«الوزراء» السعودي يبارك إطلاق رؤية «التعاون الخليجي» للأمن الإقليمي

قرر أن تتحمل الدولة جميع الرسوم عمّن يتم الإبقاء عليه وتصحيح وضعه من النازحين من دول الجوار

ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة... الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة... الثلاثاء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يبارك إطلاق رؤية «التعاون الخليجي» للأمن الإقليمي

ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة... الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة... الثلاثاء (واس)

بارك مجلس الوزراء السعودي إطلاق رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وازدهار دولها وشعوبها وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

جاء ذلك إثر تناول مجلس الوزراء في الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، مجالات تعزيز التعاون والتنسيق بين المملكة ومختلف دول العالم في إطار المنظمات الإقليمية والدولية؛ بما يسهم في دفع العمل الجماعي نحو آفاق تحقق الاستقرار والازدهار، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة... الثلاثاء (واس)

وتوجه ولي العهد السعودي في بداية الجلسة بالحمد والثناء إلى المولى عزّ وجلّ، على توفيقه لهذه البلاد باستقبال ملايين المعتمرين خلال الأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، وتمكينهم من أداء نسكهم وعباداتهم بكل يسر وطمأنينة بفضل منه سبحانه، ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتضافر جهود أجهزة الدولة في خدمة ضيوف الرحمن بأعلى مستويات العناية والجودة.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان، مجلسَ الوزراء، على فحوى الرسالة التي تلقاها، من آبي أحمد علي، رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وتتصل بالعلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها في شتى الميادين.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء عدّ اختيار المملكة لترؤس الدورة (التاسعة والستين) للجنة وضع المرأة في منظمة الأمم المتحدة خلال عام 2025؛ تأكيداً لاهتمامها بالتعاون الدولي في كل ما من شأنه تعزيز حقوق المرأة وتمكينها، وتماشياً مع الإنجازات النوعية التي حققتها في هذا المجال.

واستعرض المجلس في الشأن المحلي، مضامين الاجتماع السنوي (الحادي والثلاثين) لأمراء المناطق، مؤكداً حرص الدولة على تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في أرجاء المملكة كافة، بما في ذلك الاستمرار في تطوير الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمقيمين، والارتقاء بجودة حياتهم.

وبيَّن وزير الإعلام السعودي أن مجلس الوزراء نوّه بالجهود التي تبذلها الدولة لتوفير مزيد من فرص العمل والتدريب والتأهيل لشباب وفتيات الوطن؛ وما نتج عنها من انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي له، ليبلغ 7.7 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي. وأشار المجلس إلى ما توليه المملكة من اهتمام بالحفاظ على المواقع التاريخية وصوْنِها وتأهيلها؛ تحقيقاً لمُستهدفات رؤية «2030» وبما يعكس العمق العربي والإسلامي لهذه البلاد، مشيداً في هذا الإطار باكتمال الأعمال في مشروع تدعيم وإنقاذ 56 مبنى من المباني الآيلة للسقوط بجدة التاريخية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها، وأصدر عدداً من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية في السعودية ووزارة العلاقات الخارجية في الدومينيكان. والموافقة على مذكرتَي تفاهم بين وزارة العدل في السعودية وكلٍّ من وزارة العدل في جمهورية مقدونيا الشمالية، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والخدمة المدنية المسؤولة عن حقوق الإنسان والشفافية، والإدارة العامة في جمهورية القمر المتحدة.

وفوّض مجلس الوزراء وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب السان ماريني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه. كما فوّض وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الصربي بشأن مشروع اتفاقية تعاون اقتصادي بين حكومتي البلدين، والتوقيع عليه.

ووافق على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، للتعاون في السياسة العامة، وعلى مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية والهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة في العراق، في مجال السلامة النووية والوقاية من الإشعاع.

كما وافق المجلس على اتفاقيتين بين حكومة السعودية وكل من حكومة بربادوس وحكومة جمهورية مالي، في مجال خدمات النقل الجوي. وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في السعودية وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في البحرين، بشأن التعاون في مجال الإحصاء.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عُقدت في جدة... الثلاثاء (واس)

وفوّض مجلس الوزراء رئيسَ أمن الدولة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في السعودية وجهاز الاستخبارات العسكرية في باكستان، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، والتوقيع عليه.

كما فوَّض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم، في مجال تحلية مياه البحر، والتوقيع عليه.

وأقر مجلس الوزراء تعديل نظام المرور على النحو الوارد بالقرار، كما وجّه بتطبيق وزارة التعليم -فيما يتعلق باستثمار العقارات التي عليها صكوك لصالح الوزارة– الأحكام الواردة في لائحة التصرف بالعقارات البلدية.

كما قرر المجلس تعيين بندر المشهدي، وفيصل بالطيور؛ عضوين في مجلس المحتوى الرقمي من المختصين من ذوي الخبرة في المحتوى الرقمي، لمدة 3 سنوات، وتعيين فهد بن محمد حميد الدين عضواً ممثلاً من وزارة السياحة، وسلمان التخيفي عضواً ممثلاً من وزارة التجارة، وأيمن المديفر عضواً ممثلاً من صندوق الاستثمارات العامة، والمهندس خالد الملحم، والمهندس زياد اليحيا، ومحمد السرحان، أعضاء ممثلين من القطاع الخاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني لمدة ثلاث سنوات، وتعيين المهندس عبد العزيز الرميح، ومحمد الحزامي، وطل بن هشام ناظر، وأحمد القصيّر، ود.مارك مكليلان؛ أعضاءً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني من القطاعين العام والخاص (المحلي والدولي)، لمدة 3 سنوات.

في حين قرر المجلس أن تتحمل الدولة عمّن يتم الإبقاء عليه وتصحيح وضعه من النازحين من دول الجوار، ما يأتي: (رسوم الإقامة، ورسوم رخص العمل، ورسوم نقل الخدمات، ورسوم تعديل المهن، والمقابل المالي على منشآت القطاع الخاص)، وذلك لمدة 4 سنوات من تاريخ التصحيح. وتتحمل الدولة جميع الرسوم -المشار إليها- المترتبة عليهم سابقاً، والمقابل المالي لمرافقيهم المترتب عليهم سابقاً، والغرامات المترتبة عليهم سابقاً المرتبطة بمخالفات أحكام نظام الإقامة.

واعتمد مجلس الوزراء الحسابات الختامية لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، والهيئة العامة للإحصاء، وجامعتي «الأميرة نورة بنت عبد الرحمن»، و«نجران»، لعامين ماليين سابقين. كما وافق على تعيين وترقيتين للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).

واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والهيئة العامة للعقار، والهيئة السعودية للبحر الأحمر، ومؤسسة حديقة الملك سلمان، ومؤسسة المسار الرياضي، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، ووكالة الأنباء السعودية، والمعهد الملكي للفنون التقليدية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.​


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

الخليج خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026» بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».