الصدفية البثرية المعممة: نوباتها تهدد الحياة

خيارات العلاج وتحديات المرض ووسائل التعايش معه

الصدفية البثرية المعممة: نوباتها تهدد الحياة
TT

الصدفية البثرية المعممة: نوباتها تهدد الحياة

الصدفية البثرية المعممة: نوباتها تهدد الحياة

غالباً ما نغفل عن أهمية الاستمتاع بنعمة البشرة السليمة مع غياب أي شعور بالألم. ومع ذلك، هناك فئة صغيرة من الأشخاص تعاني من اضطراب جلدي نادر يرافقها مدى الحياة. ويظل هؤلاء في حالة ترقب دائم لنوبات محتملة قد تتطلب منهم الحصول على رعاية طبية طارئة.

تتسبب الصدفية البثرية المعممة (Generalized Pustular Psoriasis, GPP) بظهور بثور حمراء تسبب الحكة وتكون مليئة بالصديد وتصيب أنحاء الجسم كافة، وغالباً ما يصف بعض المرضى الشعور في أثناء النوبة بإحساس الحريق. يمكن أن تهدد نوبات هذا المرض (GPP) الحياة إذا لم يتم علاجها، وذلك بسبب المضاعفات الخطيرة المحتملة مثل الإنتان (sepsis) وفشل القلب والأوعية الدموية.

الصدفية البثرية المعممة

التقت «صحتك» بالشرق الأوسط أحد المتخصصين في هذا المجال، الباحث في الأمراض الجلدية النادر منها والشديد ومؤلف الكتب المرجعية في الأمراض الجلدية، الدكتور علي الردادي استشاري الأمراض الجلدية من السعودية، لمناقشة التحديات اليومية والاضطرابات النفسية للمرضى الذين يعانون من الصدفية البثرية المعممة (GPP)، ولماذا يجب على الجميع أن يكونوا أكثر وعياً بهذه الحالة التي تقلب حياة المرضى رأساً على عقب.

أوضح الدكتور علي الردادي أن الصدفية البثرية المعممة (GPP) تعد من الأنواع الفرعية لمرض الصدفية (psoriasis) وهي في واقع الحال أندر أشكال الصدفية، حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 1 في المائة من الأشخاص المصابين بالصدفية مصابون تحديداً بالصدفية البثرية المعممة. ومن الضروري للأشخاص وحتى الذين لا يعانون من الصدفية البثرية المعممة أن يكونوا على دراية بهذه الحالة المرضية؛ لأن ذلك سيساعد في تسهيل التشخيص المبكر والدقيق للمرض.

على الصعيد العالمي، يمكن تقدير معدل انتشار مرض (GPP) بـ 1 - 7 حالات لكل مليون شخص. ومع ذلك، فإن البيانات متغيرة، وتتراوح التقديرات من 1.76 حالة لكل مليون في فرنسا إلى 7.46 حالة لكل مليون في اليابان، و180 حالة لكل مليون في إيطاليا، و88 - 124 حالة لكل مليون في كوريا.

إنّ كونَ الصدفية البثرية المعممة نوعاً نادراً جداً من الصدفية، يعني، لسوء الحظ، أن كثيراً من الناس لم يسمعوا من قبل عن هذه الحالة، ما يجعل الأمر مقلقاً؛ نظراً لأن نوبات الصدفية البثرية المعممة قد تكون قاتلة.

إن فهم هذا المرض، حتى لو لم تكن مصاباً به قد يكون كالفرق بين الحياة والموت. وبالتالي فإن التحدي الأكبر المرتبط بالصدفية البثرية المعممة هو نقص الوعي الذي يؤدي إلى تعذر إمكانية تحديد الأعراض مما يسبب تأخيراً كبيراً في التشخيص.

يجب أن ينتبه الناس إلى عدم الخلط بين الصدفية البثرية المعممة ونوع فرعي آخر أكثر انتشاراً من الصدفية، وهو الصدفية اللويحية (Plaque Psoriasis)، التي يتم تشخيصها عند نحو اثنين من كل ثلاثة من مرضى الصدفية. وأخيراً، من المهم أيضاً أن يعرف الجميع أن الصدفية البثرية المعممة ليست معدية.

الأعراض والأسباب

أوضح الدكتور الردادي أن لنوبات الصدفية البثرية المعممة عدة أعراض، وعادةً ما تحدث نوبات من ظهور البثرات وتفاقم الآفات على الجلد. يمكن أن تتشكل هذه البثرات في أي مكان على الجلد، وقد تمتزج لتشكل «بحيرات/ بقع كبيرة» من القيح. ولكم أن تتخيلوا كم هي مؤلمة تلك البثرات، وعادةً ما يكون ذلك مصحوباً بإحساس الحريق وألم في الجلد. بالإضافة إلى هذه البثرات المتقيّحة، غالباً ما يعاني المرضى من احمرار واسع النطاق قد يؤدي إلى حكة بالغة. ومن الأعراض الأخرى التي نلاحظها خلال نوبات الصدفية البثرية المعممة النبض السريع والقشعريرة أو الرعشة، والحمى وارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء والتعب وآلام المفاصل والصداع. وهنا شدد الدكتور الردادي على ضرورة طلب المساعدة الطبية الفورية عند حدوث نوبات الصدفية البثرية المعممة.

أما عن الأسباب، فإن السبب الدقيق لمرض GPP غير معروف بعد، ولكن يُعتقد أنه يحتوي على مكون وراثي، حيث يلعب مسار IL-36 (Interleukin-36) دوراً رئيسياً في التسبب في المرض. بالإضافة إلى ذلك، هناك محفزات مثل التوتر أو بعض الأدوية أو التغيرات الهرمونية، يمكنها أن تساهم في ظهور المرض، مثل الحمل.

تأثيرات نوبات الصدفية البثرية

يقول الدكتور الردادي إن من الصعب التنبؤ بنوبات الصدفية البثرية المعممة ويمكن أن تتباين من مريض إلى آخر. في الواقع، قد تختلف طريقة ظهور الصدفية لدى المريض نفسه. وهذا يصعّب على الأطباء التنبؤ بمدى شدة النوبات التالية أو مدتها. ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن الصدفية البثرية المعممة لا تؤثر على جلد المريض فحسب، ولكنها أيضاً تترك أثراً عميقاً على حياته اليومية وصحته وحالته النفسية وعلاقاته الاجتماعية. وقد أبلغني بعض مرضى الصدفية البثرية المعممة أن المرض يؤثر على صحتهم النفسية وأنشطتهم اليومية وبيئة عملهم.

وقد تستمر النوبات لأسابيع أو حتى لأشهر، وخلال هذه الفترة، قد يكون من الصعب مجرد الاستحمام أو الخروج من المنزل، ما يؤدي إلى كثير من الضغط النفسي، والتوتر الذي يمكن أن يتسبب بشكل رئيسي في عودة النوبات. ومن واقع تجربتي، فإن وجود منظومة دعم قوية يساعد هؤلاء المرضى إلى حد بعيد على الشعور بقدر أقل من العزلة في حالتهم. وأحثّ المرضى على إجراء حوار فعال وهادف مع أطبائهم لفهم حالتهم وإدارتها بكفاءة (وفقاً للدكتور الردادي).

التشخيص

يؤكد الدكتور الردادي أن الإرشادات التشخيصية لـمرض الصدفية البثرية المعممة ما زالت محدودة حتى الآن وتفتقر إلى الاتساق في معاييرها لتشخيص هذا المرض بالتحديد. كذلك لا توجد اختبارات طبية محددة للكشف عن الصدفية البثرية المعممة، وقد تساعد خزعات الجلد في التمييز بين التشخيصات.

عادة، يتوجه مرضى الصدفية البثرية المعممة إلى أقسام الطوارئ في أثناء النوبات، وفي مثل هذه الحالات، نعتمد بشكل كامل على الملاحظة السريرية وتقييم السجل الطبي للمريض لإجراء تشخيص تفريقي.

يمكن أن يؤثر (GPP) على الأشخاص في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً عند البالغين في منتصف العمر، وهو أكثر شيوعاً عند النساء. وقد أدى الوعي المحدود بالمرض، إلى جانب التشخيص غير الدقيق والتشابه مع المتغيرات الأخرى للصدفية، إلى تعقيد رحلة المريض بشكل كلاسيكي. من الشائع أن تتم رؤية مريض (GPP) في غرف الطوارئ من قبل أطباء غير مختصين، وقد يؤدي التشخيص غير المناسب والتدخلات العلاجية إلى تفاقم التشخيص. ولذلك، فإن برامج التعليم الطبي مطلوبة لزيادة الوعي السريري وتحسين مسار رحلة المريض.

إن دور مسار IL-36 بوصفه محوراً التهابياً رئيسياً في الآلية المسببة للأمراض في GPP يدفع إلى تطوير علاجات جديدة لهذه الحالة وربما غيرها من الاضطرابات الجلدية الالتهابية النادرة، التي تُعد تقليدياً تمثل الاحتياجات الطبية غير الملبّاة.

الصدفية البثرية والصدفية اللويحية

أوضح الدكتور علي الردادي وجود بعض الاختلافات بين الصدفية البثرية المعممة والصدفية اللويحية. وكما ذكرنا سابقاً، الصدفية البثرية المعممة مرض نادر جداً ويمثل 1 في المائة فقط من إجمالي مرضى الصدفية، أما الصدفية اللويحية فهي الشكل الأكثر شيوعاً والذي يصيب حوالي 80 إلى 90 في المائة من مرضى الصدفية.

