ترمب: هناك من سرّب معلومات عن الطيار المفقود لإيران... سنصل إليه

أكد أن مهلة الثلاثاء لإبرام اتفاق مع طهران «نهائية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هناك من سرّب معلومات عن الطيار المفقود لإيران... سنصل إليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، ‌إنه ‌سيطالب ​الصحافي ‌الذي ⁠كان ​أول من ⁠سرب خبر عملية إنقاذ أحد ⁠أفراد ‌سلاح الجو ‌الأميركي ​في ‌إيران ‌بالكشف عن مصدره، وهدده ‌بالسجن إذا رفض، مستشهدا بدواعي الأمن القومي.

كما أوضح ترمب أن أكثر من 170 طائرة استُخدمت في عملية إنقاذ الطيارَيْن الأميركيين في إيران. وقال إن الجندي، الذي لم تُكشف ⁠هويته، ⁠كان يختبئ في جبال إيرانية، واستمر في الصعود إلى أعلى جبل لزيادة فرص العثور عليه. وتابع «كان الأمر أشبه بالعثور على إبرة في كومة قش». وأضاف أن مئات من القوات الأميركية شاركت في مهمة البحث والإنقاذ، وذلك ​لمنع الإيرانيين ​من العثور عليه أولاً.

وصرّح ‌الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، ‌⁠أنه ⁠يمكن ⁠القضاء ‌على ‌إيران ​في ‌ليلة واحدة، وأضاف أتها «قد تكون ‌تلك ‌ليل غد (الثلاثاء)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وتوعّد ترمب باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، إذا لم تستسلم طهران بحلول الساعة الثامنة مساء يوم غد الثلاثاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة. وكان ترمب حدّد لطهران مهلة نهائية تنقضي مساء الثلاثاء قبل قصف بناها التحتية للطاقة.

وعدّ ترمب عملية إنقاذ الطيارَيْن من طاقم الطائرة الأميركية «إف-15» التي تحطمت في إيران، «عملية إنقاذ تاريخية»، مشيراً إلى أنه تم تحقيق نجاح ساحق «لا مثيل له من قبل» في هذه العملية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الصراع في إيران في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإيرانيون «مستعدون للمعاناة»

وعبّر الرئيس ‌الأميركي ​عن اعتقاده بأنه ⁠ينبغي ⁠للشعب ‌الإيراني ‌أن ​يثور ‌على ‌الحكومة ‌في حال ⁠إعلان وقف إطلاق ⁠النار.

وعدّ أن الإيرانيين «مستعدون للمعاناة» من أجل حريتهم، كما أنهم يدعمون «الاستمرار في الضربات» - وذلك بُعيد تهديده بقصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية بدءا من مساء الثلاثاء - مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تلقت العديد من الرسائل من إيرانيين يقولون فيها «استمروا في الضربات».

وانتقد ​الرئيس الأميركي في مؤتمره الصحافي ​حلف ‌شمال الأطلسي (ناتو) ⁠وأستراليا ​واليابان ⁠وكوريا الجنوبية ⁠لعدم ‌مساعدة ‌الولايات المتحدة ​في ‌حربها مع ‌إيران.

وفي وقت سابق من اليوم، قال ترمب إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي غداً الثلاثاء من ‌أجل إبرام ‌اتفاق ​هي ‌مهلة ⁠نهائية، ​مضيفا أن الاقتراح ⁠الإيراني مهم لكنه ليس جيدا بما يكفي. وأضاف ترمب «لقد قدّموا ⁠اقتراحا، وهو اقتراح ‌مهم. ‌إنها ​خطوة مهمة. ‌لكنها غير كافية». وتابع ‌خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بمناسبة عيد ‌القيامة «يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة ⁠إذا ⁠فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)

«ستدفع ثمناً باهظاً»

وصرّح ترمب خلال الفعالية، أنه ⁠مستاء ⁠من ‌الحكومة ‌الإيرانية، ​وشدد على أنها «ستدفع ‌ثمنا ‌باهظا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وفي خضم حديثه عن الحرب، قال «يمكننا أن نغادر الآن لكنني أريد أن أنجز المهمة». وذكر أن لدى الإيرانيين بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية.

ووصف الرئيس الأميركي من تفاوضهم الولايات المتحدة في إيران بأنهم «يتسمون بالمنطق وليسوا متشددين»، وعدّ أن الحرب قد تنتهي سريعا للغاية إذا فعلوا (في إيران) «ما يتعيّن عليهم فعله».

