تداعيات اقتصادية واجتماعية لأزمة الميزانية الأميركية

استمرارها يزيد من تأثيرها.. والأميركيون يخشون من تفاقم خلافات الكونغرس

أحد حراس نصب لينكولن التذكاري في «ناشيونال مول» يضعون لافتة تشير إلى إغلاق الحديقة بقرار حكومي بعد فشل الكونغرس في الاتفاق على ميزانية العام الجديد (أ.ف.ب)
أحد حراس نصب لينكولن التذكاري في «ناشيونال مول» يضعون لافتة تشير إلى إغلاق الحديقة بقرار حكومي بعد فشل الكونغرس في الاتفاق على ميزانية العام الجديد (أ.ف.ب)
TT

تداعيات اقتصادية واجتماعية لأزمة الميزانية الأميركية

أحد حراس نصب لينكولن التذكاري في «ناشيونال مول» يضعون لافتة تشير إلى إغلاق الحديقة بقرار حكومي بعد فشل الكونغرس في الاتفاق على ميزانية العام الجديد (أ.ف.ب)
أحد حراس نصب لينكولن التذكاري في «ناشيونال مول» يضعون لافتة تشير إلى إغلاق الحديقة بقرار حكومي بعد فشل الكونغرس في الاتفاق على ميزانية العام الجديد (أ.ف.ب)

يواجه نحو 800 ألف موظف حكومي أميركي من أصل أكثر من مليونين عطلة قسرية من دون راتب اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء، ولفترة غير محددة، مع عدم وجود ضمان بدفع رواتبهم بأثر رجعي، وذلك بعد إخفاق الكونغرس الأميركي في التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية العام الجديد، ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى خسائر اقتصادية لواشنطن، فمجرد إغلاق الحدائق الوطنية (National Parks) سوف يكلف الولايات المتحدة خسارة بمقدار 30 مليون دولار يوميا، حيث يزورها بشكل يومي نحو 750.000 شخص.
وستشمل التداعيات عدة جوانب اقتصادية تصل أبعادها إلى أبعد من حدود الولايات المتحدة الأميركية، فقد تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في عام ونصف العام مقابل الفرنك السويسري الذي يعتبر ملاذا آمنا ونزل قرب أقل سعر في ثمانية أشهر أمام سلة عملات اليوم الثلاثاء وسط قلق الأسواق من أول إغلاق جزئي لأنشطة الحكومة الأميركية في 17 عاما، وتأثرت العملة الأميركية بتوقعات أن تضر الأزمة بالاقتصاد وتدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى تأجيل سحب التحفيز النقدي.
ولأن «مصائب قوم عند قوم فوائد» اكتسب التراجع قوة دفع في المعاملات الأوروبية، حيث نزل مؤشر الدولار 4.‏0 في المائة إلى 864.‏79 وهو أقل مستوى له منذ 13 فبراير (شباط)، وأدى ضعف الدولار إلى ارتفاع اليورو لأعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 3589.‏1 دولار. واستفادت العملة الموحدة من احتمال أن تجتاز حكومة رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا اقتراعا لسحب الثقة غدا الأربعاء.
وسجل الفرنك السويسري أعلى مستوى في عام ونصف العام عند 89925.‏0 فرنك للدولار على منصة التداول «إي بي إس»، وفقد الدولار 3.‏0 في المائة ليسجل 835.‏97 ين ويعاود التحرك باتجاه أدنى مستوى في شهر 50.‏97 ين الذي سجله أمس الاثنين بحسب بيانات «إي بي إس»، وارتفع الدولار الأسترالي بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي (البنك المركزي) سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 5.‏2 في المائة، ولم يشر إلى احتمال إجراء خفض جديد، وقفز الدولار الأسترالي واحدا في المائة إلى 9416.‏0 دولار أميركي.
وحقق المعدن الأصفر مكاسب طفيفة بفضل جاذبيته كملاذ آمن، ولاعتقاد المستثمرين أن الأزمة ستسوى قريبا، وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 42.‏0 في المائة إلى 80.‏1332 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:57 بتوقيت غرينتش، وصعدت الفضة 55.‏0 في المائة إلى 76.‏21 دولار للأوقية، والبلاتين 28.‏0 في المائة إلى 70.‏1402 دولار، والبلاديوم 24.‏0 في المائة إلى 22.‏723 دولار للأوقية.
وانخفضت أسعار مزيج برنت الخام إلى 108 دولارات اليوم الثلاثاء مقتربة من أقل مستوى في سبعة أسابيع بفعل مخاوف من أن يؤدي توقف أنشطة للحكومة الأميركية إلى هبوط الطلب على النفط، في حين يعزز تراجع التوترات بين أميركا وإيران بشأن برنامج طهران النووي احتمالات زيادة الإمدادات، ويتوقع المحللون أن يحد حل سريع للأزمة من الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط.
وقال كومرتس بنك: «حتى الآن لم يكن هناك رد فعل يذكر من الأسواق لانهيار مفاوضات الميزانية الليلة الماضية، وما نجم عنه من إغلاق جزئي لمؤسسات عامة.
من الواضح أنه ما زالت ثمة توقعات لتسوية سريعة لذا فإن التأثير على طلب النفط سيكون محدودا في أكبر دولة مستهلكة له في العالم».
وتراجعت عقود خام برنت 40 سنتا إلى 97.‏107 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:34 بتوقيت غرينتش. وانخفضت أسعار عقود النفط الخام الأميركي 16 سنتا إلى 17.‏102 دولار للبرميل.
وبدأ مكتب الموازنة بالبيت الأبيض إخطار الوكالات الفيدرالية للشروع في «إغلاق منظم» مع اقتراب منتصف الليل.
وينتظر أن تغلق حدائق ومتاحف في واشنطن أبوابها، كما سيؤجل صرف شيكات المعاشات والمحاربين القدماء، وستواجه تعاملات كروت الائتمان وجوازات السفر معوقات لإتمامها، أما الخدمات الأخرى مثل خدمات مراقبة الملاحة الجوية وخدمات تفتيش الأغذية، فإنها ستستمر. ففي السابع عشر من الشهر الجاري تنتهي سلطة وزارة الخزانة الأميركية في اقتراض الأموال لتمويل التزامات الديون ما لم يوافق الكونغرس على رفع ما يعرف بسقف الديون الأميركية.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended