أميركي وإسرائيلي أن نتنياهو حض ترمب، في الاتصال الذي جرى، السبت، على ضرب إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء. ووصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بأنه «صعب»، والمصدر الأميركي بأنه «مباشر». وامتنع البيت الأبيض ومكتب نتنياهو عن التعليق.

واكتفى ترمب، الأحد، بالقول إنه أجرى «حديثاً جيداً جداً» مع نتنياهو.

«ضربة ساحقة»

وكان ترمب قد قال للصحافيين، مساء السبت، إن واشنطن «ليست في عجلة» لاستئناف الضربات؛ لأنها دمرت معظم القدرات العسكرية الإيرانية. وأضاف أن الإيرانيين «ليسوا جديرين بالثقة كثيراً. يبرمون اتفاقاً ثم يتراجعون عنه. أريد إبرام اتفاق. سنرى إن كانوا سيبرمون اتفاقاً».

وتابع: «ما زال علينا التعامل مع موقع أو موقعين، لكن يمكننا إنجاز ذلك في 10 دقائق»، مشيراً إلى «جبل الفأس» قرب نطنز.

ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، الأحد، قال ترمب، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»: «السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر إلى توجيه ضربة ساحقة لهم».

وكان ترمب قد أعلن مراراً أن بلاده لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن ترمب لم يحسم قراره بشأن استئناف الهجمات، وإنه يفضل إنهاء الصراع دبلوماسياً، مع احتفاظ واشنطن بالخيار العسكري.

طهران تتأهب

وفي طهران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن بلاده مستعدة «لكلا السيناريوهين»، الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية، «بل أكثر بكثير من المرات السابقة». وأضاف أن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، وأن «كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

وقال مسؤول مطلع لوكالة «رويترز» إن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة، الأحد، وإن مسودة مقترح لاتفاق يجري تداولها للحصول على ملاحظات بشأنها، مع احتمال عقد اجتماع للمتابعة. وأضاف أن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والرئيس مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي خلال اجتماع مع وزير الدفاع السعودي وقائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية في طهران 26 أكتوبر الماضي (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

واشترط المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي، وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال إن المقترح الإيراني المؤلف من 7 خطوات لا يزال أساس الاتصالات، مشيراً إلى أن طهران مستعدة لتنفيذه «في غضون يومين». وأضاف أن العودة إلى المفاوضات النووية غير ممكنة إلا بعد تلبية المطالب الإيرانية، بحسب «رويترز».

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» في المفاوضات، من دون أن يحدد نطاقها.

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الاثنين، إن الرسائل الأميركية التي تصل عبر الوسطاء تظهر أن واشنطن قبلت «انتصار» إيران. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه قوله: «لم يتمكن عدونا في الحربين الأخيرتين من تحقيق أي من أهدافه».

وأضاف: «حتى اليوم، تقوم أميركا بمناورات مختلفة، بالنظر إلى أهدافها ومخاوفها بشأن الرأي العام الداخلي، لكن الرسائل التي تُنقل إلى إيران عبر الوسطاء تدل على قبول انتصارنا».


طهران تكثف الاتصالات... وتتحسب لتجدد الحرب

إيرانيون يمرون أمام جدارية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران - السبت (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام جدارية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران - السبت (إ.ب.أ)
TT

طهران تكثف الاتصالات... وتتحسب لتجدد الحرب

إيرانيون يمرون أمام جدارية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران - السبت (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام جدارية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران - السبت (إ.ب.أ)

​كثفت طهران اتصالاتها عبر الوسطاء لتفادي جولة حرب جديدة، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن طهران مستعدة «لكلا السيناريوهين»؛ الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية، «بل أكثر بكثير من المرات السابقة». وقال الرئيس مسعود بزشكيان، إن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية.

وأفاد عراقجي، في مقابلة مع وكالة «إرنا» الرسمية بعشق آباد، في ختام زيارته إلى تركمانستان: «نظراً إلى حساسية الظروف الراهنة وخطورتها، أصبحت المشاورات عبر الوسطاء مكثفة للغاية»، مضيفاً أن كل شيء يتوقف الآن على الطرف الأميركي.

وأشار إلى أن قطر وباكستان تؤديان «دوراً نشطاً جداً» بصفتهما وسيطين، مضيفاً: «تنقلات الوفود واضحة، وإلى جانب ذلك تُجرى عشرات المكالمات الهاتفية بين الأطراف، وتُتبادل رسائل عديدة».

