نادال: جسدي لن يسمح لي بالمشاركة في «مونتي كارلو»

نادال (رويترز)
نادال (رويترز)
TT

نادال: جسدي لن يسمح لي بالمشاركة في «مونتي كارلو»

نادال (رويترز)
نادال (رويترز)

قرّر الإسباني رافايل نادال الانسحاب من دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، وذلك لأن «جسدي ببساطة لن يسمح لي بذلك»، وفق ما أعلن الخميس، مؤجلاً بذلك عودة كانت مرتقبة إلى أولى دورات الموسم الترابي حيث تألق في الإمارة بإحرازه 11 لقباً.

وقال ابن الـ37 عاماً، في حسابه على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «للأسف، يجب أن أخبركم أني لن ألعب في مونتي كارلو. جسدي ببساطة لن يسمح لي بذلك».

غاب نادال عن معظم دورات موسم 2023 بعدما خضع لعمليتين جراحيتين لمعالجة وركه وتعرّضه لإصابات في بطنه، ولم يخض هذا العام سوى دورة بريزبين الأسترالية في يناير (كانون الثاني)، عندما عانى تمزقاً عضلياً.

في فبراير (شباط)، خسر مباراة استعراضية في لاس فيغاس أمام مواطنه النجم الصاعد كارلوس ألكاراس المصنف ثانياً عالمياً، ثم انسحب بعدها من بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، من دورة قطر، وصولاً أخيراً إلى دورة إنديان ويلز، أولى دورات ماسترز الألف نقطة، قبل أن يغيب اسمه عن دورة ميامي.

وكان من المفترض أن يسجل عودته في مونتي كارلو، التي تنطلق الأحد، وحيث توج باللقب 8 مرات متتالية بين 2005 و2012 ثم 3 مرات متتالية بين 2016 و2019، لكنه اتخذ الخميس القرار بالانسحاب ليغيب بذلك عن ملاعب الإمارة للموسم الثالث توالياً.

وقال الفائز بـ22 لقباً كبيراً إنه «حتى لو كنت أعمل بجد وأبذل قصارى جهدي كل يوم بكل الإرادة الممكنة للعب والمنافسة مرة أخرى في الدورات التي كانت مهمة جداً بالنسبة لي، فالحقيقة هي أني لا أستطيع اللعب اليوم».

وتابع: «ليس لديكم أدنى فكرة عن مدى صعوبة عدم قدرتي على خوض هذه الدورات. الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو قبول الوضع ومحاولة النظر إلى المستقبل القريب، مع المحافظة على الحماس والرغبة في اللعب من أجل إعطاء نفسي فرصة لتحسين الأمور».


مقالات ذات صلة

موراي يعود لمواجهة نادال بعد عامين من اعتزالهما

رياضة عالمية البريطاني أندي موراي «يسار» والإسباني رافائيل نادال يتواجهان مجدداً (رابطة لاعبي التنس)

موراي يعود لمواجهة نادال بعد عامين من اعتزالهما

يتواجه البريطاني أندي موراي، والإسباني رافائيل نادال، مجدداً في الملعب بعد مرور عقد من الزمان على آخر مباراة جمعت بينهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

كشف أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أنه نادراً ما يمسك مضرب التنس منذ اعتزاله اللعبة، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يكن بسبب فقدان الشغف

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية طقوس نادال القديمة تلهم كوبولي في «رولان غاروس»

طقوس نادال القديمة تلهم كوبولي في «رولان غاروس»

قال الإيطالي فلافيو كوبولي إن إيمانه بالخرافات زاد في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس هذا العام، إذ استخدم مكان الاستحمام المفضل للإسباني رافائيل نادال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال (أ.ف.ب)

نادال: إصابة في القدم كادت تنهي مسيرتي!

