ارتفاع صادرات اليابان وسط تحسن الطلب في الأسواق الرئيسية

المؤشر «نيكي» يغلق على ارتفاع قياسي

مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر «نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر «نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات اليابان وسط تحسن الطلب في الأسواق الرئيسية

مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر «نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض تحركات مؤشر «نيكي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفعت صادرات اليابان للشهر الثالث على التوالي في فبراير (شباط) الماضي، بدعمٍ من تحسن الطلب في الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، مما أعطى بعض الأمل لصانعي السياسات الذين يسعون إلى إنعاش النمو بعد الأداء الضعيف العام الماضي.

وأظهرت بيانات وزارة المالية يوم الخميس، أن الصادرات ارتفعت 7.8 في المائة في فبراير مقارنةً بنفس الشهر قبل عام، وهو أسرع من الزيادة التي توقعها خبراء الاقتصاد في استطلاع لـ«رويترز» عند 5.3 في المائة.

وتأتي البيانات التجارية بعد أيام من تخلي البنك المركزي عن سياسته النقدية فائقة التيسير وغير التقليدية. وتحظى الصادرات بمتابعة حثيثة من صانعي السياسات الذين يشعرون بالقلق إزاء التعافي الهش في رابع أكبر اقتصاد في العالم، الذي نجا بفارق ضئيل من الركود في أواخر العام الماضي.

وارتفعت الواردات 0.5 في المائة على أساس سنوي في فبراير، مقابل متوسط ​​التقديرات بزيادة 2.2 في المائة. ووصل عجز الميزان التجاري إلى 379.4 مليار ين (2.52 مليار دولار)، مقابل توقعات بعجز عند 810.2 مليار ين.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال من روسيا بنسبة 8 في المائة في فبراير 2024، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق. فيما أظهرت تراجع واردات الفحم الروسي بنسبة 31.7 في المائة، والمعادن غير الحديدية بنسبة 43 في المائة، وخامات المعادن غير الحديدية بنسبة 95.5 في المائة، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

يُذكر أن اليابان زادت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من روسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2023 إلى أعلى مستوى لها في 7 سنوات رغم محاولات التخلص من الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية وعقوبات الغرب ضد موسكو. وبلغت صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى اليابان في حينه 833 ألف طن بزيادة نسبتها 43 في المائة عن مستواها في ديسمبر 2022.

هذا، وتدهورت العلاقات بين موسكو والدول الغربية وحلفائها، بما في ذلك اليابان، إلى أدنى مستوياتها، في الآونة الأخيرة، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، التي انطلقت في فبراير 2022.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني يوم الخميس، إلى مستوى قياسي عند الإغلاق وانتعش الين من أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر، بعدما قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن قراءات التضخم المرتفعة في الآونة الأخيرة لم تؤثر في مسيرة تراجع ضغوط الأسعار ببطء في الولايات المتحدة.

ويتناقض اتجاه البنك المركزي الأميركي بشكل حاد مع بنك اليابان الذي أنهى يوم الثلاثاء، تدابير استثنائية لتحفيز الاقتصاد استمرت ثمانية أعوام من خلال رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2007، وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية.

وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً إلى مستوى قياسي عند 40815.66 نقطة، وصعد بأكثر من اثنين في المائة خلال تعاملات الخميس، بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق خلال الجلسة عند 40823.32 نقطة. وخلال العام، ارتفع المؤشر 22 في المائة.

وتراجع الدولار في أحدث التعاملات 0.2 في المائة إلى 150.94 ين، بعد أن صعد إلى 151.82 ين يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال يونوسوكي إيكيدا، كبير خبراء الأسهم في «بنك نومورا»، إن الإعلان عن سياسات بنك اليابان والبنك المركزي الأميركي أعطى الضوء الأخضر للمستثمرين لشراء الأسهم مجدداً استناداً إلى نفس العوامل التحفيزية الثلاثة الأساسية التي قادت المكاسب في العام الماضي، وهي: تحسين حوكمة الشركات، والخروج من الانكماش، والقلق من الوضع في الصين الذي دفع المستثمرين إلى تحويل الأموال إلى اليابان.

