روسيا: اللجنة الأولمبية الدولية «عنصرية ونازية»

روسيا اتهمت اللجنة الأولمبية الدولية بالابتعاد عن مبادئها المعلنة (أ.ب)
روسيا اتهمت اللجنة الأولمبية الدولية بالابتعاد عن مبادئها المعلنة (أ.ب)
TT

روسيا: اللجنة الأولمبية الدولية «عنصرية ونازية»

روسيا اتهمت اللجنة الأولمبية الدولية بالابتعاد عن مبادئها المعلنة (أ.ب)
روسيا اتهمت اللجنة الأولمبية الدولية بالابتعاد عن مبادئها المعلنة (أ.ب)

اتهمت روسيا اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، بممارسة «العنصرية والنازية الجديدة» بسبب قواعد الحياد التي فرضتها على الرياضيين الأولمبيين الروس، والعقوبات المحتملة على المشاركين في «ألعاب الصداقة» التي سينظّمها الكرملين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، إن «هذه القرارات تُظهر إلى أي مدى ابتعدت اللجنة الأولمبية الدولية عن مبادئها المعلنة، وانزلقت إلى العنصرية والنازية الجديدة».

وانتقدت روسيا بشدة قرار اللجنة الأولمبية الدولية منع رياضييها من المشاركة في مراسم استعراض البعثات، خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 في يوليو (تموز) المقبل، ووصفته بأنه انتهاك لمبادئ الألعاب. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «ينسف هذا بالطبع فكرة الأولمبياد برمتها، وينتهك مصالح الرياضيين الأولمبيين. بالطبع، هذا يتعارض تماماً مع آيديولوجية الحركة الأولمبية بأكملها، ولا يرسم صورة جيدة للجنة الأولمبية الدولية».

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية، الثلاثاء، إن رياضيي روسيا وروسيا البيضاء لن يشاركوا في مراسم استعراض البعثات خلال حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024. وسيتنافس الرياضيون المتأهلون للأولمبياد والمنتمون للدولتين بوصفهم رياضيين مستقلين من دون أعلامهم وأناشيدهم الوطنية، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ولن يقام حفل افتتاح أولمبياد باريس في ملعب؛ لكنه سينظم على نهر السين مع قوارب للفرق تمر أمام ما يقدر بنحو 300 ألف متفرج.

ولن يشارك رياضيو روسيا وروسيا البيضاء الذين سيتنافسون كمحايدين فرادى تحت علم مصمم خصيصاً ونشيد من دون كلمات أنتجته اللجنة الأولمبية الدولية، في استعراض البعثات.

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية بعد اجتماع المجلس التنفيذي: «لن يشاركوا في مراسم استعراض البعثات خلال حفل الاحتفال بالنظر إلى أنهم رياضيون محايدون. لكنها قالت إنهم سيحظون بفرصة متابعة والمشاركة في جميع الأجزاء الأخرى من حفل الافتتاح، ما عدا استعراض البعثات. وقالت اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس 2024 في بيان، بعد قرار اللجنة الأولمبية الدولية: «هذا القرار هو نتيجة منطقية لحقيقة أن الرياضيين الذين يحملون جوازات سفر من روسيا وروسيا البيضاء لا يتم اختيارهم ضمن وفود؛ بل كرياضيين فرادى».

الروس مُنعوا من المشاركة في مراسم استعراض البعثات خلال افتتاح أولمبياد باريس (أ.ب)

ورحبت آن إيدالغو، رئيسة بلدية باريس التي عارضت منذ فترة طويلة وجود روسيا في أولمبياد باريس، بالقرار. وقالت في بيان لـ«رويترز»: «علمتُ بالقرار المسؤول الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية فيما يتعلق بحفل افتتاح الألعاب الأولمبية. هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح». وتابعت: «من جهتي، كان لديَّ دائماً موقفي الواضح للغاية بشأن هذا الموضوع، وهو رفض السماح للرياضيين الروس بحضور الألعاب الأولمبية منذ بداية الصراع». وأضافت: «كما أتيحت لي الفرصة لأقول لمجلس مدينة كييف في فبراير (شباط) 2023، ما دامت القوات الروسية مستمرة في قصف أوكرانيا واستهداف السكان المدنيين، وما دام الجنود الروس يحتلون هذه الأراضي، فأنا لا أريد أن يشارك الرياضيون الروس في الأحداث الرياضية. باريس ستقف دائماً إلى جانب الشعب الأوكراني».

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية أيضاً إن الرياضيين الذين سيتأهلون سيتم فحصهم من قبل لجنة مكونة من 3 من أعضائها، سترأسها نيكول هوفيرتس نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، من أجل تلبية معايير الأهلية التي وضعتها اللجنة الأولمبية لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء. ولن يسمح للرياضيين الذي أيدوا الحرب التي تصفها موسكو بأنها «عملية عسكرية خاصة»، أو المتعاقدين مع الجيش أو الأجهزة الأمنية بالمشاركة في باريس 2024.

وعلَّقت اللجنة الأولمبية الدولية عضوية اللجنة الأولمبية الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لاعترافها بالمجالس الأولمبية الإقليمية للمناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا: لوغانسك، ودونيتسك، وخيرسون، وزابوريجيا. وانتقدت اللجنة الأولمبية الدولية، في وقت سابق خطط روسيا لاستضافة «ألعاب الصداقة» الخاصة بها في وقت لاحق من عام 2024، قائلة إنها تصرف سياسي ينتهك الميثاق الأولمبي.

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية إنها تتوقع مشاركة ما يقدر بنحو 36 رياضياً من روسيا، و22 رياضياً من روسيا البيضاء، في باريس، مقارنة بالفريق الروسي المكون من 330 رياضياً في أولمبياد طوكيو عام 2021. وكان لدى روسيا البيضاء فريق مكون من 104 لاعبين في تلك الألعاب.


مقالات ذات صلة

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.