تنديد عربي ودولي بإعلان إسرائيل مصادرة 800 هكتار بالضفة الغربية

صورة من قرية فلسطينية تظهر مستوطنة دوليف المقامة على أراضي الضفة الغربية (أ.ف.ب)
صورة من قرية فلسطينية تظهر مستوطنة دوليف المقامة على أراضي الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تنديد عربي ودولي بإعلان إسرائيل مصادرة 800 هكتار بالضفة الغربية

صورة من قرية فلسطينية تظهر مستوطنة دوليف المقامة على أراضي الضفة الغربية (أ.ف.ب)
صورة من قرية فلسطينية تظهر مستوطنة دوليف المقامة على أراضي الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، إعلان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مصادرة أكثر من 800 هكتار من الأراضي في منطقة الأغوار بالضفة الغربية.

قال جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، إن القرار الإسرائيلي تزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، للمنطقة، ما «يعكس سعياً إسرائيلياً لتثبيت واقع الاستيطان غير الشرعي»، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف رشدي أن القرار يمثل «تحدياً للإرادة الدولية الراغبة في تطبيق حل الدولتين بجعل هذا الحل مستحيلاً عبر توسيع المستوطنات، والاستمرار في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، خصوصاً في المنطقة (ج) التي تُمثل نحو 60 في المائة من مساحة الضفة».

وأكد المتحدث باسم الجامعة العربية أن «جرائم الاحتلال في غزة، على بشاعتها ووحشيتها، ينبغي ألا تحرف الأنظار عن المخطط الإسرائيلي المتواصل في قضم الأراضي، والقضاء على ما تبقى من حل الدولتين، وأن العالم عليه أن ينتبه إلى خطورة ما تقوم به حكومة الاحتلال، الخاضعة كلياً للمتطرفين والمستوطنين، من تدمير للأفق السياسي المستقبلي للفلسطينيين».

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي القرار الإسرائيلي، وقالت، في بيان، إن ذلك يعكس «إمعان إسرائيل في ارتكاب مزيد من الجرائم والإجراءات غير القانونية في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».

وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى «تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لجميع جرائم واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً في قطاع غزة».

انتهاك خطير

كما ندّد الاتحاد الأوروبي بالقرار الإسرائيلي، وقال، في بيان، إن هذه «أكبر» مصادرة للأراضي منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، مؤكداً أن المستوطنات تشكل «انتهاكاً خطيراً» للقانون الإنساني الدولي.

وأشار البيان إلى أن زعماء الاتحاد الأوروبي أدانوا مؤخراً، خلال اجتماع للمجلس الأوروبي، قرارات الحكومة الإسرائيلية مواصلة توسيع المستوطنات غير القانونية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وحثوا إسرائيل على التراجع عن هذه القرارات.

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي «لن يعترف بالتغييرات في حدود عام 1967، وذلك تماشياً مع موقفه المشترك وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وأكد البيان أن التوسع الاستيطاني «يغذي التوترات ويقوض احتمالات التوصل إلى حل الدولتين، الذي يظل الضمانة الوحيدة للأمن طويل الأمد لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين».

كان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد صادق، يوم الجمعة الماضي، على مصادرة ثمانية آلاف دونم في منطقة الأغوار بالضفة، باعتبارها «أراضي تابعة للدولة»؛ بهدف تعزيز البناء الاستيطاني، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية.

ونقل موقع إخباري إسرائيلي عن سموتريتش قوله إن هذا الإعلان سيسمح بمواصلة البناء في الأغوار، وعدَّه «مسألة مهمة واستراتيجية».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي  جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن هناك زيادة في أعداد المصابين بمرض ​السرطان بين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (نابلس)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.