وفي سوق سندات الحكومة اليابانية، ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 0.185 في المائة، منتعشةً من أدنى مستوى في أسبوعين الذي سجّلته يوم الثلاثاء، في حين ارتفعت عوائد السندات لأجل 5 سنوات 3 نقاط أساس إلى 0.385 في المائة، مرتفعةً من أدنى مستوى في 3 أسابيع.

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.74 في المائة. وارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 1.505 في المائة، وارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً 0.5 نقطة أساس إلى 1.805 في المائة.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء بدء طرح صكوك ذات أولوية وغير مضمونة مقومة بالدولار الأميركي، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك. وتأتي هذه الخطوة لتمويل مستهدفات الشركة وتوسيع قاعدة استثماراتها من خلال استقطاب المستثمرين المؤهلين في الأسواق المحلية والدولية.

تفاصيل وإطار عملية الطرح

وفقاً للبيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، بدأت عملية الطرح يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة. وسيتم تنفيذ الإصدار عبر شركة ذات غرض خاص، على أن تُحدد القيمة النهائية وشروط الصكوك ومدد استحقاقها والعائد المرتبط بها بناءً على ظروف السوق السائدة خلال فترة الاكتتاب.

شروط الاكتتاب والحد الأدنى

استهدفت الشركة في إصدارها فئة المستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها، حيث حددت الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف دولار. كما أشارت الشركة إلى إمكانية استرداد هذه الصكوك قبل تاريخ استحقاقها في حالات معينة مفصلة في نشرة الإصدار الأساسية.

تحالف دولي لإدارة الإصدار والإدراج

لإدارة هذا الطرح الضخم، عينت «السعودية للكهرباء» قائمة واسعة من المديرين شملت مؤسسات مالية عالمية وإقليمية ومحلية، من أبرزها: «جي بي مورغان» و«إتش إس بي سي» و«بنك أوف أميركا» و«الراجحي المالية» و«الأهلي المالية» و«الإنماء المالية»، بالإضافة إلى مصارف من الإمارات والكويت والصين.

الإدراج في الأسواق العالمية

من المقرر إدراج هذه الصكوك في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية. وأوضحت الشركة أن عملية الطرح والبيع ستتم خارج الولايات المتحدة فقط ولأشخاص غير أميركيين، وذلك بالاعتماد على اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. كما أكدت الشركة التزامها بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أخرى في حينها وفقاً للأنظمة المتبعة.


ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
TT

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من منصبه، وذلك في خضم ضغوط قانونية وتحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بالبنك المركزي الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أكد ترمب بوضوح: «ليس لدي أي خطة للقيام بذلك»، رداً على سؤال حول نيته الإطاحة بباول. ومع ذلك، وصف الرئيس الموقف الحالي بأنه حالة من «الانتظار والترقب»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات المستقبلية التي قد يتخذها كنتيجة للتحقيقات الجارية.

تحقيقات جنائية تلاحق «الفيدرالي»

تأتي هذه التصريحات بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 2.5 مليار دولار. وكان باول قد أكد في بيان سابق تلقي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع وجود تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي حول ميزانية التجديد.

علاقة متوترة وتاريخ من الانتقاد

على الرغم من أن ترمب هو مَن عيّن باول في منصبه عام 2017، فإن العلاقة بينهما شهدت توترات حادة؛ حيث دأب الرئيس على انتقاد سياسات باول النقدية، لا سيما فيما يخص أسعار الفائدة.

وسبق لترمب أن وصف باول بأنه «عديم الفائدة» و«شخص غبي». لكنه نفى وجود أي معرفة مسبقة لديه بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل حالياً.

ختم ترمب حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة لا تزال في مرحلة تقييم الموقف، قائلاً: «سوف نحدد ما يجب فعله، لكن لا يمكنني الخوض في ذلك الآن... الوقت لا يزال مبكراً جداً». ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية تداعيات هذا التوتر، لما له من أثر مباشر على استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة ومسار أسعار الفائدة العالمي.


البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.