تحقيق مصري في اتهام سائحة بريطانية لسائق «تاكسي» بالتحرش

بعد أيام من واقعة «فتاة الشروق»

صورة لكوبري قصر النيل (أ.ف.ب)
صورة لكوبري قصر النيل (أ.ف.ب)
TT

تحقيق مصري في اتهام سائحة بريطانية لسائق «تاكسي» بالتحرش

صورة لكوبري قصر النيل (أ.ف.ب)
صورة لكوبري قصر النيل (أ.ف.ب)

تباشر النيابة العامة المصرية التحقيق في واقعة اتهام سائحة بريطانية لسائق تاكسي بالتحرش بها بوسط القاهرة، على خلفية تقديمها بلاغاً في قسم شرطة «قصر النيل». وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السائق، بعدما أبلغت السائحة عن رقم السيارة.

وتأتي الواقعة بعد أيام من حادثة «فتاة الشروق»، حبيبة الشماع، التي توفت متأثرة بإصابة خطيرة جراء قفزها من سيارة أجرة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكية، وهي تسير بسرعة، دخلت على أثرها في غيبوبة لمدة 21 يوماً، قبل وفاتها. وأحالت النيابة سائق السيارة لمحكمة الجنايات بتهم «الشروع في الخطف عن طريق الإكراه، وحيازته جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وقيادته مركبة آلية حال كونه واقعاً تحت تأثير ذلك المخدر».

بنايات على نيل القاهرة (الشرق الأوسط)

ووفق أقوال السائحة البريطانية في محضر الشرطة، فإن السائق قام بحركات غير لائقة، وبعدما صرخت بصوت عال، اضطر لإنزالها خشية افتضاح أمره. وأكدت السائحة أنها توجهت لقسم الشرطة من أجل تحرير محضر ضده حتى لا يعاود فعلته مع غيرها.

وتصل العقوبة التي تنتظر السائق حال إدانته للسجن ثلاث سنوات، وفق حديث المحامية أمينة الطويل التي تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات تشمل تعرف السائحة على المتهم والاستماع إلى أقوالهما بجانب التحريات التي ستطلب من المباحث حول الواقعة وملابستها، لافتة إلى احتمالية اتخاذ النيابة قراراً بإجراء تحليل للسائق لبيان مدى تعاطيه مواد مخدرة من عدمه.

لكن عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية الدكتور حسام هزاع، دعا لعدم استباق نتائج التحقيقات والتأكد من حدوث الواقعة، مشيراً إلى أن الموضوع حال حدوثه بهذه الطريقة يعدّ «حادثاً فردياً» لن يكون له تأثير على الحركة السياحية رغم الاهتمام الإعلامي المتوقع بمتابعة مجريات التحقيق خاصة في الخارج.

شوارع وسط القاهرة وجهة محببة للزوار (عبد الفتاح فرج)

وتطمح مصر إلى الوصول بأعداد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028، فيما حقق قطاع السياحة رقماً قياسياً العام الماضي 2023، بوصول عدد السائحين إلى 14.9 مليون سائح.

ويرى هزاع أن مثل هذه الحوادث تستوجب الإسراع بتشديد الرقابة والضوابط على الأعمال التي يمكن أن تتعامل مع السائحين، ولو بشكل فردي، سواء سائقو التاكسي أو سائقو تطبيقات النقل الذكية، مشيراً إلى أن العاملين في القطاع السياحي يتم مراجعة موقفهم وتسجيل أسمائهم وبياناتهم لدى الجهات المعنية.

ولا تتوقع أمينة الطويل أن تستغرق التحقيقات في واقعة السائحة وقتاً طويلاً قبل اتخاذ قرار من النيابة العامة بإحالة أوراق القضية للمحكمة حال ثبوت حدوث واقعة التحرش، لافتة إلى أن هناك أحكاماً قضائية في قضايا مماثلة صدرت بالسجن لمدد وصلت لعامين مع غرامة مالية.

زينة معلقة من كشك أحد البائعين بينما يتسوق الناس لشراء فوانيس رمضان خارج مسجد السيدة زينب التاريخي في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

ويؤكد عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية ضرورة الإسراع في تطبيق منظومة حماية متكاملة لمستخدمي سيارات التاكسي والتطبيقات الذكية في التنقل، مع وجود بيانات مختلف السائقين لدى الجهات الأمنية لسرعة التعامل مع أي مشكلات تحدث، وهي منظومة موجودة بالفعل ليس في الدول الأوروبية فقط، لكن في عدد من الدول العربية أيضاً.

ويشير هزاع إلى أن العمل على «تعزيز مصر وجهةً سياحية لا ينفصل عن ضرورة تأهيل الجهات والخدمات كافة التي يحتمل أن يتعامل معها السائق لتكون بنفس القدرة من الكفاءة والتأمين، وهو أمر يحتاج لتكاتف عدة جهات خاصة في المدن التي تتسم بالإقبال السياحي».


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.