بوتين... من أروقة الـ«كي جي بي» إلى الكرملين (صور)

بوتين مع صديقة في مرحلة الشباب (إكس)
بوتين مع صديقة في مرحلة الشباب (إكس)
TT

بوتين... من أروقة الـ«كي جي بي» إلى الكرملين (صور)

بوتين مع صديقة في مرحلة الشباب (إكس)
بوتين مع صديقة في مرحلة الشباب (إكس)

فاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي اختُتمت، أمس (الأحد)، بعد حصوله على نحو 87.29 في المائة من نسبة أصوات المقترعين.

فمن هو «القيصر»؟ وكيف شقّ طريقة من أروقة الـ«كي جي بي» إلى الكرملين؟

بوتين الشاب

وُلد فلاديمير بوتين في مدينة لينينغراد السوفياتية في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1952 وكان الطفل الوحيد الباقي على قيد الحياة لوالديه. كان لديه شقيقان ماتا قبل ولادته - فقد شقيقه فيكتور حياته عندما فرضت القوات النازية حصاراً على لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية.

بوتين مع والدته عام 1958 (إكس)

قضى بوتين طفولته في لينينغراد (سانت بطرسبرغ اليوم)، حيث شملت اهتماماته الشبابية التدريب على السامبو (فنون قتالية تجمع بين الجودو والمصارعة تم تطويرها من قبل الجيش الأحمر السوفياتي) ثم الجودو.

بوتين يصارع رفيقه في مرحلة الشباب (إكس)

بعد المدرسة، درس بوتين القانون في جامعة لينينغراد، وتخرج فيها عام 1975، وانضم على الفور إلى جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي). أُرسل في أول مهمة رسمية إلى مدينة دريسدن في ألمانيا الشرقية عام 1985، بعد إكمال عام من الدراسة في أكاديمية الـ«كي جي بي» في موسكو.

ووفقاً لموقع الكرملين، كان بوتين يرغب في العمل لدى الاستخبارات السوفياتية حتى قبل أن ينهي دراسته المدرسية. في أكتوبر عام 2015، قال بوتين: «قبل خمسين عاماً، علمتني شوارع لينينغراد قاعدة مفادها أنه إذا كان لا بد من معركة، فعليك أن تسدد الضربة الأولى».

خلال تلك الفترة، في عام 1983، تزوج من مضيفة طيران تدعى ليودميلا التي أنجبت له ابنتين، ماريا وكاترينا. انفصل بوتين عن ليودميلا عام 2013.

بوتين يوم زواجه بليودميلا عام 1983 (إكس)

حياة «القيصر» السياسية

تم استدعاؤه من دريسدن إلى لينينغراد في عام 1990، عندما كان الاتحاد السوفياتي على وشك الانهيار.

خلال الفترة التي قضاها في الـ«كي جي بي»، عمل بوتين ضابطاً مسؤولاً عن عدد من الملفات وحصل على رتبة مقدم.

بوتين بالزي العسكر السوفياتي (إكس)

وفي 1990 - 1991، انتقل إلى الاحتياط بجهاز المخابرات وعاد إلى جامعة ولاية لينينغراد مساعداً لنائب رئيس الجامعة. وأصبح مستشاراً لأحد أساتذته السابقين في القانون، أناتولي سوبتشاك، الذي ترك الجامعة ليصبح رئيساً لمجلس مدينة لينينغراد. عمل بوتين مع سوبتشاك خلال الحملة الانتخابية الناجحة لسوبتشاك الذي أصبح أول عمدة منتخب ديمقراطياً لما يعرف الآن باسم سانت بطرسبرغ. وفي يونيو (حزيران) 1991، أصبح بوتين نائباً لرئيس بلدية سانت بطرسبرغ، وعُيّن مسؤولاً عن لجنة العلاقات الخارجية بالمدينة. استقال رسمياً من الـ«كي جي بي» في أغسطس (آب) 1991.

في عام 1996، بعد أن خسر سوبتشاك الانتخابات المحلية، انتقل بوتين إلى موسكو للعمل في الكرملين في الإدارة التي كانت تدير الممتلكات الرئاسية. وفي مارس (آذار) 1997، تمت ترقية بوتين إلى منصب نائب رئيس موظفي الكرملين. وتولى عدداً من المسؤوليات الأخرى داخل الكرملين قبل تعيينه رئيساً لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي الـ(كي جي بي سابقاً) في يوليو (تموز) 1998. وبعد عام، في أغسطس 1999، تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ثم رئيساً لوزراء روسيا في عهد الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، الذي أشار أيضاً إلى أن بوتين هو خليفته المفضل كرئيس للدولة.

بوتين برفقة يلتسين عام 1999 (إكس)

5 ولايات رئاسية

في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999، أصبح بوتين رئيساً بالنيابة لروسيا بعد استقالة يلتسين. تم انتخابه رسمياً لمنصب الرئيس في مارس 2000. خدم بوتين فترتين رئيساً لروسيا من عام 2000 إلى عام 2004 ومن عام 2004 إلى عام 2008، قبل أن يتنحى - تماشياً مع الحظر الدستوري الروسي على ثلاث فترات رئاسية متتالية - لتولي منصب رئيس الوزراء. وفي مارس 2012، أُعيد انتخاب بوتين ليتولى فترة ولاية أخرى رئيساً لروسيا حتى عام 2018، وذلك بفضل التعديل الدستوري الذي أقرّه الرئيس آنذاك ديمتري ميدفيديف في ديسمبر 2008 لتمديد الولاية الرئاسية من أربع إلى ست سنوات.

بوتين وميدفيديف جنباً إلى جنب (أرشيفية - رويترز)

انتُخب بوتين في مارس عام 2024 لولاية رئاسية خامسة بعد حصوله على 88 في المائة من نسبة أصوات المقترعين الروس.

في عام 2020 عُدّل الدستور مرة أخرى لتمديد فترة الولاية الرئاسية مرتين. بالتالي، بات يمكن لبوتين حالياً أن يحصل على فترتين رئاسيتين على الأقل، أي حتى 2036. وإذا حصل هذا فعلاً يتخطى بوتين الرقم القياسي الذي حققه جوزيف ستالين بحكمه البلاد 29 عاماً.

شخصية بوتين

وفق تقرير نشرته مؤسسة «بروكينغز»، استفاد بوتين من كونه عميلاً في الاستخبارات السوفياتية، ليبقي طموحاته الخاصة طي الكتمان. مثل معظم الأشخاص الطموحين، استغل الفرص التي أتيحت له. أولى بوتين اهتماماً وثيقاً بالأفراد الذين قد يعزّزون مسيرته المهنية. درسهم، وعزّز علاقاته الشخصية والمهنية معهم، وقدم لهم المعروف، وتلاعب بهم. سمح للناس بالتقليل من شأنه حتى عندما كان يناور في مناصب مؤثرة ليراكم بهدوء قوة حقيقية.

فلاديمير بوتين يدلي بتصريحات للصحافيين بعد فوزه بالانتخابات أمس (أ.ف.ب)

يتسم حكم الرئيس بوتين بالقومية الروسية المحافظة، وبه أصداء قوية لحكم القياصرة الديكتاتوري، كما يحظى بتأييد الكنيسة الأرثوذوكسية، وفق ما ذكرته شبكة «بي بي سي». بعيد توليه الرئاسة، عكف بوتين على تهميش الشخصيات الليبرالية، وعادة ما كان يستبدلهم بحلفاء أقوياء له، أو محايدين لا يخالفونه الرأي. على سبيل المثال، انتهى المطاف بشخصيات كانت مقربة من الرئيس السابق يلتسين، مثل رجلي الأعمال الثريين بوريس بيريزوفسكي وفلاديمير غوسينسكي، بالعيش في المنفى خارج البلاد.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية، الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يستمع بينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي 9 مارس 2026 في ولاية فلوريدا (أ.ب) p-circle

ويتكوف: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخبارية عن الأصول العسكرية الأميركية

​قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ‌في ​مقابلة ‌مع ⁠قناة «​سي إن بي سي»، إن روسيا ⁠نفت تزويد إيران بمعلومات ⁠مخابرات ‌حول الأصول ‌العسكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين
TT

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

أثارت تصريحاتٌ لمسؤولٍ بارزٍ في حزب المحافظين موجة جدلٍ سياسي في لندن، بعد وصفه صلاة مسلمين في ساحة ترافالغار بأنها «عملٌ من أعمال الهيمنة»، ما فجّر نقاشاً واسعاً حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع «سكاي».

