توافق أميركي - فرنسي على حاجة الحلفاء إلى دفاع يواجه تحديات اليوم والمستقبل

يوم حافل لبلينكن في باريس تناول الملفات الساخنة من غزة إلى أوكرانيا ومنطقة الهندي - الهادي

الوزيران ستيفان سيجورني وأنتوني بلينكن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الفرنسية (أ.ف.ب)
الوزيران ستيفان سيجورني وأنتوني بلينكن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

توافق أميركي - فرنسي على حاجة الحلفاء إلى دفاع يواجه تحديات اليوم والمستقبل

الوزيران ستيفان سيجورني وأنتوني بلينكن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الفرنسية (أ.ف.ب)
الوزيران ستيفان سيجورني وأنتوني بلينكن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الفرنسية (أ.ف.ب)

يوم حافل أمضاه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في باريس، قبل أن ينتقل إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الحلف الأطلسي وفي اجتماع ثلاثي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأرمينيا. وهيمنت تطورات الحرب الأوكرانية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على محادثات المسؤول الأميركي في باريس التي شملت تباعاً وزيري الدفاع والخارجية ومساءً الرئيس إيمانويل ماكرون.

وفي أول أنشطته، الاثنين، زار بلينكن، يرافقه سيباستيان لوكورنو، وزير الدفاع الفرنسي مصنع شركة «نكستر» الفرنسية - الألمانية في مدينة فرساي (غرب باريس) التي تصنع مدافع «قيصر» التي سلم منها العشرات للقوات الأوكرانية والتي تريد لفرنسا أن تجعل منها واجهة الدعم الذي تقدمه لكييف. وأفاد لوكورنو بأن «نكستر» عجّلت في إنتاج المدافع وقد أصبحت قادرة على إنتاج 12 منها شهرياً، وغالبيتها ستكون وجهته أوكرانيا.

واغتنم بلينكن المناسبة ليؤكد أن أوكرانيا تمر في حربها مع روسيا «في لحظة حرجة» وبالتالي، «من الضروري للغاية أن يحصل الأوكرانيون على ما زالوا في حاجة إليه للدفاع عن أنفسهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالذخائر والدفاعات الجوية». ومجدداً، ذكّر بلينكن بالصعوبات التي تواجهها الإدارة الأميركية في دفع مجلس النواب الأميركي للموافقة على مشروع القانون الذي تقدمت به لتقدم مساعدة من 60 مليار دولار لكييف.

الوزير الأميركي بمعية وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لو كورنو لدى زيارة مصنع «نكستر» العسكري (أ.ب)

وفي المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه، عقب اجتماعهما، شدد بلينكن على حاجة الحلفاء «إلى بناء دفاع أقوى يكون قادراً على مواجهة تحدي اليوم, ولكن أيضاً التحدي المستقبلي»، مضيفاً أن هذا الأمر هذا يعد «أحد الأسباب التي تجعل من الضروري أن يقرّ الكونغرس طلب الميزانية التكميلية للرئيس بايدن في أقرب وقت ممكن». ولم تفت بلينكن الإشارة إلى أن تزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة من شأنه أن يزيد من قوة الصناعة الدفاعية الأميركية و«خلق المزيد من الوظائف الجيدة في الولايات المتحدة».

وفي ملف الحرب في غزة، وفي حين قدمت باريس مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي غايته توفير الوسائل من أجل مراقبة وقف إطلاق النار، في حال تم التوصل إليه، وعرض مقترحات لمساعدة السلطة الفلسطينية وتمكينها من إدارة القطاع لاحقاً، وهو المشروع الذي وصفه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير بأنه «طموح»، عبّر الوزير الأميركي عن شكر بلاده للجهود التي تبذلها باريس، وأكد أن البلدين «يعملان معاً لمنع الصراع الذي نراه في غزة من الانتشار إلى أجزاء أخرى من المنطقة»، كما أنهما متفقان على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن للسماح بإطلاق سراح الرهائن حتى لا نتمكن من زيادة المساعدات الإنسانية واستدامتها». وأشار أيضاً إلى أن باريس وواشنطن تعملان معاً «من أجل إيجاد طريق لسلام دائم ودائم مع ضمانات أمنية وضمانات سياسية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

