مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز»، اليوم الخميس، إن الرئيس دونالد ترمب، المستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق هرمز والغاضب من عدم إحراز أي تقدم في خططه لضم غرينلاند، ناقش مع مستشاريه خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار، كما لم يصدر البيت الأبيض أي توجيهات لوزارة الدفاع لوضع خطط محددة لخفض القوات في القارة.

صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بلاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

إلا أن مجرد إجراء مثل هذه المناقشات يظهر مدى تدهور العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي خلال الأشهر الماضية.

كما يكشف أن زيارة الأمين العام للحلف مارك روته للبيت الأبيض لم تسفر عن تحسين كبير في العلاقات عبر جانبي الأطلسي التي يمكن القول إنها في أدنى مستوياتها منذ تأسيس الحلف عام 1949.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يلوّح بإطالة الحرب حتى رحيل ترمب

شؤون إقليمية مروحية تابعة للبحرية الأميركية من طراز «أم أتش-60» خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران(سنتكوم) p-circle

«الحرس الثوري» يلوّح بإطالة الحرب حتى رحيل ترمب

قال مستشار كبير في «الحرس الثوري» إن إيران قد تطيل الحرب حتى مغادرة الرئيس دونالد ترمب منصبه، فيما أفادت «رويترز» بأن واشنطن وطهران لا تبحثان تمديد الهدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب) p-circle

بعد إجلاء ترمب سراً من تركيا... الكشف عن تفاصيل عملية مماثلة في عهد كلينتون

كشفت صحافية أميركية للمرة الأولى تفاصيل عملية سرية نفذتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قبل أكثر من 26 عاماً، لتأمين سفره إلى باكستان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس» بأن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تخطط لتزويد الضباط بقفازات قادرة على إحداث صدمات كهربائية مؤلمة لمواجهة المعتقلين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إن الطائرة التي استقلها بعد أن غادر سرا على متن رحلة جوية عسكرية من تركيا الشهر الماضي كانت «معرضة لخطر أكبر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تفرج عن عنصر سابق في المارينز بعد 4 سنوات من الاعتقال

الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تفرج عن عنصر سابق في المارينز بعد 4 سنوات من الاعتقال

الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان الذي يقضي عقوبة سجن بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة روسي عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الإدارة الأميركية، الثلاثاء، الإفراج عن روبرت غيلمان، العنصر السابق في مشاة البحرية الأميركية الذي كان معتقلاً في روسيا، موضحة أن إطلاق سراحه تم لأسباب إنسانية من دون تقديم «أي تنازلات».

وجاء في منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»: «بعد مباحثاتي مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، وافقت روسيا على الإفراج عنه خصوصاً لأسباب إنسانية»، وذلك بُعيد إعلان الخارجية الأميركية الإفراج عن غيلمان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «نقدّر هذا القرار، كما نقدّر أن روسيا لم تطلب أي شخص في المقابل. لم يحدث أيّ تبادل»، لافتاً إلى أنه تحدّث إلى غيلمان في الطائرة خلال رحلة العودة التي ترافقه فيها والدته نانسي.

وكانت محكمة في جنوب غرب روسيا حكمت على غيلمان عام 2022 بالسجن أربع سنوات ونصف سنة لإدانته بالاعتداء على شرطي، قبل أن تُمدَّد عقوبته لاحقاً إلى 10 سنوات لإدانته بممارسة العنف ضد عاملين في السجن.

وحسب منظمة «غلوبال ريتش» المعنية بالدفاع عن الأميركيين المحتجزين في الخارج، فإن غيلمان تعرّض خلال احتجازه «لمعاملة قاسية ومسيئة».

وأضافت: «في 30 يونيو (حزيران)، نُقل روبرت من مستشفى السجن إلى مستشفى مدني في مدينة فورونيج. وأفادت التقارير الواردة من مسؤولي المستشفى بأن حالته كانت حرجة». وأوضحت أن ذلك دفع الحكومة الأميركية إلى التحرّك؛ ما أفضى إلى إفراج إنساني أحادي الجانب من السلطات الروسية.

وحسب المنظمة، سيتوجّه غيلمان إلى مستشفى عسكري أميركي في ولاية تكساس للخضوع لتقييم وعلاج طبي ونفسي.