وتابع: «أعلنّا مراراً: كما أننا مستعدون تماماً للدفاع عن أنفسنا باقتدار، فإننا مستعدون تماماً أيضاً لدخول ساحة الدبلوماسية والتوصل إلى حل تفاوضي عادل. لقد أعلنّا شروطنا المحددة وقدمنا خطتنا المدوّنة. والآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي، وعلى مدى العقلانية السياسية السائدة هناك، وما إذا كانت لديهم إرادة لسلوك طريق الدبلوماسية الحكيم، أم يسعون كما في المرات السابقة إلى جر الأوضاع نحو الهجوم والعمليات العسكرية».

ومضى عراقجي قائلاً: «نحن مستعدون لكلا السيناريوهين، بل أكثر بكثير من المرات السابقة. إذا راودتهم الرغبة في اختبارنا مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم سيتلقون نتيجة أمرّ وأثقل بكثير من السابق. وإذا دخلوا مسار الدبلوماسية بصدق، فنحن حاضرون».

وعن مضيق هرمز، وصف شروط إيران لإعادة فتحه بأنها «واضحة وشفافة تماماً». وأضاف: «إذا قُبلت هذه الشروط فسيُفتح المضيق وتُستأنف المفاوضات، وإذا لم يقبلوها فسيبقى الوضع على ما ترونه».

وشدد عراقجي: «لن نتراجع قيد أنملة عن مواقفنا المبدئية، ولن نحني رؤوسنا أمام أي قوة؛ لكننا في الوقت نفسه أهل عقلانية وحوار ومنطق». وأضاف أن طهران مستعدة لـ«تفاعل إيجابي» إذا ساد النهج نفسه لدى الطرف الآخر، وتابع: «وإلا، إذا كانت لديهم إرادة الخداع أو اللجوء إلى العمليات العسكرية والعدوان، فنحن مستعدون بالقدر نفسه، وسيرون ردودنا الحاسمة».

وأبلغ مسؤول مطلع وكالة «رويترز»، أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة الأحد، بعد 3 أيام من المحادثات مع الوسطاء القطريين، وأن مسودة مقترح لاتفاق يجري تداولها للحصول على ملاحظات بشأنها. وأضاف أن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات، وأن اجتماعاً للمتابعة قد يُعقد. وكان عراقجي قد قال للصحافيين في طهران، الأحد، إن نائبه الذي أجرى المحادثات في الدوحة سيعود إلى طهران في اليوم نفسه.

«الأمر معقد»

في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قال المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي: «أستطيع أن أقول لكم إن النقاشات مستمرة. لكن الأمر معقد». وأضاف أن الجانبين يتبادلان الرسائل عبر وسطاء، وأن «الكرة باتت في الملعب الأميركي».

وشدد بقائي: «لن يتشكل أي اتفاق، ولن يُعاد فتح مضيق هرمز أو يُؤمَّن، ما لم ينتهِ الحصار البحري الأميركي وتُنفذ مطالب إيران المشروعة».

وأفاد بأن أساس الحوار مع واشنطن لا يزال المقترح الإيراني المؤلف من 7 خطوات، «والذي جرى تقليص مدته بحيث أصبح من الممكن تنفيذه في غضون يومين». وأضاف: «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران». ووصف الخطة بأنها «المبادرة الحقيقية الوحيدة المطروحة».

وأوضح بقائي أن اختصار المدة لا يغير موقف إيران الأساسي؛ وهو أن العودة إلى المفاوضات النووية غير ممكنة إلا بعد تلبية مطالبها وشروطها.

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

ورد بقائي بالنفي على سؤال عما إذا كانت مسألة نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى قد طُرحت في المحادثات، وما إذا كانت طهران قد توافق على ذلك.

وتتضمن الخطة الإيرانية إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وفتح إيران مضيق هرمز، ومنح واشنطن إعفاءً لطهران من القيود على بيع النفط، وإلغاء العقوبات الجديدة، على أن تلي ذلك محادثات بشأن قضايا أخرى.

وتشترط طهران أيضاً وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمدة. وتقول الوكالة إن هذه المطالب كانت واردة في مذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو (حزيران)، بعد وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان) أنهى 40 يوماً من القصف.

وكان عراقجي قد قال، الأحد، إن على واشنطن الموافقة على مسار جديد لعبور السفن في المضيق اتفقت عليه إيران وعُمان، وإلغاء العقوبات التي فُرضت في الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة.

وعن رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، قال بقائي إن الرسالة «لا تطلق أي مبادرة جديدة»، وإن القرار بشأن الرد «يعود إليه».

وكان رضائي قد قال، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء السبت: «قرأت الرسالة، ولم أرد عليها بعد. لقد تغيرت لهجتهم تماماً». ووصف هذا التغيير بأنه مؤشر إيجابي؛ لكنه رفض الكشف عن مضمونها في الوقت الحالي.

