دعت منظمة «أطباء بلا حدود» الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، الأربعاء، إلى التعليق الفوري للدعم المالي والمادي لخفر السواحل الليبي، الذي اتهمته بتعمد تعريض حياة مئات اللاجئين للخطر، بحسب تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وذكرت المنظمة، في بيان، أن فريقاً تابعاً لها شهد عملية «إعادة قسرية» لمهاجرين من جانب خفر السواحل الليبي، يوم الجمعة الماضي، في المياه الدولية.
وأشارت إلى أن السلطات المالطية والوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) نسقتا مع زورق دورية لخفر السواحل لإجبار أكثر من 100 شخص على العودة إلى ليبيا، على الرغم من أن المنظمة عرضت المساعدة، ونقل هؤلاء المهاجرين إلى مكان آمن. كما أضاف البيان أن زورقاً آخر تابعاً لخفر السواحل الليبي عاق عمليات إنقاذ تجريها «أطباء بلا حدود» لأكثر من ساعتين يوم السبت الماضي، مما هدّد حياة 146 شخصاً كانوا يستقلون قارباً خشبياً في المياه الدولية.
وحثت المنظمة الإغاثية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على التوقف عن «الدعم المتعمد لعمليات الإعادة القسرية» للمهاجرين إلى ليبيا. وقال خوان ماتياس غيل، رئيس بعثة عمليات البحث والإنقاذ لدى «أطباء بلا حدود»: «إلى متى سيستمر قادة الاتحاد الأوروبي في دعمهم القوي للانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان على حدوده؟». وأضاف غيل مشدداً على أنه «لا ينبغي للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء الوقف الفوري لجميع أشكال الدعم لخفر السواحل الليبي فحسب، بل يتعين عليه أيضاً التحقيق في مسؤولية دوله الساحلية، وفي هذه الحالة مالطا، ووكالته فرونتكس المعنية بالحدود عن عمليات الإعادة غير القانونية، التي تحدث بصورة شبه يومية في وسط البحر المتوسط، ما يجعلهم متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».
وتابع غيل موضحاً أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع من 16 إلى 17 مارس (آذار) الحالي، «شهد فريقنا على متن سفينة الإنقاذ (جيو بارنتس) حادثتين عنيفتين تورط فيهما خفر السواحل الليبي، الممول من الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى تعريض حياة مئات الأشخاص الباحثين عن الأمان للخطر عمداً».
وسبق أن أقرت جوديث سندرلاند، المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأن الحوادث الأخيرة «أظهرت أن دول الاتحاد الأوروبي أخطأت عندما تركت مسؤولية إنقاذ حياة الناس لحرس السواحل الليبي، رغم وجود بدائل أكثر أمناً. ولذلك على الاتحاد الأوروبي ضمان قيام سفنه بعمليات بحث وإنقاذ معززة في المياه الدولية القريبة من ليبيا؛ حيث تحدث حوادث الزوارق. وعلى إيطاليا؛ حيثما أمكن، توجيه سفن الاتحاد الأوروبي والمجموعات غير الحكومية لأخذ زمام المبادرة في عمليات الإنقاذ بدل السفن الليبية».