قضى رافائيل نادال، الحائز 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى للتنس معظم مسيرته وهو يعاني من الألم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أحد معجبي النجم الإسباني يحمل كتاباً يروي مسيرته (الشرق الأوسط)

نادال يشعل حماس جماهير «الجيل القادم للتنس» في جدة

أشعل أسطورة التنس الإسباني رافاييل نادال، أجواء بطولة «نهائيات الجيل القادم في جدة»، بحضوره ختام منافسات دور المجموعات.

روان الخميسي (جدة) ضحى المزروعي (جدة)

دوري الأبطال: فليك يبرر جلوس رودري بديلاً بحاجته إلى الراحة قبل الكلاسيكو

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

دوري الأبطال: فليك يبرر جلوس رودري بديلاً بحاجته إلى الراحة قبل الكلاسيكو

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

قال المدرب الألماني لنادي برشلونة الإسباني هانزي فليك إن لاعب الوسط الدولي رودري سيعود إلى التشكيلة الأساسية في مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد الأحد المقبل، بعدما حصل على قسط من الراحة ولم يبدأ مباراة فريقه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وقال فليك للصحافيين بعد خسارة برشلونة 2 - 4 على ملعب بارك دي برانس في باريس الثلاثاء: «كما تعلمون، رودري لعب دقائق كثيرة مع المنتخب الوطني وكذلك في المباريات الأخيرة معنا». وأضاف فليك الذي مني فريقه بخسارته الأولى في 12 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم: «تحدثت معه هذا الصباح وأبلغته أننا اتخذنا هذا القرار، ولذلك بدأ مارك برنال أساسياً. بالنسبة لي، كان ما قمنا به حلاً جيداً، وآمل أن يكون في أفضل حالاته يوم الأحد».

ودخل رودري إلى أرض الملعب بعد مرور ساعة من المباراة في باريس، حيث انتهى السجل المثالي لبرشلونة هذا الموسم. وعاد الفريق الكاتالوني في النتيجة مرتين، بعدما رد تشافي إسبارت (55) ولامين يامال (79) على هدفي ديزيريه دويه (38) ولوكا هيرنانديز (72) لأصحاب الأرض. لكن الدولي البرتغالي فيتينيا أعاد باريس سان جيرمان إلى المقدمة بعد دقيقتين فقط (81)، قبل أن يؤكد الدولي الإسباني الآخر فابيان رويس فوز حامل اللقب الأوروبي في العامين الأخيرين، بتسجيله الهدف الرابع (86).

وقال فليك: «أعتقد أنها كانت مباراة رائعة من الفريقين، لكننا ارتكبنا أخطاء كثيرة جداً، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة».

وأضاف: «لكنني رأيت أيضاً كثيراً من الجوانب الإيجابية. بالنسبة لي، كان ذلك اختباراً ممتازاً لنا، ورأيتم اليوم كذلك الأخطاء التي يتعين علينا تصحيحها من أجل التحسن». وتابع: «علينا أن نتعلم من هذه المباراة. اليوم نحن في أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يمكن الفوز بالألقاب في هذا الوقت. دوري أبطال أوروبا يُحسم في يونيو (حزيران)».

وأوضح فليك أن الكلاسيكو المرتقب الذي يملك فيه برشلونة فرصة الابتعاد بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد في الدوري الإسباني أثّر «بشكل كبير» على اختياراته للتشكيلة. وخسر برشلونة خدمات لاعب وسطه الدولي داني أولمو بسبب الإصابة في العاصمة الفرنسية، بينما شهد باريس سان جيرمان خروج اثنين من أبرز نجومه الهجوميين، عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، مصابين.

وتعرّض ديمبيلي لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليسرى خلال الشوط الأول، فيما لم يتمكن القائد الدولي البرازيلي ماركينيوس أيضاً من إكمال المباراة بسبب الإصابة في عضلة الفخذ اليمنى.

وقال المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان لويس إنريكي: «لست طبيباً، لكنّ اللاعبين الثلاثة تعرضوا لإصابات، وهذا أسوأ ما خرجنا به من مباراة الليلة». وأضاف: «ثلاث إصابات لثلاثة لاعبين مهمين جداً. إنها أسوأ أخبار كان يمكن أن نتلقاها، لكن هذا جزء من كرة القدم».