ولفت ترمب إلى أنه لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني. لكنه أضاف ​أن الشعب ​الأميركي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة.

وتأسّف لأن «الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن»، ويقصد إنهاء الحرب. وأشار إلى أنه كان من المفترض تسليم أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين، لكن فئة معينة من الناس احتفظت بتلك الأسلحة، على حد تعبيره.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام، ويظهر نصب واشنطن التذكاري في الخلفية، خلال فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (رويترز)

«لم يستغلّوا الفرص»

ورداً على سؤال عن كيف لا يُعَد استهداف البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قال ترمب «لأنهم حيوانات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ورأى أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها بحسب وصفه «تتعرض للإبادة».

وذكر الرئيس الأميركي مجدداً أنه منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها. وأفاد بأن مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات وقد يشارك فيها أيضا نائب الرئيس جيه دي فانس.

وعدّ أنه حصل تغيير في النظام بإيران وأن من يتولون القيادة حالياً هم «أكثر اعتدالاً». وقال إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو «ليس متطرفاً» مثل الآخرين الذين قُتلوا في الغارات الجوية. وأضاف «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».

ويتفاوض كبار معاوني ‌ترمب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح ‌مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو ⁠دائم، ⁠لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.


مقالات ذات صلة

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية مؤتمر صحافي لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين (رويترز) p-circle 00:36

هيغسيث: أميركا حققت انتصاراً عسكرياً حاسماً على إيران

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة حققت انتصاراً عسكرياً حاسماً على إيران، وإن برنامج طهران الصاروخي جرى تدميره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

كتب الرئيس ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

اتهم مشترون لتذاكر كأس العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم بتضليلهم من خلال خرائط الملاعب التي عرضت بشكل غير دقيق مواقع المقاعد التي كانوا يشترونها.

The Athletic (ميامي)

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تردّدت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس الأميركي، بين تشكيك ديمقراطي بطبيعة الاتفاق وجدوى الحرب من جهة، وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض من جهة أخرى.

وأتى أبرز ردّ ديمقراطي على لسان كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين، التي اعتبرت أن خفض التصعيد هو «خطوة طال انتظارها بعد أكثر من شهر من حرب بلا هدف واضح، ومع تكلفة متصاعدة يتحمّلها الشعب الأميركي». ودعت شاهين، في بيان صادر عن مكتبها، إلى «إجراء تقييم حقيقيّ لما حقّقته حرب الرئيس دونالد ترمب» على حدّ وصفها، مضيفة أنه «بعد أسابيع من القتال، ومقتل 13 عسكرياً أميركياً، واضطرابٍ كبيرٍ في الاقتصاد العالمي، يبدو أن الرئيس ترمب قد أسهم، عملياً، في استبدال المرشد الأعلى لإيران بابنه المتشدّد، ومسؤولين في (الحرس الثوري) لا يقلّون خطورة. وفي الوقت نفسه، ما زلتُ أشعر بقلقٍ بالغٍ من أن تكون الإجراءات الأميركية قد حفّزت إيران على السعي لامتلاك سلاحٍ نووي».

وركّزت شاهين، كغيرها من الديمقراطيين، على تأثير الحرب على أسعار الطاقة ومعيشة الأميركيين، مُعتبرة أنها «لم تجعل الأميركيين أكثر أماناً، ولم تُحسّن أوضاعهم»، على عكس ما تقوله إدارة ترمب.

حذر جمهوري

وفيما رحّبت وجوه جمهورية لا تنتمي إلى القيادات بالاتفاق، وأشادت بالرئيس، التزمت القيادات الجمهورية الصمت حتى الساعة، باستثناء السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي انطوى تصريحه على تحذيرات مبطنة. فقد قال غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين للحرب، إنه «يفضل المسار الدبلوماسي إذا كان سيقود إلى النتيجة الصحيحة فيما يتعلّق بالنظام الإيراني الإرهابي»، على حد تعبيره. وأضاف أنه، في هذه المرحلة المبكرة، يتعامل بحذرٍ شديد «حيال ما هو حقيقة، وما قد يكون تضليلاً أو تحريفاً» في تفاصيل الاتفاق.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر غراهام نقطة من شأنها أن تُحدث جدلاً واسعاً في واشنطن، وهي آلية مراجعة الاتفاق في الكونغرس «للمضي قدماً»، مُشيراً إلى أن مجلس الشيوخ اعتمد الآلية المذكورة في الاتفاق النووي الإيراني، الذي توصلت له إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

فرغم أن الاتفاق النووي السابق مع إيران لم يُطرح بشكل معاهدة على مجلس الشيوخ للتصويت عليه، فإن المجلس سعى إلى إبطال الاتفاق عبر التصويت لوقفه، وهي آلية يمكن للمشرعين اعتمادها. لكن في عهد أوباما، لم يتمكن المعارضون من حشد الأصوات الكافية لتخطي الأصوات الستين اللازمة في مجلس الشيوخ.