ونقلت وكالة «مهر» عن بقائي قوله إن «الاختلاف في أسلوب المراسلات أمر معتاد، لكن ما يهم إيران هو أداء الولايات المتحدة وسلوكها العملي». وكان رضائي قد قال، مساء السبت، إنه قرأ الرسالة ولم يرد عليها بعد، وإن لهجة الأميركيين «تغيرت تماماً».

وأشار بقائي إلى أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، كان في الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء القطريين.

«صلاحيات» للحكومة

صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: «نحاول حل المشكلة عبر الحوار، وفي هذا المجال منح قائد الثورة الحكومة صلاحيات». ولم يقدم تفاصيل عن طبيعة هذه الصلاحيات.

ولم يظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي علناً منذ توليه منصبه في مارس (آذار)، ويقتصر حضوره على بيانات مكتوبة واجتماعات مغلقة يعلنها مكتبه.

وحضر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي، اجتماعاً للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، قدم فيه «تقريراً شاملاً» عن الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، بحسب المتحدث باسم اللجنة النائب حسن قشقاوي.

عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي للتعبئة الشعبية في ساحة تجريش شمال بطهران - الاثنين (إ.ب.أ)

وأوضح النائب أن عبد اللهي أبلغ المشرعين بأن الأوامر الأخيرة للمرشد إلى هيئة الأركان العامة «أُبلغت إلى جميع القادة والوحدات»، لتنفيذها. وكان المرشد قد أمر، السبت، بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية»، وبتحديث «بنك الأهداف» ليشمل الأصول الأميركية والإسرائيلية.

وأضاف أن عبد اللهي عرض تقريراً عن «لقاءاته الحضورية» مع المرشد، وعن المراسلات معه وردوده عليها. وقال قشقاوي إن ذلك «يظهر الإشراف المعلوماتي الكامل» للمرشد على تفاصيل شؤون البلاد، لا سيما في المجالين العسكري والدفاعي.

ونقل قشقاوي عن عبد اللهي قوله: «لسنا مطمئنين إلى وعود العدو ولا متعلقين بها إطلاقاً، ونواصل عملنا بجدية». وأضاف أن تأمين احتياجات القوات المسلحة وتعزيز الميزانية الدفاعية والاهتمام بمعيشة العسكريين «في سلّم الأولويات».

آمال ومخاوف

انخفضت أسعار النفط نحو 4 في المائة، الاثنين، وسط آمال بأن تفضي الوساطة إلى حل دبلوماسي. لكن مصادر إيرانية قالت لـ«رويترز»، إنها لا تزال ترجح أن تشن الولايات المتحدة هجوماً جديداً على التوصل إلى اتفاق.

وأعلنت شركة «ناقلات» القطرية، الأحد، أن إحدى ناقلاتها للغاز الطبيعي المسال تعرضت، الجمعة، لضربة بمقذوفات مجهولة في منطقة الخليج.

وتجري هذه الاتصالات عشية انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن مراراً أن بلاده لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات.

وفي تصريحات مساء السبت، رأى ترمب أن المفاوضات «تسير بشكل جيد»، لكنه أضاف: «كما تعلمون، هم ليسوا جديرين بالثقة كثيراً. يبرمون اتفاقاً ثم يتراجعون عنه. أريد إبرام اتفاق. سنرى إن كانوا سيبرمون اتفاقاً» أم لا. وتابع: «ما زال علينا التعامل مع موقع أو موقعين، لكن يمكننا إنجاز ذلك في 10 دقائق»، مشيراً إلى «جبل الفأس» قرب نطنز.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، الأحد، قال ترمب، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»: «السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر إلى توجيه ضربة ساحقة لهم».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حض ترمب، في اتصال هاتفي السبت، على ضرب إيران فور انتهاء الانتخابات، بينما فضّل ترمب منح المفاوضات فرصة. واكتفى ترمب، الأحد، بالقول إنه أجرى «حديثاً جيداً جداً» مع نتنياهو.

أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فأوضح أن ترمب لم يحسم قراره بشأن استئناف الهجمات، لافتاً إلى أنه يفضل إنهاء الصراع دبلوماسياً، مع احتفاظ واشنطن بالخيار العسكري.

وحذر بقائي من أن «أي عمل عدواني ضد إيران، وأي هجوم عسكري عليها بأي وسيلة، سيُقابل برد قوي وفوري وشامل».

ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بعد لقائه في بكين، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني، أطراف الصراع، إلى التركيز على الحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى السلاح مرة أخرى، وقال إن الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وأمنها.

وأبدت «الخارجية» الروسية «قلقاً بالغاً» من تقارير عن عمل عسكري جديد ضد إيران، ودعت إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية.