بوتين يستهل ولايته الرئاسية الجديدة برسائل تحد إلى الغرب

الصين قد تكون أولى محطاته الخارجية بعد مراسم التنصيب

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

بوتين يستهل ولايته الرئاسية الجديدة برسائل تحد إلى الغرب

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في بكين 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

تعمد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، توجيه رسائل قوية للغرب فور إعادة انتخابه لولاية رئاسية خامسة سوف تبقيه في الكرملين حتى عام 2030. ومع تلويحه بمخاطر انزلاق الوضع نحو مواجهة عالمية شاملة في حال واصل الغرب «استفزازاته» ضد روسيا، حدّد بوتين الملامح الأولى لتحركاته المقبلة، من خلال التأكيد على مواصلة التقدم في أوكرانيا وتوسيع خطط جيشه للسيطرة على مناطق جديدة، وكذلك العمل على تعزيز قدرات روسيا العسكرية في مواجهة تحركات «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) قرب الحدود. تزامن ذلك مع بروز تشدد في لهجة الكرملين حيال ملف الحوار مع الغرب حول مسائل الأمن الاستراتيجي. وبدا في اليوم التالي مباشرة لإعلانه نصراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية، أن الرئيس الروسي يسعى لتوجيه رسائل إضافية إلى خصومه الغربيين، عبر تسريب معطيات عن أنه ينوي القيام بأول زيارة خارجية بعد تنصيبه رئيساً للمرة الخامسة إلى الصين، الحليف الأساسي لبلاده في ملف إعادة بناء النظام الدولي، والسعي إلى تقويض ما تصفه موسكو وبكين بـ«هيمنة الغرب على القرار العالمي».

بوتين يلقي كلمة خلال تجمع للاحتفال بضم القرم في الساحة الحمراء بموسكو الاثنين (أ.ف.ب)

اللافت، أن الكرملين لم يعلن رسمياً عن الزيارة المرتقبة في مايو (أيار) المقبل، بل تم نقل الخبر عن وكالات غربية استندت إلى عدة مصادر متطابقة سربت هذه المعطيات.

ونقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر متطابقة أن الصين قد تصبح أول دولة يزورها بوتين بعد تنصيبه.

وأبلغت الوكالة برحلة بوتين المحتملة إلى الصين من قبل أحد المحاورين الذي رغب في عدم الكشف عن هويته. وفي وقت لاحق، أكدت أربعة مصادر أخرى لـ«رويترز» تفاصيل زيارة الرئيس الروسي. ووفقاً لأحد المصادر، سيصل بوتين إلى الصين في النصف الثاني من شهر مايو.

بينما أشار محاوران آخران إلى أن زيارة الزعيم الروسي ستتم قبل رحلة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى فرنسا، والتي من المقرر أن تتم، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو»، في أوائل شهر مايو.

ولم يؤكد الكرملين بشكل مباشر الاستعدادات لزيارة بوتين للصين، لكنه قال إنه «يجري الآن الإعداد لعدة زيارات رئاسية». علماً بأن مراسم تنصيب الرئيس قد تجري في الأسبوع الأول من مايو في إطار التحضير لاحتفالات عيد النصر على النازية التي توليها روسيا عادة أهمية كبرى، وتقام سنوياً في التاسع من مايو.

كان الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قد قال للصحافيين: «نقوم بعدة اتصالات على أعلى مستوى، والاستعدادات جارية، ومع اقترابنا من وضع اللمسات الأخيرة على الزيارة سنبلغكم».

وأوضح أن الكرملين «قد حدّد البلد الذي سيقوم فيه بوتين بزيارة خارجية أولى بعد الانتخابات (...) وسنبلغ عن الزيارة في الوقت المناسب».

كان لافتاً أيضا أن بوتين تعمد التطرق إلى العلاقات مع الصين خلال خطاب النصر في الانتخابات، الذي ألقاه مباشرة بعد ظهور النتائج الأولية ليلة الاثنين. وذكر الرئيس الروسي في هذا الإطار أن بلاده تقف مع الصين بشكل كامل في وجه الاستفزازات التي تتعرض لها في ملف تايوان. وأشار إلى عمق التحالف والتعاون مع بكين.

