الاستخبارات الفنلندية: الأنشطة الروسية تشكّل أكبر تهديد لأمن فنلندا القومي

حرس الحدود الفنلندي يرافق المهاجرين عند المعبر الحدودي الدولي في سالا شمال فنلندا 23 نوفمبر 2023 (رويترز)
حرس الحدود الفنلندي يرافق المهاجرين عند المعبر الحدودي الدولي في سالا شمال فنلندا 23 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

الاستخبارات الفنلندية: الأنشطة الروسية تشكّل أكبر تهديد لأمن فنلندا القومي

حرس الحدود الفنلندي يرافق المهاجرين عند المعبر الحدودي الدولي في سالا شمال فنلندا 23 نوفمبر 2023 (رويترز)
حرس الحدود الفنلندي يرافق المهاجرين عند المعبر الحدودي الدولي في سالا شمال فنلندا 23 نوفمبر 2023 (رويترز)

حذّر جهاز «الأمن والاستخبارات الفنلندي»، اليوم (الثلاثاء)، في تقييمه السنوي للمخاطر من أن الأنشطة الاستخبارية الروسية لا تزال تشكّل أكبر تهديد للأمن القومي لفنلندا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجهاز وتسميته المختصرة «سوبو» (SUPO) إن الجارة الشرقية لفنلندا والبالغ طول الحدود المشتركة معها 1340 كلم، تعاملها على أنها «دولة غير صديقة وهدف للتجسس ولأنشطة التأثير الخبيث».

وجاء في بيان للوكالة الاستخبارية أنه «في حين مكّن العمل لمكافحة التجسّس وطرد عناصر استخبارات وسياسة تأشيرات صارمة، فنلندا من تقويض ظروف الاستخبارات البشرية الروسية العام الماضي، ما زالت العمليات الاستخبارية تشكل تهديداً».

ووفق البيان يُعتقد أن الأكثر عرضة للتأثير الروسي وعمليات التجسس هما البنية التحتية الحيوية والبيئة السيبرانية.

والأضرار التي لحقت بخط أنابيب للغاز تحت الماء في المياه الفنلندية العام الماضي ونجمت عن مرساة تابعة لسفينة شحن صينية، تشكّل دليلاً على المخاطر التي تهدد البنى التحتية الحيوية.

وقال الجهاز الفنلندي إنه يعتقد أن روسيا ستواصل استخدام «الهجرة سلاحاً» لتظهير «عدم رضاها عن عضوية فنلندا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)» و«تداعيات أفعال تعدها روسيا غير صديقة».

في نوفمبر (تشرين الثاني)، أغلقت فنلندا 4 من نقاط العبور الحدودية الـ8 مع روسيا، لتعود وتغلقها كلها في نهاية الشهر، رداً على تزايد أعداد طالبي اللجوء.

وخفّفت فنلندا لاحقاً تدابير إغلاق المعابر الحدودية، لكنها عادت وأغلقتها كلها في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وتتّهم هلسنكي روسيا بالوقوف وراء تزايد أعداد طالبي اللجوء، فيما تصفه بأنه «هجوم هجين».

وقال مدير الجهاز بالإنابة تيمو تورونن إنه «تهديد طويل الأجل، إنها طريقة سهلة بيد روسيا لإبقاء فنلندا في حالة تأهب».

ومن المقرّر أن تبقى الحدود الفنلندية مغلقة حتى 14 أبريل (نيسان) على أقل تقدير.

في الأثناء، تعدّ الحكومة الفنلندية مشروع قانون من شأنه أن يمكّنها من «تقييد استقبال طلبات الحماية الدولية» في نواح محدّدة.

وفي حين حذّرت دول أوروبية عدّة العام الماضي من تزايد التهديدات الإرهابية، أعلنت الوكالة الفنلندية إبقاء مستوى التهديد الإرهابي عند الدرجة الثانية على مقياس من 4 درجات، متوقّعة أن تبقى الأمور على حالها طوال عام 2024.


مقالات ذات صلة

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي مناورات يُجريها «الناتو» في القطب الشمالي تشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

حزب بوتين يفوز بتمثيل قياسي في مجلس الدوما

فاز حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين بعدد قياسي بلغ 355 من أصل 450 مقعداً في مجلس الدوما.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)

مدفيديف: العقوبات الأميركية تستدعي «ردعاً عسكرياً» من روسيا

قال الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، السبت، إن الرد الروسي على العقوبات الأميركية الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.