كبير مستشاري خامنئي يتوعد «السفارات الإسرائيلية»

عبد اللهيان توقف في مسقط قبل زيارة دمشق لبحث تداعيات ضرب القنصلية

صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم تأبين محمد رضا زاهدي في طهران الأحد (دفاع برس)
صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم تأبين محمد رضا زاهدي في طهران الأحد (دفاع برس)
TT

كبير مستشاري خامنئي يتوعد «السفارات الإسرائيلية»

صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم تأبين محمد رضا زاهدي في طهران الأحد (دفاع برس)
صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم تأبين محمد رضا زاهدي في طهران الأحد (دفاع برس)

قال الجنرال رحيم صفوي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، إن جميع سفارات إسرائيل لم تعد آمنة، في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، حيث قضى 7 من ضباط «الحرس الثوري» أبرزهم العميد محمد رضا زاهدي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن صفوي قوله خلال مراسم تأبين حليفه زاهدي، في طهران، إن «الاستراتيجيات الإقليمية ستشهد تغييرات جذرية» مضيفاً أن «جبهة المقاومة ستقرر مصير المنطقة بقيادة إيران»، في إشارة إلى التسمية التي تطلقها طهران على جماعات موالية لها في المنطقة.

وأدلى صفوي، بتلك التصريحات في أعقاب هجوم يشتبه في أن إسرائيل شنّته على القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، الذي توعدت طهران بالرد عليه.

وقال صفوي: «حتى أمس أُغلقت سفارات إسرائيل في 27 دولة؛ بسبب الخوف، بما في ذلك مصر والأردن والبحرين وتركيا». وأضاف: «يعني ذلك أن مواجهة هذا الكيان الدموي حق قانوني ومشروع»، مضيفاً أن بلاده «أعلنت موقفها رسمياً بشأن الهجوم على القنصلية في دمشق... لقد وعد المرشد بأن يتلقوا صفعة».

وبشأن طبيعة الرد الإيراني، قال صفوي إن «جبهة المقاومة جاهزة». وتابع: «يجب أن ننتظر مضي الوقت لنرى كيف تسير الأمور، لكن المواقف المعلنة من إيران وجبهة المقاومة تتسبب في رعب الصهاينة وهروب العشرات من المستوطنين، خصوصاً من جنوب لبنان... لقد هرعوا إلى المحلات واشترى بعضهم مولدات كهربائية».

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ونجل زاهدي محمد مهدي خلال مراسم تأبين قتلى «الحرس الثوري» في طهران (تسنيم)

وتعتقد مصادر استخباراتية أميركية وإسرائيلية بأن إيران تخطط للانتقام من تدمير مجمع سفارتها في دمشق، بشنّ هجمات بطائرة «شاهد» المسيّرة، وصواريخ «كروز»، على سفارة إسرائيلية. وقالوا إن الرد الإيراني باستهداف منشأة دبلوماسية إسرائيلية، من المرجح قبل نهاية شهر رمضان، وفقاً لشبكة «سي بي إس» الأميركية.

وتلقي إسرائيل والولايات المتحدة والأرجنتين بالمسؤولية على إيران في تفجير مميت استهدف مركزاً يهودياً في العاصمة الأرجنتينية عام 1994 تسبب في مقتل 85 شخصًا. ونفت طهران ضلوعها بأي شكل من الأشكال في الحادث.

طهران تلوم الغرب

وألقى صفوي الذي كان قائداً في السابق لـ«الحرس الثوري»، باللوم على بريطانيا والولايات المتحدة، وحملهما مسؤولية قتل ضباط «الحرس». وقال: «ليس من المستغرب ألا تدين الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تدعم الكيان الصهيوني، جريمةَ وهجومَ الصهاينة على القنصلية الإيرانية، بالطبع أدانت الأمم المتحدة وكثير من الدول هذا الإجراء».

وعرقلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا (الأربعاء) بياناً صاغته روسيا في مجلس الأمن الدولي كان من شأنه إدانة القصف الإسرائيلي لمجمع السفارة الإيرانية في سوريا. وقالت الولايات المتحدة إنها ليست متأكدة من وضعية المبنى الذي تعرّض للقصف في دمشق، لكنها ستشعر بالقلق إذا كان منشأة دبلوماسية.

وفي مسقط، انتقد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، امتناع الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وفرنسا عن إدانة الهجمات على القنصلية الإيرانية.

وتوجّه عبد اللهيان إلى مسقط، في مستهل جولة إقليمية، على أن يزور دمشق الاثنين، بعد أسبوع تقريباً من غارة إسرائيلية على القنصلية الإيرانية هناك. وستكون تداعيات الضربة الإسرائيلية للقنصلية الإيرانية في صلب مشاورات عبد اللهيان.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية: «يتوجّه عبد اللهيان إلى عمان الوجهة، الأولى في جولته الإقليمية على رأس وفد سياسي وبرلماني. وستُجرى مناقشة قضايا ثنائية وإقليمية مثل غزة»، حسبما أوردت «رويترز».

وقال على هامش محادثات مع محمد عبد السلام، رئيس وفد الحوثيين، إن «امتناع واشنطن ولندن وباريس عن إدانة الهجوم على القنصلية، دليل على دعم مغامرات الكيان الصهيوني وتوسع الصراع».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد اللهيان قوله للصحافيين إن «العلاقات الإيرانية - السعودية تتقدم وتتطور» مؤكداً دعم بلاده مسار مفاوضات السلام في اليمن. وقال إن «الهجمات الأميركية والبريطانية على اليمن انتهاك للسيادة وسلامة الأراضي اليمنية، وفي إطار الدعم الشامل لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني».

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تجمع عبد اللهيان ونظيره العماني بدر البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في مسقط... الأحد

وصرح عبد اللهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، بأن «الهجوم الإرهابي على القنصلية الإيرانية، جرى تنفيذه بمقاتلات وأسلحة مصنعة أميركياً». وأضاف: «دون أدنى شك فإن الجمهورية الإسلامية تستخدم حقها المعترف به ضمن إطار القانون الدولي لمعاقبة المعتدين والمجرمين، إلى جانب الإجراءات القانونية والدولية».

ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان قوله: «إنَّنا نجري مشاورات مع سلطنة عُمان على أعلى مستوى بشأن اتخاذ المواقف المهمة في المنطقة والعالم، وهناك اتفاق بين الجانبين على ضرورة وقف الحرب والإبادة في غزة فوراً». وقال إن الهجوم الإسرائيلي: «فتح صفحة جديدة من إثارة الحروب وتوسيع نطاق الحرب في المنطقة».

من جانبه، قال البوسعيدي إن سلطنة عمان تدعم جهود خفض التصعيد بالمنطقة، مضيفاً أن القضية الفلسطينية هي الأساس الذي تعمل السلطنة على حله في ظل «العدوان الإسرائيلي المستمر» على غزة.

إسرائيل مستعدة

في تل أبيب، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم (الأحد) إن إسرائيل مستعدة للتعامل مع أي سيناريو قد يُستجد مع إيران، إذ تبقي على التأهب لهجوم محتمل رداً على مقتل ضباط «الحرس الثوري».

وأصدر مكتب غالانت البيان بعد أن أجرى «تقييماً لموقف العمليات» مع كبار مسؤولي الجيش، وعلى رأسهم رئيس شعبة العمليات في الجيش عوديد باسيوك، ورئيس شعبة الاستخبارات أهارون حاليفا.

وقال المكتب في البيان: «إثر اكتمال التقييم، أكد الوزير غالانت أن مؤسسة الدفاع أكملت الاستعدادات للردود في حالة وقوع أي سيناريو قد يُستجد في مواجهة إيران»، حسب «رويترز».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن غالانت قوله في نهاية الاجتماع إن «المنظومة الدفاعية أكملت الاستعداد للرد على أي سيناريو قد يتطور ضد إيران».

وفي وقت لاحق، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، إن «الجيش قادر على التعامل مع أي تهديد إيراني (دفاعاً وهجوماً)». وأوضح هاليفي في بيان أذاعه التلفزيون أن «جيش الدفاع الإسرائيلي قادر على التعامل مع إيران... يمكننا التحرك بقوة ضد إيران في أماكن قريبة وبعيدة. ونتعاون مع الولايات المتحدة ومع الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة». وتابع: «قادرون على التعامل مع إيران هجومياً ودفاعياً، وأعددنا أنفسنا لذلك»، لافتاً إلى أن «إيران توجه وتمول جميع أتباعها بالمنطقة ومنهم (حزب الله)»، وفق «رويترز».