وأعلن سان جيرمان صباح الأربعاء أن مهاجمه كفاراتسخيليا «يعاني من تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى»، وسيغيب عن الملاعب لأشهر عدة. وأضاف النادي في بيان طبي أن ديمبيلي «سيواصل الخضوع للعلاج خلال الأسابيع المقبلة»، شأنه شأن ماركينيوس.

وحقق سان جيرمان ثلاثة انتصارات من أول ثلاث مباريات له في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم، مسجلاً 14 هدفاً، في سعيه من أجل إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للعام الثالث توالياً. وبذلك يبدو الفريق في طريق مريح نحو بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم أن مدربه يرفض المبالغة في التفاؤل.

وتتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى الدور ثمن النهائي. وقال إنريكي: «لقد واجهنا بالفعل منافسَينا من المستوى الأول»، في إشارة إلى هذا الفوز الذي جاء بعد الانتصار بالنتيجة ذاتها على مانشستر سيتي الإنجليزي في الجولة الثانية الأسبوع الماضي. وأضاف: «لكن أود أن أذكركم بأننا فزنا أيضاً بمبارياتنا الثلاث الأولى الموسم الماضي، ومع ذلك لم نكن ضمن الثمانية الأوائل. سنستمتع بهذا الفوز، ثم سنبدأ التفكير في مباراة نهاية الأسبوع أمام ليون» في المرحلة الثامنة من الدوري.


سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
TT

سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان، بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في العامين الأخيرين، الأربعاء، أن مهاجمه الدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا «يعاني تمزقاً في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى» تعرّض له، الثلاثاء، خلال مواجهة برشلونة الإسباني (4-2)، في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة، وأنه سيغيب عن الملاعب لأشهر عدة.

وبعد هذه الإصابة الخطيرة لكفاراتسخيليا، ربما يكون موسم الجناح الجورجي قد انتهى، بالفعل.

وفي اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، عدَّ المقرَّبون من «كفارا» أنه «من الصعب في هذه المرحلة» تحديد موعد عودته للملاعب، إلا أن هذا النوع من الإصابات يتطلب عادةً فترة غياب تتجاوز 6 أشهر.

كان المهاجم، البالغ 25 عاماً، قد غادر أرض الملعب عند نحو الدقيقة 60، الثلاثاء، بعد احتكاك مع لاعب برشلونة تشافي إسبارت، متوجهاً إلى غرف الملابس دون القدرة على الارتكاز على ساقه اليمنى، وبمساعدة اثنين من أفراد الجهاز الطبي للنادي الباريسي.

وأظهرت اللقطات أن ركبة لاعب سان جيرمان تعرضت لالتواءٍ نحو الداخل. ولعب كفارا دوراً بارزاً في قيادة الفريق الفرنسي إلى إحراز لقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا، ويُعد أحد المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي ستُمنح، الاثنين المقبل.

وأوضح سان جيرمان، في بيان طبي، أن الدولي الجورجي «سيخضع لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة»، علماً بأن الفريق تعرَّض أيضاً لإصابتين أخريين، حيث أصيب جناحه الدولي الآخر عثمان ديمبيلي، حامل جائزة الكرة الذهبية الحالي والمرشح للاحتفاظ بها كذلك، مجدداً في الفخذ اليسرى بعد مرور 20 دقيقة فقط من اللعب. وأفاد النادي بأن اللاعب الفرنسي، الذي يعاني «إصابة عضلية سيواصل العلاج خلال الأسابيع المقبلة». وينطبق الأمر نفسه على القائد البرازيلي ماركينيوس، الذي تعرّض لإصابة في الفخذ اليمنى، وسيخضع بدوره للعلاج لأسابيع عدة.

وسيتعيّن على باريس سان جيرمان الذي سيفتقد اثنين من نجومه، لأسابيع عدة، الاعتماد على الوافدين الجدد ماغنيس أكليوش والإسباني فيران توريس والبلجيكي ميكا غودتس، في غياب مهاجميه كفارا وديمبيلي.


آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
TT

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

​دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية، للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة، وسط أزمة هجومية ودفاعية كشفت عنها الأرقام، وأثارت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة توازنه خلال الموسم الحالي.

وحسب تقرير نشره موقع «The Athletic»، فإن آرسنال، الذي بدأ الموسم مرشحاً للمنافسة على اللقب، لم يعد يعاني من مشكلة إهدار الفرص وحدها؛ بل أصبح عاجزاً عن اختراق الدفاعات المتكتلة، مع تراجع واضح في التنظيم الدفاعي، وضعف التعامل مع الهجمات المرتدة، فضلاً عن غياب الانسجام بين اللاعبات داخل الملعب.

لا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات (نادي آرسنال)

وسجل الفريق 5 أهداف فقط مقابل 7 استقبلتها شباكه خلال أول 6 مباريات، رغم امتلاكه واحدة من أعلى نسب الاستحواذ والتسديد في المسابقة. وبلغ معدل تحويل تسديداته إلى أهداف 4.1 في المائة، وهو الأسوأ بين فرق الدوري، مقارنة بإيفرتون صاحب ثاني أقل معدل بنسبة 6.9 في المائة.

وتكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية؛ إذ بلغت قيمة الأهداف المتوقعة لآرسنال 11.2 هدف، مقابل 5 أهداف سجلها بالفعل، بفارق يتجاوز 6 أهداف، رغم احتلاله المركز الثالث في عدد التسديدات.

وتبدو هذه الأرقام أكثر إثارة للقلق عند مقارنتها بالمواسم السابقة؛ خصوصاً موسم 2021-2022، حين سجل الفريق 65 هدفاً من فرص بلغت قيمتها المتوقعة 40.7 هدف، بفضل الفاعلية الهجومية الكبيرة التي قدمتها فيفيان ميديما وبيث ميد، اللتان سجلتا معاً 25 هدفاً.

ولم تتوقف الأزمة عند ضعف التسجيل؛ إذ انخفضت نسبة التسديدات التي تصل إلى المرمى إلى 30.6 في المائة، مقارنة بمتوسط بلغ 38 في المائة خلال المواسم الخمسة السابقة، بينما لم تتجاوز نسبة التسديدات على المرمى التي تحولت إلى أهداف 14 في المائة، وهي الأقل في الدوري.

وجسدت مواجهة برمنغهام الأخيرة حجم المشكلة، بعدما لمس لاعبات آرسنال الكرة 43 مرة داخل منطقة جزاء المنافس، وسددن 27 كرة، لم يصل منها إلى المرمى سوى 4 تسديدات، في مباراة انتهت بالتعادل على أرض الفريق اللندني.

تكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية (نادي آرسنال)

وتكرر المشهد أمام كريستال بالاس، عندما استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 76 في المائة، وسجل 70 لمسة في الثلث الهجومي دون أن يتمكن من التسجيل، وهو أعلى عدد من اللمسات الهجومية لفريق يفشل في هز الشباك خلال مباراة بالدوري منذ عام 2018.

وفي مواجهة مانشستر يونايتد التي انتهت بالتعادل 1-1، استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 59 في المائة، وصنع 4 فرص محققة، مقابل 3 لمسات فقط لمنافسه في الثلث الدفاعي لآرسنال، دون أن يتمكن من ترجمة تفوقه إلى انتصار.

وتعكس أرقام التمرير طبيعة الأزمة الهجومية؛ إذ يتصدر آرسنال الدوري بـ2173 تمريرة في نصف ملعب المنافس، و1403 تمريرات في الثلث الأخير، غير أن هذا التفوق لا يتحول إلى خطورة حقيقية، بسبب بطء بناء الهجمات والاعتماد المتكرر على الكرات العرضية.