الفرق الآخر هو المظهر الخارجي لكل مرض منهما. فالصدفية اللويحية تتميز ببقع حمراء بارزة ومتقشرة (لويحات) تظهر على الجلد، وغالباً ما تكون مغطاة بقشرة بيضاء فضية، أما الصدفية البثرية المعممة، فتظهر على شكل بثور مملوءة بالقيح ومنتشرة على نطاق واسع على الجلد.

أخيراً، تجب الإشارة الى أن الصدفية اللويحية تظهر عادةً على المرفقين والركبتين وأسفل الظهر وفروة الرأس، ورغم أن الصدفية البثرية المعممة قد تصيب أي مكان على الجسم، فإنها تظهر فجأة على شكل بثور مؤلمة مليئة بالقيح، ويمكن أن تغطي مناطق واسعة من الجسم. ونؤكد هنا أن نوبات الصدفية البثرية المعممة يمكن أن تنجم عن عوامل مختلفة، بما في ذلك الالتهابات والإجهاد والحمل وقد تتطلب رعاية طبية طارئة.

وعن أهمية التفريق بين الحالتين، أكد الدكتور الردادي أنه من المهم معرفة أن الصدفية البثرية المعممة والصدفية اللويحية هما مرضان مختلفان، ويرتبطان بعمليات مختلفة في الجسم، وذلك يعني أنه على الرغم من أن علاجات الصدفية اللويحية تساعد في إدارة أعراض الصدفية البثرية المعممة، فإنها لا تعالج الجوانب المرضية المتعددة للصدفية البثرية المعممة. ويعد التمييز بين المرضين أمراً بالغ الأهمية في تصميم ووضع خطط إدارة فعالة للمرض وخيارات علاجية مخصصة لكل حالة، وبما يلبي الاحتياجات الأساسية لمرضى الصدفية البثرية المعممة وخاصة عندما يتعلق الأمر بمعالجة النوبات.

يمكن أن تكون نوبات الصدفية البثرية المعممة قاتلة إذا لم تُعالج. لذلك فإن التشخيص الفوري أمر مهم جداً في الوقاية من الأمراض الناجمة عن المضاعفات؛ مثل الإنتان والفشل الكلوي الحاد وفشل القلب الاحتقاني ومتلازمة الضائقة التنفسية.

ومن هنا فإن التمييز بشكل واضح بين الصدفية البثرية المعممة والصدفية اللويحية يساعد على الخروج بنتائج أفضل للمرضى.

سببها قد يكون وراثياً وتحصل لدى حوالي 1 في المائة من الأشخاص المصابين بالصدفية

خيارات العلاج

أوضح الدكتور الردادي أن علاجات الصدفية البثرية المعممة تشهد تطورات مستمرة. ففي الماضي، لم تتوفر أي علاجات مخصصة لهذا المرض. وعلى مر السنين، ازدادت الحاجة لتوفير علاجات خاصة بهذا المرض وقادرة على معالجة أعراضه المنهكة بسرعة وبشكل كامل.

وأكد على دور أطباء الجلد في دعم مرضى الصدفية البثرية المعممة خلال تنويمهم بالمستشفيات، والعمل على ضمان استقرار المرض ومنع حدوث أي تدهور إضافي. ومن أبرز العوامل التي تساهم في الوفاة المرتبطة بـالصدفية البثرية المعممة اختراق الحاجز الذي يوفره الجلد في وجه البكتيريا، ومن ثم يحدث الإنتان. وقد يقوم أطباء الجلد في أثناء النوبة بمراقبة قلب المريض من كثب لأن قصور القلب، عالي النتاج، شائعٌ. ولسوء الحظ، لا يوجد علاج شافٍ من مرض الصدفية البثرية المعممة، وفي أثناء النوبات، قد يركز الأطباء على توفير علاجات قادرة على السيطرة على النوبات وتخفيف الأعراض.

إنّ نقص الوعي العام حول المرض يجعل البعض يستهينون بالتأثير النفسي العميق لهذه الحالة على المريض. ويتفاقم ذلك أيضاً نتيجة نقص المعلومات الموثوقة حول هذا المرض، ما يؤدي غالباً إلى شعور المرضى بالعزلة والوحدة. وتشكل هذه العوامل تحدياً بارزاً لمرضى الصدفية البثرية المعممة، ما يستوجب علينا تغييرها.

إن إدارة وعلاج مرض الصدفية البثرية المعممة يجب أن يكونا مبكرين وسريعين وبشكل كافٍ قبل أن تظهر مضاعفاته الخطيرة. وبما أن الأشخاص الذين يعانون من مرض الصدفية لديهم خطر متزايد للإصابة بأمراض مصاحبة، فيجب اكتشافها وعلاجها مبكراً.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.