القمة العربية بالبحرين تضاف إلى أجندة الأحداث التي يغيب عنها رئيس لبنان

في ظل الفراغ الرئاسي… ميقاتي شارك في 3 قمم عربية واستحقاقات دولية

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متسلماً الدعوة للمشاركة في القمة العربية من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار (موقع رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متسلماً الدعوة للمشاركة في القمة العربية من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار (موقع رئاسة الحكومة)
TT

القمة العربية بالبحرين تضاف إلى أجندة الأحداث التي يغيب عنها رئيس لبنان

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متسلماً الدعوة للمشاركة في القمة العربية من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار (موقع رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي متسلماً الدعوة للمشاركة في القمة العربية من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار (موقع رئاسة الحكومة)

للسنة الثالثة على التوالي يشارك لبنان في القمة العربية عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية وفي غياب أي مؤشرات لإنهاء الأزمة الرئاسية لأسباب داخلية وخارجية، قبل موعد القمة المحدد في شهر مايو (أيار) المقبل.

وتسلّم ميقاتي من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار، دعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة للمشاركة في اجتماع الدورة العادية الـ33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، وذلك يوم الخميس 16 مايو 2024. وعبّر ملك البحرين في رسالته عن الرغبة في «تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الأمة العربية...»، مؤكداً أن «مشاركتكم الشخصية في أعمال هذه القمة المهمة، سيكون لها بالغ الأثر والأهمية في ظل الظروف الصعبة والتحديات الجسيمة التي يواجهها وطننا العربي في الوقت الحاضر، بما ستقدمونه من فكر نير ورأي سديد لنواصل معاً خدمة قضايا أمتنا العربية وتحقيق تطلعات شعوبها كافة نحو الأمن والاستقرار والرخاء».

وهذه وهذه هي المرة الرابعة التي يشارك فيها ميقاتي في القمة العربية على رأس وفد وزاري، منذ بدء الفراغ الرئاسي في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2022، إذ صودف أن عقدت القمة العربية الحادية والثلاثون في الجزائر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بعد تأجيلها لسنتين على التوالي بسبب جائحة فيروس كورونا، وبعد أيام قليلة على انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون. وفي عام 2023، شارك ميقاتي أيضاً على رأس وفد وزاري، في القمة العربية التي عقدت في شهر مايو في جدة، حيث تحدث في كلمة له عن الأزمات التي يعاني منها لبنان وعلى رأسها الفراغ في رئاسة الجمهورية، إضافة إلى «أزمة النازحين التي هي أكبر من طاقة البلاد»، مشددا على أن «عودة النازحين لا يمكن أن تتحقق دون تضافر الجهود العربية وإجراء حوار مع سوريا»، داعيا إلى «مشاريع لإنعاش المناطق المهدمة في سوريا ووضع خريطة طريق لعودة اللاجئين». وفي حين كان اللبنانيون يعوّلون على مقررات القمة العربية للدفع باتجاه إنهاء الأزمة الرئاسية، اكتفى البيان الختامي بـ«حث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، حرصاً على انتظام عمل المؤسسات الدستورية، والاستقرار، ولضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية للخروج من الأزمة الاقتصادية».

وبعد نحو سنة على الشغور في رئاسة الجمهورية، وفشل كل الجهود التي بذلت في هذا المجال، وعقد جلسات للانتخاب انتهت جميعها من دون نتيجة، عاد ميقاتي وشارك في القمة العربية الطارئة لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقمة العربية – الأفريقية اللتين عقدتا في الرياض في نوفمبر 2023. وترأس وفداً وزارياً موسعاً من مختلف الطوائف وهم: وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الاقتصاد أمين سلام، وزير السياحة وليد نصار، ووزير الزراعة عباس الحاج حسن. وجدّد ميقاتي في كلمته «التزام لبنان الشرعية الدولية، لا سيما القرار 1701»، مشدداً «على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته، وإلزامها بوقف استفزازاتها، وعدوانها على وطننا»، وأكد أن «خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق، والعدالة، وعلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية».

