رفض فلسطيني لمقترح قوات السلام في غزة

عباس يقول إن السلطة مسؤولة عن القطاع كما هي مسؤولة عن الضفة... وفصائل تهدد القوات الأجنبية بمعاملة «قوات احتلال»

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة السبت (رويترز)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة السبت (رويترز)
TT

رفض فلسطيني لمقترح قوات السلام في غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة السبت (رويترز)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة السبت (رويترز)

رفض الفلسطينيون خطة نشر قوات دولية وعربية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الحالية هناك. وبينما قال الرئيس محمود عباس إن دولة فلسطين يجب أن تتسلم مهامها في غزة على غرار الضفة الغربية، وصفت فصائل فلسطينية الخطة التي يناقشها الأميركيون والإسرائيليون، بأنها وهم وسراب، وهددت بالتعامل مع أي قوة متعددة في غزة، بوصفها قوة احتلال.

وقال عباس في إشارة إلى رفضه الخطة: «إن المجتمع الدولي يجب أن يتدخل من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، ووقف الحرب الإسرائيلية، وسحب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من القطاع، واستلام دولة فلسطين مهامها في غزة كما هو في الضفة».

وجاءت تصريحات عباس رداً، كما يبدو، على مساعي إسرائيل تشكيل قوة حفظ سلام دولية في قطاع غزة بعد الحرب.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الدفاع يوآف غالانت أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه أحرز تقدماً في هذا الشأن خلال زيارته لواشنطن قبل أيام.

ويدور الحديث عن قوة ستتشكل من قوات 3 دول عربية مختلفة لم تجرِ تسميتها، بحيث تتولى الولايات المتحدة إدارة القوة، لكن دون وجود قوات أميركية على الأرض.

وذكرت التقارير أن الولايات المتحدة تدعم الفكرة. ومن المرجح أن تكون القوة مسلحة للحفاظ على القانون والنظام، وستعمل مع سكان غزة الذين ليس لهم صلات بـ«حماس»، وهم شخصيات مرتبطة ظاهرياً بالسلطة الفلسطينية.

أطفال فلسطينيون في مركز لتوزيع المياه برفح في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وذكرت التقارير أن الدعم الأميركي مشروط ببدء إسرائيل تنفيذ خطة ما بعد الحرب لإعادة إعمار غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع «والا» الإخباري إن «إسرائيل مهتمة بتطوير قوة عسكرية مكونة من دول عربية لحل مشكلة نهب قوافل المساعدات الإنسانية، ولمنع أي خطر مجاعة في قطاع غزة، وكذلك لتمكين بناء بديل فلسطيني لنظام (حماس) في غزة».

وأضاف أن «خطوة كهذه ستؤدي إلى إنشاء هيئة حكم في المنطقة غير (حماس)، وستحل لإسرائيل مشكلة متنامية مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة».

وأكد المسؤول أن «غالانت ناقش إمكانية إنشاء مثل هذه القوة المتعددة الجنسيات خلال محادثاته مع وزير الدفاع الأميركي (لويد) أوستن وفي محادثاته مع مسؤولين آخرين رفيعي المستوى كجزء من الترويج لخطة لفترة ما بعد الحرب».

وبموجب هذه الخطة، ستحتفظ إسرائيل بسيطرتها العسكرية الكاملة على غزة في الوقت الحالي، ولكن لن يكون لها وجود مدني هناك، وستجري إدارة الشؤون المدنية في القطاع من قبل فلسطينيين ليسوا معادين لإسرائيل. علاوة على ذلك، تدعو الخطة إلى تحقيق الاستقرار في القطاع بعد الحرب بمساعدة قوة متعددة الجنسيات.

وتركز الخطة على أن وجود القوة سيكون مؤقتاً، وأن المهمة الأولية للقوة الدولية هي حراسة قوافل الشاحنات التي تحتوي على المساعدات الإنسانية، وكذلك تأمين رصيف المساعدات البحري الذي من المقرر أن تبنيه الولايات المتحدة قبالة سواحل القطاع، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً في غضون نحو شهر.

صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في تل أبيب السبت (رويترز)

وطلب غالانت من الولايات المتحدة التعاون في الترويج لإنشاء هذه القوة المتعددة الجنسيات، وأكد للأميركيين أن ذلك يتطلب دعماً سياسياً ومادياً وليس إرسال جنود أميركيين إلى غزة.

وقال موقع «والا» إن كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع ناقشوا القضية في الأسابيع الأخيرة مع ممثلي 3 دول عربية، كما طرح الأمر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع وزراء خارجية دول عربية عدة في القاهرة.

ولم يتضح فوراً إذا ما كانت دول عربية مستعدة للمشاركة في هذه القوة، لكن تم إبلاغ الولايات المتحدة أن أي مشاركة عربية على أي صعيد لن تتم إلا في سياق سياسي يقود إلى حل الدولتين.

وقال موقع «واينت» الإخباري إن تقدماً جرى تحقيقه في المحادثات بين الولايات المتحدة والدول العربية التي لم يُذكر اسمها، نتيجة زيارات قام بها مسؤولو دفاع إسرائيليون إلى هذه الدول ومحادثات مع الحكومة الأميركية والقيادة المركزية للولايات المتحدة.

وقالت صحيفة «هآرتس»، من جهتها، إنه لم يجرِ التوصل بعد إلى اتفاق حول كيفية تسليح القوة.

وتدعم التقارير تقريراً سابقاً لصحيفة «بوليتيكو» هذا الأسبوع جاء فيه أن «البنتاغون» في مراحل أولى من محادثات بشأن خطط محتملة لتمويل قوة حفظ السلام.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان معارضاً للفكرة، لكن غالانت أشار إلى أنها الخيار الأفضل المتاح.

وترفض السلطة الفلسطينية وجود أي قوات أجنبية وقد أبلغت موقفها للولايات المتحدة سلفاً. وكان رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية محمد أشتية أعلن، الأسبوع الماضي، رفض الفلسطينيين «أي وجود أجنبي على أرض غزة، مهما كانت جنسيته وأشكاله ونياته ودوافعه». كما رفضت فصائل فلسطينية بما فيها «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وجود أي قوات غير فلسطينية في غزة.

دمار عقب غارات إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة يوم الجمعة (أ.ب)

وقال بيان صادر عن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، وزعته حركة «حماس»، إن هذه القوات غير مقبولة، وسيجري التعامل معها بوصفها قوة احتلال. وجاء في البيان: «حديث قادة الاحتلال حول تشكيل قوة دولية أو عربية لقطاع غزة هو حديث وهم وسراب، وأن أي قوة تدخل لقطاع غزة هي مرفوضة وغير مقبولة وهي قوة احتلالية، وسنتعامل معها وفق هذا التوصيف».

كما ثمّن البيان موقف الدول العربية التي رفضت المشاركة والتعاون مع «مقترح قادة الاحتلال».

وقالت الفصائل الفلسطينية إن إدارة الواقع الفلسطيني هي شأن وطني فلسطيني داخلي «لن نسمح لأحد بالتدخل فيه».

وتقسم حكومة فلسطينية جديدة، يقودها محمد مصطفى، اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس، الأحد، بعدما صادق عليها، نهاية الأسبوع الماضي، وتضم كفاءات مهنية.

وشكَّل عباس الحكومة رداً على مطالبات بالإصلاح من أجل تمكين السلطة من تسلم قطاع غزة. وحدد عباس للحكومة مهام عدة بينها قيادة وتنسيق جهود الإغاثة في قطاع غزة، والانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى الانتعاش الاقتصادي، ومن ثم تنظيم ملف إعادة الإعمار، وإعادة البناء لما دمرته الحرب الإسرائيلية، وإعادة توحيد المؤسسات كوحدة جغرافية وسياسية ووطنية ومؤسساتية واحدة، والتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ورحبت وزارة الخارجية الأميركية، بتشكيل الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة، برئاسة محمد مصطفى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «نرحب بتشكيل السلطة الفلسطينية لحكومة جديدة تخدم الشعب الفلسطيني، وتتطلع الولايات المتحدة إلى العمل معها لتعزيز السلام والأمن والازدهار». وأضاف «إن إعادة تنشيط السلطة الفلسطينية أمر ضروري لتحقيق نتائج للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وغزة وتهيئة الظروف للاستقرار في المنطقة الأوسع».

لكن قادة «حماس» والفصائل الفلسطينية رفضوا تشكيل الحكومة دون التشاور معهم، ما يعقّد عملها في غزة.


مقالات ذات صلة

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.