«الحرس الثوري» يعلن استعراضا لـ«الباسيج البحري في محور المقاومة»

ثلاثة آلاف سفينة إيرانية ستشارك في المناورات

قوارب سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في جزيرة أبو موسى أغسطس الماضي (تسنيم)
قوارب سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في جزيرة أبو موسى أغسطس الماضي (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استعراضا لـ«الباسيج البحري في محور المقاومة»

قوارب سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في جزيرة أبو موسى أغسطس الماضي (تسنيم)
قوارب سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في جزيرة أبو موسى أغسطس الماضي (تسنيم)

أعلن قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري عن استعراض لـ«الباسيج البحري» في «دول محور المقاومة» الجمعة المقبل، لافتاً إلى أن قواته ستشارك بـ«3 آلاف سفينة كبيرة وصغيرة».

ونقل موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري» الإيراني عن تنغسيري قوله إن «السفن البحرية ستجري مناورات في جميع شواطئ وموانئ دول جبهة المقاومة دعماً للشعب الفلسطيني»، عشية ما تسميه السلطات الإيرانية يوم «القدس العالمي».

وقال تنغسيري إن «سفن الباسيج في إيران وسفن (محور المقاومة) في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ستجري مناورات متزامنة برفع علم فلسطين».

ولفت إلى أن الهدف من المناورات «استعراض قدرات محور المقاومة في مجال البحر وتوجيه رسالة إلى الكيان الصهيوني، عبر الاستعراض البحري».

وبحسب تنغسيري ستنشر قواته أكثر من ثلاثة آلاف سفينة خفيفة وثقيلة في 13 نقطة من شواطئ جنوب وشمال البلاد.

ومن شأن هذا الاستعراض أن يعزز المخاوف بشأن أمن الملاحة، وسط توترات يشهدها البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين الموالين لإيران ضد سفن تجارية.

سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)

وأعلن «الحرس الثوري» في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تشكيل وحدة «باسيج» بحرية، يمكنها القيام بعلميات عسكرية، عبر السفن الثقيلة والخفيفة، في نطاق يصل إلى شواطئ تنزانيا. وقال تنغسيري حينها: «قمنا بتشكيل (باسيج بحري) للمحيط، وفي هذه القوات يمكن للسفن الكبيرة والسفن الخفيفة (الخشبية) أن تبحر حتى تنزانيا، النقطة التالية ستكون إنشاء وحدة ظل بحرية».

وفي 23 ديسمبر الماضي، هدد المنسق العام في «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي بـ«إغلاق البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق والممرات المائية الأخرى»، متحدثاً عن «ولادة قوى مقاومة جديدة وإغلاق ممرات مائية أخرى».

وجاء الإعلان عن تشكيل الباسيج البحري بعدما أرسل المرشد الإيراني علي خامنئي خطة إلى البرلمان والحكومة، بشأن استراتيجية لتوسع الأنشطة الإيرانية في البحار.

وتعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأسبوع الماضي بأن تمضي حكومته قدماً في استراتيجية «التوسع في البحار» امتثالاً للخطة التي وضعها المرشد الإيراني.

وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات تهدف إلى ردع هجمات جماعة «الحوثي» الموالية لإيران ضد سفن تجارية تُبحر في الممر المائي الاستراتيجي.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في إيران، إلى عرقلة صادرات النفط والمواد الغذائية إلى إسرائيل.

 وجاء خطاب خامنئي قبل أسبوعين من أولى هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، في حملة يقولون إنها تهدف إلى الإشارة إلى التضامن مع الفلسطينيين في غزة.

قبل نحو ثلاثة أسابيع، كشفت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية، بين الولايات المتحدة وإيران، للحد من الهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، بموازاة المحادثات النووية. لکن وکالة «إرنا» الرسمية، قد نفت على لسان «مصدر مطلع» إجراء مفاوضات سرية. وقال المصدر إنه «جزء من استراتيجية أميركا لتعويض فشلها في المجال الدبلوماسي».

أرشيفية لناقلة النفط «مارلين لواندا» بعد تعرّضها لهجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)

في يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت «رويترز» نقلاً عن مصادر إقليمية أن «إيران التي سلَّحت ودرَّبت وموَّلت الحوثيين، كثفت إمداداتها من الأسلحة للجماعة في أعقاب اندلاع الحرب في غزة».

وقالت المصادر إن قادة ومستشارين من «الحرس الثوري» الإيراني يقدمون أيضاً دعماً من الخبرة والبيانات والمعلومات الاستخباراتية لتحديد أي من عشرات السفن التي تمر عبر البحر الأحمر يومياً تتجه إلى إسرائيل، وتشكِّل أهدافاً للحوثيين.

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن، وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط. وكانت التهديد بعرقلة الملاحة البحرية، جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية لمواجهة الضغوط الأميركية، بما في ذلك العقوبات.