وتوقف بلينكن عند استهداف الطيران الإسرائيلي موظفين العاملين لصالح تنظيم «وورلد سنترال كيتشن»؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل سبعة منهم، مطالباً بإجراء «تحقيق سريع ونزيه لفهم ما حدث بالضبط»، مؤكداً أن هؤلاء «قاموا بعمل شجاع غير عادي يوماً بعد يوم لمحاولة التأكد من حصول المحتاجين على ما يحتاجون إليه بدءاً من أبسط الأشياء الأساسية للبقاء على قيد الحياة». وأضاف بلينكن أن القتلى السبعة «انضموا إلى عدد قياسي من العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا في هذا الصراع»، واصفاً إياهم بـ«الأبطال الذين يركضون في النار وهم أفضل ما يمكن أن تقدمه الإنسانية». عندما يذهبون للحصول على الأشياء التي يجب أن تكون محمية». وخلاصة بلينكن أنه «يجب علينا في هذا الصراع مع التأثير على الإسرائيليين بضرورة بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين أو عمال الإغاثة اليومية، وكذلك للحصول على المزيد من المساعدات الإنسانية لعدد أكبر من الناس بشكل أكثر فاعلية».

وكان الملف اللبناني حاضراً في مباحثات بلينكن. وفي المؤتمر الصحافي قال الوزير الأميركي إن بلاده «تنسق بشكل وثيق عندما يتعلق الأمر بلبنان، ونحاول منع أي انتشار للصراع وإيجاد طريقة دبلوماسية للمضي قدماً». واللافت أن بلينكن لم تصدر عنه أي كلمة تنديد أو إدانة بما قامت به إسرائيل على غرار غالبية الدول الغربية التي كان أقصى ما طالبت به هو قيام تحقيق ذي صدقية.

وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع مديرة عام منظمة «يونيسكو» أودري أزولاي في مقر المنظمة (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي إن جميع أفعال فرنسا في الشرق الأوسط تهدف إلى خفض حدة التوتر في المنطقة. وأحجم الوزير عن التطرق إلى موضوع الغارة الجوية التي نفذت في وقت سابق من هذا الأسبوع على مجمع السفارة الإيرانية في سوريا. وتتهم إيران إسرائيل بالمسؤولية عن الهجوم، في حين لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عنه. وقال إن خطر تصاعد العنف في الشرق الأوسط يقع على عاتق أطراف معينة في سوريا ولبنان واليمن ممتنعاً عن الذهاب أبعد من ذلك لتوضيح قوله. والتزم بلينكن الخط نفسه مكتفياً بالقول إن واشنطن تحاول التأكد من الحقائق بشأن الهجوم الإسرائيلي على السفارة الإيرانية في دمشق

كثيرة الملفات التي تناولها الطرفان وأشار إليها الوزيران في المؤتمر الصحافي، ومنها الوضع في منطقة الهندي - الهادي. وأكد بلينكن وجود «تقارب بين فرنسا والولايات المتحدة حول التحديات الرئيسية في عصرنا هذا ونحن تعاون معاً لمحاولة ضمان وجود منطقة الهندي - الهادي حرة ومفتوحة؛ ما يعني منطقة تكون فيها الدول حرة في اختيار مسارها الخاص بها وموقعها الخاص». وكان الوزير الأميركي يشير بشكل غير مباشر إلى الصين التي جعلت منها الولايات المتحدة المنافس الأول لحضورها في المنطقة والعالم.

وبما أن الدول الأطلسية تحتفل هذا العام بمرور 75 عاماً على قيامه، وفي ظل الشكوك التي تعتور الأوروبيين حول مستقبله وحول السياسة التي قد تنهجها واشنطن في حال عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، فقد حاول بلينكن طمأنة الأوروبيين بقوله إن الدول المنضوية في الحلف «سوف تعتني ببعضها بعضاً وتحمي بعضها بعضا، وبذلك تقل احتمالية حدوث اعتداءات تستهدفها».


مقالات ذات صلة

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)

السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

أكدت السعودية أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجية عميقة تفرض تبني مقاربات جديدة للأمن والاستقرار وأن قضية فلسطين تظل في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص مشيعون يبكون الفلسطينية شهد عاشورالتي قتلتها غارة إسرائيلية يوم الاثنين في مدينة غزة (أ.ب)

خاص «حماس» تتجه لتعامل «إيجابي» مع تعديلات ملادينوف رغم الأصوات الرافضة

زادت التوقعات بلجوء حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية إلى «التعامل بإيجابية» مع تعديلات ممثل «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، رغم الأصوات الرافضة لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تؤكد وجود قضايا مطروحة على قمة الناتو تتطلب حضور ترمب

أكدت تركيا أن قضايا مطروحة على قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستستضيفها في يوليو (تموز) المقبل لا يمكن اتخاذ قرارات بشأنها دون حضور الرئيس الأميركي ترمب

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على غزة

قُتل ثلاثة مواطنين فلسطينيين وأُصيب آخرون بجرح، اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة  )

زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)

قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البرلمان مشروع قانون لإنشاء مقبرة عظماء وطنية (بانثيون) لتكريم أبطال البلاد.