من جهته، رحّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالإفراج عن غيلمان، وقال في بيان: «اليوم، وبعد أكثر من أربع سنوات من الاحتجاز في روسيا، بات روبرت غيلمان في طريقه للعودة إلى بلاده ليلتئم شمله بعائلته» ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة. وأشار روبيو إلى أن غيلمان ينضم بذلك إلى «أكثر من 100 أميركي أُفرج عنهم خلال الولاية الثانية للرئيس ترمب».

وكانت الخارجية الأميركية شدّدت على أن «الإفراج عن غيلمان ليس جزءاً من أي عملية تبادل، ولم تُقدّم أي تنازلات أخرى». ولفتت إلى أنه صُنّف أخيراً «محتجزاً في شكل تعسفي» في روسيا.

وكانت شقيقته ليكسي هادسون قد أشارت أخيراً في رسالة إلى تدهور وضعه الصحي بشكل خطير، داعية إلى الإفراج عنه بصورة عاجلة.

وأضاف روبيو: «مع ترحيبنا بهذا التطور الإيجابي، نواصل المطالبة بالإفراج عن كل الأميركيين المحتجزين ظلماً، بمن فيهم ستيفن هوبارد، ضحية الاحتجاز التعسفي».

وهوبارد مدرّس متقاعد للغة الإنجليزية، قضت محكمة في موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بحبسه لنحو سبع سنوات بتهمة «الارتزاق» لصالح أوكرانيا، ما ينفيه السجين الأميركي.


بعد إجلاء ترمب سراً من تركيا... الكشف عن تفاصيل عملية مماثلة في عهد كلينتون

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
TT

بعد إجلاء ترمب سراً من تركيا... الكشف عن تفاصيل عملية مماثلة في عهد كلينتون

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ينزل من طائرة لا تحمل علامات مميزة في إسلام آباد في مارس 2000 (أ.ف.ب)

كشفت سوزان بيج، رئيسة مكتب صحيفة «يو إس إيه توداي» في واشنطن حالياً، للمرة الأولى تفاصيل عملية سرية نفذتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قبل أكثر من 26 عاماً لتأمين سفره إلى باكستان، وذلك بالتزامن مع نشر التقارير التي كشفت عن أن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاموا بتنفيذ خطة خداع استثنائية لإخراجه من أنقرة بأمان، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي، بسبب تهديدات محتملة باستهدافه من إيران.

وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، تعود الواقعة إلى مارس (آذار) 2000، عندما كان كلينتون في طريقه من الهند إلى باكستان. وقبل الرحلة، استدعى مسؤولون في البيت الأبيض سوزان بيج، التي كانت آنذاك رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، إلى اجتماع سري عُقد خارج إطار النشر، وأطلعوها على الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي ستُتخذ لحماية الرئيس والصحافيين. وشملت هذه الإجراءات سفر كلينتون على متن طائرة من طراز تستخدمه عادةً طائرات رجال الأعمال، من دون علامات مميزة، للوصول إلى باكستان، فيما ستُستخدم الطائرة الرئاسية الرسمية طُعماً لتضليل أي جهة قد تسعى إلى استهداف الرئيس.

وقالت سوزان بيج: «أخبروني بالإجراءات الأمنية الاستثنائية التي يجري اتخاذها بسبب المخاطر المرتبطة بالطيران إلى هناك، بما في ذلك استخدام الطائرة الخداعية. وبالطبع، كانت المخاطر تُهدد الصحافيين الذين يغطون الرحلة، وكذلك الرئيس كلينتون».

وعند وصول الطائرة إلى إسلام آباد ظهرت الخدعة بوضوح، إذ هبطت أولاً الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» أمام وسائل الإعلام، وخرج منها أحد أفراد الخدمة السرية الذي يُشبه الرئيس، قبل أن تهبط طائرة أخرى من دون علامات ويترجل منها كلينتون الحقيقي.

وبعد أكثر من ربع قرن، واجه البيت الأبيض موقفاً مشابهاً مع ترمب خلال قمة «الناتو» الشهر الماضي، لكن بطريقة مختلفة تماماً، فقد ظهر الرئيس أمام الكاميرات وهو يستقل الطائرة الرئاسية القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أهدتها له قطر، وهي من طراز «بوينغ 747- 8»، والتي كان قد وصل إلى تركيا على متنها. وقال ترمب للصحافيين يومذاك، إن هذا التغيير حصل «من باب الحنين إلى الماضي»، في حين جرى نقله سرّاً من المطار عبر شاحنة لنقل الطعام، قبل أن يستقل طائرة عسكرية ويغادر تركيا، وذلك على خلفية تهديد إيراني موثوق.

وخلال العملية، طُلب من الصحافيين الموجودين على متن الطائرة إبقاء ستائر النوافذ مغلقة، من دون إبلاغهم بأن الرئيس غادر الطائرة.

ويرى الصحافي والمؤرخ غاريت غراف أن ما حدث يُمثل سابقة خطيرة في العلاقة بين البيت الأبيض والصحافة، قائلاً: «أن يكذب البيت الأبيض على جميع أفراد الصحافة بشأن مكان وجود الرئيس، فهذا حدٌّ جديد يجري تجاوزه».

وأضاف غراف أن الأمر لا يتعلق فقط بحق الصحافيين في معرفة تحركات الرئيس، موضحاً أن طبيعة التهديد الذي دفع إلى تنفيذ العملية غير معروفة، ومن ثم يصعب تحديد حجم المخاطر التي تعرض لها الصحافيون. لكنه رجح أنهم كانوا معرضين للخطر نفسه الذي استدعى الإجراءات الأمنية الاستثنائية، وقال: «معرفة أن هذه كانت سلسلة من الإجراءات التي اتخذها البيت الأبيض والجيش تحديداً بسبب تهديد كانوا يشعرون بقلق عميق حياله، يجعل إبقاء الصحافة خارج دائرة المعلومات أكثر فداحة».

كما حذّرت باربرا ستار، مراسلة شبكة «سي إن إن» السابقة لشؤون البنتاغون، من تداعيات الواقعة على الثقة بين الصحافيين والبيت الأبيض، قائلة: «سيكون هناك الآن مستوى من انعدام الثقة لم نشهده من قبل... كانت حياتهم معرضة للخطر بشكل محتمل من دون أن يعرفوا ذلك، ومن دون أن تتاح لهم فرصة اختيار طريقة مختلفة للعودة إلى بلادهم».

وتعليقاً على هذا الجدل الذي أثير بشأن تعريض مساعدي ترمب والصحافيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس، قال ترمب للصحافيين (الثلاثاء): «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

من جهتها، قالت سوزان بيج، التي التزمت الصمت طوال أكثر من 26 عاماً: «لم أتحدث عن هذه الواقعة من قبل بسبب قواعد عدم الإفصاح التي كانت تحكم ذلك النقاش. لكن بعد مرور أكثر من ربع قرن، وبما أن الخدعة أصبحت واضحة بمجرد نزول الرئيس كلينتون من الطائرة في باكستان، أعتقد أنه من المقبول أن أنقلها الآن».

وتعكس المقارنة بين واقعة كلينتون عام 2000 وعملية ترمب الأخيرة تحولاً لافتاً في طريقة تعامل البيت الأبيض مع الصحافة خلال العمليات الأمنية الحساسة، وتثير تساؤلات حول التوازن بين حماية الرئيس وحق الصحافيين في معرفة المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء أداء عملهم.


إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

تعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تزويد الضباط قريباً بقفازات قادرة على إيصال صدمات كهربائية مؤلمة بهدف إخضاع الأفراد المُقاومين.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، تعتزم إدارة الهجرة والجمارك إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار لشراء آلاف من «أجهزة التشتيت والتهدئة الكهربائية» للضباط والعملاء بحلول شهر مارس (آذار)، وفقاً لإشعار نشرته وزارة الأمن الداخلي أول من أمس (الاثنين).

تُعرف هذه الأجهزة باسم «جي إل أو في إي» أو «غلوف»، وهو باعث جهد كهربي منخفض، وتُصنِّعها شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» في ليكسينغتون، بولاية كنتاكي. وقد استُخدمت هذه الأجهزة في السنوات الأخيرة في بعض السجون وأقسام الشرطة.

مخاوف حقوقية

وأعرب المدافعون عن الحقوق المدنية عن قلقهم إزاء الخطة، قائلين إن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يواجهون بالفعل انتقادات لاستخدامهم القوة مع قلة الرقابة والمساءلة أثناء تطبيقهم لسياسة الرئيس دونالد ترمب الصارمة بشأن الهجرة.

وتقول شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» إن الأجهزة تعمل كقفازات دورية عادية إلى أن يضغط الضباط على زر لتفعيل الوضع الكهربائي. ويجب وضع القفازات مباشرة على جلد الشخص لإحداث تحفيز مؤلم يساعد الضابط عادةً على إخضاعه في غضون ثوانٍ، وفقاً للشركة.

عملية شراء تُعد الأكبر من نوعها

وفي هذا الصدد، قال جون بيترز، رئيس معهد منع الوفيات أثناء الاحتجاز، الذي يدرس كيفية استخدام الجهاز: «إنه فوري وحاد، وسيشتت انتباهك. أشبهه بلسعة نحلة». وأضاف: «إذا واجه الضابط أي نوع من المقاومة من الشخص، فهذه أداة فعالة من دون شك».

عملاء فيدراليون ملثمون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة في نيويورك (أ.ب)

وأشار بيترز إلى أنه يعتقد أن عملية الشراء التي تخطط لها إدارة الهجرة والجمارك ستكون على الأرجح الأكبر من نوعها من الشركة حتى الآن. وقال إنه يتصور استخدام ضباط إدارة الهجرة والجمارك لهذه القفازات للمساعدة في إخراج الأشخاص غير المتعاونين من السيارات والمنازل، ومن وإلى مراكز الاحتجاز.

وأوضح قائلاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «بالنسبة للضباط ذوي البنية الجسدية الأصغر أو الأقل قوة أو الأكبر سناً، أعتقد أن لها ميزة كبيرة» لأنها تُمكّن من السيطرة على الأشخاص بسرعة أكبر وتقصير المواجهات.

يحذر المصنّع من استخدام الجهاز كأنه عقاب، أو ضدّ من يُبدون «تحدّياً لفظياً أو عدوانية»، أو ضدّ الفئات الأكثر عُرضةً للخطر مثل الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة.

سياسة استخدام الأسلحة

وقالت جين رولنيك بورشيتا، نائبة مدير مشروع أنشطة الشرطة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إنّه لا ينبغي للجمهور أن يثق بأنّ ضباط إدارة الهجرة والجمارك سيستخدمون هذه الأجهزة استخداماً سليماً. وتساءلت عن سبب ضرورة هذه الأجهزة لإنفاذ قوانين الهجرة المدنية، وأشارت إلى أنّ من يتعرّضون للصعق الكهربائي قد لا يتلقّون أيّ إنذار مسبق.

وأضافت بورشيتا: «أمضت إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي تُظهر لهذا البلد أنّها متسرّعة جداً في استخدام القوة. والآن سيتمكّنون من استخدام الصعق الكهربائي بضغطة زرّ خفيفة قد لا يراهم أحد». وتابعت: «إدخال قفازات يُمكن استخدامها بسهولة لإلحاق ألم مبرح في المواجهات هو وصفة لإلحاق الضرر بالجمهور».

صورة لقفازات «غلوف» (موقع شركة كومبلاينت تكنولوجيز)

ويقول المؤيّدون إنّ هذه الأجهزة تُستخدم عموماً في حالات محدّدة في السجون ووسائل النقل، وليس على نطاق واسع للدوريات في الشوارع. وقد تم استخدامها لإخضاع المشتبه بهم العنيفين الذين يرفضون ركوب سيارات الشرطة والسجناء الذين يؤذون أنفسهم ويهددون الضباط، وفقاً لشركة «كومبلاينت تكنولوجيز».

وأردف بيترز أنه يتوقع إساءة استخدام هذه الأجهزة من قبل عدد قليل من الموظفين، كما هي الحال مع تقنيات الشرطة الأخرى، لكنه أشار إلى أن احتمالية تسببها في إصابات ضئيلة. وأكد على أهمية وجود سياسات وتدريبات فعّالة لدى إدارة الهجرة والجمارك.

ويُشترط على الضباط لاستخدام الجهاز إكمال دورة تدريبية والحصول على شهادة اعتماد كل عامين، وفقاً لما ذكره المصنّع.