ويحتل الفريق المركز الثاني في عدد العرضيات من اللعب المفتوح برصيد 104 عرضيات، ولكنه يتراجع إلى المركز التاسع في دقتها بنسبة 20.2 في المائة، ما يعكس محدودية الفاعلية رغم كثافة المحاولات.

وتواجه المدربة الهولندية رينيه سليغيرز تحديات إضافية تتعلق بالخيارات الهجومية، بعدما اقتصرت المساهمات التهديفية لعدد من اللاعبات الأساسيات على أهداف قليلة، في حين سجلت الوافدة الجديدة ليزا باوم هدفين، وهو الرصيد الأعلى بين لاعبات الفريق.

وتأثرت الخيارات أيضاً بإصابات كلوي كيلي وفريدا مانوم اللتين لم تشاركا أساسيتين في الدوري هذا الموسم، إلى جانب المشكلات البدنية التي واجهت الألمانية سيلينا تشيرتشي، التي خضعت لإجراء طبي في الركبة، والوافدة الجديدة جيرالدين رويتيلر.

استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي في اعتراف مبكر بحجم الأزمة (نادي آرسنال)

وعلى الجانب الدفاعي، كشفت الأرقام عن نقطة ضعف واضحة في الجهة اليسرى، بعدما جاءت 41.6 في المائة من اللمسات الهجومية التي سمح بها آرسنال لمنافسيه عبر تلك الجهة، وهي النسبة الأعلى في الدوري.

وتزامن هذا التراجع مع رحيل الظهيرة اليسرى كاتي مكابي إلى تشيلسي خلال الصيف، وتعويضها بأونا باتل، التي اعتادت اللعب في مركز الظهير الأيمن، ما جعل الخط الخلفي يعتمد بصورة كبيرة على لاعبات يفضلن استخدام القدم اليمنى.

واستغلت الفرق المنافسة هذه الثغرة؛ خصوصاً برمنغهام، الذي ركز 40 في المائة من هجماته على الجهة اليسرى لآرسنال، ونجح في التسجيل من هجمة مرتدة، بينما كشف مانشستر سيتي المشكلة ذاتها عندما اخترق دفاع الفريق بتمريرتين سريعتين، قبل أن تسجل خديجة شو هدفاً خلال الانتصار 4-2.

وارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة، مقارنة بـ0.03 في الموسم الماضي، في حين يحتل المركز الحادي عشر في نسبة الالتحامات الناجحة، البالغة 46.6 في المائة.

ولا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي؛ إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات، كما حدث خلال الخسارة أمام تشيلسي بهدف دون رد في سبتمبر (أيلول)، عندما أجرت سليغيرز 3 تبديلات دفعة واحدة، لتضطر القائدة كيم ليتل إلى الاستفسار من الجهاز الفني عما إذا كان مطلوباً منها اللعب في مركز الارتكاز الدفاعي.

وتتصدر سليغيرز مدربات الدوري في عدد التبديلات المستخدمة بالمباراة، بعدما استنفدت التبديلات الخمسة في جميع المواجهات تقريباً، باستثناء مباراة برمنغهام التي أجرت خلالها 4 تبديلات، دون أن تنجح هذه التحركات في إحداث التأثير المطلوب.

ورغم امتلاك آرسنال قائمة تضم 25 لاعبة، فإن كثرة التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء، في ظل تراجع الثقة وغياب الوضوح التكتيكي، وهي مشكلات زادت من صعوبة استعادة الفريق نتائجه.

وبعد 6 جولات فقط، استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، في اعتراف مبكر بحجم الأزمة التي يعيشها النادي، بينما تبقى بطولتا دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي فرصتين لإنقاذ الموسم.

وتضع هذه المعطيات الجهاز الفني أمام تحدٍّ يتجاوز معالجة إهدار الفرص، ليشمل إعادة بناء المنظومة الهجومية، وتحسين التوازن الدفاعي، وتوضيح الأدوار داخل الملعب، بعدما تحول الفريق من أحد أبرز المرشحين للَّقب إلى فريق يبحث عن انتصاره الأول منذ 5 مباريات في الدوري.