مقالات ذات صلة

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

أسفرت الضربات الأميركية على إيران عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ 22 يونيو، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت ‌الأبيض كارولاين ‌ليفيت تتحدث إلى الصحافيين (أ.ب)

البيت الأبيض: إيران تطلب العودة إلى التفاوض تحت ضغط الضربات الأميركية

قال ‌البيت الأبيض، ‌اليوم الخميس، إن إيران تُواصل المحادثات مع ‌الولايات ‌المتحدة، وترغب ‌في التوصل ‌إلى ‌اتفاق.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، نطاق ضرباتها على إيران إلى مناطق في شمال البلاد ومحيط طهران، بعدما تركزت عملياتها خلال الأيام السابقة على المنشآت المرتبطة بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
الولايات المتحدة​ صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة بشأن مكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«لا بد من إظهار القوة»... ترمب يعيد نشر تصريحات تعود لعام 1980 بشأن إيران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات أدلى بها قبل أكثر من أربعة عقود بشأن إيران، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات مبكرة في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات مبكرة في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

حلّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) نفسه في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعد إقرار سلسلة طويلة من مشاريع القوانين في الساعات الأخيرة من عمر الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان من المقرر أن يبدأ الكنيست عطلته الصيفية الجمعة، إلا أنه لن يعاود الانعقاد قبل موعد الانتخابات، في خطوة كانت متوقعة في ظل اقتراب نهاية الولاية البرلمانية.

ويأتي حلّ الكنيست بينما يواجه نتنياهو تحديات متزايدة للحفاظ على السلطة، مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل حرباً استمرت نحو ثلاثة أعوام. وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تصاعد التأييد لأحزاب المعارضة، بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى جانب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، الذي يقود تياراً وسطياً ويحظى بشعبية.

وخلال الأسبوع الماضي، عقد الكنيست جلسات مطوّلة أقرّ خلالها عدداً من القوانين المثيرة للجدل، في إطار مساعي نتنياهو لتمرير مجموعة من مشاريعه السياسية قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

ومن أبرز تلك القوانين، إقرار مشروعَي قانون يوقفان عملياً تجنيد الرجال من اليهود المتشددين (الحريديم) في الجيش، في خطوة تهدف إلى ضمان انضمام الأحزاب الدينية المتشددة إلى أي ائتلاف حكومي قد يشكله نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة.

كما أقرّ الكنيست عدداً من القوانين المرتبطة بخطة الحكومة لإعادة هيكلة السلطة القضائية، شملت توسيع سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام الرسمية وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة. وكانت المستشارة القضائية غالي بهاراف - ميارا قد عارضت هذه الإصلاحات، ما جعلها هدفاً متكرراً لانتقادات نتنياهو وأحزاب اليمين.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا، لدى إعلانه حلّ البرلمان: «نختتم ولاية استمرت أربع سنوات، أقررنا خلالها تسع موازنات ومئات القوانين. أشكركم على الثقة التي منحتموني إياها، والتي مكّنتنا معاً من إكمال ولاية كاملة مدتها أربع سنوات».

ويُعدّ استكمال حكومة إسرائيلية ولاية كاملة تمتد أربع سنوات أمراً نادراً في تاريخ البلاد. وكانت آخر حكومة أكملت ولايتها الدستورية من دون اللجوء إلى انتخابات مبكرة عام 1988.

ورغم أن إسرائيل لا تفرض قيوداً على عدد ولايات رئيس الوزراء، ويُعدّ نتنياهو أكثر من تولّى هذا المنصب في تاريخ الدولة، فإن إكمال ولاية حكومية كاملة ظلّ أمراً نادراً حتى خلال فترات حكمه.

وشهدت إسرائيل بين عامي 2019 و2022 خمس انتخابات تشريعية، فيما تُجرى الانتخابات في البلاد بمعدل مرة كل 2.4 سنة، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي.


إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)

أسفرت الضربات الأميركية على إيران عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ 22 يونيو (حزيران)، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية. وقال المتحدث باسم الوزارة حسين كرمانبور، في منشور على «إكس»، إن حصيلة الهجمات الأميركية بلغت حتى الساعة 6.30 من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي (03.00 بتوقيت غرينتش) «38 شهيداً من المواطنين وأكثر من 400 جريح»، مشيراً إلى أنّ ثلاث نساء وقاصراً من بين القتلى، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسّعت الولايات المتحدة حملة ضرباتها الجوية ضد إيران في وقت مبكر من فجر الجمعة بقصف مزيد من الجسور بشكل متزايد، وهو جزء من تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالبدء في ضرب البنية التحتية للضغط على طهران لتخفيف سيطرتها على مضيق هرمز.

بالمقابل شنت إيران هجمات صاروخية جديدة ضد دول مجاورة في المنطقة، وحذّرت من أن هجماتها سوف تتصاعد. واستهدفت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية البحرين والكويت وقطر.

وفي خطاب وجهه إلى الجمهور الأميركي، أصر ترمب على أن الحرب تسير بشكل جيد، وقال: «إننا نفوز بشكل كبير كذلك في إيران، وسوف ترون ثمار هذا الجهد في وقت قريب جداً جداً».


«الحرس الثوري» يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في التنف بسوريا

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في التنف بسوريا

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله إنه هاجم مركز قيادة أميركيا للعمليات الخاصة في التنف بسوريا، ردا على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر.

ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل. وقال «الحرس الثوري» أيضا إن إيران تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر الممر المائي ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة.