أسرة عبد الحليم حافظ تتجه للقضاء المصري بسبب «إعلان الشماسي»

نجل شقيق «العندليب» أكد لـ«الشرق الأوسط» رفضه العبث بالتراث

لقطة من إعلان دقوا الشماسي ( لقطة من اليوتيوب)
لقطة من إعلان دقوا الشماسي ( لقطة من اليوتيوب)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تتجه للقضاء المصري بسبب «إعلان الشماسي»

لقطة من إعلان دقوا الشماسي ( لقطة من اليوتيوب)
لقطة من إعلان دقوا الشماسي ( لقطة من اليوتيوب)

أعلنت أسرة المطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ اللجوء إلى القضاء للحفاظ على تراث «العندليب الأسمر»، بعدما أثار إعلان لأحد المنتجعات السياحية بمصر ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، مستخدماً أغنية «دقوا الشماسي» للمطرب الراحل.

وعدّ محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، ما جرى في الإعلان «استغلالاً للتراث من أجل التربح، وليس من أجل الحفاظ عليه أو تعريف الناس به»، ووصف شبانة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» ما يحدث بـ«البيع البخس لتراث عمه الراحل».

وأعلن شبانة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تهدف للحفاظ على التراث من العبث والتشويه، مؤكداً أن «المستشار ياسر قنطوش بصدد رفع دعوى قضائية للرد على الإعلان، وطلب التدخل السريع من الجهات المعنية لوقف عرضه»، كما عبر شبانة عن ضيقه واستيائه من طريقة أداء الأغنية بالإعلان.

وقدم «العندليب الأسمر» الراحل عبد الحليم حافظ أغنية «دقوا الشماسي»، أواخر ستينات القرن الماضي في فيلم «أبي فوق الشجرة»، وهي من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان منير مراد.

جزء من إعلان لأحد المنتجعات السياحية (لقطة من يوتيوب)

بينما نوّه الدكتور مدحت العدل رئيس جمعية المؤلفين والملحنين، إلى أن «أسرة العندليب لا يحق لها مقاضاة صناع الإعلان بل ذلك منوط بأسرتي المؤلف والملحن»، مضيفاً في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الأحقية في صوت عبد الحليم لدى الناشر أو صاحب الملكية»، وأكد العدل أن «صناع الإعلان تواصلوا مع الجمعية وتم الاتفاق بعد طرح الإعلان وليس قبل ذلك».

على النقيض تماماً من رأي أسرة العندليب، عدّ الناقد الفني المصري عماد يسري «استغلال أغنيات العندليب في الدعاية أمراً إيجابياً لتعريف الأجيال بقيمته الفنية»، ويضيف يسري لـ«الشرق الأوسط»: «معلوم للجميع أن هناك خلافاً بين المنتج محسن جابر وأسرة العندليب متمثلة في محمد شبانة نجل شقيقه، كما أن جمعية الملحنين والمؤلفين هي صاحبة حق الأداء العلني، التي يحق لها منحه لشركات الإنتاج الفني بشكل عام».

إعلان دقوا الشماسي الذي أثار ضجة (لقطة من اليوتيوب)

وأبدى يسري استنكاره مصطلح «العبث بالتراث»، مؤكداً أن «من حق أي شخص إعادة توزيع الأعمال الفنية بالشكل الذي يراه صحيحاً، ومن حق المستمع أو المتخصص تقبله من عدمه»، مضيفاً: «أما فكرة المنع بشكل تام فهي مرفوضة تماماً، فلدينا شباب وأجيال حديثة لا تعرف العندليب مطلقاً والإعلان رغم حالته الخاصة وتفاصيله، فإن إيجابيته تكمن في البحث والتنقيب لمعرفة تاريخ الأغنية وصنّاعها».

ولفت يسري إلى أن «استفزاز الإعلان لبعض الفئات صنع حالة خاصة ونجح في جذب الناس وتوصيل رسالته سواء بشكل مستفز أو مرضي للمتلقي».


مقالات ذات صلة

حفل للمطرب السوري الشامي يفجّر جدلاً في جمعية إسلامية ليبية

يوميات الشرق المطرب السوري الشامي (صفحته الرسمية)

حفل للمطرب السوري الشامي يفجّر جدلاً في جمعية إسلامية ليبية

أثار إعلان تنظيم حفل غنائي للمطرب السوري الشهير الشامي، الجمعة، ضمن فعاليات افتتاح «مول قرجي الاستثماري» في العاصمة الليبية طرابلس، جدلاً واسعاً.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق جيهان الشماشرجي (حسابها على «فيسبوك»)

جيهان الشماشرجي تتنفس الصعداء بعد براءتها من «السرقة بالإكراه»