باختصار، يمكن للكونغرس التصويت بهدف وقف الاتفاق، وليس الموافقة عليه، وذلك ضمن صلاحيات أقرّها عام 2015 في قانون «إينارا» لمراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي يُلزم الإدارة بعرض أي اتفاق نووي مع إيران على الكونغرس، ويمنح المجلس التشريعي فترة 30 إلى 60 يوماً لمراجعته، لا يمكن خلالها أن يرفع الرئيس العقوبات عن طهران.

جهود عزل الرئيس

وفي ظل هذه الأجواء، تنفس الجمهوريون الصعداء لدى الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أتى قبل أقل من 7 أشهر على الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني). فهم أمضوا ساعات عصيبة يوم الثلاثاء، بعد تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي حول «تدمير حضارة بأكملها»، ما وضعهم في موقف دفاعي محرج. وفيما تجنبت قياداتهم التعليق، سارع عدد منهم لانتقاد تصريحات ترمب، في تغيير لافت للهجة الداعمة للحرب. وأدان النائب الجمهوري نثانيال موران التهديدات، قائلاً: «لا أؤيد تدمير حضارة بأكملها. هذا ليس ما نُمثّله، ولا يتماشى مع المبادئ التي وجّهت أميركا على مدى عقود طويلة».

ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض 6 أبريل 2026 (أ.ب)

من جهتها، شدّدت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي على ضرورة عدم «تبرير تهديدات ترمب على أنها محاولة للضغط على النظام الإيراني خلال سير المفاوضات»، كما قال بعض زملائها. وقالت محذرة: «هذا النوع من الخطاب يُعدّ إساءة إلى القيم التي سعت بلادنا إلى ترسيخها وتعزيزها حول العالم على مدى ما يقارب 250 عاماً».

لكن مواقف الديمقراطيين لم تقتصر على الانتقاد، بل صعّد الحزب لدرجة طرح بنود العزل بحق الرئيس، ودعوا الجمهوريين إلى التصدي له مشككين بصحته العقلية. واعتبر أكثر من 70 مشرعاً ديمقراطياً أن «ترمب يجب أن يُجرّد من صلاحياته الرئاسية بسبب ترويجه لتدمير حضارة بأكملها» في منشوره، على حد وصفهم. وفيما من المتوقع أن تصطدم جهود الديمقراطيين سريعاً بحائط مسدود بسبب الأغلبية الجمهورية، إلا أن المسعى الذي كان من المُرجّح أن يُبصر النور في حال عدم التوصل إلى اتفاق هو إقرار مشروع يُقيّد صلاحيات الرئيس في حرب إيران، بعد إسقاطه أكثر من مرة في الكونغرس. وأعرب بعض الجمهوريين عن استعدادهم للتصويت لصالحه. ولعلّ هذا يُعدّ من الأسباب التي دفعت بترمب والبيت الأبيض إلى السعي لاحتواء التداعيات السياسية والتوصل إلى تسوية للتهدئة.

النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين في مؤتمر بالكونغرس 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

كما واجه ترمب «نيراناً صديقة»، بعد أن دعت حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين، إلى جانب الناشط اليميني ألكس جونز، إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور. وهو نص دستوري يتيح لنائب الرئيس، بموافقة أغلبية أعضاء الحكومة، إعلان عجز الرئيس عن أداء مهامه، ما يؤدي إلى نقل صلاحيات الحكم إليه. ويُفعَّل هذا الإجراء في حال رأت الإدارة أن الحالة الذهنية أو الجسدية للرئيس تحول دون قيامه بواجباته.

ورغم أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً، في ظل دعم غالبية أعضاء حكومة ترمب له، فإنه يُلقي بظلاله على المشهد السياسي المضطرب في واشنطن، مع اقتراب الحزبين من انتخابات حاسمة في نوفمبر. ويتزامن ذلك مع تسريبات لصحيفة «نيويورك تايمز» تفيد بأن نائب ترمب، جاي دي فانس، كان من المعارضين لشنّ الحرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصدعات داخل الإدارة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء التداعيات الداخلية للصراع.


ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.