كما تحتفظ الولايات المتحدة بحالة تأهب قصوى، وتستعد لهجوم محتمل من جانب إيران يستهدف مصالح إسرائيلية أو أميركية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركية

شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (البحرية الأميركية)

ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركية

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها تبذل «كل ما في وسعها» لرفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

بغداد تقلل من تأثير قطع كابلات الإنترنت في «هرمز»

قلل وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند من المخاوف المتعلقة باحتمالات استهداف أو قَطع خطوط الكابلات البحرية والإنترنت عبر إيران أو مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري مقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي سترايك إيغل» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135» خلال دورية جوية في سماء الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

تحليل إخباري حرب إيران المؤجلة... من يملك قرار إشعالها؟

بين استعدادات عسكرية إسرائيلية لضرب إيران وتحفظ أميركي مرتبط بالانتخابات النصفيةـ تتزايد التساؤلات عمّا اذا كانت المنطقة امام هدنة تفرضها الحسابات الانتخابية.

إيلي يوسف ( واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.

وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.


تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، إلى جانب تدقيقها في التداولات بأسواق التنبؤات المتعلقة بالانتخابات.

وأدلى ميلر بتصريحاته خلال مؤتمر في ولاية نيويورك، رداً على تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن مسؤولاً معيّناً سياسياً في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة تداولات مشبوهة إلى فريق إنفاذ اللوائح. وترتبط تلك التداولات بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مارس (آذار)، التراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.

وعندما سُئل ميلر عن التقرير خلال جلسة نقاشية، قال إن اللجنة تحقق في هذه التداولات «منذ البداية»، وإن التحقيق لا يزال مفتوحاً.

وأثار التقرير مخاوف عبّر عنها مدافعون عن حقوق المستثمرين ومشرّعون من تراخي اللجنة في إنفاذ اللوائح، في وقت تشهد فيه عمليات تسريح واسعة لموظفيها، وتحاول الإشراف على قطاع أسواق التنبؤات المتنامي. وتتيح هذه الأسواق المراهنة على نتائج أحداث متنوعة، من الانتخابات الأميركية إلى المباريات الرياضية.

وبدأ مشرّعون اتحاديون التدقيق في هذا القطاع عن كثب. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أن معظم الأميركيين يعارضون المراهنة على القرارات الحكومية أو نتائج الانتخابات.

وقال ميلر إن اللجنة تراقب التداولات المثيرة للشبهات في أسواق التنبؤات، بما فيها تلك المرتبطة بنتائج الانتخابات، لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن موظفي اللجنة «أجروا تحقيقات، وربما لديهم تحقيقات جارية بشأن بعض المرشحين الذين أجروا صفقات على عقود تستند إلى انتخابهم».

ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

قيود مالية

إلى ذلك، أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، الخميس، أنها ألغت ترخيص فرع «بنك صادرات إيران» في هامبورغ وأمرت بتصفيته، في أعقاب فرض عقوبات.

وأوضحت الهيئة أنها كانت قد ألغت ترخيص البنك العام الماضي، بسبب مخالفته المتطلبات القانونية وعدم معالجته أوجه قصور رصدتها. وقالت إن محكمة في هامبورغ عيّنت الشهر الماضي مسؤولاً لتصفيته، مضيفة: «نتيجة لذلك، لم يعد مسموحاً لهذه المؤسسة بممارسة الأعمال المصرفية».

وبحسب الهيئة، يعمل في الفرع 13 موظفاً، وتبلغ أصوله 62.4 مليون يورو (70.16 مليون دولار). ولم يرد البنك على طلب للتعليق. والقرار أحدث إجراء ضد بنك إيراني في ألمانيا، بعدما أعلنت الهيئة في سبتمبر (أيلول) الماضي إفلاس فرع يتبع «بنك سبه» الإيراني المملوك للدولة.

وفي اليونان، قالت وزارة المالية في بيان، الخميس، إنها تطبق العقوبات السارية المرتبطة بإيران، وتدعم الجهود الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال.

وصدر البيان بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة في اليونان وبنما، متهمة إياها بتقديم مساعدة قانونية لشبكات الشحن الإيرانية على مدى سنوات. وقالت «الخزانة» إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية أصدرت استدعاءً إدارياً لتسريع التحقيق مع بنك يوناني لم تكشف اسمه.

وقالت وزارة المالية اليونانية إنها على علم ببيان «الخزانة الأميركية»، مضيفة أن «جميع المعلومات المتاحة قيد التقييم، ويجري اتخاذ التدابير المناسبة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والقوانين المحلية، وقوانين الاتحاد الأوروبي، والقوانين الدولية السارية».