تنفست الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي الصعداء، بعد أن برَّأتها محكمة جنايات القاهرة، الخميس، من تهمة «السرقة بالإكراه».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق منطقة «الفان زون» شهدت إقبالاً كبيراً على المباريات (شركة العاصمة الجديدة)

مصر: رسوم لمشاهدة مباريات المونديال في الـ«فان زون» بعد واقعة تخريب

بعد انتقال الشغب الكروي من الملاعب إلى ساحات الفرجة العامة في مصر، يبدو أن هذه الساحات تتجه لضبط إيقاعها عبر الفرز الجماهيري.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شهدت منطقة «الفن زون» حضوراً جماهيرياً كبيراً في المباراة الماضية (شركة العاصمة الجديدة)

مطالبات في مصر بمعاقبة مخربي «منطقة المشجعين» بالعاصمة الجديدة

ظهرت في مصر مطالبات بمعاقبة مخربي «منطقة المشجعين» (Fan Zone) بالعاصمة الجديدة، عقب المباراة التي انتهت بفوز المنتخب المصري على نظيره النيوزيلاندي بثلاثة أهداف.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

أصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الإجرام المالي والفساد، الاثنين، حكماً بالسجن 7 سنوات حبساً نافذاً على وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
TT

روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

لم تقف موجة الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا حالياً أمام آلاف الأشخاص الذين نظموا مسيرة بالدراجات البخارية «فيسبا» في قلب العاصمة الإيطالية روما، للاحتفال بمرور 80 عاماً على ولادة هذه الدراجة الأيقونية، التي رافقت أجيالاً، وأصبحت رمزاً للأناقة الإيطالية.

وتشارك نجمة هوليوود الراحلة أودري هيبورن بدور في شهرة «فيسبا»؛ حيث ينسب لمشاهد فيلمها «رومان هوليداي» (إجازة رومانية) الذي صدر في عام 1953، وهي تركب «الفيسبا» خلف الممثل الراحل غريغوري بيك، في جولة رومانسية عبر شوارع روما، تحقيق شعبية هائلة للدراجة.

وتوافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض، ورصدت «أسوشييتد برس» حضور أشخاص من جميع أنحاء القارة الأوروبية وشمال إنجلترا وسان فرانسيسكو وجولد كوست (أستراليا)، والفلبين، جاءوا ليرسموا لوحة فنية في شوارع المدينة الخالدة المرصوفة بالحصى للاحتفال بعلامة تجارية تجاوزت كونها مجرد وسيلة مواصلات، لتصبح أيقونة خالدة في وجدانهم.

توافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض للمشاركة في الاحتفال (أ.ف.ب)

وجاب عشاق الدراجة الشهيرة وسط العاصمة، مروراً بشوارع تُحظر عادة على المركبات الخاصة، وبينما ارتدى بعضهم سترات الدراجات النارية متحدِّين الحرَّ في روما، اكتفى آخرون بقمصان خفيفة حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ظهرت «فيسبا» التي تعني «الدبور» بالإيطالية، في إشارة إلى صوت محرك نموذجها الأولي، بتاريخ 23 أبريل (نيسان) 1946، عندما سجَّلت شركة «بياجيو» أول براءة اختراع لتصنيعها في إيطاليا. واستمر إنتاجها مُذَّاك، لا سيما في مصنع «بونتيديرا» في توسكانا.

وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي التُقطت لها صور وهي جالسة على دراجة «فيسبا» بيضاء في صالونات مقر إقامتها الرسمي، بالدراجة الشهيرة، واصفة إياها بأنها «إنجاز صناعي متميِّز» و«أحد أكثر الرموز الإيطالية المحبوبة في العالم، ورمز للإبداع والأسلوب الإيطاليين».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

وصُممت «فيسبا» لتكون وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع، وقد استفادت من مختلف الابتكارات المستمدة من قطاع الطيران، وهو النشاط الأساسي لشركة «بياجيو»، لتصبح رمزاً للتحرر الاجتماعي. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بياجيو» ماتيو كولانينو، خلال إطلاق الفعاليات: «إن تاريخها متشابك مع تاريخ بلدٍ كان يخرج من مرحلة ما بعد الحرب، ويسعى إلى النهوض من جديد». وتابع: «لم يكن هذا الشغف بالحركة يقتصر على التنقل الجسدي فحسب؛ بل كان أيضاً تعبيراً عن تطلع إلى الحراك الاقتصادي، والأهم من ذلك، إلى الحراك الاجتماعي».

وأشار إلى أن «دراجات (فيسبا) أصبحت اليوم ظاهرة عالمية، ونقترب من حاجز 20 مليون دراجة مُنتجة منذ عام 1946».


مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
TT

مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)

اعترفت مادونا بغيرتها من المغنية الأسترالية، كايلي مينوغ، ولمحت إلى احتمال توليها الصدارة في مهرجان غلاستونبري، وذلك في مقابلة شاملة أجرتها مع المذيع غراهام نورتون، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وجاءت هذه التصريحات خلال حديث امتد نحو الساعة تناول ألبومها المرتقب «كونفيشنز II»، الذي تعود فيه نجمة البوب إلى بيئتها الطبيعية على ساحة الرقص.

وقالت لنورتون: «هكذا بدأتُ. كنت راقصة. الرقص يجري في دمي. إنه يصنع مجتمعاً، وأحيانا علاقات».

ويستحضر الألبوم الجديد البدايات التي عاشتها مادونا في نيويورك ثمانينات القرن الماضي، كما يتضمن ثنائياً مع ابنتها لولا يتناول التوترات التي اعترضت علاقتهما. وتحمل أغنية أخرى بعنوان «فراجايل» رثاء لأخيها كريستوفر الذي رحل بعد صراع مع السرطان عام 2024.

وأعربت مادونا عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم، مشيرة إلى أنه «قصة متكاملة... لا أستطيع أن أصنع موسيقى راقصة عن لا شيء».

بيد أنها أقرّت بأن «أحداً لا يريد الرقص معها في الغالب»؛ إذ تجرفها الموسيقى بعيداً عن كل شيء. وأضافت: «أفقد السيطرة تماماً. أظن أنني أُزعج الكثيرين».

كانت مادونا مرشحة بشكل واسع لتصدّر فعاليات مهرجان غلاستونبري عام 2024، قبل أن تتعثر المفاوضات وتنهار. ومنذ ذلك الحين، ظل المعجبون يأملون في صعودها إلى قمة المسرح الرئيسي «بيراميد ستيج». وفي حديثها مع نورتون عن خططها في الجولات الغنائية، أوحت النجمة بأن عام 2027 قد يكون الموعد المنتظر أخيراً.

وقالت: «أعتقد أنني سأقوم بجولات ترويجية لفترة، ثم في فصل الصيف شيء أكبر بكثير».


فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
TT

فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)

في قصة حنين إلى الماضي تمزج بين العائلة والأمل والمعاناة، حقق فيلم «عزيزي أنت» موجة اكتساح واسعة في شبابيك التذاكر الصينية هذا الصيف، لتُفضي في الوقت ذاته إلى حوار غير متوقع حول الهوية على بُعد آلاف الأميال في سنغافورة، حسب «بي بي سي» البريطانية.

صُوِّر هذا الفيلم الذي فاجأ الجميع بنجاحه، بالكامل تقريباً، بلغة «التيوتشيو»، وهي لغة تنحدر من منطقة تشاوشان في الصين، لا تزال حاضرة على ألسنة كبار السن من أبناء الجاليات الصينية في جنوب شرقي آسيا.

غير أنه حين عُرض الفيلم في دور السينما السنغافورية هذا الشهر، استقبله كثيرون بخيبة أمل، حين علموا أن غالبية العروض ستُقدَّم مدبلجة إلى الماندرين، لغة التواصل المشتركة في الصين، وإحدى اللغات الرسمية الأربع في سنغافورة إلى جانب الإنجليزية.

وتقول وو سيلين، العاملة في إحدى الكنائس: «لأني من تشاوشان، فإن مشاهدة الفيلم بلغتها تمنحه بُعداً خاصاً». وقد حضرت هي ووالدتها عرضاً للفيلم الأسبوع الماضي، بعد أن تمكنتا من الحصول على تذاكر لواحد من 8 عروض خاصة بلغة تيوتشيو، يُقال إنها نفدت في أقل من ساعتين.

وبينما يُعرض الفيلم بلغته الأصلية في الصين، يتساءل كثير من السنغافوريين: لماذا لا يُعرض كذلك في سنغافورة؛ حيث لا يزال كثير من كبار السن من أبناء الجالية الصينية يتحدثون «التيوتشيو»؟

وقد أشعل الفيلم، عن غير قصد، جدلاً واسعاً حول السياسة الحكومية السنغافورية الراسخة التي تحثُّ أبناء الجالية الصينية على التحدث بالماندرين بدلاً من اللغات الأخرى، أو ما يُطلق عليها «اللهجات» المنحدرة من الصين.

وما بدأت كمساعٍ لتوحيد الجالية الصينية في سنغافورة بدت فعَّالة إلى الحد الذي يرى فيها بعضهم أنها دفعت لغات كـ«التيوتشيو» و«الهوكيان» و«الكانتونية» و«الهاكا» نحو انحسار لا رجعة منه.