يضع هذا المدخل الأساسي الذي تبني عليه موسكو التعاون مع الحليف الشرقي العملاق، وهو يقوم على المصلحة المتبادلة وتفهم كل طرف لمتطلبات الطرف الآخر الأمنية والعسكرية والسياسية. ومع أن بكين لم تعلن رسمياً دعمها للحرب الروسية في أوكرانيا، لكنها التزمت بما تصفه موسكو «الحياد الإيجابي» المفيد للكرملين، كما أنها ساعدت روسيا في إيجاد بدائل لمنتجات غربية قاطعت الأسواق الروسية، وسهلت عمليات الالتفاف على بعض من العقوبات الغربية.

الرئيس فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع مسؤولي جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو الثلاثاء (د.ب.أ)

ومع توجه الاقتصاد الروسي شرقاً، حصدت بكين حصة الأسد في زيادة التعاملات التجارية. وارتفع ميزان التبادل بنسب غير مسبوقة في عام 2023 ليزيد على مائتي مليار دولار.

سياسياً، تعد الصين الحليف الرئيسي لموسكو في تكتلات إقليمية قوية يعمل البلدان على تعزيز مكانتها الدولية، وتأثيرها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وعلى رأسها مجموعتا «شانغهاي»، و«بريكس».

لذلك فإن الزيارة المحتملة لبوتين تضع العلاقة الثنائية في إطار متسق مع خطوات البلدين السابقة، لكنها تؤسس في الوقت ذاته، لدفعة قوية جديدة في هذا الإطار تقوم على الرؤية الاستراتيجية لروسيا في منظومة العلاقات الدولية الجديدة، التي تحدث عنها بوتين أخيراً خلال رسالته أمام البرلمان.

في مقابل التحرك باتجاه بكين، بدا أن بوتين في مستهل ولايته الرئاسية الجديدة يبدي قدراً أكبر من الحزم في شأن شروط بلاده للحوار مع الغرب، وهذا ما ظهر من خلال تأكيد ربط الملفات الخلافية برزمة واحدة تقول موسكو إن أي مفاوضات مقبلة ينبغي أن تتناولها بشكل شامل. والحديث هنا لا يقتصر على الوضع حول أوكرانيا، بل ينسحب على ملفات نشر الأسلحة في أوروبا، وتوسيع الحضور المباشر لـ«الناتو» على مقربة من حدود روسيا، وغيرها من ملفات الأمن الاستراتيجي.

وفي هذا الإطار، أكد الناطق الرئاسي مجدداً «استعداد روسيا لإجراء مفاوضات بشأن مجموعة كاملة من المواضيع الأمنية، بما في ذلك قضايا نزع السلاح النووي، وعدم انتشار الأسلحة النووية».

احتفال في الساحة الحمراء بموسكو بمناسبة مرور 10 سنوات على ضم القرم الاثنين (رويترز)

جاء هذا الحديث تعليقاً على تصريح المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، التي قالت إن واشنطن مستعدة لإجراء مفاوضات ثنائية مع موسكو وبكين بشأن الحد من الأسلحة من دون شروط مسبقة.

هذا التصريح وجد رداً سريعاً من موسكو ومن بكين أيضاً، وكان لافتاً أن الطرفين سارعا إلى التشكيك بجدية الطرح الأميركي. في تأكيد جديد على تعمد البلدين إظهار مستوى تنسيق التحركات السياسية الخارجية، خصوصاً في الملفات المتصلة بالعلاقة مع الغرب.


مقالات ذات صلة

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)

هيغسيث سيتغيب عن اجتماع لوزراء دفاع الناتو

سيحلّ محلّه ثالث أرفع مسؤول في البنتاغون، إلبريدج كولبي، وفق ما أفاد المصدر عينه الذي طلب عدم الكشف عن هويته ولم يقدّم الأسباب الكامنة وراء تغيّب هيغسيث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )
أوروبا مركبات الجيش الروسي تظهر في أثناء التدريبات على نشر الأسلحة النووية التكتيكية (أرشيفية - رويترز)

الاستخبارات الألمانية: الإنفاق العسكري الروسي يفوق بكثير المعلن عنه

الإنفاق العسكري الروسي في عامي 2022 و2023 كان أعلى بنحو 66% من الرقم المعلن رسميا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)

تحليل إخباري ضربات الطاقة الأوكرانية... ماذا تريد موسكو من التصعيد؟

عشية استئناف المحادثات الثلاثية في أبوظبي، جاء الهجوم الروسي الواسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.