وجدت دراسة أميركية أن حمية «الكيتو» يمكن أن تساعد على تحسين علاج الأمراض العقلية الخطيرة.
وأوضح الباحثون أن هذا النظام الغذائي يُحسّن الحالة النفسية لمرضى الفصام والاضطراب ثنائي القطب، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «أبحاث الطب النفسي».
وتعد حمية «الكيتو» أو النظام الغذائي الكيتوني من الاتجاهات الغذائية التي تحظى باهتمام بوصفها استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن.
وتعتمد هذه الحمية على تقليل استهلاك الكربوهيدرات وزيادة استهلاك الدهون، مما يجعل الجسم يدخل في حالة تسمى «الكيتوز»، حيث يبدأ الجسم في إنتاج الكيتونات وقوداً بديلاً للطاقة بدلاً من الغلوكوز، بهدف تحفيز فقدان الوزن وتحسين صحة الجسم بشكل عام.
وبالنسبة لمرضى الفصام والاضطراب ثنائي القطب، يمكن أن يكون العلاج القياسي بالأدوية المضادة للذهان سلاحاً ذا حدين، ففي حين أن هذه الأدوية تساعد على تنظيم كيمياء الدماغ، إلا أنها غالباً ما تسبب آثاراً جانبية استقلابية مثل مقاومة الأنسولين والسمنة، وهي أمور مزعجة بدرجة كافية لدرجة أن كثيراً من المرضى يتوقفون عن تناول الأدوية.
وفي تجربة استمرت 4 أشهر، تابع الفريق 21 بالغاً مصاباً بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب، وكانت لديهم مشكلات في التمثيل الغذائي مثل زيادة الوزن، أو مقاومة الأنسولين، أو ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.
وتوجه المشاركون إلى اتباع نظام غذائي كيتوني مع تقليل الكربوهيدرات إلى 10 في المائة من السعرات الحرارية، و30 في المائة من البروتين، وزيادة الدهون إلى 60 في المائة.
وبنهاية التجربة، لوحظ تحسن كبير في الحالة النفسية والصحية للمشاركين.
وكانت النتائج مشجّعة، حيث فقد المشاركون في المتوسط 10 في المائة من وزنهم، وشعروا بتحسن في مستويات الطاقة والنوم والمزاج.
وأظهرت التقييمات النفسية تحسناً بنسبة 31 في المائة، مما يشير إلى أن النظام الكيتوني قد يكون فعالاً في علاج الأمراض النفسية، بالإضافة إلى تحسين التمثيل الغذائي.
كما أثبتت النتائج أيضاً أن التدخل الغذائي يمكن أن يكون وسيلة مساعدة قوية في علاج الأمراض العقلية، إذ يمكن أن يساعد المرضى على التغلب على التأثيرات الجانبية للأدوية المضادة للذهان، ويساعد أيضاً على تحسن حالاتهم النفسية.
من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة بجامعة ستانفورد الأميركية، د.شيباني سيثي: «إنه أمر واعد للغاية ومشجع للغاية أن تتمكن من استعادة السيطرة على مرضك بطريقة ما، بصرف النظر عن مستوى الرعاية المعتاد».
وأضافت عبر موقع الجامعة أن هناك أدلة مستمرة على أن الأمراض النفسية مثل الفصام تنبع من العجز الأيضي في الدماغ، الذي يؤثر في استثارة الخلايا العصبية، ويُفترض أن النظام الغذائي الكيتوني يعمل على تحسين التمثيل الغذائي في الجسم، مما ينعكس تحسناً لتلك العملية في الدماغ.