وقال زيلينسكي، الأحد، في خطاب بمناسبة يوم الدستور: «لقد قدمت اليوم إلى البرلمان قانونا بشأن مقبرة العظماء الوطنية الأوكرانية».

وأضاف: «إن أسماء جميع الأبطال الذين قاتلوا من أجل أوكرانيا وألهموا أوكرانيا، عبر قرون وعصور مختلفة، ستجمع معا وتخلد إلى الأبد في تاريخنا».

بدوره قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة لزيلينسكي: «لن يملي أحد بعد الآن على الأوكرانيين أي الأبطال يجب عليهم تكريمهم، أو أي الأعياد يجب عليهم إحياؤها، أو أي تاريخ يجب عليهم تعلمه».

وأضاف بودانوف: «لقد قاتل أجدادنا لقرون من أجل هذا الحق في تقرير المصير الحر والاستقلال الوطني، وهذا هو بالضبط ما يريق جنودنا دماءهم من أجله اليوم».

واعتبرت الإشارة إلى تقرير المصير بمثابة انتقاد موجه أيضا إلى الجارة بولندا، التي ألغى رئيسها، كارول نافروكي، وساما رفيع المستوى كان قد منح لزيلينسكي وسط خلاف حول التاريخ.

ومن المقرر بناء الموقع التذكاري في كييف.


بوتين: نتوقع وصول مفاوضين أميركيين حين تصبح واشنطن أقل انشغالاً بإيران

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
TT

بوتين: نتوقع وصول مفاوضين أميركيين حين تصبح واشنطن أقل انشغالاً بإيران

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أنه يتوقع وصول فريق من المفاوضين الأميركيين إلى موسكو بمجرد توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقال بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين نقلتها وكالات أنباء روسية: «نتوقع أنه بعد انتهاء كل هذه الأحداث، وبعد انقضاء المرحلة النشطة على المسار الإيراني، سنشهد وصول ممثلي الإدارة الأميركية الذين سبق أن التقينا بهم مرارا في موسكو».

أضاف «نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات ومناقشة كافة التفاصيل».

وجاء كلام بوتين في معرض رده على سؤال حول العلاقات الروسية الأميركية عقب قمة مجموعة السبع في فرنسا، عندما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على روسيا «إبرام اتفاق مع أوكرانيا».

واعتبر ترمب، الأربعاء، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبلي بلاء حسنا في الحرب ضد روسيا، بعد أن كان قد صرح سابقا بأنه يفتقر إلى أوراق القوة التي تخوله تحقيق النصر.


احتجاجات مستمرة في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب

متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
TT

احتجاجات مستمرة في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب

متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)

عاود آلاف الألبان التظاهر في شوارع تيرانا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء ووقف مشروع سياحي مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومنذ أواخر مايو (أيار)، يتجمّع محتجون كل مساء للاعتراض على بناء فندق فاخر تدعمه إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأميركي، وزوجها جاريد كوشنر، والمخطط إنشاؤه داخل محمية طبيعية على ساحل البلاد.

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة، بسبب ما يصفونه بغياب الشفافية في هذا المشروع، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعلن عن المنتجع المُخطط إقامته في محمية زفرنتس الطبيعية في جنوب غرب ألبانيا للمرة الأولى في عام 2024، لكن موجة احتجاجات اندلعت بعد ظهور أسلاك شائكة وجرافات على شواطئها في أواخر مايو (أيار).

وحمل المتظاهرون، مساء السبت، مجسمات ضخمة لطيور النحام الوردية وسط الحشود، إلى جانب لافتات كتب عليها «استقل».

ولم تُنشر أي أرقام رسمية، لكنّ صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» شاهدوا ما لا يقل عن آلاف عدة من الأشخاص يتجمعون كل ليلة في وسط المدينة.