وفي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مثّل ميقاتي أيضاً لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يفترض أن يشارك فيها كذلك رئيس الجمهورية، وقال في كلمة له «أول التحديات التي يواجهها لبنان تكمن في شغور رئاسة الجمهورية، وتعذر انتخاب رئيس جديد، وما ينجم عن ذلك من عدم استقرار مؤسسي وسياسي، وتفاقم للأزمة الاقتصادية والمالية، وتعسر انطلاق خطط الإصلاح والتعافي»، وكان لقضية النزوح أيضاً حصة من كلمته، حيث لفت إلى أن النزوح السوري يمثل التحدي الثاني بالنسبة إلى لبنان الذي يرزح تحت موجات متتالية من النزوح، طالت تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية كل مظاهر الحياة فيه.

وكان لميقاتي أيضاً مشاركة في أول قمة عربية - صينية عقدت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي في العاصمة السعودية برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحضور الرئيس الصيني، ومشاركة واسعة من القادة والمسؤولين العرب، ومن ثم في مؤتمر تغيّر المناخ «كوب 28» في دبي.

وتمثيل ميقاتي للبنان في المحافل العربية والدولية يأتي انطلاقاً من الدستور الذي ينص على أن صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل إلى الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي. وهذا ما يوضحه الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك، مشيراً إلى أن غياب رئيس الجمهورية، وعدم انتخاب رئيس يلحق بلبنان أذى وضرراً كبيرين، لا سيما على صورته، وتمثيله. ويقول لـ«الشرق الأوسط» «من المفترض أن يتمثل لبنان برئيسه في القمة العربية المقبلة، والقمم المماثلة، لكن في ظل الفراغ الرئاسي يمثل رئيس الحكومة الدولة عملاً بأحكام المادة 62 التي تنص على أنه عند خلو سدة الرئاسة تتولى الحكومة أو مجلس الوزراء وكالة صلاحية الرئيس حتى انتخاب رئيس جديد». ويؤكد في المقابل أنه «إذا كان رئيس الحكومة يمثل لبنان بشخصه فهذا أمر لا يستقيم، أما إذا كان يمثل مجلس الوزراء وكالة عن الرئيس فذلك ممكن عملاً بأحكام الدستور، لكن ذلك لا يغني عن ضرورة الذهاب إلى انتخاب رئيس في القريب العاجل، لا سيما أن هناك تداعيات كبيرة على إطالة الفراغ».

ويأتي ذلك في ظل الانقسام اللبناني حول عمل حكومة تصريف الأعمال التي يعتبر البعض أنها تتجاوز صلاحياتها في ظل الفراغ الرئاسي، ويتعرض رئيسها نجيب ميقاتي لانتقادات واسعة، لا سيما من بعض الأطراف المسيحية، والبطريرك الماروني بشارة الراعي. وآخر هذه الانتقادات كانت عبر «التيار الوطني الحر» الذي يشنّ رئيسه النائب جبران باسيل حملة وهجوماً متواصلاً على ميقاتي وقرارات الحكومة، وهو الذي اتخذ قراراً بمقاطعة الوزراء المحسوبين عليه جلسات الحكومة منذ بدء الفراغ الرئاسي. وآخر هذه المواقف عبّر عنها «التيار» إثر الاجتماع الدوري لهيئته السياسية، حيث قال في بيان له إن «التيار ليس متفرجاً إزاء استمرار انتهاك الدستور على يد حكومة لا ميثاقية وناقصة الشرعية بما لذلك من انعكاسات خطيرة على مستقبل الشراكة بين اللبنانيين. كذلك يجهد التيار لوقف المجزرة الدستورية الحاصلة غير أنه لا يلقى التجاوب الكافي من القوى السياسية المعنية بذلك».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».