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها «مروّعة للغاية»، ومطالباً زعيمة المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلاتٍ حول موقف الحزب من المسلمين.

وكان مئات المسلمين قد تجمعوا للإفطار في رمضان، بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي شدّد على أن المدينة «تتّسع للجميع»، مستحضراً احتضان الساحة نفسها فعالياتٍ دينية متنوعة.

في المقابل، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أنه «يدافع عن القيم البريطانية»، فيما أصرّ الأخير على موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، ومعتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة «تُسبب انقساماً».

احتفل آلاف الأشخاص من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات بشهر رمضان المبارك في إفطار مفتوح بميدان ترافالغار

وأثارت تصريحاته انتقاداتٍ حادة؛ إذ وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف بأنها «غريبة جداً»، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف «تأجيج الانقسام». كما رأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أنها تعكس «ردّ فعلٍ متطرفاً» لا يعبّر عن صورة بريطانيا القائمة على التعايش.

وبين الانتقادات والدعم، تعكس القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني؛ حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية، في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه... وحدة وتنوّعاً.


شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
TT

شركة تجسّس إسرائيلية تُعقّد الانتخابات في سلوفينيا

 روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)
روبرت غولوب رئيس وزراء سلوفينيا خلال مؤتمر صحافي للاعتراف بدولة فلسطين (رويترز)

في لحظة سياسية حساسة، دخلت الانتخابات السلوفينية منعطفاً أكثر تعقيداً مع تصاعد اتهامات بتدخل خارجي، على خلفية ما قيل إنه نشاط لشركة استخبارات خاصة سعت إلى التأثير في مسار الحملة عبر تسريبات مثيرة للجدل.

وبحسب سلطات إنفاذ القانون، وصل عناصر من شركة «بلاك كيوب»، التي أسَّسها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي، إلى العاصمة ليوبليانا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في زيارة وُصفت بأنها جزء من «عمليات مراقبة وتنصّت سرية». وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وتتهم السلطاتُ الشركةَ بالمساعدة في تسريب تسجيلات تستهدف حكومة رئيس الوزراء روبرت غولوب، من خلال ربطها بقضايا فساد، وذلك قبل أيام قليلة من انتخابات حاسمة.

وتُظهر هذه التسجيلات شخصيات سياسية وهي تناقش، على ما يبدو، ملفات تتعلق بالفساد وسوء استخدام المال العام، ما ألقى بظلال ثقيلة على المشهد السياسي.

ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً، في حين تتجه البلاد إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين غولوب وخصمه اليميني الشعبوي يانيز يانشا، الذي يتقدَّم بفارق طفيف في استطلاعات الرأي.

ويتجاوز هذا الصراع الإطار الداخلي، إذ يحذِّر غولوب من أن فوز يانشا قد يُضعف تماسك الاتحاد الأوروبي، في حين يردّ معسكر الأخير باتهامات مضادة، مصوِّراً رئيس الوزراء رجلَ أعمالٍ سابقاً متورطاً في شبهات فساد. وبين هذا وذاك، تحوّلت قضية التسريبات إلى أداة سياسية يستخدمها الطرفان لتعزيز مواقفهما.

وفي السياق، كشف مسؤولون سلوفينيون عن زيارات متكررة لممثلي «بلاك كيوب»، مشيرين إلى تحركات قرب مقر حزب يانشا، ما زاد من حدة الجدل. كما لوّح الأخير بملاحقة قضائية لناشطين كشفوا عن تفاصيل أولية عن القضية، في حين عدّ منتقدوه أن ما جرى دليل على تعاون مع جهات خارجية.

وتأتي هذه التطورات وسط قلق أوروبي متزايد من التدخلات السرية في العمليات الديمقراطية. وفي سلوفينيا، قد تُشكِّل هذه القضية تهديداً مباشراً لنزاهة الانتخابات، إذ حذَّر مسؤولون من أنَّ توقيت نشر المواد المسرّبة لم يكن عشوائياً، بل جاء بهدف التأثير في الرأي العام.

ومع احتدام المنافسة، تبدو الانتخابات اختباراً مزدوجاً: ليس فقط لتوازن القوى السياسية، بل أيضاً لقدرة الديمقراطيات الأوروبية على مواجهة أشكال جديدة من التأثير والتلاعب، حيث تتداخل السياسة بالاستخبارات، والحقيقة بالتضليل، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.


وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.